إبيان | فسحة إعلان

Archive for سبتمبر 2008

سبتمبر/08

25

عامي السادس..

 



في هذا الشهر الكريم،سمعت أول صرخات مولودي الحبيب،إذاناً بقدومه للحياة،وإتصاله بوريدها،بعد إنفصاله عني،ولكنه حتماً سيبقى في قلبي كشريان ينبض بحياتي.

قد أكمل خطاب عامه السادس(١٤٢٩/٩/٢١) برعاية الإله،شاكرين له هذه الهبة العظيمة،ونتمنى لخطاب مستقبل واعد كله خير وسعادة،واكماله (للست)يعني دخوله إلى عالم الجد والإجتهاد ضمن النظام المدرسي،أسأل الله أن يوفق ابني لخوض معركة الحياة دون الخروج منها بخسائر.

وكل عام وانت بخير ياخطاب.

تحياتي للجميع..

No tags

سبتمبر/08

24

بصمة مواطن..

في يومنا الوطني كانت لي شجون، فقلمي لايحب الطنطنة على طريقة من يزيفون الحقائق، فربما قد أصابني طنين في أذني قد اعجز عن سماع أي صوت سوى …أصوات بعض أولئك (من تركوا بصماتهم على هذا الوطن دون أن يكون لهم منها آثار جريمة)..نبارك لك ياوطن جهود كل أولئك المواطنين من يحبون الخير،ويتمثلون في أزياء الكرامة والرفعة،من يسعون لزيادة رقعة حضارتك ورقيك بين الدول،بعلومهم وفكرهم،وتفعيل دعوة الحق،ولم تكن سوى ممارسات إنسانية تنبعث من روح حية،بين آلاف الأموات ممن يعيشون على أرضك،وتحت سماءك ..وسينتهي بك المطاف لتكون حاضناً لهم منافحاً عنهم،كريماً بهم،وسنحلم بإشراقتك من جديد،وستحبنا مثلما أحببناك…أما يداي فلم تخط إلا بضعة شجون…فعذراً ياوطني إن تلمست آثار الجراج..فهذه مجرد رسالة..

شطرين ..

أنا  والوطن..

سطرين..

في  لحنه  شجن..

وجهين..

لعملة..بأغلى ثمن..

أنا  والوطن..

عز   وجدارة  وامتنان..

وجهود  دامت  عالزمان…

إني  مواطن..

وانت  يا احلى  مكان..

أغليك..وانثر ثراك بهامتي..

لاجل  بثراك..داس النبي..

ومقدسات  ماتنمحي..

يامعلم  بين  الأوطان  لاتنحني..

ليه  ياوطن؟!

ليه..ماتكون  مثل  الجنان..

مثل..حبات الجُمان..

مزهر الروح..دوحٍ حِسان!

ليه  ياوطن؟!

علمتني..ودللتني..وكبلتني!

يوم  تركت  أوصاف  الجبان!

وضويت أنا مثل الشمع!

كي يحترق!

لاجل  عيونك  تشوفني!

إحترق!

ويعلا  مكاني في  هالزمان..

إني  مواطن..

وفي لوعتي عليك إمتهان!

واحتجاز..وقهر..وارتهان!

ليه  ياوطن؟!

ماشنيعة  فعلتي!

كلمتي..همستي..ضحكتي!

يومٍ  قضيت حياتي باعتى مكان!

واكتسيت  بوحدتي

كل  يوم  ألوان!

واصنفك من بين أجمل  الالوان!

واعتبر  إنك  العنوان…

ولاجلك  إنتشيت مثل  سكران!

يوم  فاق لقي نفسه بين  قضبان!

وركبت  امواجك  ياوطن!

وكل  موجة  ذكريات  ذي  شجن!

كنت  قارب  فاقد  رسن!

وتخاطفتني بجنونها كل الامواج!

وغرقت  في  بحرك  ياوطن!

واختنقت  بعبرتي!

أدرك  آفات  الخطر!

واصارع  امواجك  واشتكي

قلة  حيلتي!!

وش  بلاك  ياوطن؟!!

ياوطن إنساني ماعدت إنسان..

وبعد مادار الزمن..

وجرت  ياوطن..

اكتم احساس الألم والبس كفن!

وابتدي  حياة  الأنا  وانتهي..

وانسى ذكريات من صغرتي!

من  نشيدة  موطني..

قد  عشت  فخر  المسلمين!

واتذكر  كم  خذلتني!

ومن  قسوتك  جفيتني!

وعلمتني ..

كيف  للفساد  إنحني!

واكتفي  بهز  هامتي!

كي  لاتكون  هاجسي!

واني  مواطن  لو  دريت  ياموطني!

 

No tags

سبتمبر/08

23

آثار المحبة…

قبل عامين تقريباً تعرفت على إمرأة تعيش في نفس الحي،وذلك أثناء التحاقي بدورة علمية بمسجدنا ،كانت بداية معرفتي بها هي إشارة بيدي ليفسح الجالسون معي لهاوحضرت للجلوس بيننا،وبعدها تعرفنا على بعض اكثر، وكانت من النوع الإجتماعي الأليف،وفي نفس الوقت متعاونة ونشيطة مع الكل ،على قلة ثقافتها ومعارفها،إلا أنها تسعى بكل جهدها لكسب الآخرين،وتمضية وقت رائع مع بعض النساء للترفيه عن نفسها،فالكثير من النساء قد حضروا ولكن أغلبهن لم يداومن على الحضور وكان  مجرد تسلية وتمضية وقت..

كانت علاقتي بتلك المرأة لم تتجاوز الشهر،ولكني شعرت بغرابتها….فلم أتذكر قط أنني تعرفت على نوعية من الناس تحب أن تتمسح بي وتكيل لي المدح بل الإطراء الذي يتجاوز حدود المعقول،لم أشعر أبداً أنني استحق من هذه المرأة كل ماتكيله من مدح وأوصاف ألصقتها بي ليست حقيقة أتصف بها مما أزعجني حقاً،حتى شهرت بي في المسجد وتعرفت على مجموعة من نساء الحي ومن جميع الأجناس بطريقتها تلك وليس على قناعة مني( حيث أن كل إنسان سوي يحب أن يتعرف إلى الناس بطريقته، أو عن طريق شخص يعطي فكرة معقولة عنه ويجعلهم يحكمون عليه من نظرتهم وقناعتهم بشخصه وذلك من خلال أخلاقه وتعامله معهم ،ليس من نظرة غيره، أو مجاملتهم له من خلال معرفهم به)، وقد أحرجتني كثيراً معهم فأنا لي سلبياتي وعيوبي التي ستظهر للناس بالرغم عني،كان أغرب شئ هو كمية الرسائل التي كانت تبعثها لي ومضمونها(الغزلي) الذي لايتوافق مع طبيعتي فأنا لاأحب المبالغة في مجاملة الناس وحتى الذين هم خاصتي،وأحب أن آخذ راحتي معهم دون أن أثقل عليهم،ولاأدري مالذي دفع بتلك المرأة لمحاولة كسبي بتلك الطريقة مع أنني لم أكن أبادلها الشعور ذاته ،وكنت أشعرها بأنني أتضايق من طريقة مدحها،ولكنني جاملتها قليلاً وحاولت أن أسايرها لأني رأيت فيها طيبة وخير، ولاأحب أن أحكم على الشخص من النظرة الأولى .

خلال شهر فقط أعتقدت تلك المرأة أنها تحسن التصرف وأنها تمكنت من عقد صداقة معي ،مع أنني كنت أنفر من طريقتها تلك في معاملتي ليست لأنها سيئة،ولكن أقبح من ذلك حين جعلتني(ملاكاً) لاتعيبه تصرفاته ولاحتى إحساسه تجاهها،تريدني أن أعاملها بنفس طريقتها في المدح والمجاملة والعواطف التي تتناقض مع كوني إمرأة لم يسبق لي أن التقيت بها…..رغبت بعدها في زيارتي فأستقبلتها كأي ضيف وليس كأي حبيب كما كانت تريد،وبعدها قامت بدعوتي فذهبت لزيارتها.

بعد تلك الزيارة شعرت بأني لاأرتاح لها كثيراً،وأن أحاول أن أخفف من تلك العلاقة شيئاً فشيئاً،وأصبحت لاأرد على إتصالاتها اليومية إلا ماعز،وأني منشغلة جداً وكانت خلال أيام رمضان،ولكنها حاولت بجهدها أن تأتي بأسلوب آخر يغيظني،رسائل تأنيب بمعنى الهجر وأنها لاتستحق ذلك وهي الصديقة الوفية المحبة،ولاأدري لماذا خيل لها الشيطان ذلك في شهرالله الكريم ؟؟،فقررت بعدها، هجرها لأنني لاأستطيع الإستمرار على طريقتها تلك،فهي حتى لم تقنعني بجدوى الصداقة معها طالما أنها لاتفهمني،ولاأرتاح لها أبداً،والأرواح جنود مجندة،إما متوافقة وإما متنافرة،لكنها لم تكن مقتنعة بأني قد أقوم بقطع علاقتي بها وذلك بسبب ماأسبغته علي من صفات كانت تحلم بها ولاذنب لي في ذلك،فأنشأت وسيط بيننا(إحدى النساء) لتقوم بمهاتفتي والإستفسار عن سبب قطع علاقتي بها،فقلت:أنني لاأحب أن أجرحها لذلك أردتها أن تفهم بنفسها وتتورع عن محاولة مصادقتي لها بالقوة، لذلك لم أصارحها مباشرة لإنها عاطفية جداً ،،ولكن أنا لست من النوع الذي ترغب فيه فلانه ولاأرتاح لهذه العلاقة وأسباب كثيرة ذكرتها لها،فقالت:إنها تبكي وتتمنى أن تتراجعي عن قرارك!!

ربما أستأت حين بكت،لم أحب أذيتها،ولكن تساءلت لماذا تقوم بفرض نفسها علي؟! قلتها لصاحبتها..هناك يوجد أفضل مني فلتقم بمصادقتهن أما أنا فحدود علاقتي بها في المسجد،واجب الجيرة والأخوة فقط دون أن تتجاوز حدودها…وبعدها انتهى كل شئ ومعاناتي مع هذه المرأة.

وتعقيباً على ذلك أحببت أن أصيغ ماحصل لي بما قد ينفع في سطور…

محبة الناس والتلذذ بها ومحاولة استجلابها بكل الطرق ،هي تهم بعض الناس وتجعلهم يستنزفون قدراتهم ومهاراتهم في كيفية التعاطي معهم والأنس بوجودهم والإرتباط بهم في أفراحهم وأحزانهم، وهؤلاء لايستطيعون العيش بدونهم ويحزنون، لفراقهم كما أنهم يتأثرون بهم ،ودائما يتطلعون لتمديد العلاقات فيما بينهم ولايهم ماذا يحصل منهم ،فساعات العمر قليله والدنيا فانية ولن يبقى إلااعمالهم، فإن كان خيراُ فقد افلحوا وإن كان شراٌ فقد ثقلت به موازينهم..

عليك أن تسأل نفسك دائماً عن هؤلاء الناس لتثري علاقتك بهم :

  • ماذا تريد منهم؟وماحدود علاقتك بهم؟
  • هل علاقتك مع من حولك جميلة تستحق المعاناة؟وماذا يصلحها إن لم تكن كذلك؟
  • هل تسعى لإن تكون محبوباً بين أهلك والناس؟
  • هل عقد الصداقات وتقديم المساعدات للناس من أسباب سعادتك؟
  • هل على طبيعتك تفوقت في كسب الناس ونيل إحترامهم؟
  • هل جعلت الله سبب صلتك بهؤلاء الناس ؟

إذاكنت كذلك فهنيئاً لك وممن معك، وأرجوا أن يكون هدفك بين هؤلاء الناس أن تنفعهم وتنصحهم وتعاملهم بالحسنى ،وتعود مرضاهم وتشيع موتاهم وتطعم فقرائهم وتعين على مصائبهم، فما أجمل الأخوة في الدين إنهم يشعرونك بأنك ملكت قلوبهم وقاسموك دمائهم وأموالهم فلولا هموا بعد الله ماقام لهذا الدين من دولة ومانلت كرامة الإنسانية وماعشت حراً طليقاً مع شرع الحرية ،هو كذلك وصحابته (عليك الصلاة يانبي الأمة فقد كنت رحيماً بأصحابك عطوفاً عليهم، تحبهم ويحبونك ،وتنصرهم وينصرونك ،ويتعلمون منك مافاضت به البشرية من نبل الأخلاق وأسما الصفات ،وكانوا حولك زرافات يحنون إليك، ويحمدون أفعالك وأقوالك). 

هكذا ينهض الجميع بروابط الحب…ليس بنسج الأوهام..

 

No tags

سبتمبر/08

17

كوب حليب..

 

nido.jpg

حليب النيدو وجبة خطّاب المفضلة،وبالذات مع رقائق الذرة وبسكويت الشاي،ولايحب الحليب السائل ،أو الطازج،وعندما يطلب مني خطاب أصنع له حليباً،فإنه لايريد أن ينتظر كثيراً،وينزعج عندما أتأخر في إعداده،ليس كسائر المأكولات الأخرى،وكثيراً مايقوم بطلب الحليب أثناء إنشغالي بإعداد الفطور،مما أبطأ عنه وربما نسيت،لكي اجده بعد ذلك يتمتم ويتذمر من انشغالي عن تجهيز طلبه،

فهذا الحليب له مفعول سحري يسرع في روقانه ما شاء الله،ويستسيغه من بين أصناف الحليب المجففه الأخرى،ولكن مع بركة رمضان والحمد لله اصبح خطاب حكيماً،فلما رآني مشغولة بإعداد الفطور،دخل عندي في المطبخ وطلب مني أن أعلمه كيف يقوم بصنع الحليب بنفسه؟

وعلى الرحب والسعة،فيابني الأمر لايتطلب الكثير،ولاحتى لبقرة نقوم بحلبها،كل ماهناك أنني قمت بإخراج علبة الحليب والسكر وقليل من الماء الدافئ ،ليقوم بنفسه بخلطها في كوب،ويستمتع بوجبته بكل سهولة،فهذا من ثمرات عصر السرعة والنهضة آدام الله علينا هذه النعمة،ونغض الطرف عن ضريبتها لكي نعيش..

والأجمل من ذلك إنطباعه عن ذلك العمل ،أدرك بنفسه (قيمة الإعتماد على النفس ) وكان مندهشاً من سرعة الإعداد فالأمر لم يستغرق إلاثواني معدودة،وأخبرته أن إعداد الحليب السائل آسهل منه بكثير…مجرد اسكب واشرب ،لعلها تناسبه الفكرة،وكم كان سعيداً بذلك الإنجاز الذي حققه،والطعم الرائع الذي يتذوقه من صنع يديه…

ويتسلل خطاب إلى المطبخ في هذه الليلة المباركة،لأجده قد صنع لنفسه كوب حليب آخر ويغمس فيه قطع البسكويت،وعندما رآني… يقولها بسعادة وفخر:

                                                                أمي قدرت أسوي حليب….طعمه لذيذ..

سلمت يداك يابني،وسلم ذوقك،وبالهناء والعافيه،آحياناً نستحقر أن نقوم بتعليم أبناءنا أشياء بسيطة،قد تعود بالنفع عليهم كثيراً وخصوصاً حين تشعرهم بالثقة بأنفسهم،ومهما بدى الأمر تافهاً وبسيطاًبالنسبة لي،فهو يعد لخطاب أول خطوة للإرتقاء لسلم النجاح…

علموهم أن يصنعوا بأنفسهم كوب حليب،ولاتجعلوا حنانكم يقودهم إلى الجهل حتى بأبسط الأمور…

ولاأنسى أن أتقدم بالشكر لشركة نستله…هنيئاً لكم بحب خطّاب…..وخفف الله سعرك يانيدو بحق هذا الشهر الكريم..

 

 

No tags

سبتمبر/08

16

إلى كلٌ أولئك…

تخنقهم ظروف الحياة ويعتصرهم الهم،حين ألمت بهم مصائب الدنيا،هم كانوا معنا، ويعيشون حالنا،ومشاعرهم تتدفق نحونا،وخصوصاً المغلوبين على أمرهم،والمقهورين بجريمة (الصمت،والتغاضي ) هم من لامست جراحهم جراحنا..

هناك قد نزحوا عن حياتنا،مبعدون عنا في عالم سحيق، ليس رغبة منهم ولكن كان ذلك قسراً وبالرغم عنهم، حيث تقطعت بهم السبل ،ولم يتبقى لهم في ميدان الحياة الفسيح إلا أن اسلموا أمرهم لمن وهبهم معنى الحياة وقيمتها،والعلو بأنفسهم عن دنايا البشر،وستبقى بيننا وبينهم محطات الأمل،نرتقب عودتهم لنا،وإلى عالمهم هنا من جديد،بعد أن تنحسر عنهم أطواق الحديد ،ويحملون بأيدهم شهادات للكرامة والنخوه الإنسانية،ستحتظنهم من جديد بيوتنا بعد أن ذاقت مرارة الفراق،وكما لايزالون قابعون في قلوبنا،لم تفترعن النبض والدعاء لهم كل حين،وكما كانوارموزاً يطلون بأنفسهم علينا طيباً وكرماً وحباً،سأرسل لهم السلام إلى حيث أبعدتهم عنا سلطة العباد،ونكلهم إلى رب رحيم ودود،قبل أن تنصرم أيام شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران…

أليكم أيها الراحلون، يامن شغلتم البال والخاطر،يامن تمنيت أن تكونوا بجوارنا،(أحبابكم وذويكم)،يؤسفني أن لاأفعل شيئاً حيالكم إلاجرة قلم مكتوفه،لايسعها التعبير كثيراً،فهناك مواقف كثيرة تكون فوق الحدث،ولايسعني التعبير عنها إلا بلغة واحدة (صبرُ ودعاء) ولعلي اصبر نفسي بتجريدها لمناجاة الله والدعاء لكم…

(اللهم يا مؤنس كلّ غريب ويا صاحب كلّ وحيد ويا ملجأ كل خائف ويا كاشف كلّ كربة أسألك لأن تقذف رجاءك في قلوبهم حتى لا يكون لهم همُ ولا شغلُ غيرك وأسألك أن تجعل لهم من أمرهم فرجاً ومخرجاً إنك على كل شيء قدير)

No tags

سبتمبر/08

12

الإفراط..

قال صاحب الصحاح : وأفرط في الأمر : أي جاوز فيه الحد .

وجاء في لسان العرب : الإفراط : الإعجال والتقدم وأفرط في الأمر : أسرف .

والإفراط : الزيادة على ما أمرت . 

والإفراط في الشيء هو الغلو فيه إذ الغلو : مجاوزة الحد . 

يقال غلا في الأمر يغلو غلوا : أي جاوز فيه الحد . 

واليكم شئ من آفات الإفراط صاغها كالدرر الدكتور مصطفى السباعي:

  • الإفراط في الحزم ظلم.والإفراط في اللين ضعف.
  • الإفراط في العبادة غلو،والإفراط في اللذة فجور.
  • الإفراط في الضحك خفة،والإفراط في المزاح سفاهة.
  • الإفراط في مسايرة النساء فسولة،والإفراط في مخالفتهن لؤم.
  • الإفراط في الأكل نهم،والإفراط في النوم خمول.
  • الإفراط في الكرم تبذير،والإفراط في الاقتصاد شح.
  • الإفراط في الاحتراس وسواس،والإفراط في الاطمئنان غفلة.
  • الإفراط في الجد يبوسة،والإفراط في الراحة كسل.
  • الإفراط في العناية الصحية مرض،والإفراط في إهمال الصحة موت.
  • الإفراط في محاسبة الناس عداء،والإفراط في التسامح معهم ضياع.
  • الإفراط في الغيرة جنون،والإفراط في الإغضاء جريمة.

 

No tags

سبتمبر/08

9

حكاية محمد والأرض!!

قد كملت خيرات الأرض

وتثنت موجات البحر

مابين مدود وجزور

قد خضعت لدنو القمرَ!!

******

قد طابت نعماء الأرض

مابين جبال تهامة

وشعاب البقعة المكية

من أجود عرقٍ عربية

قد كان الفخر

ينبجس الخير

بحلول الروح النبوية

تبرق في طلعتها

سنن الله الكونية

******

أجمل خيرات الأرض!

برسالة طه العربية

قد ولى الجهل

ونحت العِلم الصخر!

وتلاشت آهات الفقر!

فمحمد قد عانى اليتم

وبموت خديجة ذاق الحزن

وبفقد أبو طالب

يجترع اُلمر

ويكتسي الغم سواد الليل!

******

تتكالب كفار قريش

ويحارُ الهادي المختار

يتحنث أحمد بالغار

في حفظ الله الجبار

يملك آيات الصبر

أدبه الله وزكاه

وتعلم سحر الأخبار

من سيرة كل الأخيار

قد بلغ الرشد

وانتفضت صفحات الرٌقع

فليحمل هماً روحياً..

دستورياً إنسانياً أخلاقيا

من يشفع يوم العرض!!

******

بالسيف البتار

وفنون محمد

هلك العبد الجبار

وتقزم جسد الكفار

واندحرت آفات الشر!

******

قد ذهل ملوك الأرض!!

في وصف طباع المختار

وخضع جيش الحرب

بمهارة فارسها المغوار

فمحمد قد طعن الظلم

وأقام العدل…

واخترق الشرع آفاق الكون

كي يبقى منهاجاً ربانياً

عقلانياً تاريخياً قانونيا!!

******

ولأجل محمد ينشق القمرا!!

ولأجل محمد حادثة الإسرا!!

وعروجٌ قد طال السبع!!

ولأجل محمد قد تكسف شمسٌ!!

قد تبكي الأرض!!

لفراق خير الخلق

قد جن الفاروق واغتم الشعب

إن غاب النورا!!

وهطلت زخات الحزن!!

ينتفض أبا بكرٍ حُرا

كي يضبط نائبة الدهر!!

يستشرف فتن أخرى

إحدى زلات بني الكفر

******

بسلامة قلبٍ نلقاه

في يوم العرض

فسلام الله وصلواته

بعدد ذرات الأرض!

(اللهم صل على محمد وعلى آلة وصحبه وسلم تسليماً كثيرا)

 

 

No tags

سبتمبر/08

8

من يعرف الباشا حمو؟

 

شاهدت اليوم برنامج في قناة ام بي سي( للشيخ راشد بن عثمان الزهراني )بعنوان (الوهم والحقيقة)!وقد شدني كثيراً حيث طلع الشيخ وهو في حلة مغربية ويعرض له روبورتاج من أرض المغرب لإثبات حقائق واقعية لبعض أصناف البشر الرديئة وممن أنكشفت حقيقته هناك هو:

الباشا حمو هذا الباشة الذي تربع على قمة عرش المغفلين والدجالين والسحرة المشعوذين ….

الباشا حمو هو (ملك الجن )هناك في المغرب بلامنازع ،هذا الباشا الذي يتلبس بإسماعيل فيقوم إسماعيل بالرقص والرفس لأجل عينيه ،وربما قام بقتل أي أحد من الحضور ممن يقوم بنفس الطقوس لإستحضار الجن والعياذ بالله، فعندما يدخله شيطانة لايشعر بنفسة فيصرع من أمامه (وتدعى بالجزارة)فإسماعيل يدعي أنه لايجزر الناس أويقتلهم بمحض إرادته ،وعندما سأله الشيخ :لماذا تقتل الناس أو تجزرهم؟!فأجابه:لست أنا من يفعل ذلك ولكنه الجان الذي يتلبسني (الباشاحمو)يأمرني بذلك وأنا لاأشعر بنفسي…..وهذا نوع آخر من تبريرالجريمة ،ولا أعلم أين السلطات المغربية من ذلك الحدث الجلل، وربما يكون هذا نوع من القرابين التي تقدم لحمو باشا،وهو يتبع أحد الأولياء الصالحين ،حسب قول إسماعيل ،وعند قبره هناك يحدث الأعاجيب ،وعندما لايجد إسماعيل من يصرعة تلك الليلة فإنه يقوم بضرب نفسه بالحديد أو الحجر حتى ينزف… أسأل الله السلامة.

فيغادر حمو باشا جسده الضعيف وهو في كامل الرضا في حين أن هذا ممايسخط الله ويوجب العذاب على فاعله ..حاول إسماعيل أن يذهب للطبيب فلم يفلح الطب بعلاجة ،وأن الداء استعصى لأنه مرتبط بالروح وكذلك(المزاج)،ولاعلاج له سوى الرجوع والإنابة إلى الله تعالى..

هناك مغربي آخر يقوم بادخال سكينين في عينيه ليوهم الناظرين بأن له القدرة على أن يجعل السكين تلعب بعينيه دون حدوث أي جروح حيث أن سيده حمو يقوم بحمايته من هذه الأدوات الجارحة،وكذلك يقومون بخدمته على اكمل وجه ولايطلب منه ،إلا أن يذبح لسيده ذبيحة وعلى قدر إستطاعته(يقولها الساحر للشيخ وهو في قمة الفخر والإعتزاز) وتقدم كقربان لسيده حمو باشا كل عام…هذا مما ابتلي به بعض الناس في المغرب ..مزاولة السحر والشعوذه والشركيات على مرأى ومسمع من الناس بل هناك من يذهب إليهم ويلتمس منهم الشفاء، ويقومون بزعمهم بإخراج الجن من بواطن الإنس…فيالذلة هولاء الناس حين ارتضوا لأنفسهم العيش في أوكار مخلوقات نارية ماأنزل الله بها من سلطان …ويكثر بهم فساد الأرض، وأيذاء خلق الله..

حمووووووووووو باشا قاتلك الله حيث كنت،وفي أي جسد سكنت ،لم أتشرف بمعرفتك..ألم تكفينا شر مشاكل البشر؟!!

ملاحظة:

طبعاً معرفتي به اليوم من خلال التلفاز فقط(لاحد يفهمني غلط)

 

No tags

سبتمبر/08

4

جاهلية قومنا!!

بمناسبة هذا الشهر الكريم أعاده الله علينا وعليكم أعواماً عديدة،تذكرت موقفاً قديماً قد حدث لي تزامناً مع هذه الأيام المباركة،وكان موقفاً طريفاً يجمع مابين(الجهل والحماقة)ولايزال من وقتها إلى يومي هذا وهو محفور في ذاكرتي لم أحذفه من تاريخ حياتي..

في إحدى الليالي كنت جالسة مع مجموعة نساء قد تعرفت عليهن،وفي بيت إحداهن،وكنا في حديث لاأتذكره كله،وكان من بين الحاضرات واحدة ملتزمة ومتشدده بزيادة،وكانت أثناء حديثنا شاردة الذهن وخارج الدائره،وأتذكر فقط من هذا الحديث حين قلت مقولتي المشهورة:(إن الشيطان في النار) وما أن أتممتها، حتى صرخت في وجهي بصوت مرتفع،وكأن كابوس قد إيقضها من سباتها فجأة ووجدتني أمامها لتفش غيظها بي…

          قالت: أنت ..حرام عليك أستغفري ربك!!!

          قلت:خير يافلانة…وش صار؟

          قالت:حرام عليك..تتألهييييييييييين على الله!!

          قلت: حشا…..متى تألهت على الله؟!!

          قالت:الحين…قلتِ إن الشيطان في النار!!

والله كلماتها أصابتني بزغللة في عيوني وصرت أتصورها أمامي مثل الشيطان بعد أن كنت أكن لها الإحترام والتقدير،لدرجة أن إحدى الجالسات انفجرت من الضحك،حين رأت ملامح وجهي قد تغيرت من جراء ذهولي،وصرختها الحمقاء علي، التي جعلت أنظار الجالسات تحوم حولي،وكأني أرتكبت جريمة نكراء..

       قلت : فلانة…ماتدرين إن الشيطان في النار؟!!

       قالت:ماأدراني وما أدراك؟؟لايدري عنه إلا الله…ماتقدرين تحكمين من راسك!!

       قلت:فلانه..عندك شك في أن القرآن كلام الله؟

       قالت:لا،، 

قلت:إذن ياحبيبتي ،،،،إقرأي فيه وتدبري جيدا..وستجدين أن من بين الآيات مايؤكد صحة كلامي،وأزيدك من الشعر بيت ..أن هناك خطبة للشيطان يخطب بها أثناء دخلوله إلى جهنم يتبرأ فيها من جميع من اتبعوه في الدنيا…ولاداعي للصراخ فى وجهي مره أخرى …مثل هذه المعلومة يعرفها الصغار وتدرس في المدارس من زمان…..وين انتِ عايشة؟!!

      قالت:ولو…لاتتألهين على الله!!الله يرحمك ياشيخ أحمد ديدات

طبعاً لم تتغير قناعاتي ولكن والله ألبست علي ديني، وصرت أوسوس ،واكتملت سعادة الشيطان بجهالتنا…….فانكتمت في ذلك المجلس حتى عدت إلى بيتي،(وكان من الصعب مناقشتها في حين أني لا أحفظ أي دليل أحاجها به)،وبعد ذلك قمت بالسؤال والإستفسار عن الموضوع ،وقد أجابتني عليه إحدى معلمات قسم العقيدة في إحدى الكليات،وقالت:من قواعد الدين وأسسه أنه يجب علينا أن نؤمن بأن الشيطان خالد مخلد في النار،ومعه المشركون والملاحدة والمنافقين والكفار،ومن شاء الله أن يعذبه من أهل المعاصي ومن شاء أن يغفر له..وعليك تنبيه صاحبتك هذه،وهي تغط في جهل ذريع……

بعدها تقابلت معها من جديد وذكرت لها المعلومة ونبهتها،فلم تملك إلا الإستغفار والإعتذار…ولاحرج (صافي يالبن)..

عادة بعض المتزمتين بالدين وعلى غير هدى،مؤساوية جداً..يتصدرون الفتاوی ويحرمون ويحللون على أهوائهم… وباسم الدين يهاجمون الناس وهم لايفقهون شيئاًمما يقولون،مما يجلب عليهم العاروالنقمة،فلماذا التسرع في الحكم على الأشياء؟؟وهناك من أهل الفتوى لايجرأون عليها….ولماذا الهجوم المباغت؟؟كما فعلت تلك..

ملاحظة:

الرجاء لايفهم من حديثي السابق أني ألمز الملتزمين بالدين ومن عرفوا الله حق المعرفة..ولكن حديثي كان عن إحدى النساء من خلطت (التزمت في الدين بالجهالة)

 

يقول الله تعالى ” وقال الشيطان لماقضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وماكان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلاتلوموني ولوموا أنفسكم، ماأنا بمصرخكم وماأنتم بمصرخي، إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذابٌ أليم”.

هذه الآية تسمى خطبة إبليس 

ذكر الحسن كما في القرطبي: أن إبليس يقف يوم القيامة خطيباً في جهنم على منبر من نار يسمعه الخلائق جميعاً. وقيل أنه يخطب خطبته هذه بعدما يسمع أهل النار يلومونه ويقرعونه على أن أغواهم حتى دخلوا النار.

No tags

سبتمبر/08

3

ياناس..الحكمة..

في صلاة التراويح،وفي خواتيم سورة البقرة،مرت على مسامعي هذه الآيات فاطرقت إذعاناً لها وحقاً كم تمنيتها……

يقول الله تعالى : { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [البقرة : 269] . 

إن تاريخ الإنسان هو مكافحة (العماء) و (اللاتكوّن) في داخل نفسه وفي خارجها ؛ فهو يحاول أبداً صياغة المفهومات والرؤى التي تمكّنه من فهم مركزه في هذا الكون ، ومعرفة المحيط الذي يعيش فيه بغية فهم الموقف الصحيح والخطوة المناسبة . 
ومهما بذل الإنسان من جهود في سبيل الوصول إلى ذلك فإن نجاحه يظل نسبيّاً ، كما أن تقدير الناس لذلك النجاح سوف يظل متفاوتاً ؛ حيث إن مبادئ الإنسان ومعارفه تتحكم دائماً في بلورة رؤيته للأشياء ؛ ومن ثم : فإن موقفاً ما قد يكون في نظر واحد منا حكيماً ، على حين ينظر إليه آخرون على أنه طائش وخائب ؛ إلا أن الأيام بما تجلّيه من عواقب ونتائج وبما تركمه من نماذج تساعدنا على نوع من توحيد الرؤية والفهم . 

عناصر الحكمة: الذكاء ، والمعرفة ، والإرادة ؛ فالذكاء اللماح ، والمعرفة الواسعة ، والإرادة الصُلبة تكوّن معاً : (الحكمة) ، وعلى مقدار كمال هذه العناصر يكون كمالها . 

الذكاء:بمفرده لا يجعل الإنسان حكيماً ؛ إذ الملموس أن الذكاء دون قاعدة جيدة من العلم والخبرة ينتج فروضاً ومعرفة (شكلية) ، كما أن المعرفة دون ذكاء تجعل استفادة صاحبها منها محدودة ، وتجعل وظيفته مجرد الحفظ والنقل ، دون التمكن من غربلة المعرفة أو الإضافة إليها . والأهم من هذا وذاك : أن المعرفة دون ذكاء تؤخر ولادة الموقف الحكيم ، وتجعل الواحد منا يأتي بعد الحدث بسبب ضعف البداهة . 

فلسفة :جفل الوعي الإسلامي قديماً من (الفلسفة) ؛ لأن أكثر فلاسفة المسلمين أخرجوا الفلسفة من إطار الوحي وإطار النصوص والمعطيات الشرعية العامة ، فصارت المفاهيم الفلسفية غريبة عن البنية الثقافية الإسلامية ، بل مصادمة لها . 

وفي العصر الحديث : لم تنشأ لدينا مدارس فلسفية ، وإنما اتباع لفلاسفة الغرب ، ومروّجون لفلسفة مادية أجنبية محورها الأساس : هدم عقيدة الألوهية وتدعيم الإلحاد … فاستمر الجفاء بين الاختصاصيين (العلماء) وبين ذوي النظر الكلي والرؤية العامة…

آن الأوآن: لترك التقدم العلمي لأهل التخصصات يغوصون على مفردات العلوم ، ويضيفون إلى فروع المعرفة كل يوم جديداً ، والسعي إلى تكوين جيل جديد من الحكماء والمصلحين ذوي النظر الكلي والثقافة المَزْجية ، الذين يستخدمون المعارف المختلفة في بناء النماذج الحضارية الخاصة والمشروعات النهضية الشاملة . 

حاجة: الحاجة إلى (الحكماء) سوف تزداد ؛ إذ إن المعرفة البشرية على وشك إكمال دورتها ، وعصر ثورة المعلومات الذي بزغ فجره سوف يكون أقصر العصور الحضارية ، ثم يأتي زمان الأسئلة الكبرى : أسئلة الهوية ، وعلل الوجود ، والمصير ، وطبيعة الكينونة البشرية وحدودها ، وحقوقها .. أي : إن الفلسفة قد تستعيد مجدها القديم ، لكن ضمن معطيات ومساقات جديدة ، وبلغة شديدة التعقيد ، وعلينا منذ الآن أن نحضّر أولئك ، الذين يستطيعون فهم أسئلة العصر القادم ، ويحسنون الجواب عليها . 

طاقة: وكل العلوم يبدأ تفتحها على أنها حكمة ، وتنتهي إلى أن تكون فنّاً ، أي : إنها تفقد طاقتها على التجدد بعد أن يتم سجنها في قوالب جاهزة ، وتصبح بحاجة ماسّة إلى أن ترفرف من جديد ، أي : أن تطعّم بالحكمة . ومن ثم : فإن الحكمة تتأبى على الاستنفاذ ، ولذا : فإنها الخير الكثير الفياض المتجدد الذي يهيئه الله (تعالى) لمن شاء من عباده . 

موقف الحكيم: يثير لدى الناس الدهشة ؛ حيث يجدونه زاهداً معرضاً عما يتقاتلون عليه ، وربما اتهموه بالعجز أو الكسل أو القصور ، وهو في الوقت نفسه يضحك في داخله من جهادهم في غير عدو ومحاولات قبضهم على السراب ! ! .مفارقة :العلماء كثر ، والحكماء نادرون ؛ لأن تحليل المعرفة أسهل من تركيبها ، والعمل الدعوي اليوم ليس فقيراً في الاختصاصيين ، لكنه محتاج حاجة ماسّة إلى الحكماء العظام الذين يمزجون بين العلوم والثقافات المختلفة ، ويخلصون منها إلى محكات نهائية في الإصلاح والنهضة ومداواة العلل المستعصية ..

مفارقة :العلماء كثر ، والحكماء نادرون ؛ لأن تحليل المعرفة أسهل من تركيبها ، والعمل الدعوي اليوم ليس فقيراً في الاختصاصيين ، لكنه محتاج حاجة ماسّة إلى الحكماء العظام الذين يمزجون بين العلوم والثقافات المختلفة ، ويخلصون منها إلى محكات نهائية في الإصلاح والنهضة ومداواة العلل المستعصية ..

طموحات:داخل الحكيم ساحة مَوّارة بالحركة والنشاط ، فهو لا يكفّ أبداً عن عمليات المقارنة ، والموازنة ، والتحليل ، والتركيب ، والاستنتاج ، والتشذيب ، والإضافة ، إنها أمواج وتيارات في أعماق المحيط ، أما السطح فإنه هادئ تعلوه السكينة والوقار .

 من أهم تجليات الحكمة : إدراك حجوم القضايا على وجهها الصحيح ؛ فالحكيم يرى الأشياء الكبيرة كبيرة ، كما يرى القضايا الصغيرة صغيرة كما هي ، وتقدير القضايا بصورة صحيحة من أخطر المشكلات التي ظلت تواجه البشر على مدار التاريخ ، وهل دُمّرت الحضارات إلا من وراء مشكلات وأخطاء ظنها الناس تافهة ، فإذا هي عواصف هوجاء تأتي على كل ما تمرّ عليه 

الحكيم : رجل يرى ما قبل اللحظة الراهنة ، ويستشرف ما بعدها ، وهو لا يرى نسقاً أو نظاماً من التداعيات الترابطية ، لكنه يرى أنساقاً ونظماً تتوازى ، وتتقاطع ، وتتصادم ، إنه يحسّ بالعاصفة قبل هبوبها ، فيحذر قومه وينذرهم . كلنا نرى القضايا بحجمها الحقيقي ، لكن بعد فوات الأوان ! ، وبعد أن نكتوي بنارها ، وتفوتنا فرصها الذهبية ، لكن الحكيم يأتي في الوقت المناسب ، كما قال سفيان الثوري :«إذا أدبرت الفتنة عرفها كل الناس ، وإذا أقبلت لم يعرفها إلا العالِم »! .

من يكون؟:العالم (الحكيم) الذي وصفناه ، أما أهـل الاختصاص ، الذين أذهبوا العمر في تفتيق المعرفة حول شيء بالغ الصغر ، أو حول (لا شيء) : فهؤلاء جنود التقدم العلمي ، لكن حظوظهم من إشراقات الحكماء محدودة للغاية ! 

الحكمة تعني : وضع الشيء في موضعه ؛ وإن كنا نرى أن ذلك أحد تجليات الحكمة ، وليس جزءاً منها ، لكنهم لمحوا أن المواقف الصحيحة الملائمة هي التي تكشف عن الحكماء.

وروى ابن وهب عن مالك أنه قال في (الحكمة) : إنها المعرفة بالدين ، والفقه في التأويل ، والفهم الذي هو سجية ، ونور من الله (تعالى) 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ.د. عبدالكريم بكار

 

صدقوني،قليل هم الحكماء اليوم،فهناك متدينون كثيرون ولكن لايملكون الحكمة!!أو حتى يتفهمون فقة الواقع !!سننتظر خروجهم على كل حال،ونكسر القوقعة..

 

No tags

Older posts >>

Theme Design by devolux.nh2.me