Archive for فبراير 2010

أحياناً أفضل أن لا أسأل،حتى ولو اعتمل الفضول بداخلي!بعض الأنباء التي لاأتوقع سماعها تصيبني بالحيرة والبؤس،الأمور على مايبدو تتخذ منهجاً يميل إلى العنف والكراهية،وتشويه الحقائق والمسلمات الإنسانية،فتاوي تقذف في وجوهنا في كل جولة،وفي كل صولة شيخ متعالم!إنها أشبه بالمواد المتطائرة،ذات رائحة نفاثة ما أن تنتشر حتى تصيبنا بالهلع،والتقزز،والإستخفاف،هل لايزال تسليط الوصاية على رقاب الناس عبر فتاوى يتجرأ عليها أصحابها،يعد أمراً مقبولاً وتنصاع له القلوب والحناجر،دون أن يعترض أولوا الألباب؟
احتدم الصراع بين من أجازوا الإختلاط،وبين من حرموه،وكأنه ولد خديجاً في حاضر عصرنا!
الإختلاط أصبح مسألة جارحة،ساحة للوغى،تسفك فيها الدماء،ويقتل فيها الأعداء الكفار،الديوثين،كل من يدخل في خلاط الفتوى،فهو يستحق القتل! لن أزور الحرم،ولن أدخل مستشفى،ولن أتسوق بعدها أبداً،كي لاأصبح خليطاً من دمٍ فاسدٍٍ!وهكذانطبق الفتوى بحذافيرها! نعترف أن هناك ضوابط شرعية لإلتقاء الرجال بالنساء ،سواء في متطلبات الحياة اليومية ،أو العمل،أو المساجد والصروح العلمية،هذا ما اعتدنا عليه،وقد يعبث بهذه الضوابط من لايبالي بتشريعها،ولكن أن تتحول المسألة إلى حلقة تكفير،وقتل،وهلم جرا،فذلك مجرد إفتراء لاتستسيغه عقولنا،ومدعاة إلى فتنة أكبر الدين منها براء.
نريد فقط أن نخرج من القوقعة،ونصبح أكثر بروزاً وحضارة،وإلتزاماً بالدين والشعائر،والخلق والعفة، نريد أن نصبح أكثر تفهماً وأن تصيب الحكمة أقوالنا وأفعالنا،لافائدة من التوجسات وإساءة الظن،وتسليط الفتاوي لتكبيل الناس والحياة،وتكفيرهم،تلك الطريقة لاتزجر أحداً من الخلق، بقدر ماتطعن في سلامة الدين وسماحته،نريد أن يسهل للأجيال القادمة من بعدنا التعايش مع العقيدة والفقه،دون زيف ،ودون تحكيم من شيوخ هم مجرد مجتهدين وقاذفي فتاوى،يبطنون الدين حسب طقوسهم ،فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً كي يفهمه ابناءنا،ليخرجوا بعد ذلك متخبطين بعد أن اختلطت بهم الشوائب ،فيصبحون لاأهل دين،ولاأهل إنسانية،ولاصناع حضارة!
No tags

يقول عن نفسه أنه يحب الشجر،والبحر،والسفر!
يحب جمانة ابنة خاله،وقد أسر لي ذات مساء أنه سوف يدللها كثيراً،ويجعلها اميرة،بل ملكة،بل المملكة العربية السعوديةَ!
اخرج جهاز ابيه المحمول القديم،واعلنها صراحة أنه يريد أن يستقل عن أجهزة الإناث،وكعادته اليوميه يشبك جهازه في الشاحن وينام بجانبه ريثما يتم شحنه،وبعد ذلك يأخذه في حضنه،ويقوم بمداعبته!
يفكر كثيراً قبل أن ينطق الكلام،لايظهر مشاعره السيئة،ولكن أعرف من تقلب مزاجة وتعابير وجهه.
يعتقد أن الحنان أفضل من الحب ،لذلك هو يكثر من الإرتماء في حضني،وكثيراً مااشعر أن لديه حنان فياض ينساب من أصدق مشاعره البريئة،كثيراً مايردد:أمي لاأريد أن أراك زعلانة.
قبل فترة،جاءني بوجه يعلوه الحزن والتأثر،قال لي:أمي أنا سمعت أن جدتي ستغرق في السيول،أنا لاأريدها أن تغرق ياأمي،أنا أخاف من السيول!ألتبس عليه الموضوع بين جدته ومدينته!ويحق للصغار هذا الألتباس.
يعتقد أن الدعابه وتقليد المواقف المضحكة،أو مشاكسة أخته،طريقة للتعبير عن نفسه وكسب ود الناس واعجابهم.
كتبه المدرسية طمست ملامحها بسبب كثرة رسوماته،أنه يعتقد أن الرسم أفضل هواية وخصوصاً وقت الدرس.
يبقى كثير من السمات يشبه فيها أباه،فمن شابه أباه فماظلم.
No tags
الإسلام وهو الدين الوحيد الذي انبثقت بنوره وجلاله،الإنسانية والسلام والعدل والمساواة والكرامة،تلك الحقوق التي غابت عن المجتمعات البشريةردحاً من الزمن،والتي تحولت بدون تعاليمه إلى أمم ،لاتعرف عن كينونتها سوى أن يأكل القوي الضعيف،وأن يسود الظلم والقمع والتخلف.
حينما يقول محمد صلى الله عليه وسلم:(لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه) فإنه يؤصل ثقافة الحقوق في قلوب الناس.
إذا كان الفرد يرى أن لنفسه حقوق يحبها ويتحتم عليه ممارستها.فهو بالتأكيد يتشاركها مع غيره من الناس، فإن حبه لنفسه فقط يعد أنانيه،وحبه لغيره يكون إنسانياً.يرتكز على قاعدة الخير للفرد والجماعة،أما أن يكون الإنسان أنانياً فهو قد يتسبب بإيجاد قوانين وضيعه يحبها،ويفرضها على غيره حين يكون في موضع سلطة،فإذا اعتدى المرء على حقوق غيره من الناس،فإن ذلك يعد مسوغاً لإعتدائهم على حقوقه.
عند صدور الإسلام كان هناك المزيد من الأحرار والذين أصبحوا بفضله يتمتعون بكامل حقوقهم التي كان يحبها سادتهم ويتمسكون بها! يحث الإسلام على عتق الرقيق،ويغض الطرف عن خسارة السيد لرقيقه لأجل مصلحة اكبر،وغاية أكثر نبلاً ورحمة،هي أنفع الوسائل التربوية التي تغذي المجتمع الإنساني بالصلاح والنهضة،وهي السبيل إلى حريته والتخلص من عذابات العبودية وآفاتها،حق شرعي يدخل في ملكيته،ولاتتحقق إلا بالعدل والمساواة والكرامة فيما بينهم،
فالحرية هي أن تنعدم القيود والمعوقات التي يضعها البعض في طريق غيره،وتحد من التنمية البشرية،والتطور والإرتقاء.
فإن معظم مايكون خيراً،يكون في ممارسة الحقوق الطبيعية التي تفي بالأشياء الضرورية للإنسان،وتساهم في إيجاد هويته،وتميزه،وزيادة إنتاجه وعطاءه،ولكي يكون الإنسان حراً يتمتع بكامل حقوقه فسوف يقابله أن يؤدي واجباته نحو غيره على اكمل وجه.
ـ عندما نطالب بحرية المرأة،فنحن نطمح أن يكون لها كيان يكمل جلاله في ترسيخ رأيها وآمتلاك أمرها بعيد عن فلسفة وضعها كالدر المصون في عقل محجور،ونفس منفطره تتناوشها الذكور!وأن تكون متصرفة بشؤونها،ولايحجر عليها واسعاً، تتمتع بكامل حقوقها كما يتمتع بها شقيقها الرجل،مايحبه لنفسه يحبه لها،ولايهضم حقها لأجل نص أو سد ذريعة من إسقاطات البشر،ولأجله يتم استعبادها،وذلك لايعني أن نطالب بشئ قد يخرجها عن طور طبيعتها،وقد يفسد عليها حياتها،ويقضي بتخلفها،أو فجرها.
ـ وحين نكون أشد مانتوق لحرية التعبير عن أنفسنا وأرائنا،وما نراه مناسباً للنهضة الفكرية أو الإنسانية،فنحن غالباً نتمنى أن نفك تلك القيود التي يسلطها بعض فئات المجتمع علينا،وتصبح عقولنا مشبعة بأفكارنا،إنها تحتقن دون أن تجد طريقاً لتنفذ منه،خوفاً على أنفسنا أن نقع في دائرة التصنيف والتضليل أو التكفير،من هنا ينشأ مجتمع منافق،ومتخاذل،هو اسبه بالشيطان لايصدح بالحق،ولاينهر الباطل، هم عبارة عن أفراد لم يستطيعوا أن يمارسوا أبسط حقوقهم في التعبير.
ـ إن من حقوق الوطن أن نطالب بحريته،سواء كنا وطناً ولحمة عربية واحدة،فنحن نطالب بإستقلاليته كروح وجسد واحد،أن يتحد هموم المواطن مع الوطن،وأن نطالب بفك القيود عنه التي يصنعها مجموعة من الأفراد الذين يسعون لمصالحهم الشخصية،على حساب أوطانهم بمأرب رخيصة،ويتسببون بتخلفه وكوارثه.
ـ وحين نطالب بالعيش بحرية ووئام مع جميع التيارات أو المذاهب،فإننا غالباً نريد أن نمارس حقوقنا الطبيعية ونحافظ على نوعنا ونظرتنا،كما يجب أن نمنحه غيرنا بقدر مانستحق يستحقون،وقد يكون البقاء لأفضلنا وئاماً!
ـ لانريد أن نرفع شعارات براقه،وهتافات لاتمثل أنفسنا وهويتنا الإسلامية،وبالمقابل لانريد نظهر كمخادعين ندعي حمية الدين، بينما نسلط على الناس عبودية من نوع آخر،تجلدهم عند كل شاردة وواردة لإننا أفضل منهم في الدين والتقى والقبيلة!
ـ نحن حين لانسمح لأحد أن يعتدي على حقوق غيرنا،فإننا نسعى لإستبقاء حقوقنا بكل أمان ودونما خوف.
إن في معنى الحرية شيئاً كبيراً من النضال،أن يكون الإنسان حراً،فأن لديه قدراً كبيراً من السيادة والتميز،والعطاء،ذلك أن تنمية المجتمع ونهضته ليست شيئاً يسهل علينا إفتراضه دون جهود،أو إحترام للحقوق الإنسانية،بين الفرد وجماعته،أو بين السلطة ومحكوميها،أو بين السيد ورعيته.
ذلك إن الحرية هي قضية في قمة ذكائها(إنسانية. دينية،مصيرية) لايمكن إيداعها في محاكم البشر وتشريعاتهم، ولاالترافع حولها لتحقيق عدالتها ،فهي كسابقة من حكم الأله عز شأنه، وجزء من روحة بثها في جسد البشرية،ليكون هو السيد الوحيد والبشر عبيده،حيث هو ذلك الفخر بالسيادة والعبودية معاً.
ذلك يدعونا للإبتهاج أكثر عندما نتحدث عن حريتنا،ومسيرة حياة لايقضيها إلا الموت!
No tags

