13
في خضم الأحداث العشوائية.
3 Comments · Posted by أم رغد in شوؤن عامة, مفردات وفوائد, نسائيات, واقع, يومياتي

عندما يزيد معدل التحلي بالأخلاق السعودية إلى حد الطوفان فإن ذلك سيخرجنا من دائرة الأخلاق إلى دائرة العشوائية!
إذن ماوجه التشابه بين الأخلاق السعودية والعشوائية؟
إنها«الصدفة» ياجماعة الخير!
الفكرة العشوائية أدت إلى منطق عشوائي،ظهر بالصدفة في قلب الحدث،وكان الحدث يخص شريحة كاملة من الشعب الغلبان!فلذلك يتم تسليط التهم العشوائية كخبط لزق،دواعي الأخلاق السعودية في إبراء الذمة،والتنصل من المسؤلية الكبرى!
حسنا المناصب العشوائية ودورها في تزوير الحقائق….كل شئ جائز هذه الأيام!
مثل تلك الصدف تتسم بنهايات مبكية وكثيراً ما تحرضنا على السخرية والضحك،إن شدة الألم الذي نشعر به يجعلنا نسخر من واقعنا المتبلد! وإن مثل ذلك المنطق سيخلد باسم صاحبه،سيكون موضوع لعمود صحفي،أو نكتة،أو قصيدة،أو كلمات مفتاحية لمحركات البحث الشهيرة،ووسوم في مدوناتنا! ولانحتاج تفسير لتلك العبارات الرمزية فهي لن تفيد في بناء الأجزاء المنهارة في بلادنا بل العكس تبرر وقوع الجريمة بألف شكل وألف معنى يخرجنا من طائلة المساءلة القانونية إلى الإستسلام للأطروحات الميدانية المستهترة.
كما أن الكثير من الناس لاأزال بهم وهم يرددون كالببغاوات أن جدة كلها فساد وأهلها قوم سوء،وعليهم من الله مايستحقون! لدرجة أن إحداهن تهافتني وتنصحني بالهجرة فديار الله واسعة على حسب ظنها،وكأنها ليست بلاد الحرمين وفيها مسلمون اكثر من شعر رأسها،والحقيقة أنني اختلق لها عذراً في ذلك ،فكارثة بذلك الحجم،قد شحذت نبوءآت الناس إلى أن هناك خسفاً سيقع عما قريب في جدة،والحقيقة التي يتجلى صدقها دائماً أنه لامفر من القدر المحتوم،وقد أماطت الكارثة اللثام عن الوجة المشرق لأبناء وبنات جدة، حين هب شيبها وشبابها للتطوع بأنفسهم وأموالهم وأوقاتهم للمتضررين من جراء السيول وإلى اليوم لايزال عملهم سارياً، اللهم تقبل منهم واكرمهم كما اكرموا عبادك الصالحين .
حينما حدثت كارثة جدة لم نصدق في البداية أنها حصدت الكم الهائل من البشر والممتلكات،بل إن صديقتي لم تصدق حتى ذهبت بنفسها إلى حي قويزة تستطلع الأحداث والدمار،ورائحة المنطقة التي تفوح بالجثث رحم الله أهلها،وتبلل نقابها بالدموع،عادت لصغارها مثقلة بالهموم والوساوس،هي لاتنوي الإعتراض على حكمة الله ولكن هي مصدومة كثيراً ولاتتصورأن يكون هناك أي معنى لمدينة بهذا البذخ والترف تغرق بأهلها من جراء انفجار مياة المجاري،سوى شئ واحد وهو تحقير البشر وأهانتهم والإستهتار بأرواحهم أسفرت عن تلك النهاية القاتلة! وكلنا أصابتنا ذات الشوكة.
وفي سابقة فريدة من نوعها لم تحدث في كوكب الأرض قاطبة، خرجت لنا «بحيرة المسك» سيدة الصرف الصحي كنذير يبشر بالموت والهلاك !وإن في صلب مآسينا نجد من بيننا من ينكأ الجراح،وينشر الشائعات ،ويستغل مشاعر الناس لإرهابهم والذين باتوا يخشون نزول المطر ووقوع الكارثة من جديد ، إحدى النساء تطلق شائعة في مشغل نسائي اكتظ بالزوار،قالت:بحيرة المسك أنفجرت..فما كان من المسؤولة إلا أن تخلي زبائنها وتغلق مشغلها وتلوذ بالفرار،لتكتشف بعد ذلك أنها شائعة وإن زبائنها قد طاروا من بين يديها، لإنها تدرك حجم المسؤولية .ولأنها عشوائية وتصدق الإشاعة حيث أن مصادر الأخبار عندنا أصبحت لاتنبأ بالكارثة إلا بعد وقوعها بزمن غير بسيط!لقد أدركت هذه المرأة سر عشوائيتها أخيراً.
بل حتى الأطفال أصبحوا يدركون سر العشوائية ويتندرون بها…ابنتي النبيهة رغد اصبحت عندما تشم رائحة لاتوافق مزاجها تقول:كأن بحيرة المسك انفجرت؟فيمتعض وجه أخيها ويجيبها بصراخ:قلت لك ماهو أنا!
عشوائـــــــــية حتى النخاع:)

صارخ بصمت · 14 ديسمبر 2009 عند 10:26 ص
الشعب عشوائي لكن بحيرة المسك في مكان استراتيجي
سليم · 15 ديسمبر 2009 عند 12:48 م
العشوائية في كل مكان .. إلا في الغرب ..
أكلنا اصبح عشوائيا و لبسنا عشوائي و تعاملاتنا و علاقاتنا ..
فما بالك بقضايا أمة ..
الإعصار الأحمر · 21 ديسمبر 2009 عند 8:07 م
احب اضيف شيء
بالنسبة لبحيرة المسك
الليلةالي تناقلت الاشاعات بإنفجار البحيرة
كان الدفاع المدني يخلي بعض الاحياء القريبة من البحيرة وكان باقي متر على الانفجار
وهناك تسرب من السد !