Archive for أغسطس 2009
إنهمر سيل المكالمات على هاتفي ليلة رمضان وكعادة معظم المسلمين يبدأون صفحتهم الرمضانية بالتواصل والحب والتسامح..كان من بينها مكالمة لشخص من بعد طول غياب والحقيقة من بعد طول جفاء وأعظم الجفاء أني لاأجد رابط وجداني يربطني به مع أني من نفس السلاله واللحم والدم.. لاصفة مشتركة بيننا ولاتشابه في النفوس مما يؤجج التنافر بينها..استقبلت المكالمة على عجالة من أمري وكنت أقول في نفسي رمضان يغير النفوس ويحليها فلن أسئ الظن به أو أجفى ولكن كان يتكلم بنفس الإسلوب والنفسية والفوقية التي أعتاد عليها والحقيقة أنه لم يتغير كما أرى،فثار في نفسي نوع من الجزع والتبرم ،كان يضحك لأنه أنتصر بمكالمته وكنت أضحك حين أعتقدت أنه سيتغير في يوم وليلة..وحين إغلاقي لسماعة الهاتف أقنعت نفسي أنه لايحق لي أن أطلب منه أن يغير طباعه مالم أغير من نفسي وأصبر على الأقل،أو أتعلم أن الطناش أسلوب حضاري لمن لايردعهم حتى الأدب!
من المحرج جداً ..و قد تكون تهمه صريحة خصت أهل منطقة العيص يطلقها البعض ويعتقدونها.. تلك الزلازل الحاصلة كانت بسبب ذنوبهم،هاقد انكشف سرهم للملأ! ويتعطشون للنجاة بأنفسهم من ذنوبهم،والواقع المؤلم ليس أن الله يعاقب عباده بغضب الطبيعة فقط،وإنما هناك سر خطير لاينكشف حتى لصاحبه..من يعذبه الله بحرمانه من فعل الطاعات الواجبة وخصوصاً عندما تستعصي عليه الطاعة في هذا الشهر الفضيل وتكبيل الشياطين..فأي شئ قد يلين قساوة القلوب..وأي عذاب هذا الحرمان الحقيقي وهذه المصيبة الفاجعة..إن كانت سكرات النفوس تزاداد سكرة وبعد عن الله في رمضان..فتلك حتماً معيشة ضنكا!
في معظم المشاكل ينتج سوء فهم لمعنى صلاح العلاقات الإنسانية واستدامتها بعواطف أخوية جذابه..قد ننتظر بحسن نية أن يبادر فلان وعلان،لأننا لم نخطئ ولم نظهر العداوة..دائماً تتشكل لدينا قناعات نصدق أنفسنا دائماً أن الطرف الآخر هو من أبتدأ وأساء والواجب أن يبادر..لذلك السبب نحن نعاني في علاقاتنا كثيراً ونعتب على بعضنا لحد الجنون لن يأتي الطرف الآخر ليصلح ماكسره،فلذلك إن علاقة الصفح والعفو هي رابط حماية للعلاقات الإنسانية…قد نذكر أن أشخاص أساؤوا إلينا ونبالغ …والمهم أن نتذكر دائماً (ربنا لاتجعل في قلوبنا غل للذين آمنوا).
امام مسجدنا غير..في دعاء القنوت نشعر بلطف العبارات وترادف معانيها الدينية والعاطفية ليس كما اعتدنا عليه سابقاً..هو لايدعو على أحد ..ويركز كثيراً في الدعاء للوالدين.. يبكي المصلين لدرجة الشهيق..انه يحث على صله الأرحام والتراحم والصلاح،وإني أجد في بكائهم نحيباً على أحوالهم ..وأن هناك إرتباط وثيق بين الدعاء وعاطفة الإنسان في تلك اللحظة كم غفلت نفسه وكم أجرمت..وكم لاقت من الكبت والحرمان والشعور باللذة الحاصلة بعد البكاء هو بمثابة غسل الروح من الدنس…ماأعظم أن ترتفع الأيادي إلى الرحمن ويؤمنوا بصوت واحد إلى أن تتفق أمة محمد كلها مع بعضها وتتوحد من بعد شتات.
تصفية الحسابات بين البشر يتقنها الإرهابيون أكثر من غيرهم..حتى أنهم لايكنون أي تقديس أو إحترام لشهر البركة والإحسان..حادثة الإرهابي قبل يومين هي من قبيل عداوته لله ورسوله والناس أجمعين.
No tags
الحمد لله الذي بلغنا رمضان..
اتمنى أن اكون بحال أفضل هذا العام!
كل عام وأنتم إلى الله أقرب..والشهر عليكم مبارك..
جانب حي من فتافيت رمضان قبل الزحمة

No tags
