إبيان | فسحة إعلان

Archive for فبراير 2009

فبراير/09

22

ليس هناك مايمنع..

  1. مالمانع الذي يجعل عبقري يكف عن عبقريته؟
  2. مالمانع الذي يجعل الصامت الحكيم يتلفظ بالشتائم والسباب؟
  3. مالمانع الذي يجعل اهل البر..لا يسعفون ضحية؟
  4. مالمانع الذي يشعر العاجز أنه غير عاجز للقيام بحدث مهم؟
  5. مالمانع الذي يجعل الأحمق صديقاً حميماً؟
  6. مالمانع الذي يجعل الكاتب أسطورة تاريخية؟
  7. مالمانع أن يحدث ضجة وتفاعل شعبي من مقال صحفي ؟

                  

                 إجابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتـــــــــــــــــــــ:

  1. تحفيز القدرات والتشجيع وتبوأ مكانة عليا..تسقط بالغرور…
  2. قوة الحجة والبيان (هبة ربانية)..
  3. التواكل..
  4. الإيمان الراسخ..وجدلية(أن أكون في الزمن المحدود بكل شجاعه وعدم إستسلام للضغوط)…
  5. الأحمق لايمكن أن تأمنه في شئ حتى على نفسه..
  6. الناعقون بعدم جدوى حرية الرأي والإستنباط…
  7. النفاق والمبالغة..

No tags

فبراير/09

19

تعلم معي (لاشئ)..


  • لاشئ أسوأ من أن نكون بوقاً للمصابين بمرض العظمة،يتربعون على عروش عقولنا وقلوبنا بأجسادهم النتنة…
  • لاشئ أسوأ من أن نكون حصالة لسرقة أموال الناس بالباطل،ومحاربة الإله علاناً بلاناً..
  • لاشئ أسوأ من أن  نكون غربال،ليتم تصفية حقوقنا منا.. وإرادتنا للمستبد الغاشم..
  • لاشئ من أن نكون أمة نستحسن القبيح والمنكر..وننكر الحق..
  • لاأحد استحق اللعنة أكثر من فرعون…فسألوا أهل الذكر..
  • لاشئ يجبر أحدنا على الإنتحار سوى الخواء الروحي،والشعور با(الوحدة) أن نكون غرباء عن أنفسنا..وعالمنا..
  • لاشئ أسوأ من آن نكون أمة لاتفقه حرفاً مما تقرأ…وأن تتقهقر بيد أن الكل يتطور..
  • لاشئ أسهل من كسر زجاجة..كم كانت ثمينة وصافية ورقيقة..تلك الأنثى!
  • لاشئ أسوأ من( الأخلاق السعودية)..والأخلاق المحمدية..هيا أعظم درجة للإرتقاء ،وليست هدفاً تافهاً أفسدته السلطة..
  • لاشئ أسوأ من أن نصاحب الزمان مع أخرق أو عدو فاجر،أو رجل مراقب(دبوس)..
  • لاشئ أسوأ من أن نتنكر لمن أسدى لنا معروفاً.
  • لا شئ أسوأ من أن نترك الحبل على الغارب..
  • لاشئ أسوأ من أن نتنصل من المسؤليات…
  • لاشئ أسوأ من أن نييأس من إصلاح  أنفسنا وأهلينا..
  • لاشئ أسوأ من أن تكون رموزنا القيادية ديناصورات.
  • لاشئ أسوأ من أن تجهض أحلامنا قبل خلقها..
  • لاشئ أوهن من بيت العنكبوت..كذلك حال بعض البيوت العائلية..
  • لاشئ أبلغ من تصور حياة يونس عليه السلام في بطن الحوت..لمحة من حياة السجناء الصالحين..
  • لاشئ أرخص من أن نكون عبيد للعبيد..
  • لاشئ يجعلنا نقدس عالم متخاذل…
  • لاشئ يكمل نصف ديننا سوى الزواج..
  • لاشئ يبعث على الغيرة سوى تميز أحدنا عن الآخر..
  • لاشئ يسمو سوى المخلص..
  • لاشئ يجثو سوى الجبان..
  • لاشئ أضر وأنكى سوى القنوط من رحمة الله..
  • لاشئ  أسوأ من الشعور أن الله لايحبك..ولكن وحده الشعور نعمة لأنه يدلك حيث يحب ربك..
  • لاشئ يحثك على التمام فيمن غلبه النقصان..لاكامل إلا الله..
  • لاشئ أسرع في الذوبان من قطعة سكر في كأس شاي ساخن.. الحياة إختلط حلوها بمرها فلنكن قطعة سكر .
  • لاشئ أجمل من حنان الأم..ولاأنبل من عطف الأب..ولاأجل من مقولة حكيم..
  • لاشئ يجعلنا متحاملين على أنفسنا أكثر سوى إخفاقنا في كسب من نحب،أو نصادق..
  • لاشئ يستحق الحزن والبكاء أكثر من أن نكون من المغلوبين على أمرهم…أو السالكين درب الجحيم..
  • لاشئ يجبرني على كتابة المزيد..لقد أكتفيت…. وماوفيت..
  • لاشئ يمنعكم من التعليق ….وبدون تطبيل :)
  • No tags

    الإختلاف شريعة الله(طبيعة الفطرة التي فطرها الله تعالى في خلقه)…

    والشورى شريعة الله كذلك(البشر أحرار ولهم وعليهم حقوق،ولكي يتحقق ذلك يجب أن تكون أمورهم شورى بينهم ،فالعقيدة والمعاملات مرجعها القرآن والسنه..والأمور الإدارية..ومايتعلق بصنع الإنسان والدولة..لن تنجح إلا بهذا الهدي النبوي ،لتمكين الناس من إدراة شؤونهم بما يصلح أحوالهم ..بالرغم من تعددية الأراء،والمذاهب،والمهن،والمستويات …فعلام الإختلاف؟

    (الديمقراطية) السلاح الذي دخلت به أمريكا إلى بلاد المسلمين وأساءت إستخدامه فيهم..ولكن أحسنت إستخدامه مع شعوبهم …أما نحن فلم نستخدمها لصالحنا أوندفع بها عدونا …وكذلك مازال بعضنا ينكر جدواها ويعتبرها من سفاهة الغرب وفلسفاته التي تحارب الشريعة الإسلامية …

    من خلال قرآءتي لكتاب(مسيرة الصحوة الإسلامية) …لراشد الغنوشي…استخلصت مايلي:

     

    لقد أفرغت الشورى من محتواها الحقيقي باعتبارها عنواناً ومصدراً لسلطة الأمة في إطار الشريعة.لقدفشل المسلمون في استنباط آليات للشورى تنقلها من كونها مجرد مبدأ وقيمة يعظ بها عالم جرئ حاكماً مستبداً إلى كونها نظاماً لكل العلاقات البشرية بمافيها علاقات الحكم وإدارة الإختلاف،بما يجعل الحكم للأمة حقيقية باعتبارها هي المستخلفة من طرف الله سبحانه،وأنها صاحب السلطة الحقيقي في الأرض وأن الحاكم ليس إلا وكيلاً عندها مستخدماً في شأنها..هي صاحب الولاية عليه،ولاية الاختيار والنصح والتوجيه،أو العزل إن هو لم يحسن الخدمة.

    ومقابل هذا الفشل الذريع،ربما بسبب غلبة المواريث القبلية،وغلبة الروح الامبراطورية التي كانت سائدة في العالم يو م ظهور الإسلام وامتد الإسلام على أرضها حيث قامت إمبراطورياته الكبرى فورثت إدارتها وتسربت من خلال كتاب الدواوين  لابن المقفع ،أدبيات الحاكم الثيو قراطي الفارسي والرومي ولاسيما مع فقر الميراث العربي مقابل هذا الفشل في تنظيم الشورى …أمكن للغرب الذي ورث المدنية الإسلامية أن يحقق نجاحات باهرة في تنظيم شورانا وتحويلها فعلاً إلى أنظمة للإدارة والحكم .جسدت سلطة الشعب وحددت آليات التعبير عنها بما نقل السلطة فعلاً للشعب،وحقق لأول مرة في التاريخ بعد التجربة القصيرة للخلافة الراشدة تداول السلطة سلمياً عبر الشورى. وأسوأ ما في الأمر أن المسلمين أو أقل طائفة شاذة منه  بدل أن تحمد هذا التطوير المهم الذي أنجزه الغرب في موضوع الشورى بما نقله من مستوي المبدأ النظري والموعظة الخلقية إلى أنظمة للحكم والإدراة.بدل أن يحمدوا ذلك معلنين :هذه بضاعتنا ردت إلينا كما فعلوا في أشياء أخرى طورها الغرب في الطب والزراعة والنقل والتصنيع تراهم قد استوحشوا تلك الآليات المنظمة للشورى معلنين الحرب على الديمقراطية،وكأن  أحداً من حكامهم أو في الغرب نفسه يعرضها عليهم،بينما المعروض عليهم على حد سواء من حكامهم ومن الغرب هو الاستبداد والقهر والاعتقال والتشريد والتهميش وكل صنوف الكبت.

    أغرب مافي الأمر أن بعضهم قد بلغ بهم الحمق أن راجت مقولة رددها أكثر من دكتاتور في العالم الإسلامي ..(أن طرائق الانتخاب الحديثة بضاعة غربية مستوردة لا يقبلها الإسلام!).

    هناك إقتران بين توحيد الله والكفر بالطاغوت ،وبين توحيد الله ومطلب العدل والشورى أي (الديمقراطية)،وممارسة ذلك في العلاقات الأسرية وفي أبسط أشكال عملنا الجماعي.ذلك هو الطريق للإرتفاع بالخلافات بين جماعاتنا وبين أقطارنا من مستوى خلاف البلاء والنقمة الذي يقود إلى التفرق والتناقض وحتي التحارب.

     

    *الكتاب متوفر بمكتبة جرير..

    No tags

    عزيز مول يقاطع الشباب الأعزب بقانون صارم(يحظر دخول العزاب)…ويشارك الرجل وعائلته في الحفاظ على أعراض نسائة…في ظل العشرات من الأسواق التجارية التي لاتحدوا حدوا (عزيز مول) إنما تكتفي بتواجد أعضاء الهيئة…

    منذ مدة ذهبت إلىه للتسوق،وفي أثناء دخولي من البوابة التي ينتشر على أركانها رجال الأمن…لمحت بالصدفة اثنان من الشباب يتوسلون للضابط أن يسمح لهم بالدخول..وهو يرفض قطعاً ..وكان يذكرهم..(هنا نظام لايسمح إلا بدخول العوائل) ولكن وصلت لدرجة المشاحنة ورفع الصوت من قبل الشباب وكأن الله لم يضع لهم سوق غير (عزيز مول) أوكأنهم سيدخلون الجنة!..لقد كانا يصران بطريقة غبية على الدخول ويتحججون بأن هناك محل رجالي مميز يريدان الشراء منه،مع العلم أنه لايوجد أقسام رجالية في جميع الماركات…ويرد الضابط:هناك أسواق كثيرة فخمة وفيها جميع الماركات ،أذهبوا إليها واحترموا القانون..

    شعرت حينها بأن ضغطي أرتفع…متي يفهم شبابنا أنهم يصلون إلى درجة من الإيذاء لاتحتمل؟..الرغبة الجامحة التي تصيطر على مثل هؤلاء في دخول سوق مكتظ بالنساء والأطفال ..لايعدوا كونه إلا مسألة تطفل وفراغة عين. يشتكي بعض العزاب من الفراغ، والبطالة.وأن ليس هناك أندية أو مرافق تشغلهم وقت فراغهم،ويجدون منها مردود حسي ومعنوي..والحقيقة أن هناك أماكن كثيرة مخصصة للعزاب ..،لكن ماذا يصلح لهم إذا كانت لاتعجبهم ولاترَضي غرورهم…يتذمربعض الشباب كثيراً عندما ينظر إليهم الناس بعين الريبة لا الحسد..ويعتبرون ذلك نوع من القمع أو السيطرة..وإذا كان شكلة مثل( مغنين الراب …ولابس طيحني ،،والشعر مدهون جل واقف مثل تاج الديك.وصوت الموسيقى يسمعها كل من كان على سطح القمر..ونظراتهم تلتهم النساء بكل بسالة وصمود..في شكل مرعب خالي من الذوق والتحضر)…إذا ذكرت الواحد (اتق الله) أزدراك وقال هذا (مطوع)..وإذا قلت :عيب (سمعتك بين الناس)..قال أنا رجال والرجال مايعيبة شئ!!وإذا قلت :ترضى أحد يعاكس أخواتك؟..رد عليك بكل وقاحة ..أخواتي إحنا مربينهن زين،مو مثل هؤلاء الساقطات!!

    يتفاخربعضهم بإصطياد النساء ويعدون ذلك مفخرة ورجولة..ذلك نوع من إنعدام الثقة بالنفس…وذلك أن نوعية النساء الشريفات يرفضن الإقتران بمثل هؤلاء مما يؤجج علاقة الإحساس بالإثم والغرور..ويظهر ذلك عندما يسأل أحدهم …لما لم تتزوج إلى الآن ؟ تسبقه إجابته:لايوجد إمرأة تعجبني ؟ويشغل باله الكثير ممن قام بتلطيخهن،ويسببن له الوساوس والتعاسة..ذلك مما أقترفته يداه..وحين يصبح تقليد الشخصيات المنحطة والشاذة نمط سائد..يحذون حذوه ولايستطيعوا أن يسيطروا على أنفسهم ..فقد بلغت شقوتها إلى منتهاها..

    يعني بعض الشباب يختلق الأعذار لكل شئ ..لاتحصيل علمي..لاثقافة ،لاوعي ،لاتطوير للذات ،لاأخلاق..ولا يعترف بالخطأ ويصحح مساره..وبحسب ما يراه من وجة نظره هو الأفضل والأسلم لتفريغ شحناته السالبة…

    العواطف والإحساس بالحب والقبول،أحاسيس جيدة وجميلة..ولكن يقلبها بعض الشباب لتصبح ثورة جنونية ينتهك بها أعراض الناس،ونحن وصلنا لدرجة السأم واليأس..تفشي ظاهرة المعاكسات بين الجنسين اصبحت مسألة شائكة…في ظل إهمال الأسرة وهي الدافع الأول لإنحراف سلوكيات الشاب أو تعديلها…فبعض الشباب استطاع أن ينفذ من رقابة أهله ومعاقبته على جرمه..ومن أمن العقوبة أساء الأدب،وبعض العوائل تحرص على الأنثى في وضعها موضع العار والفضيحة..وتفرق بين الأخ والأخت في التعامل…هي صاحبة العار ..وهو صاحب الفضيلة وله حق التصرف فيهن..وتنسى بعض العوائل في مثل هذه الظروف أن تذكر أولادها بأن غض البصر شرف وعبادة ..تليق بكل إنسان وليس حيوان!!…وأن أي إمرأة مسلمة هي بمثابة الأم والأخت ،،ولاتختلف عن أخيها لافي الحقوق ولا الحدود..وإن كل أمه تعرف برجالها وهم حصيلة الآن.

    No tags

    فبراير/09

    9

    ليلة هروب..

    خلال مراحل حياتي ..ومروراً بتجاربها..سجلت لي حالات هروب..وأجزم أن كثيراً من الناس مروا بنفس تجربتي الجميلة…

    ذات يوم أقنعت نفسي أن هناك وسيلة تدعى( الهروب) وأرغمتها على تحدي البوادر التي من شأنها أن تقلل من عزيمتي،وأسلوب حياتي الجديد..ليس لدي تفسير منطقي لسلوكي الآنف..غير أني تعرضت لمواقف كما يتعرض لها الجميع..أسقطت من حساباتي التعاطي مع المواقف المزعجة ومجابهتها حسب ماتقتضيه الظروف،ويجعله منساب مع تكيفي ومزاجي..

    حاولت الهروب من نفسي،واقعي،من أحب،مجتمعي…وكلما زادت رغبتي في الهروب …كلما شعرت بأنها تجري من خلفي وتجذنبي،وتؤرقني،بل وتظهر في أحلامي غالباً.

    الحقيقة أن الهروب لايؤدي إلي نتيجة إيجابية ولايحقق الأحلام المستقبلية،،،فكل شئ لاتستطيع مواجهته إنما يصيبك بشئ من الصدمة أو الفصام حين حدوثة،وحين تكون نفسك هي في أشد ضعفها وأحوج من أن تكون هشا!..بل يجب أن تكون مطاطا يتمدد بحسب متغيرات الظروف وينسجم معها كما خططت لها ..وربما أعتقدت أن السعادة في أن أبتعد عن مصدر المشاكل والمعوقات…غير أن أكثر مايعيق نمو الإنسان وحركته وحياته ،هي طباعه وأفكارة التي تتشكل منها نفسيته،وتاريخه الإجتماعي،ومصيره المحتوم..

    الهروب من الألم،من المسؤولية،من النقد،من الأضطهاد والتعسف،من ساعات الغضب،من النبذ،من الفشل،أو حديث النفس بأن هناك هدف لابد من الوصول إليه…وجميع المشاعر السلبية..كلها قد تتداخل مع بعضها وتكون تفاعلاً سلبياً،يفصلنا عن طبيعة الأمور أو الوساوس التي لابد أن تحدث،وفي المقابل لابد من مواجهتها،والتعامل معها كأي إجراء يوشك أن يكون سلمياً،بحسب تعاطينا معه…

    لم أستطع الهروب من نفسي …وكل يوم أنظر للمرآة أكتشف في زوايا تفاصيل خلقتي كل المعاني المستفيضة لترقية الذات وتجديدها..بل كل يوم أكتشف في نفسي شئ مميزاً يستحق أن أظهره وأطوره ..كي أنفع وأستنفع ..وتهيئتها للدوافع التي تجعل مني شخصية لها إستقلالها وأهميتها…واجهتها بكل عيوبها..وكسرت ذلك الطوق الذي تعلق برقبتي،وتم العلاج..

    وكذلك لم أستطع أن أهرب من أحبتي فلاشئ أفظع من عتابهم لي ..ونعتي بناكرة الجميل..كشفت لهم أخيراً أنني بالقرب منهم كما أنهم كذلك..وأن تلك الأمور التي جرت بيننا وأفسدت علاقتنا ..وتسببت بإخفاء مشاعري عنهم..بل اختفيت بكاملي..قدتنازلت عنها لأجلهم ..وواجهتهم بحقيقة فشلي في أن أوضح لهم الصورة التي لابد أن تحدد مسار علاقتنا ببعض وتقبل عيوبهم ،التي لاتتفاقم ولاتضر أحداً،وانما حساسيتنا المفرطة لبعض الأشياء جعلتنا متذبذبين في كيفية تعاملنا مع بعض.

    الهروب من الواقع والمجتمع أمر له شأن آخر…اكثرعنصر يفتقده المجتمع…هو عنصري (التقبل واللامحدود)..لم أستطع أن أهرب من المجتمع وأعتقد أنه بحاجة إلي،كما أنا بحاجة إليه..

    تكمن مواجهة المجتمع في إمتلاك بعض السياسات الحكيمة ..تظهر في صور شتى (أنا اقبل النقاش،أتسامح،أخدم،أشارك، أتعاون،أحث،أبتكر،أضحي،أمدح الأفعال الجيدة..وأذم السلبية،أجامل بعض الشئ، وليس على حساب (ديني أو معتقداتي السامية أو أخلاقي)..أن أثبت لهم وجودي لأجل الله،لا لإجل المصالح التي تجعل مني كائناً دنيئاً…

    الهروب..من بواعث ضعف النفس وإخفاقها ،في حقيقة أن تثبت وجودها على أرض الواقع..وأول المبادئ التي لابد أن نتصف بها هي (القوة الفعالة) التي تدفعنا لمواجهة الأمور المستعصية،ومقاومتها…إن التعرض للقليل من الألم وتقبله هو العلاج المصيطر على تقبل الكثير منه،أو القضاء عليه أبداً..وأن الإحتفاظ بالمشاعر السلبية لفترة طويلة..يولد ردود أفعال خطيرة ومزمنه ليست من صالحنا.

    الحمد لله لم تسجل لي حالة هروب من المنزل…ولكن كانت لحظة هروب سرقتها مني إحدى الليالي للولوج إلى عالمي الإفتراضي (إبيان)،ووجدت نفسي فيها،كمن يحلق بعيداً ليخلق الواقع بروح معنوية عاليه،وحبور فياض،ويسعدني من يزاحمني فيها،حيث نناقش الأفكار..ولاشئ أجمل من تسرب الأفكار في مكانها المناسب…تلك قصة أخرى أزوالها كل يوم..

    No tags

    فبراير/09

    6

    كيف حالكم؟

     

    ماعندي إهتمام بالأسهم إطلاقاً،وليس هناك أي علاقة وديه بيني وبينها، ودائماً أنصح والدي بالإبتعاد عنها،وإعتبارها مادة محرضة للجرب ،أو الإدمان..أما هو يصر على إسترداد خسارته وبروح مقاومة ،لن تداهن السوق السعودية…فديته.

    فقط أردت الإطمئنان على حالة المهوسيين بالأسهم…كيف حالكم يامجانين الأسهم السعودية؟

    لاتغضبوا من هذا المسمى الفاخر،فمجنون عزة،وبثينة،وسعدى،وليلي،استطاعوا أن يدخلوا التاريخ بجنونهم من أوسع أبوابه ..فأحببت أن أقحمكم فيه بالقوة ،لأنكم تستحقون الإنصاف ولاشئ بعده.. وبعدما( أهريتموا) مقاعد البنوك،واصبحت كالفنادق تعج بالزوار ،القريب والبعيد،الغني والفقير،المتعلم والجاهل،(النصاب والأثول)،وربما أخذكم الجنون إلى منتهى أحلامكم..أو إلى إنتاج أفلام هندية،أصابها الكساد والتعفن..وياما نصبتم الراية أمام الهوامير،وسلكتم درب الزلق،وشبت بينكم الحرائق،والمال يتعوض من رب العوض ..لكن الأهم من ذلك صحتكم وسلامة إيمانكم،والحياة مليئة بالتجارب والإخفاقات،وابن آدم طماع (وهل من مزيد؟)،ويتمنى النعيم يوصله من غير تعب..

    أما وإني سمعت أنكم تتبركون بباراك أوباما،وتعتقدون أن من اسمه نصيب،وأنكم نصبتم أعينكم على أجهزة التلفاز في يوم تنصيبه الرئاسي،لإن آمالكم تحيا من جديد..فهذا (الباراك) سيعيد سوق الأسهم التعيس كما كان من قبل سعيد..وستنتعش من أنفاسه كما أنتعشت قلوب العبيد..أما وأن أنفسكم قد أستعصت عليكم،فلم تعد تطيق بعداً عما أدمنته خلال سنوات ومراحل من صعودكم للسلم الإقتصادي المنهار..فأعانكم الله عما واجهتموه خلال هذه الفترة العصيبة..

    أنا اعتقد أن سوق الأسهم لن ينتعش إلا بالحلال..ولن يتبارك إلا ببركة الله..وإما أن يسقط الهوامير يوماً في شر أعمالهم..ويتم محاسبتهم وفرض الرقابة الشديدة والعقوبات الصارمة على أصحاب الشركات والمساهمين ..الذين هم بمثابة اللصوص ،أو المرتزقة الذين لا يرقبون في الله إلاً ولاذمة ..وإلا لاداعي لتكبد المزيد من الخسائرالتي لاتقدر بثمن..والأوقات الضائعة التي لايمكن إستعادتها،والأيام الجميلة التي فقدت رونقها،والسعادة التي قتلتها الخسارة والديون..على هؤلاء المجانين الرفق بإنفسهم وأن لايستهونوا بذلك، وكل إنسان مسؤول عن نفسه في هذه الحالة،فلايلومن إلا نفسه..

    تذكرت يوم كانت أمهاتنا يخوفننا (ترى الحرامي بيسرقكم) لو فكرنا بالخروج خلسة من المنزل للشارع..وأنا أقول لكل من يفكر أن يدخل الأسهم في لحظة حرجة(ترى الهامور بيسرقكم)واعتبروا انكم خرجتم الشارع حافين منتفين :) ..

    تلك تدوينة ساخرة فقط فلا يعتب علي البعض…وأدام الله عزكم لايشوبكم منه ذلة. 

    No tags

     

     كنت يوماً في حالة إنشغال،ومشحونة التفكير..وإذ بابنتي رغد تتحين الفرصة لتلقي علي أحداثها المدرسية ،حيث سأعيرها اهتمامي وكلي لها أذان صاغية،ولكن طلبت منها الصمت حالة إنشغالي ليتسنى لي تنظيم أموري دون شتات..ويظهر أن تصرفي لم يعجب خطاب على البته ،بل كان ردة فعله مشحونة بالغضب:ماما لاتقولي لرغد اسكتي..!أتركيها تتكلم وتقول كل شئ!! حينها قلت لابني وأنا أضحك..أنت (محامي حقوق الإنسان)..ظهرت على وجهه علامات تعجب.!!..إيش أنا سلحفاة! لاأدري ماوجه الشبه بين حقوق الإنسان والسلحفاة لكي ترتبط بذهن خطاب على هذا النحو..ولكن من وجهة نظري لازال هناك حقوق للإنسان القاطن على وجه هذه الأرض(يحلم بها)..والتي لم تفعل بشفافية وصورة واضحة ، إلى الآن.. سواء من هيئات حقوقية ،أو أي جهة حكومية مختصة،أو حتى في البيوت،والمجتمع …إلاّ ونصيبها(المبطئ) نصيب السلحفاة ،وبيوضها المدفونة تحت الرمال العاتية …وليس كنصيب الأسد مثلاً،وذلك يعكس مقدار حصة المواطن من هذه المؤسسات الحقوقية ،والإنسانية….طبعاً العيب في الإنسان نفسه لافي الشرائع السماوية.. أو البنود المعروفة لحفظ الحقوق الإنسانية في القوانين الوضعية…

    في زوايتي الصغيرة،التي لاتشمل العالم..ولكن يحتمل إشتمالها على شخص يظهرللعالمية في صورة القائد أو المثابر….حيث اللامستحيل..وفي نفس الزاوية أعترف فيها بأن حرية التعبير تضمن سلامة عقول ونفسيات أبنائنا، خطاب يستمتع كثيراً بالإستماع لحديث رغد،ويعلم أن مايسمعه الآن من أخته إنما هو حصيلة تجاربها وتفاعلها مع المجتمع،ويراعي شعورها أكثر مني في الوقت الذي طلبت منها الصمت،كما أنه من النوع الذي (يأخذ المجلس على حسابه)،ويأمرنا بعدم مقاطعته..وأحياناً يصيح بكامل صوته :( خلوني أتكلم) ولعل غالبيتنا يصرخ بها في جوفه.. حيث تكون سياسة الممنوع،واللامباح، هي المصيطرة غالباً..وهذه كفيلة بإن تخنق أصواتاً حرة ،وتجرم أناس صالحين لصالح آخرين عاثوا في الأرض الفساد..

    وكم شعرت حينها بالفخر حين أرى رعيتي الطيبة تشع نبلاً وكرامة..يتحلقون حولي..أقودهم حيث يدلوني إلى الطريق الصحيح..إنهم يمتلكون قوة التعبير عن آرائهم،يحكمون،يتأثرون..ويؤثرون..هم بالأحرى مجددون ..جيل ينبض بالإصلاح والتفكر..لايجدي أن نجعل من تصرفاتنا حبل مشنقة،يقطع عنهم العروق الطيبة..وننشغل بسطوتنا عن تدبير أمورهم الفكرية..فالحياة التي تليق بهم ليست فقط مجرد متعه نتشارك فيها معهم الأكل والنوم واللعب…أو تعبئة عقولهم بالغث والتافه،الذي لاينشئ مفكرين أو نابغين..بعض الأطفال يجد المتعة في إطلاق لسانة وإنصات ذويه له..مالايجدها في الأكل واللعب والنوم،وينطبق الحال على كثير من الكبار..وكلما أزدادت طاقتة التعبيرية ..كلما أكتشفنا خبايا سريرته..أو مايجول برأسه من أفكار..يتم تصحيحها ..أو يتم تفعيلها لأجل موهبة خلاقة…

    قد لايعيش أبناءنا حالة حرب ،أو تشرد..ولكن قد يعيشوا حالة حصار فكري وتشتت ذهني،هي أقرب للبلادة والتبلم،مما عرفت به قديماً فصاحة العربي الأصيل،وبلاغة تفكيره وفراسته..إن أفضل الطرق ليعيشوا بيننا بسلام هو..إخلاء السبيل لهم كي يثبتوا أنفسهم أكثر.. ينتجوا ماعجزنا عن إنتاجه..ويبنون ماهدمته بعض الأيدي السافرة..وأن أجمل حلم قد يتحقق في حياتنا يكون من خلال جهود أبناءنا..والمعنى في ذلك غزيرا..إنه يعني أن جيلاً كاملاً قد أستوعب الدرس الحقيقي من خلال أحلامنا وطموحاتنا..وحيث يكون الراعي والرعية ذوي شأن عظيم!وكم من المؤسف حقاً،أن لانكون ذالك السكن الذي يحتويهم،ويفجر طاقاتهم الإبداعية..والمحزن أكثر أن نكون الوطن الذي لايقدر قيمة الابن،ويهدر كرامته فيما لاتستحق أن تهدر فيه روح بعوضة.. في مثل هذه الحالة تتجلى أخلاقيات أبنائنا،وقد برزت عن تفتح أذهانهم ونضوج تفكيرهم،حين يجدون في إسكاتهم ،حرمان لأبسط حقوقم المطلوبة..

     

    فهل يتعظ الكبار والمربون من تصرفات الصغار ومعتقداتهم السليمة؟

    No tags

    فبراير/09

    2

    لابد أن نكون…

    لابد أن نملك السلاح ونناضل..

    لابد أن نصبح فدائيين..

    بل يتوجب علينا أن نكون شهداء!

    المعرفة هي السلاح الوحيد الذي لاينضب ولايقهر..والذي يتوجب علينا من خلاله مناضلة أنفسنا من أن يتسلط عليها العدو الأكبر للإنسانية،وهو الجهل..مايحصل أننا قد نستفيد من المعارف التي اكتسبناها،ولكن لم تصل إلى حد التطبيق والممارسة..كنوع من القيم العليا..ولننظر ملياً للمجتمعات التي لم تصل إليها المعرفة،أو لم تطبق بصورة صحيحة،كيف باتت ترزح في عدائية وتناحر،وفساد،هي أشبة بعالم الوحوش من البشر..

    أكثر ما تتطلبه الحياة منا،أن نكون فدائيين بمعنى الكلمة…أكثر بذلاً وعطاءً،وإخلاصاً،في وقت يشح فيه الناس حتى بالقليل،وفي وطن لازال بحاجة إلى النماء والتطور..وأن نكون معاصرين للأحداث المختلفة،نحن قطعة من جسد المجتمع،وقلة الإخلاص والدعم قد يزلزل كيانه ومستقبله..سوف نتنازل بروح طيبة عن بعض أوقاتنا،وجهودنا ،ومصالحنا،لصالح آخرين،يبرز وجودهم من خلالنا…..هم بالطبع ثمرة المجتمع وعطاءه.

    أن نصبح شهداء على أنفسنا،هي القوة الخفية،التي تنبعث من الداخل،وتشكل جوهرنا الحقيقي،سوف نشهد لأنفسنا بالحق،فإن دفعناها للخير..نشهد بأنا مسلمون،وإن دفعناها للشر..نشهد بأنا مخطئون،ويبقى شأننا في ذلك ..قوة إرادتنا للتغير من أنفسنا،ثم من حولنا..هناك المزيد من الفرص لأن نصحح مسارنا..ونخطوا نحو الهدف الصحيح الذي سيكون شاهد على وجودنا…ونكون شهداء على خلقه وإبداعه..

    No tags

    Theme Design by devolux.nh2.me