Archive for أكتوبر 2008
لايخفى على الجميع الفتاوى التي طرحت مؤخراً في ظل ساحتنا الإعلامية المحلية وكذلك الخارجية..والتي أصطدمت بحاجز الذهول،والإمتعاظ الشديد من البعض وإهراق العبارات من نوع (الكل أصبح يفتي على مزاجة)..و(هل كل من أطلق لحيته وقصر ثوبه يملك حق الفتوى؟)..و(هذه فتوى لاتصلح مع من يتربص بحال الأمة)..وكثيرة قد قيلت بحق من قام بإطلاق هذه الفتاوى ، قد تحدث أخطاء وأنا لست بصدد ذكرها هنا ..بل لأطرح ماهو الأغرب بالنسبة لي وإن كانت ليست غريبة على صاحبها…
أهل الفن والطرب أصبح لهم دعوات ليست في سبيل الله بقدر ماهي في سبيل إنعاش لقمة عيشهم والضحك على عقول الناس الضعيفة…أبو نورة ينتهج الفن الراقي كما يحلو للبعض تسميته، ويحمل لقب سفير النوايا الحسنة..وأنا لا أرى صحة هذا اللقب ..فالنوايا الحسنة لايعلم بها إلا الله وحده ونحن لنا الظاهر…المهم أن هذه إحدى حركات أهل الفن التهريجية على الناس ،وأنا لا أتعجب من دعوة المطرب لعلاج المرضى النفسيين بالموسيقى..فهذه إحدى نظريات علم النفس الغربي..وتصب في صالح الغناء والمغنين..وعوائد الألبومات القديمة والجديدة،وكل مايشغل الناس عن دينها وربها..فأغلب الناس تحب الهوى واللعب وقليل منهم من يحب الجد والعلم الشرعي.
ويأخذني العجب بأنه أعتبر كمن أفتى!! وتلك نظريته.. بأن الأساليب الدينية تقود إلى التشدد..وتأتي بنتائج غير مرغوبة على خلاف الموسيقى في علاج مرضى الحالات النفسية !
لو كان يحس بقيمة القرآن وطعمه في قلبه ..لما تجرأ على إطلاق هذه الفتوى الفنية..بعض الكلام رخيص يتفوه به السفهاء منا ويستخدمونه ضد معتقداتناالأصيلة..آيات من كلام الله العزيز كانت كفيلة بالعلاج سمعها الفاروق وهو أشد من الصخر فرق قلبه ولان ،ومن بعد الهدى اسعد البشرية بسعادته وعطفه..وهو مايحتاجه أولئك المساكين من المرضى ليست على طريقة أهل الفن،،أولئك طريقتهم اللهو،،أما نرى الناس يتراقصون ويتمايلون معهم طربا..فماذا أبدعوا؟ أو هل انتهت مشاكلنا؟
والعدل أن تدع المرضى النفسيين أيها المطرب السعيد أن يسمعوا كلاماً نظيفاً ومنطقياً..هو أجمل وأبهى وأجل من الغثاء الذي تلحنه وتغنيه..هو كلام الله الذي جعلك تتكلم بهذا الكلام وأنت لاتعرف قدره،وهو حجة عليك،ويدل على نفسية ضعيفة وهابطة آرادت تشوية حقيقة الرقية الشرعية وفائدتها على النفس البشرية وتحصينها..بل والقضاء على أمراض الجسد المستعصية بالدوام عليها مع الثقة بالله، مالم نسمع كذلك عن فوائد الغناء..وأما التشدد ليست مشكلة مصدرها الدين، وإنما في عقول الناس التي تستقبله وتقوم بصياغته حسب هواها،وكل إناء بما فيه ينضح.
اتمنى أن لايقع أهل الفن بإفتاء الناس في دينهم وإن يبقوا متقوقعين حول فنهم وأنفسهم إلى أن يألفوا حياتهم مع الله بشكل صحيح وليس لحساب مصالحهم أومطامحهم في تفريخ أجيال غنائية هابطة متفيقهة على غير هدى.
هكذا قلتها يوم ضاقت صدورنا بإولئك وهؤلاء …
اللهم ثبتنا وابعد عنا السوء.
No tags
هنا يتعايشون معنا كعمالة وافدة أجبرتهم ظروف الحياة القاسية لتخطي المسافات وترك بلادهم والدخول في سلك الأعمال التي هي في العادةً يترفع عنها الشباب في بلادي..نزدريهم ونقلل من شأنهم وفي أحيان كثيرة نجد من يأخذهم لتسخيرهم في أعمال شاقة مقابل مبلغ زهيد جداً، لايوافق مايبذله العامل من جهد بدني، وآخر عصبي،،ومواجهة نزق الكفيل وتحمل عثراته ،دون الحصول على حقوقة في حال وقوعه في مظلمه قد تستوجب عقابة أو ترحيلة دون كرامة. وماذكرته هنا لايدخل في عموم الناس، فهناك من يحترمهم ويقدر مجهود وحرية الإنسان العامل ولايفرق بين كونه من عرق آخر لايتصل بعرقه الكريم.
ماسبق الإشارة إليه هو العامل الهندي الوافد إلينا..وماتبذله بلده الهند في السعي حثيثاً لإثبات مكانتها العلمية بين الدول التي قامت بإثبات نفسها وتصدرها في المقام الأول ضمن منظومة علمية تسعى للإبتكار والتجديد من خلال أبحاثهم وتطبيق النظريات الحديثة،التي ربماقامت بنقله غير مسبوقة في حياة البشرية من خلال مشروعات فضائية تنساب مع أحداث العالم ومشاغلها..
سفينة الفضاء الهندية (تشاندرايان) إنطلقت بالأمس وخط سيرها مدار القمر حيث سيهبط رواد الفضاء الهنود هناك بعد أن سبقتها الصين إليه،واحتفت برواد فضاءها الشهر الماضي، لدى الهنود طموح جميل وقوي للحاق بغيرهم من الدول في بادرة السبق العلمي والفضائى ،وربما كانت لإعادة ذكرى رائد الفضاء الأمريكي ( نيل أرمسترونغ) وهو أول من هبط على سطح القمر في عام ( يوليو 1969م) إن صح الخبر،وسيرفرف هناك العلم الهندي جوار نظيره (الأمريكي)..في تبادل أخآذ لمعنى أن تكون بطلاً عالمياً بمواجهة أعتى الدول (أمريكا)ومن قام بسحق الهنود الحمر إبان نشوءها من العدم..
يعجبني هذا الحماس والتنافس العلمي بين الدول..من التي ستسعى يمساعي حميدة للنهوض بالحضارة البشرية وقولبتها ضمن إطار تكنولوجي تظهرفيه قيمة وعطاء الإنسان الحديث وتواصله مع طبيعة المجرات والكواكب من حوله،وهل ستستثار فينا الغيرة العلمية وحمية اللحاق بمكانة الدول التي سبقتنا إلى ذلك الإعجاز؟..
هل على ضخامة مدخراتنا سنقوم بتصنيع مركبة فضائية مثل الهند ونلحق بها في سبيل تنمية وتعزيز العطاء العلمي ؟وهل تنقصنا المواهب والعلماء في خضم الأحداث والتجارب الآتيه لدولة الهند؟إذن مالمعنى أن نزدري العمالة الهندية ونحن لم نحقق إلا كوننا الكفيل لمثلهم؟فهم لم يرزحوا تحت عبارة(مكانك سر) على الرغم من دخلهم البسيط مقارنة بدخلنا الضخم…
أتمنى يوماً أن نسمع خبراً لرائد فضاء سعودي تحط أقدامه على سطح القمر،هذا القمر الذي لم نراه إلا في أشعار العرب الغزلية، وكدليل لثبوت الشهر وتنازع المذاهب والدول في هلاله،أو كرفيق يؤنس وحشة الليل…فهناك أسرار كثيرة تسكن هذا القمر المعطاء،وربما كانت لنا بيوتاً هناك حين تضيق بنا الأرض وتشح وتصبح كلها عقاراً لايمكننا تملك ولو قطعة صغيرة منه!..أتمني أن لا أسمع عبارة (في المشمش)..
No tags
وأنا في وسط معمعة تجليد الكتب،يد فيها مقص والأخرى تلصق،وأتابع الفضائيات..دخلت في حالة من الغثيان(رائحة التجاليد مع مايبث من العفن الفني)..وقع بصري على المقص الذي بيدي واكتشفت أن في حدته خطورة قد تتجاوز لو أفترضنا أنه قطع أصبعي لاقدر الله …وفي هذه اللحظة خطر على بالي..أوضح لكم أن هناك علاقة وثيقة بين المقص والفضائيات.
مالعلاقة بين المقص والفضائيات ؟
لاحظوا القنوات كلها تعج بالنساء بإستثناء قنوات المجد..تخطوا الإسلامية منها… وتابعوا بقية القنوات والفديو كليبات،هذه القنوات جعلت من ظهور النساء سلعة تروج لها في الليل والنهار،لكي يستقطبن أنظار المشاهد،وتستحوذ القناة على عقله واهتمامه ، وفي كل شئ، يظهرن كعارضات،بالأصح مجسمات آلية على هوى من أنتجها ويخرجها..لاتظهر العارضة إلا بلباس أنيق..والغالب يشوبة التعري الفاضح…وهنا يأتي دور مصنعي الأزياء ومعروف أن المقص يلعب دور في تشكيل قطع القماش وقصها حسب مقاسات معينة تظهر فية نساء الفضائيات في هيئة البغايا المتبذلات،..وكذلك يلعب دور في قص شعر العارضة وتنفيشة..وللمقص حضور قوي في عمليات التجميل(قص، ولزق) وإبراز الشكل الخارجي فقط بشكل جمالي..وكذلك حركات النص كم التي تتبهرج بها العارضات،وفيها نقص الحياء والأدب..يعني كله مقصوص..
وعلى لهجة أهل الخليج(يقص علي) كثير من الإعلانات التجارية..والبرامج الربحية كلها قص وتلاعب ،واستخفاف بعقل المشاهد الذي هو بالدرجة الأولى مستهلك مغلوب ومقصوص الجناح..إذا كان هناك نوع جيد من بين هذه المقصات وهو(مقص الرقيب)… فلماذا لايقص بيد من حديد على مثل هؤلاء العابثين؟
الإستنتاج:المقص يقوم بدور فني عجيب !!
مقص (أزياء+عمليات تجميل+نصب) عارضة=فضائية .
No tags
حسناً،،،،،في زمن تتشعب فيه الفرضيات..
لنفترض أني بلا وطن..
فقير بحالي. .لامؤن..
وحيد. .لا أنيس لمثلي يحن !!
لنفترض..(٢)
أني بلا تاريخ قد أتيت..
وبدون جحود قد وعيت..
وبلا موعد معك قد التقيت!!
لنفترض..(٣)
أن السماء تنزل المطر..
والأرض تنبت الشجر..
والدهر ينسج العبر!!
لنفترض ..(٤)
أن الدنيا فانية..
والقيامة باقية..
والبشر في حروب دامية!!
لنفترض..(٥)
أن الكتابة غالية..
والمعارف سامية..
وحرية الرأي جافية!!
لنفترض..(٦)
أن منا للحقائق يزيفون.
ومن مال الله يسرقون..
وبجور الظلم يحكمون!!
لنفترض..(٧)
أن سياسات الدنيا تخذلني..
ورحى الإقتصاد تطحنني..
وأسس السلام تقتلني!!
لنفترض..(٨)
من أكون ،من تكون ،ولما نكون؟
والفكر مزقه السكون..
والناس في غيهم يرفلون ويدبجون!!
لنفترض..(٩)
كل ماكتبت مزقته في جنون..
وألقيت به في مزبلة الظنون..
فهل أهدأ أو أرضى الركون!!
لنفترض..(١٠)
أني حزمت الأمتعة..
ورحلت دون أقنعة..
فهل أسلم من المعمعة؟!
الفرضيات العشرة..
(١) – الوطن ليس مجرد حفنة تراب..إنها حقيقة إنتماء ..وكيف تثبت فيه إنسانيتك..
(٢)- خلق الله الإنسان من عدم ..ولا أحد يستطيح أن يجحد وجودة فكل شئ شاهد عليه..وكرم آدم بالنفخ من روحة..
(٣) – الكفار من يشهدون أن المخلوقات من صنع الله وينكرون تصاريف الدهر..
(٤) – حقيقة لامفر منها.. الموت ، والبعث ،وصراع الحق والباطل..
(٥) ــ حرية الرأي والتآمر على بث المعرفة..
(٦) ــ أشرار نكبوا الأمة ..والعبرة أنهم من صنع إيدينا..
(٧) ــ همجية بعض الحكومات..
(٨) ــ سر الكينونة كفكر وبعض الناس يحصرونة في مذهب وديباجة..
(٩) ــ حين يحكم بالإعدام على كتابة كاتب..لن تنتحر أفكاره..
(١٠) ــ لن أعيش تحت قناع..
دمتم سالمين..
No tags
اليوم العالمي للتدوين نناقش فيه موضوع ملتهب وهو( الفقر)..،مايثير لدي الحساسية..وأود أن أطرحة من خلال نظريتي لهذا الكائن البغيض..وربما لاأجيد التعبيرعن الفقرجيداً،كما قد يشعربه الفقير،فأنا لم أعيش أزماته وأوضاعه الصعبة،وكنت من الذين أنعم الله عليهم بالمال والسعة ولله الحمد،هذا لا يمنعني أن أقف موقف الإنسان الذي يشارك الفقير في إحساسه ويدفع عنه أحزانه..وربما نقصي أنفسنا كثيراً عن هذه الفئة المغلوبة مما يجعلها في أعداد متزايدة بالرغم من نمو المجتمع والتضخم المالي..
كل ماأشعر به تجاههم هو الخجل والتقصير… بقدر ماأنعم الله علينا…بقدر ماحرمناهم من العطاء..نحن نعلم أن الله يقسم الأرزاق لمن يشاء…منا الأغنياء،وفينا الفقراء..وحكمة الله تتجلى في قيمة أن يعطي الغني من فضل الله لمن يحتاج من الفقراء..ولطالما تجلت في إحدي سياسات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:(لو كان الفقر رجلاً لقتلته)..تلك تنبع من قلب إنسان له حساسية مفرطة لدى هذا الصنف من البشر..أن بيننا فقراء لايجدون قوتهم اليومي،ولاتأويهم بيوت تليق بالإنسانية فضلاً عن البيوت الفارهة،لايتمتع أبنائها بالنعم التي نسبغها على أبناءنا ولوكانت مجرد قطعة شوكلاتة،ويلبسون القطع البالية،ويتخلفون دراسياً مما يعكس مشكلة في نمو البلد وثقافتها التي لابد أن تشمل جميع فئات المجتمع..وقد علمنا في الشتاء المنصرم ببعض الحكايات المحزنة عن موت بعض الفقراء من شدة البرودة،بسبب قصور موارد التدفئة؛مماتنبه له الناس والحكومة وأرسلت المستلزمات الضرورية لمثل هذه الفئة التي أتت متأخرة جداً..ونتمنى أن لايحصل ذلك مجدداً..وربما غلب على مثل هؤلاء طابع المساكين الذين لايطلبون الناس إلحافاً،مما يجعل هلاكهم شيئاً مقدراً..ويشوبة قصور منا،والمسؤلين على ذلك..
الفقر يعد عاراً على دولة النفط الأولى…مايحصل للفقراء في بلادي شيئاً تخجل منه الإنسانية،ولايرضاة دين عاقل..هذه شريحة غالية في مجتمعنا ويجب أن يكون هناك جهود ضخمة لدمجهم مع الأصناف الحضارية والمتقدمة ليس فقط بإرسال الصدقات والمعونات..بل بكافة الحقوق الوطنية،وإزالة كل العوائق المهنية عن كل هؤلاء..
يهمني من هذا المنبر أن أن أتوجه بخطابي ،للعلماء،والمشائخ ،وولاة الأمر،أن يبذلوا السعي الحثيث في سبيل القضاء على رجل الفقر وحتى من خلال معتقداتهم التي تزخر بها ساحتنا يومياً… درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
(الفقر مفسدة يجب درؤها)
كتبوا عن الفقر
No tags
الناس يتفاوتون في فهم صيغ الحب…
- البعض ينظر إليه كسلاح يحتمي به عند النوائب والمحن.
- البعض يعتقد أنه الصقيع الذي يبرد حراته الموجعة.
- البعض يعتقد أنه الدفء الذي يلهب أجزاءه المتجمدة.
- البعض ينظر إليه بعين الريبة (من موروثات العادات والتقاليد).
- البعض لايفرقون بين الحب والغيرة الطائشة وسوء الظن.
- البعض يرى الحب أعمى؛يغض النظر عن المساوئ ويفتحها على المحاسن..والبعض يغض النظر عن كلاهما كذلك هي بلادة الحب.
- البعض يعتقد أن الحب عطاء مستمر لاينضب.
- البعض ينظر للحب كإكليل من الزهور يتوج به رأس غانية قد تكون فاجرة… أو تافه.
- البعض يعتقد أن الحب؛ دعوه للتملك والإستعباد وقهر المحبوب.
- البعض ينظر للحب كشئ مادي بحت؛ ولايدع فرصه لطبيعته الفطرية أن تحرك خلجات نفسه.
- البعض فقد الحب في الصغر،وعثر عليه كبيراً مع من يتقبله..والبعض فقده للأبد..فذلك حسرة.
- البعض يحب نفسه كثيراً،ويغرقها في الأنا،ويعيش نرجسياً صمماً..كذلك الشقاء..
- البعض ينظر للحب،ميزان العدل،وفطرة الله..والبعض ينظر إليه صفاقة وخفة عقل.
- البعض ينظر للحب مثل البترول أو الذهب الخالص،يحث نفسه دوماً للتنقيب عنه وإنشاء المصانع والآليات الجديدة لإنعاشه.
- البعض ينظر للحب كعاصفة تكنولوجية تعصف بالقلب…ستحسب هذه النقطة لصالح (الأخوة الماكيين عشاق إجهزة آبل ماكنتوش)..
الحب صيغة مشتركة فيما يلي..
- بين العبد وربه..بدايتها عبودية مطلقة ونهايتها فوز مظفر والنجاة من النار.
- بين الأم وجنينها..بدايتها أحمال وآلام..ونهايتها أمومة وحنان وسعادة لاتوصف.
- بين زوجين..كلاهما يزخر بالعطاء والدفء والمودة..وينشأ في أحضانهما طفل صغير بكل حقوقه الإنسانية.
- بين الأخوة،بدايتهايختلفون ويتخاصمون،ونهايتها يتعانقون،ويمزجون بين الخير والكرامة والألفة..منها تنبع سماحة البشرية وثقافة التعايش مع الآخرين كما يجب..
- بين الوطن والمواطن.بدايتها شحنة يشحذ كل منهما الآخر..وتطبيق دستور الأمة ومنهج العدل…ونهايتها روح مناضلة ومخلصة ومعطاءة ،يرتقي بها الوطن.
- بين أصدقاء صالحين،من تجدهم في المسرات والأحزان ،وحين الشدائد،ويدخلون على قلبك الفرح والأمل والصمود.
- قد يكون الحب بين الزناة،والعصاة،وقد يرتقي به الفساد ،فهناك صيغة حب مشتركة بين الفاسدين والشياطين..بدايتها عصيان لله ونهايتها..عذاب أليم..
يطول الشرح في وصف الحب..
الحب ليس مجرد ذلك القلب الذي نرسمة وبداخلة سهم..الحب صبغة إيمانية..مسبحة تولد الشعور بالطمأنينة والإنتماء..الحب لحظة شعور لذيذة النكهة..سامية القدر…الحب نعمة يهبها الله لمن يشاء..ثورة عارمة ،طغيان جامح ذو نطاقين (نطاق للحرية وآخر للعبودية)..
الحب سمهِ ماتشاء..المهم لاتحرم نفسك من لذة الحب الصادق الطهور..
No tags
في 13 رمضان 15هـ الموافق 18أكتوبر 636م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى فلسطين بعد معارك ضارية لجنود الإسلام لفتح ديار الشام ، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها يؤمن أرواحهم وأموالهم.
هنا كانت معشوقة عمر تترنح كمداً عبر عثرات التاريخ..
فلسطين أنثر لك الحروف هنا بعض من خلجات نفسي قد آثرت البوح..
يقولون أن عُمراً رماها ..
بسهم عشقٍ فنذرت خطاها!
وماتت لسواد عينيها ليوثٌ
و ذابت قلوبٌ بِِحَرِّ لظاها!
فأنت والتاريخ والأجيالُ حبرٌ
إذامدت قراطيس قومٍ تماهى
وفي النكبات كنت جرحٌ
تهلُ له العبرات شقاها !
يغارُ عمرُ والأعراض هُتكت
ولاأحد سواه يصون حماها!
تصول عليها النائبات دهوراً
بشرذمةٍ إذ الشهوى هواها!
يهودُ، وقدّاسُ كفرٍ وصلبانُ
وفينامن طحنواللحروب رحاها
وطوائفٌ أنتم ياقومها خبتم
وعجزت جيوشٌ أن ترد علاها
فهذي فلسطين نوح ثاكلةٍ
وينحرُ طفلٌ ككبش فداها!
وياساسة الحق كيف منكم؟
قادة الظلمٍ قد بتروا لواها!
فليتك ياعمرُ فينا خالداً
وليت سيوفك تشع سناها!
No tags
هناك من يضعك تحت المجهر..يستخدمك كعينة مخبرية خاضعة للإختبار دوماً لابالمقاييس العلمية،أو الجوهرية،أو الإنسانية،ولكن بهواه وحسب ماتطمح به نفسه،وكيف يراك كحشرة تافه لاتستاهل الوجود….هذا الصنف من الناس حذاري أن تثيرلديه الشكوك..فتحت مجهره تكمن مصيبة الحدث،مايصدر منك صغيراً يصبح كبيراً..واما الكبيره سيعتقد أنها ستنفجر في وجهه يوماً ما محدثة دوي صاخب، يصم آذانه ويقلق منامه،ويسعى للتخلص منك عندما تفشل في إختباره ،وسيجاهد بروزك الودي للمجتمع…وسيعتبرك عينة فاسدة دخيلة عليه،غير مؤهلة لشئ..سيكتم أنفاسك،ويخنق صوتك،ويسلب حريتك..وعندما يحالفك الحظ وتنجح في ذات الإختبار..فستكون مؤهلاً جداً لتكون تابعاً متحذلقاً،وخادماً مخلصاً..سوف تكون من وجهة نظره (نزيها) فأنت أحسنت التذلل بين يدية..! أولئك هم المحقرون حقاً!
No tags
عجيب أمرها!!تتثنى في خفة أفعى،وتنفث سُماً هادر،تراقص ساقيها..وساقيها تهز أركان سلطان جائر..في ترنيمة عازف تلعب بأفئدة الماجنين..وهناك يحلو الخاطر..ويغطي الرماد حريق عينيها،،وخسارة شعب غادر..مجرد راقصة عاهرة ..تسلب شرف الأمة وتلطخها بدم الرذيلة والفسق..كانت (سالومي) راقصة إمبراطورية الجورالرومانية..مملكة العنف والإستعباد وحضارة تشهد بتاريخ مرير لهذه الأمة..تلعب سالومي دوراً سياسياً خطيراً يعبث بشرف الأمة ويطيح بكبريائها (الأنبياء والشرفاء) كما يمليه هواها.. هناك في بلاد الرومان كانت عار…وقصة من تاريخ لاينسي..وألفظه هنا حنقاً على أشباهها ممن يعبثون بأمن هذه الإمة..
سالومي في سطور..
هيرودوس أنتييباس حاكم روماني لإحدى اقاليم عمان بالأردن وهي (الجليل) ايام الحكم الروماني…
وكان هيرودوس قد سجن يحيی عليه السلام حتى لايهدد ملكه بالزوال، وهذا مايفعله كل طاغية جبار تجاه أبناء العقيدة وأنبياء الأمة..
وكان هناك امرأة تدعى (هيروديا) وهي زوجة أخي الحاكم فعندما ذهب لزيارة أخيه في روما أعجبته هيروديا ..كانت رائعة الحسن ..ذات جمال يعبث بالأفئدة…وأنوثتها فياضة ثائرة فاتنة …….فاشتهاها وهو العابث الماجن .بينما هي كانت طائشة مغرية ..تهفوا إلى أن يزينها الملك بالتاج على جبينها ورأت في وله هيرودوس وهوس عينيه بها ..مايمكن أن يحقق حلمها …فشجعته وبادلته حباً بحب واشعلت الرغبة بينهما وزاد ضرامها ..حتى قررت أن تهرب لتعيش ملكه هي وابنتها الصغيرة سالومي.
وأقامت معه في القصر الكائن بالقلعة الشاهقة وكانت تعيش وسط أجواء الحفلات والصخب والمجون، ووفود العلماء ،والفلاسفة ،والراقصين،..وبينما كانت هيروديا تجوب خلال القلعة؛ وسط أشجار الزيتون والكروم اليافعة ..سكت اذنيها دعوات يحيى عليه السلام القوية ..فعادت إلى زوجها هيرودوس والتمست منه أن يصغي إلى ذلك الرجل الذي أغلقت دونه الأبواب.
كان يحيى قد بلغه مافعله هيرودوس وهيروديا..وعندما جاء الحراس بيحيى..لم تبهره الستائر الفاخرة،ولا الحرير الذي يغوص فيه الملك، ولم تمنعه الطنافس الرائعة ،ولا ابهة الملك أن يقول الحقيقة..
وعندما قال له هيرودوس:
ألم تكف عن هذيانك؟؟
فلم يأبه له يحيى..بل قال له في قوة وشجاعة:
إنها لاتحل لك.
ولم يجد هيرودوس مايقوله ..فقد كان يهابه في قرارة نفسه..ولما خرجت هيروديا من وراء الستائر،ذهبت إلى زوجها والشرر يتطاير من عينيها وٍقالت:
لماذا سمحت له أن ينطق بهذا ..مر الحرس أن يقتلوه.
ولكن هيرودوس كان يخاف أن يمد اليه يد السوء بينما تنامت في صدر هيروديا كل مشاعر الحقد،والكراهيه، والمقت ،ضد يحيى عليه السلام.
واستمر هذا الحال زماناً يحيى يصرخ بأعلى صوته من السجن أن هيرودوس وهيروديا لايحلان لبعض في كل انحاء البلاد يخرج صوته..بينما راحت هيروديا تبث سمومها وتوسوس لهيردوس قتل يحيى؛ وهيرودوس يصم اذنيه عن فحيح الأفعى خشية أن يقتله وهو نبي.
وكبرت سالومي الفتاة الصغيرة التي جاءت مع والدتها وصارت فائقة الحسن والجمال وذاعت شهرتها كراقصة ماهره تبهر العيون بربيع جسدها الساحر؛ وكانت هيروديا تعلم مافي نفس زوجها من ضعف نحو سالومي فتركت له الفرصة ومدت له الطعم حتى اصبح هيرودوس لارغبة له إلا في إرضاء سالومي الجميلة ..وفي حينها جائت اللحظة المناسبة.
وفي مساء ذلك اليوم الذي لن ينساه التاريخ ..كان هيرودوس يتأهب للإححتفال بعيد ميلاده….فدعا إليه اصحابه ورجال البلاط ورجال الدين وأمراء الأردن والكثير من الراقصات والغانيات شبه العاريات؛وأضيئت المشاعل ،واقيمت الموائد ،ولعبت الخمر بالرؤوس، ورقصت العاريات الماجنات ؛رقصات تحرك جذوة الرغبات المشتعلة. وعندما التقت عين هيرودوس بعين سالومي الساحرة في عيد ميلاده مال نحوها وقال لها :
أرقصي لي الليلة ياسالومي…
فقالت بدلال وتمنع أنهارت معه مقاومته:
لا أشعر برغبة في الرقص الليلة …
فقال هيرودوس :
إذا رقصت أعطيك ماتشائين …
فقامت سالومي في خفة الطيف ترقص وتتثنى كالأفعى ،وقد حبست الأنفاس ،والعيون تنظر إليها بابتهاج وجسدها شبه العاري ،كأنما تتدفق من عروقها النار وعندما إنتهت سألها هيرودوس أن تطلب ماتشاء فقالت له :
رأس يحيى في طست فضة.
ولما تردد أصرت على طلبها وخضع في النهاية وقال لجنوده :اعطوها ماطلبت.
وهبط الجنود إلى القلعة ..وبعد دقائق..كان رأس يحيى عليه السلام في طست تحت اقدام سالومي العارية..فذهبت إلى أمها تقدمه هدية…
لقد ذبحوا من قال عنه عيسى :لم تلد النساء مثله.
هذه القصة منقولة من كتاب (احوال النساء في الخيانة والوفاء)
No tags
إبتدأت الإجازة الصيفية ونحن في شوق جم إليها.استراح الطلاب من عناء شهور الدراسة،وتخللتها العديد من النشاطات والزيارات والرحلات القصيرة المدى،وكان من بينها رحلة مميزة إلى الشرقية، كانت جميلة ولكن تكللت بالزكام والحمى والحمد لله على كل حال،كنت أنوي أن أفعل أشياء أخرى تفيدني ومن العيب أن أقول أن الوقت لم يسعفني،فوقت الإجازة كان طويلاً جداً ومملاً،والصحيح كنت متشاغلة جداً،حيث جاهدت نفسي في كسر الروتين،ومغالبة الكسل…
ما أود الوصول إليه هو أننا منذ إبتدأنا إجازتنا،(وخطاب) إبتدأ دوامه الذي رسمه بنفسة دون حتى إستشارة من أحدنا…
يستيقظ خطاب صباحاً ولاأعلم بالتحديد في أي ساعة حيث يفتح عينيه الصغيرتين وأنا لازلت غارقة في النوم،ويتوجه إلى الصالة مباشرة ولاأدري هل يقوم بغسل وجهه أم لا؟!،وبعدها يقوم بإدراج زر التشغيل ويمسك بالريموت ليبدأ بمعاقرة خمرته،حتى تبث فيه روح المغامرة مع جهاز(…………….) إحدى الطفرات الجينية لعلم التكنولوجيا!!!
نترككم مع الحدث،واكتفي مابحوزتي من صور..
Wii
طبعاً هذا الجهاز قلب حياتنا رأساً على عقب وقد حذرنا البعض منه، إنه يأخذك إلى حالة أشبه بالإدمان،ويرحل بك إلى بحور سبع تسبح فيها،وإلى قمم عالية تتدحرج منها دون شعور أو أذى،وحيث يكون هناك عالم الخيال والمتعة،تكتمل الصورة عبر ماتحويه من شخصيات وعمليات الأكشن في غاية الدقة والمهارة…أستطيع تفسير ذلك بما يبدو على ولدي من إنفعالات تجعلك حائراً ملتاعاً بهذا الإنتاج الضخم من (Nintendo) حيث جربته مرة وخشيت على نفسي من الإدمان عليه..
دوام خطاب مع هذا الجهاز أرهقنا كثيراً،فالولد بدت عليه أعراض الإدمان من الدرجة الثالثة وبدأ مهووساً ومتعجرفاً بإنتصاراته التي يحققها ويغيظ بها أخته المسكينة..
قمت بعدها بتخفيف المدة الزمنية للعب،ورحمت ابني من نفسه كثيراً،كما قمت بفرض عقوبات لمخالفي أنظمة العمل والعمال…وكان من بينهم خطاب حيث قضى عقوبة نفيه عن الجهاز،لمدة أسبوعين،وذلك لأنه يعصي كلامي،ويتجاهل القوانين،ولا مجال للعبث معي..
هناك شيئاً آخر يجعل من هذا الجهاز ذا قيمة ترفيهية عالية الجودة..
هذا اللوح العجيب من Wii يستحيل علي أن أصفه لكم من روعته، ولن أنسى (جزيل شكري لمن قام بإهدائه لنا من بعض المخلصين)..
برزت روعة هذا اللوح اللاسلكي عند إجتماع أبناء العائلة.. حيث دخلت عليهم أثناء اللعب ووجدتهم (صافين سِِِرا)..كل ينتظر دورة قامت رغد بتنظيم الصفوف وخطاب يلقي الأوامر… لاأدري لعلي لم أعرف زحمة الوقوف في الصفوف وإنتظار دوري إلا أمام مقصف المدرسة،فأهيم على وجهي تاركةً الصف وابقى على جوع بطني…لأخرج من دائرة ذلك الصخب المزعج..
أما مع هذا اللوح بلاشك الأمر مختلف….يتحمل الأطفال الجوع ومغريات الطعام في سبيل الحصول على فرصة للوقوف عليه وممارسة هوايتهم في ظل صخبها الجامح…
يقف الطفل على اللوح وتتحرك الشخصية الموجودة بالتلفاز تزامناً مع حركة الطفل،تجعله منسجماً متداخلاً مع اللعبة المعروضة،وفي نفس الوقت تجعل جسدة مرناً ونشيطاً من تكرار الحركة أو التمرين..وأعتقد أنه يساعد في التخلص من بدانة الطفل، وقلة حركته ،وتوسيع مداركه..خطاب يعتقد أن حياته من دون Wii هي سلطة بالتأكيد وخصوصاً أنه لايحب السلطة..
أخرج له الجهاز بعد إنتهاء فترة العقوبة المحددة،وبعد ماكتب تعهد بإنهاء عمليات الشغب التي يقوم بها في الصالة..من سكب السوائل ورمي النفايات،ونشر الألعاب وتكسيرها،والتمدد الغير سوي على الأرض، وفش غيظه بنا عندما تباغته الخسارة، ليشحذ ذاكرته من جديد،ويقوي عزيمته ضد المستحيل..
وكما أبتدأت إجازتنا….تنتهي أيضاً بالزكام والسعال والحمد لله…
نتأهب لمزاولة روتين الحياة العلمي،والعملي في رعاية من نحب ،
وتيته تيته..خلصت الحتوتة..
No tags









