Archive for سبتمبر 2009
انبعثت خواطر أحمد الشقيري كالسحر من شرق آسيا مخلفة آثار نفسية تدعو للإعجاب بسمات تلك الدولة وذلك الشعب الراقي ، ونظراً لتخلفنا عن الحضارة !فأننا تلقينا بعدها نوبة من التحسر والقسوة على أنفسنا كثيراً!
البرستيج والنظام إتحدا في شخص الشعب الياباني ليكونان عنفوان الجمال والجاذبية..و إذا ماقارنا بين معطيات ذلك الشعب ومعطياتنا النفسية والعملية والعقلية!فنحن حتماً لدينا معطيات صفرية:)
سابقاً سمعت عن اليابان في ثنايا كتبنا المدرسية بالتحديد (قنبلتي هيروشيما وناجازاكي التي تعمدت أمريكا إطلاقها على الشعب الياباني معللة بذلك أن المقاتل الياباني عنيد ومستبسل وقد سبب خسائر بشرية في صفوف الجيش الامريكي) كانت لها أبعاد شاملة من التدمير والإبادة البشرية، والتشوهات العضوية والجينية على مدى سنوات طويلة من حياة اليابانيين..
بعد ذلك جمعتنا الأقدار بهم أثناء هبوطنا في مطار هيثرو بلندن قبل تسع سنوات تقريباً،حيث رأيت مجموعة من اليابانيين نساء ورجال ،كانوايلبسون نفس الهندام ،ولهم ذات الأحجام تقريباً… ويرتدون أحذية تزلج،وكنت أراقب المنظر وأنا مندهشة جداً ايمكن أن يتمتع هؤلاء الكبار بلياقة الصغار وشقاوتهم؟!هم لايشعرون بالحرج حين يلعبون ويقفزون على السير والممرات للترفيه عن أنفسهم! و لإن فترة الإنتظار آستغرقت حوالي ثلاث ساعات،فأني شاهدت عن كثب مدى نشاط اليابانيون وأنهم بطبيعتهم يحبون الحركة وليس الركود،كما أنهم يوزعون بسماتهم على الناس بكل سخاء..إنها فترة بسيطة استنتجت منها ،أن اليابانيون نشيطون جدا وحركيون دون مبالاة..هذه الميزة لم الحظها في الموجودين هناك سواء من الشعب البريطاني او غيره!
يجلدنا أحمد الشقيري في خواطره كشعوب استطابت العيش على روتبن العادات السقيمة والبائدة وحتى العيش كجنازات محنطة أو أقلها جهداً أن يعمل المواطن العربي المسؤول على تقدير نفسه وإكرامها بخلق بيئة صالحة للإستخدام والإستجمام..من خلال إهتمامه بنظافة المكان العام والشارع ،ودوره يكمن في إحترامه لنفسه أولاً والناس والنظام والسعي جدياً في أن يكون فرداً صالحاً وإن غلب الفساد!
صيغة المقارنة البليغة التي تحدث بها الاستاذ أحمد موجهه للفرد العربي سواء كان مواطن أو مسؤول وتكاد تكون كافيه لزرع شعبة من النفاق في قلوبنا عندما نقول :تلك صيغة غير عادله!
نحن لانرضخ تحت الضغوط بقدر ما نرضخ لأهوائنا وتقاعسنا وعدم الإهتمام بالمضمون والشكل في نفس الوقت..ولكي لاتتحول المفاهيم والمضامين لمجرد شكليات مستنزفه قد تظهر بعضها ويغيب بعضها الآخر فيجب ربطها بحضارة الإنسان والدولة والفكر فهي إما أن تكون قناعات جوهرية فهي تنبع من الداخل وتتشكل في الخارج ..وإما أن تبقى تائهة في نفوسنا لم نحققها لامضموناً ولاشكلاً!
لاأحد يلومنا كشعب على أننا لانستطيع أن ننشأ مرافق حيوية ،وصروح علمية، أومما ينتفع به البلد وأبناءه، بقدر ما نحن من المفروض والمستحب أن نلام على إنتهاك حرمية المكان ..سواء بنشر القاذورات أو إحداث الفوضى أو عمل غير أخلاقي يتجاوز القانون،وينفض عن كاهله الفساد،فغالباً سيقع المرء في محصلة أفعاله!
دعونا نتجاوز فكرة المقارنة إلى أنها فكرة إعلامية جديدة شذت عن روتين أعلامنا التقليدي السمج،وإذا كانت كل دولة لها سلبياتها وإيجابيتها فالأولى أن نطلع على الإيجابيات، ففي كل حلقة من خواطر خمسة تؤكد بأن اليابان لم تقتلها القنابل الذرية بل أحيتها أضعاف ماكان يتصورة اليابانيون أنفسهم! وإذا كانت اليابان أبتدأت من معطيات صفرية ووصلت لهذه المرحلة فهذا يدل على نبوغ الشخص الياباني وتفانيه وإصرارة على المضي قدماً..وهنا قد استدل بمجمل رأي (عبد الله القصيمي) في العرب وسر إختلافهم عن الآخرين والذي أراّ ه ملائماً لهذه الحالة:
(أن سر التفاوت بين الشعوب يكمن في تفاوت طاقاتهم.لافي إختلاف ظروفهم)
حيث أن العرب لم يكونوا أسوأ الشعوب ظروفاً ولاأحسنها كذلك،بل وجد من هم أفضل ومن هم أسوأ في ظروفهم..وقد تغلب ذلك على كل المعوقات فلماذا لم يتغلب العرب على ذلك؟
لماذا ظل العقل العربي حتى اليوم يرفض أن يكون حراً ..يرفض أن يكون خالقاً يخلق نفسه وأوضاعه وحياته؟ هل النقص في الطاقة أم الظروف؟
يدلنا على ذلك طرف آخر من الناس من يفسرون ظهور الأستاذ أحمد الشقيري على الشاشة وبالتحديد من اليابان أنها بواعث شهرة ونجومية خداعة!
لماذا؟
لأن خواطر خمسة أصبح له نجومية كبيرة يشاهده الصغير قبل الكبير…لدرجة أن بعض الصغار ومنهم أبنائي يتابعون البرنامج بكل شغف وهدوء!
مالذي جعل الصغار ينجذبون لخواطر خمسة ويتحمسون لكل فقرة بل يتحدثون بكل جدية عما إذا كانت ديارنا ستصبح يوماً مثل اليابان أويتمنوا أن يعيشوا في اليابان؟
لأن الحضارة والتطور تشكل هاجساً طبيعياً يحتاجه المواطن العربي ويريد أن يسلم الروح بساحته…بينما مازال البعض ينكر هذه الحقيقة ويقوم بهجوم مضاد قد تكسر أمنيات الأطفال لأطلاعهم على هذا السر وتقديسه وتطبيع الفكرة التي تقول أن بلاد المسلمين أفضل ولو كانت (زبالة أو قرمبع) أو تعثوا بها الكائنات البشرية المخالفة لقوانين الطبيعة والنظام والحياة الكريمة!ويظل الحال كما هو عليه لحين تنكشف العقول أو ينضب البترول!
هناك من يشعر أن خواطر أحمد الشقيري بدأت تسحب البساط من تحت من يرغب محاصرة الفكر و الناس ليتبعوهم حصرياً لالغيرهم…حتى ولو أختلف التفكير والمضمون والمجهود، وجهود الأستاذ أحمد لايمكن أغفالها ببرنامجه الشهير الذي لايزيد عن ربع ساعة كانت كافيه لعرض باهر ووافي ،ومن السهل جداً أن ينشر على اليوتيوب وأجهزة الإتصال المحمولة ،كل شئ فيه روح التجديد يبعث على المتابعة والإستفادة وأهداف البرنامج ثقافة إسلامية واضحة.
أسلوبة الغير متكلف وهو أسلوب تربوي ديني عقلاني إنساني..ليس له علاقة بعزوف الشباب عن حلق العلم وتحفيظ القرآن الكريم..وليس شماعة لكي يعلق البعض عليه افكاره المتزمته…وذلك أن خواطر هي مجموعة افكار دينية تنبعث من رجل لديه حس تربوي لايشترط وجوده بلحية أو في إحدى المجمعات العلمية ولكن يشترط توافرها في قلب كل إنسان مسلم ومحايد لايؤمن بفكرة التعليب والمصادرة حتى ولو كان إجتهاداً من أحمد الشقيري ولم يتبع اسلوب الدعاة فيظل مقبولاً مادام يبعث على الفكر الحسن والعمل الحسن.
ولقد شبعنا حتى النخاع من طريقة التعليب والمواد الحافظة المحلية بدأت تسممنا!والحكمة ضالة المؤمن:)
No tags

تلك كانت قصاصة وجدتها في اشيائي المبعثرة قبل فترة ..كانت إحدى رسومات أخي الصغير لمبنى التجارة العالمي قبل ستة أعوام مضت ..احتفظت بها لهذا اليوم الذي عصف بالسنوات التي تليه!
منذ الزمن الغابر ونحن نسمع بأن هناك قلاع تسقط وحصون تحاصر ودول تباد أو تهان…أناس تتناحر وترفع رؤوس على المشانق..يقال أنها تحدث كثيراً لمن يمتلكون عنصر الهيمنة والسلطة القسرية يتذوق الضعفاء سياط الأقوياء..وفي كل مرحلة من الزمن يسقط الظالم على كل حال..
ذلك اليوم والذي اعتقد البعض أنه ضربه في صميم أمريكا وعلقه يمكن الخروج منها بكل سهوله ودون نقمه..هو نفسه الذي نعاني من إضطرابه إلى وقتنا الحاضر!
أحداث الحادي عشر من سبتمبر تلك الفاصلة الزمنية والتي حولت مسار العالم والدول المهيمنة إلى مسمى يعزز سلطتها وتحكمها في الشعوب المستسلمه بدعوى(الحرب على الإرهاب)!
تلك الفاصلة الزمنية لم تكن مجرد طائرتين محلقتين باسم بشر يحملون اسم الإسلام لامضمونه دخلت في جسد برجي التجارة وحصدت الأرواح وكفى!
بل هي فاصلة شنيعة أدت إلى تحولات نفسية وسياسية وإستراتيجية وإقتصادية ليست على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية فقط ،بل شملت العالم كله..وهذه التحولات لاتمت لمصالح الشعوب العربية والإسلامية أي صلة بل زادت الطين بله،لأنها سمحت بممارسات خاطئة وردود فعل عنيفه ممن تدعي الحرية والديمقراطية بل خروجها من مرحلة الحرب الباردة لمرحلة جديدة لاتقل عنها شأناً !ومما يشاع أيضاً أن السحر انقلب على الساحر!
No tags
في وطني أرواح شتى!
تتبنى أفكار..
تاهت في الافق بوادرها
قائمة الأشرار!
قانون الفكر الضال..
أن تجمع جسداً بشرياً
كحمار!
عقلاً ممتهناً!
قنبلة
والناتج حتماً
عارٌ ودمار
لحم حمار!
وحصاد الأخيار
والمنهج لايخلو
من بطشٍ
من حقدٍ
وكذا كُفر الإنسان
أوزار يتبعها أوزار
والروح يخالطها نجس
أوباش يبغون الثار
ياضال
ياغدّار!
ياشارب سم الأفكار!
لا..لا ليس نضال
أن تحشر نفسك في الغار
بطشتك الأولى
لازالت في الأذهان!
ياضال
ليس نضال
أن تزرع جسدك بالألغام
فخار يكسره فخار
كثنائي يتلبس
فضيلة الإجرام!
وتظل تطاردنا الأخطار
في ظل مباني دولتنا
يقتل نفسه منتحراً
يغدو رمزاً
للإرهاب!
لعنات الناس تحاسبه
وسيحمل كتب الفجار
ياضال
لن تنجو بفعلك لن تنجو
من نقمة جبار
وسلاح يوقده الأحرار
قد قطعك الله لنا أرباً
قد أورد كل الأسرار
وكفانا أن نلقم صبراً
أن نجرع ألماً
أن نبكي أمناً
ونحار ننام!
No tags
