CAT | واقع
ذات مساء وفي إحدى الحدائق النسائية، أقبلت بعبائتها المزركشة،وحقيبتها الفاخرة،ومعصميها اللذان أزدحمت فيهما أساور الذهب وساعة سويسرية باهظة الثمن. إنها الزوجة الثانية لرجل له منصب عالٍ في إحدى الشركات العالمية،جاءت في التوقيت الخطأ وفي المكان الخطأ،وفي المجتمع الذي لايمكن أن يتقبل أو يتجاوز عن الكارثة التي تسببت بها هذه الزوجة لعائلة كبيرة كانت تعيش بأمان وإستقرار حتى حلت عليهم من مكتب الإستقدام كخادمة وفرقتهم دون إحساس أو ضمير،وبينما هي تمشي وتتمخطر بتعالٍ شديد في غياب سيدتها الزوجة الأولى،حيث توارت الأخيرة عن أنظار الجميع وصديقاتها المقربات،واستقطبت بطريقتها تلك جميع أنظار النساء المندهشات من جرائتها وطريقتها في فرض نفسها على الجلوس معهن واعتبار نفسها واحدة من سيدات ذلك المجتمع!
كانت النساء مع غرابة الحدث،يتحدثن بصوت منخفض ويتلفتن لخادماتهن القابعات في أركان الحديقة،لينظرن إذا ماكانت أوضاعهن طيبة وماشية في السليم ولم يبدين تأثراً أو شماته. بعض النسوة فضلن الإنسحاب والرحيل مع خادماتهن دون خوض جدال أو مشاكل،بينما الغالبية فضلن البقاء وتسليط الضوء على الزوجة الخادمة،وإغراقها بالشتائم والتسفيه والتحقير إنتقاماً لصديقتهن المكلومة بهذه الفاجعة،أثناء ذلك علت الأصوات وأشتد الخصام،كن يصارحنها مباشرة بأنها دميمية وأنها لاتتساوي مع تلك القمر الزوجة الأولى،وكانت هي تشمخ بأنفها وتقول : (خلاص أنا مثلكم الآن متزوجة سعودي،وبكرة أجيب ولد سعودي) …..كن يسألنها بحذر وترقب عن السبب الذي دعا (أبو هشام) للزواج بها وهي خادمته،وكانت تجيب بوقاحة:أنه يهيم بحبها وأنها تخدمه بعيونها على عكس زوجته الأولى المهملة!!
كن يصرخن بها ويأمرنها بإزالة السحر عن أبو هشام،وكانت تضحك بملئ شدقيها وتقول: أنتن مقهورات مني وتخفن على أزواجكن من خادماتكن،كل السعوديين يحبون الأندوسيات!
بعد سويعات من الليل رتبت النساء أمتعتهن،للعوده إلى أدراجهن تاركين الزوجة الخادمة وهي تباهي بنفسها وبعظمتها أمامهن فهي قد ظفرت بقلب “أبو هشام” وقبل ذلك ظفرت بماله،وهدمت دعائم أسرته وكرامته.
بعد ذلك أنتشرت الأخبار وأصبح زواج الخادمات الأندونيسيات مرض معدي في ذلك المجتمع،ولم تستطع النساء منه مخرجاً أو حيلة سوى مغادرة منزل الزوج والضغط عليه،بينما الزوجة الخادمة تقبع فيه وتتحكم بالرجل كالريموت كنترول ماسكة بزمام الأمور!
لايوجد رجل عاقل وبكامل وعيه وفطنته يتزوج من خادمته الإندونيسية التي وأن أرضت ميوله الشهواني،فهي ليست من مستواه أو توافق مركزه أو مجتمعه،وهي لاتستأهل التضيحة بالزوجة الأولى والأولاد للظفر بدينها أو جمالها أو حسبها أو نسبها! ربما تكون حالة فردية ولكنها مثيرة جداً للإشمئزاز والمشاكل والتلف،لايمكن للأبناء أن يحترموا أباهم الذي تزوج بخادمة أمهم والذي كان ينظر إليها ويتلذذ بها وهم غافلون عن ذلك. أن ذلك السلوك الغير أخلاقي من الرجل ينشأ فجوة كبيرة في حياته وأسرته،فهو بعد تلك الفعلة لم يعد مهيأ لتزويد الأبناء بالمعايير الأخلاقية والإجتماعية،لأنه كقدوة فعل مايرضيه فقط متجاوز بذلك مصالح عائلته ومشاعرهم.
عندما يتزوج الرجل بالخادمة الأندونيسية فإنه قد يكون له حالات ثلاث: إما أنه متورط مع الخادمة وهددت بفضحة وتعريته أمام الجميع مقابل الزواج بها،أو إنها قامت بفعل السحرله وهذا يحصل كثيراً وهو معذور،أو أنه استمع لأحدهم أن الأندونيسيات شئ لم يحصل وأن لها مذاقاً خاصاً غير عن بنات بلده فأشتهاها لنفسه،كما يشتهي سائر أصناف الطعام،أو أراد تجربتها كما يجرب أي جهاز جديد! وتلك النزوة لايمكن أن تكون عابرة بل إنها مصيبه وعلامة إختلال بكل المقاييس.
بالمقابل بعض الرجال لدية مشكلة أخلاقية مع نسائه،يشوبها الغموض والتذبذب والحيرة في متابعة زواجة،فالزوجة السعودية تكون في الواجهه فقط،أما أساس علاقاته وحياته وحميميته، فمنشأها بعيد عن منزله وعن زوجته،هناك تكون في أحضان أخريات حيث يمارس أمراضه النفسية والأخلاقية دون كبت من نفسه أو رقابه من الناس،هذه الشخصية الازدواجية تتعب كثيراً في تقبل المجتمع والسلام الداخلي،الذي يصاحب أصحاب الفطر السوية.
هناك كمثال ومما يرد على ألسنة بعض الرجال الخائرين،أن نسائهم ليسوا بنساء بل يشكون أنهن رجال ! أيضاً ممايشاع ويمكن أن نقرأة في الإنترنت،أن السعودية ذات الركب السود لاتصلح أن تكون زوجة للرجل السعودي ذا الركب البيض!! لذلك الأفضل التوجه للصنف الأجنبي الفاخر،هناك معلمين منخرطين في سلك وزارة التعليم ببلادي يشهرون بأنفسهم وبفضائحهم[وكاد المعلم أن يكون رسولاً]و بشهادة أحدهم يفاخرون بذهابهم إلى إندونيسيا وغيرها والتعرف على النساء وإقامة العلاقات،ويفاخرون بين زملائهم بأعمال الزنا وأنهم الأفضل على الإطلاق في معرفة أسرار النساء،كل ذلك يدور بدون علم الزوجة أو بالرغم عنها،وهي أولاً وأخراً مسألة تتعلق بأخلاقيات الرجل وتمثل خلل في عقيدته ومبادئه لاعلاقة لزوجته ولانساء بلده في ثمثيل مشكلته،وبالتالي لاعذر له وإن اختلق الأعذار. وأهل العقول في راحة.
ملاحظة:
القصة حقيقية…والمعرفات(ام هشام وابو هشام ) وهمية وذلك لمنع الإلتباس.
No tags
أسطول الحـرية ..ياخـير أساطيل الارض
جمـعت شتات قلـوب الناس
من كل العــالم…في اسمى عرض
وطفوت على سطح البــحر
ورسوت على سطح الإنسانية..أصبحت الفرض!
وهنا أكتب شيئاً من آدابي
شـيئاً من صلواتي
يقـرع من قلبه عنكم قـد غض!
ياأسـطول الـحرية
يانجـماً بحـياة قد أومـض
بضـياءً يلهـبنا أمـلاً
يفـدي غزه بـدماء الفـيض
ياأسطولاً سـار بأمـرالله
لن تهـزم مادمـت على الديـن تعـض
مادامـت فينا الغـايات حسان
حسـنات نربطها بعـضاً من بعض
نتوحد صفاً بنـياناً صـلداً
لاتـهدمه صهاينة الـرفض
وبـيانات البُـغض!
ياأسـطول الحـرية
من الغرب جاوزت حدود الشرق
تتجـسد حالـة منتفضٍ
ينفـض أمـواج البحر!
ينفـض فينا مااستبقى من نكرات النبض!
فنحن الغرقى في كمدات القهر!
وأنتم في شرف الله لاينقصكم من غض!
يا أمــه يامن غصتم في الذلة
في ترف العيش مامن مضجع قد قُض!
في الليل بواكي ودماء تجري
لاخبرٌ..لاحس صرتم للإنسانية نقض!
No tags
١- عندما تذهب للنوم بعد قضاء ليلك في السهر،ثم بعد ذلك تستيقظ لتتذكر أنك لم تنل كفايتك من النوم،فتكبر المخدة وتنام،ثم تستيقظ بعدها بساعة،لتفكر ملياً ،أن ماهنالك ضرورة للاستيقاظ،ثم تعود للنوم من جديد،وتستيقظ بعدها بساعة أخرى،لتوهم نفسك أنه لاشئ مثير أو مهم يشدك للنهوض باكراً،فيغلبك النعاس وتنام، لتستيقظ لتؤكد لنفسك أنها آخر مرة ستعاود فيها الاستيقاظ، وأنك ستسحب على الدنيا ومافيها!فاعلم أن يومك سيكون ثقيلاً،ومعفوساً،وتافهاً.
٢- عندما تتحدث مع أحدهم،فيرغمك على الصمت،ويبدأ بالثرثرة والفلسفة لدرجة أنه ينسيك نفسك،وعيالك ،واعمالك،بل حتى صلاتك،فاعلم أنك قضيت يوماً غثيثاً،وسمجاً.
٣- عندما تذهب لأخذ شئ ما، فتسرح عنه وتقوم بعمل آخر،ثم تعود لموقعك الأول فتتذكر ذلك الشئ ثم تنوى الذهاب لأخذه من جديد،ثم تنساه،ثم تفعل شيئاً آخر،ثم تعود لتذكر مانسيت ،وهكذا دواليك،حتى تفقد صوابك!فاعلم أن يومك كان سبهللاً.
٤- عندما تبدأ دوامة أحدهم في التحقيق والمحاسبة في أمور قد قدرها الله عليك!يمون عليك وإن كنت لاتعرفه!يوجه النصائح بملئ شدقيه ،في محاولة لإخبار كل من حولك عن فضيحتك!يستميت لمعرفة رأيك فيه،أو أن تكيل له بالمدائح والموشحات لكل عمل يقوم به،وإن كان شيئاً لايستحق ذكره،ولكن يلزمك بتخليده رغم عن أنفك!فاعلم أن يومك قد نزعه عرق اللقافة،وثقالة الدم.
٥- إذا سهل الله لك صاحباً فشخرجياً يسير كأنه ملكاً متخيلاً نفسه في موكب والحشود من حوله تحييه وتقبله،وتمجده،فلا يقوم بدعوتك لمائدة شهية تطيب لها النفس، أو لتقضي معه وقتاً ممتعاً مرفهاً بكرمه وسخاءه، ولكن ليحدثك بسالفة ديونة،ويشحذك سلفاً وأنت أصلاً مفلساً،وتحتاج من يسلفك!فاعلم أن يومك كان مفتوناً،وأن صاحبك يريد دفنك وأنت حياً تستجر الحياة من سنام الفقر!
٦- متى تشعر أن حياتك على كيفهم؟
حين يذبحهم الفضول،والتسلط!هناك في الوسط النسائي مايدعو للفصام أو فقدان جزئى للذاكرة….
حملت حصة فضجوا: بدري،مالك فترة طالعة من النفاس!
وإن أبطأت وتمنعت ضجروا ولجوا: حرام عليك تقطعين نسلك!
وإذا انجبت بنت..قالوا: لازم تجيبين معاها اخت،وإن كان ولد لازم تجيبين له أخ!
إذا كانوا طفلين قالوا: كملوا الدرزن والاانتم مو زي العالم والبشر!وإذا زادوا عن الستة،قالوا: كفاية زهقتونا كل سنة شغالين مبزرة!
إذا كانوا كلهم أولاد،قالوا ياحرام مساكين ماعندهم بنات،وإذا كان عندهم بنات قالوا:حرام مساكين ماعندهم اولاد!
لدرجة أن حصة سألتهم:إن كان لهم نية في أن يحملوا عنها بالنيابة وهي لاتدري؟
٧- إذا أضمرت شراً،وضاع يومك في تحقيق نزواتك،فاعلم أن يومك اصبح عدواً لك محاربا!
No tags

القمة الهزلية: فراغ يملؤه فراغ كبيرعلى قول بعض الناس!!
ما سأمتُم من بياناتِ الأسى
ما سأمتُم لهجةَ المُنتَحِبِ
ما سأمتُم وضْعَكم بين الورى
ما سأمتُم حُبَكم ِللَعِبِ
حثت الدنيا الخطى نحو العُلا
ووقفتم دونَ أدنى سببِ
أفصَحُ الأقوامِ أنتم في الوغى
أشجعُ الأقوامِ عند الطربِ
ما سأمتم مشيَكم دون هُدى
ما سأمتم مُفرداتِ الخُطبِ
ما سأمتم شَكَّكُمْ في بعضِكم
ما سأمتم كل هذا الكذبِ
ما يُعَزي أنكم في ضعفكم
قد بلغتم دون أدنى الرُتَبِ
ليس دونَ القاعِ هاذي موضعٌ
سوف تَعلونَ فيا للعجبِ
إن سأمتم نُقطةُ البدءِ هنا
قد يسيرُ الوقتُ للمُنْقَلَبِ
إن صمدتم صار نُطقاً فِعلُكُم
ما سكتُّم طولَ تلك الحُقَبِ
إن صفت نياتكم ما بينكم
ودعوتم ربكم أن يجتبي
من بنيكم جِيلَ فِعْلٍ قادرٍ
يمتطي الأهوال للمجد الأبي
قد تعودُ القدس قلبَ العربِ
كلمات
No tags

هذه الصورة تفضح كل مكنونات التكوين النفسي لدى اليهود، هناك على مايبدو يقف خصمه الفلسطيني معتدلاً كجبل شامخ لايهزه ريح،قمته من كبريائه،وعزته من صلابة روحة،لا ينهمك في استجلاب الخوف والتحوط لمواجهة السلاح،أما البشري الذي أمامه فهو عدم!
إلا أن عدوه ببساطه له نفسية معقدة،روحه كروح أجداده الأولين ،لايمكن أن تتغير مهما تغير الزمان أو المكان،ذلك لإن الله ضرب عليهم الذلة والمسكنة ،فهو حائر في وقوفه متخاذل،متراخي الأطراف والسلاح،وكأنه يباشر عينه ليكتشف مدى صلابتها أو ليونتها ليحدث بها نفسه،وتصيبه بالصراع الأبدي كما قال ربنا عز وجل:(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)
هناك في الصورة يظهر الفرق بين شعبين،بين جنسين،بين ديانتين..
شعب اليهود الذي عانى من الفتن والإبتلاءآت،والتشرد والضياع،والإضطهاد،إلا أنه لم يتعلم ولم يفقه من أسرار ربه، إلا رسالة العدوان،وإشعال الفتن بين الناس من قديم وجديد،والمفاخرة بجنس لم يكن إلا شيئاً حقيراً خالط الناس بنجسه ،ولم يشأ أن يزيل النجس عن نفسه،فإنه مستحكم شديد عليه،فلم يتعلم الإنسانية ولا السلام،ولا الحرية،ولاالأخلاق،ذلك الشعب بلاهوية جغرافية أو إنسانية،شعب مخلد للثبور في الدنيا والآخرة،شعب لايتصالح مع نفسه لايمكن أن يتصالح مع غيره!
وشعب فلسطين،برغم الظلم والطعنات والنكبات،والخذلان وذلة العرب والمسلمين،ومدهم الحبل لليهود،وقلة العدة والعتاد،بالرغم من ذلك لم يزيدهم إلا مقاومة، وقوة وكثرة ،وبسالة،وإيمان ومن ذلك نتعرف على قوة الصبر والصمود ومواجهة التحديات..
ما اشبه عرب اليوم بيهود الأمس واليوم،ذلة وتخاذل وجبن،وخور في العلاقات فيما بينهم،وإنقسام لايتأتى من فراغ بل من زيغ خرج عن أطر الشريعة الإسلامية،فهجر الإحتكام على الكتاب والسنة،كهجر الحياة عن مواردها الرئيسية عندما تنقطع،تتقطع بنا السبل ويصعب الوصول إلى حياة خالية من النزاع،والحروب،وتسلط الأعداء.
No tags
16
صدمة الحضارة!
3 Comments · Posted by أم رغد in تكنولوجيا, شوؤن عامة, عام, نسائيات, واقع, يومياتي

التذمر،ملك العادات السعودية،أصبحنا معتادين جداً على معمعة الشوارع وإزهاق النفوس،وفي وسط الزحام وإحتدام السيارات،تظهر الوجوه على حقيقتها،مكهفرة مستنفرة،يتطاير الشرر من أحداقها،وأيادي وكأنها فجأة استطالت لغرض التلويح والتهديد،والتعبير عن القهر والشكيمة! هناك لاترى إلا الزبد الذي سيخرج بكل سلالة من أفواه السائقين،عدا أصوات الأبواق التي تعرف حده مزاج أصحابها،من طريقة إطلاقها! وكأن القلوب الطيبة تحولت إلى قلوب غليظة،لاتريد من الحياة شيئاً في تلك اللحظة، سوى الإنفكاك من الزحمة وتجنب المثول أمام الإشارات المرورية،وكأنك في معركة حامية الوطيس،إذ أنك تتلفت يميناً وشمالاً ،ومن أمامك ومن خلفك،وذلك ترقباً لانفلات أي سائبة من السائقين ،والذين هم الأكثر إحترافاً في الغجرية والمغامرة،فلم أعد أتساءل، لماذا أضع يدي على قلبي كثيراً عندما أكون في الشارع،ولماذا اتخذ من الشهيق المباغت تنفيساً عن الخوف؟ذلك ما اعتدناه صباحاً ومساءاً،ويزيد من احتمالية ظهور بعض الأمراض الشهيرة لدينا (الضغط ،والسكري. والقولون)!،وزحفها لتقليص مساحات العافية،وتعجيل الشيخوخة ،والشيب الذي يقولون عنه وقاراً،وإنماً هو نتاج المعارك الضارية التي حدثت ولازالت تحدث في شوراعنا،كل ذلك يأتي بما يسمى المعادلة الحتمية لهذه الأحداث وهي ضريبة العصر!
لاأعرف إن كانت ضريبة العصر،لاتريد أن تتصالح مع النظام والحضارة والسلوك الحسن،كل ذلك يدلنا على الذوق الذي يجب أن يتمتع به الأفراد،لكي يتطور المجتمع شيئاً فشيئاً،يرقى لكي تصبح دولتنا فوق هام السحب على مايقولون!
لكن في اعتقادي،أن من يسيرون ضريبة العصر من البشر،هم الضريبة الأولى والأخيرة ،التي نتاول بسببهم الطعوم الفاسدة،دون أن نقاومها،بل أن طعمها يصبح مستساغاً مع الوقت عندما ندخل مرحلة التبلد والجمود.
يقولون أن المرأة السعودية تدفع بابنها المراهق لقيادة السيارة،ذلك شئ طبيعي جداً هنا،ويمارس بكل حرية،والصراحة أننا لازلنا نعاني من سوء القيادة عند البالغين،فكيف تستقر الأحوال عند معظم المراهقين،الذين لهم القدرة الفائقة لتحويل السيارة إلى طيارة في غضون دقائق!
لازلت اتذكر قبل عام وكأن حادثة اغتيال كادت أن تحصل لي على يد مراهق سعودي لولا لطف الله وكرمه، بينما هممت أنا وأختي باجتياز أحد الشوارع،للشارع الآخر،وبينما كنا نمشي،كنت أنا الطرف المحاذي لمواقف السيارات أمام إحدى العمائر،لوهلة لم نلحظ أحداً في تلك السيارات،وما أن أصبحت بمحاذاة إحداها،إلا وشعرت بأن شيئاً ينزلق بثقله إلى بطني،ويدفعني بقوة لترتفع قدماي عن الأرض مع شعور بالطيران،كل ذلك حصل في غضون دقيقة كانت كمية الرعب كفيلة لتفقدني عقلي أو روحي،عندها توقف خيالي الذي تخيلت فيه الموت،وسحبتني اختي بقوة لأعود إلى الأرض،وألوذ بالفرارعن ذلك الوغد،هناك شعرت بآلام الصدمة في جسدي بعد جلاء الخوف ،ولممحت اختي من بعيد وكانت تنظر لصاحب السيارة لتتفاهم معه،وقد ظهر صغيراً لايتجاوز الثانية عشر من عمره،كان قد أحنى ظهره لاكتشاف محتويات السيارة دون أن نلحظه،أخذ قسطاً من التأنيب والتعنيف،ولكن من يضمن هذا الولد في المرة القادمة.إذا كان مفتاح السيارة أسهل مايتوفر لديه ودون حس ،أورقابه،ولنبقى مصفدين في دوامة الإهمال ،والتمادي،وعدم المبالاة والمحاسبة.
أخيراً وليس آخراً..نريد أن نتحضر بالرغم من صدمات الحضارة،أنشر تؤجر:)
No tags

أحياناً أفضل أن لا أسأل،حتى ولو اعتمل الفضول بداخلي!بعض الأنباء التي لاأتوقع سماعها تصيبني بالحيرة والبؤس،الأمور على مايبدو تتخذ منهجاً يميل إلى العنف والكراهية،وتشويه الحقائق والمسلمات الإنسانية،فتاوي تقذف في وجوهنا في كل جولة،وفي كل صولة شيخ متعالم!إنها أشبه بالمواد المتطائرة،ذات رائحة نفاثة ما أن تنتشر حتى تصيبنا بالهلع،والتقزز،والإستخفاف،هل لايزال تسليط الوصاية على رقاب الناس عبر فتاوى يتجرأ عليها أصحابها،يعد أمراً مقبولاً وتنصاع له القلوب والحناجر،دون أن يعترض أولوا الألباب؟
احتدم الصراع بين من أجازوا الإختلاط،وبين من حرموه،وكأنه ولد خديجاً في حاضر عصرنا!
الإختلاط أصبح مسألة جارحة،ساحة للوغى،تسفك فيها الدماء،ويقتل فيها الأعداء الكفار،الديوثين،كل من يدخل في خلاط الفتوى،فهو يستحق القتل! لن أزور الحرم،ولن أدخل مستشفى،ولن أتسوق بعدها أبداً،كي لاأصبح خليطاً من دمٍ فاسدٍٍ!وهكذانطبق الفتوى بحذافيرها! نعترف أن هناك ضوابط شرعية لإلتقاء الرجال بالنساء ،سواء في متطلبات الحياة اليومية ،أو العمل،أو المساجد والصروح العلمية،هذا ما اعتدنا عليه،وقد يعبث بهذه الضوابط من لايبالي بتشريعها،ولكن أن تتحول المسألة إلى حلقة تكفير،وقتل،وهلم جرا،فذلك مجرد إفتراء لاتستسيغه عقولنا،ومدعاة إلى فتنة أكبر الدين منها براء.
نريد فقط أن نخرج من القوقعة،ونصبح أكثر بروزاً وحضارة،وإلتزاماً بالدين والشعائر،والخلق والعفة، نريد أن نصبح أكثر تفهماً وأن تصيب الحكمة أقوالنا وأفعالنا،لافائدة من التوجسات وإساءة الظن،وتسليط الفتاوي لتكبيل الناس والحياة،وتكفيرهم،تلك الطريقة لاتزجر أحداً من الخلق، بقدر ماتطعن في سلامة الدين وسماحته،نريد أن يسهل للأجيال القادمة من بعدنا التعايش مع العقيدة والفقه،دون زيف ،ودون تحكيم من شيوخ هم مجرد مجتهدين وقاذفي فتاوى،يبطنون الدين حسب طقوسهم ،فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً كي يفهمه ابناءنا،ليخرجوا بعد ذلك متخبطين بعد أن اختلطت بهم الشوائب ،فيصبحون لاأهل دين،ولاأهل إنسانية،ولاصناع حضارة!
No tags
الإسلام وهو الدين الوحيد الذي انبثقت بنوره وجلاله،الإنسانية والسلام والعدل والمساواة والكرامة،تلك الحقوق التي غابت عن المجتمعات البشريةردحاً من الزمن،والتي تحولت بدون تعاليمه إلى أمم ،لاتعرف عن كينونتها سوى أن يأكل القوي الضعيف،وأن يسود الظلم والقمع والتخلف.
حينما يقول محمد صلى الله عليه وسلم:(لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه) فإنه يؤصل ثقافة الحقوق في قلوب الناس.
إذا كان الفرد يرى أن لنفسه حقوق يحبها ويتحتم عليه ممارستها.فهو بالتأكيد يتشاركها مع غيره من الناس، فإن حبه لنفسه فقط يعد أنانيه،وحبه لغيره يكون إنسانياً.يرتكز على قاعدة الخير للفرد والجماعة،أما أن يكون الإنسان أنانياً فهو قد يتسبب بإيجاد قوانين وضيعه يحبها،ويفرضها على غيره حين يكون في موضع سلطة،فإذا اعتدى المرء على حقوق غيره من الناس،فإن ذلك يعد مسوغاً لإعتدائهم على حقوقه.
عند صدور الإسلام كان هناك المزيد من الأحرار والذين أصبحوا بفضله يتمتعون بكامل حقوقهم التي كان يحبها سادتهم ويتمسكون بها! يحث الإسلام على عتق الرقيق،ويغض الطرف عن خسارة السيد لرقيقه لأجل مصلحة اكبر،وغاية أكثر نبلاً ورحمة،هي أنفع الوسائل التربوية التي تغذي المجتمع الإنساني بالصلاح والنهضة،وهي السبيل إلى حريته والتخلص من عذابات العبودية وآفاتها،حق شرعي يدخل في ملكيته،ولاتتحقق إلا بالعدل والمساواة والكرامة فيما بينهم،
فالحرية هي أن تنعدم القيود والمعوقات التي يضعها البعض في طريق غيره،وتحد من التنمية البشرية،والتطور والإرتقاء.
فإن معظم مايكون خيراً،يكون في ممارسة الحقوق الطبيعية التي تفي بالأشياء الضرورية للإنسان،وتساهم في إيجاد هويته،وتميزه،وزيادة إنتاجه وعطاءه،ولكي يكون الإنسان حراً يتمتع بكامل حقوقه فسوف يقابله أن يؤدي واجباته نحو غيره على اكمل وجه.
ـ عندما نطالب بحرية المرأة،فنحن نطمح أن يكون لها كيان يكمل جلاله في ترسيخ رأيها وآمتلاك أمرها بعيد عن فلسفة وضعها كالدر المصون في عقل محجور،ونفس منفطره تتناوشها الذكور!وأن تكون متصرفة بشؤونها،ولايحجر عليها واسعاً، تتمتع بكامل حقوقها كما يتمتع بها شقيقها الرجل،مايحبه لنفسه يحبه لها،ولايهضم حقها لأجل نص أو سد ذريعة من إسقاطات البشر،ولأجله يتم استعبادها،وذلك لايعني أن نطالب بشئ قد يخرجها عن طور طبيعتها،وقد يفسد عليها حياتها،ويقضي بتخلفها،أو فجرها.
ـ وحين نكون أشد مانتوق لحرية التعبير عن أنفسنا وأرائنا،وما نراه مناسباً للنهضة الفكرية أو الإنسانية،فنحن غالباً نتمنى أن نفك تلك القيود التي يسلطها بعض فئات المجتمع علينا،وتصبح عقولنا مشبعة بأفكارنا،إنها تحتقن دون أن تجد طريقاً لتنفذ منه،خوفاً على أنفسنا أن نقع في دائرة التصنيف والتضليل أو التكفير،من هنا ينشأ مجتمع منافق،ومتخاذل،هو اسبه بالشيطان لايصدح بالحق،ولاينهر الباطل، هم عبارة عن أفراد لم يستطيعوا أن يمارسوا أبسط حقوقهم في التعبير.
ـ إن من حقوق الوطن أن نطالب بحريته،سواء كنا وطناً ولحمة عربية واحدة،فنحن نطالب بإستقلاليته كروح وجسد واحد،أن يتحد هموم المواطن مع الوطن،وأن نطالب بفك القيود عنه التي يصنعها مجموعة من الأفراد الذين يسعون لمصالحهم الشخصية،على حساب أوطانهم بمأرب رخيصة،ويتسببون بتخلفه وكوارثه.
ـ وحين نطالب بالعيش بحرية ووئام مع جميع التيارات أو المذاهب،فإننا غالباً نريد أن نمارس حقوقنا الطبيعية ونحافظ على نوعنا ونظرتنا،كما يجب أن نمنحه غيرنا بقدر مانستحق يستحقون،وقد يكون البقاء لأفضلنا وئاماً!
ـ لانريد أن نرفع شعارات براقه،وهتافات لاتمثل أنفسنا وهويتنا الإسلامية،وبالمقابل لانريد نظهر كمخادعين ندعي حمية الدين، بينما نسلط على الناس عبودية من نوع آخر،تجلدهم عند كل شاردة وواردة لإننا أفضل منهم في الدين والتقى والقبيلة!
ـ نحن حين لانسمح لأحد أن يعتدي على حقوق غيرنا،فإننا نسعى لإستبقاء حقوقنا بكل أمان ودونما خوف.
إن في معنى الحرية شيئاً كبيراً من النضال،أن يكون الإنسان حراً،فأن لديه قدراً كبيراً من السيادة والتميز،والعطاء،ذلك أن تنمية المجتمع ونهضته ليست شيئاً يسهل علينا إفتراضه دون جهود،أو إحترام للحقوق الإنسانية،بين الفرد وجماعته،أو بين السلطة ومحكوميها،أو بين السيد ورعيته.
ذلك إن الحرية هي قضية في قمة ذكائها(إنسانية. دينية،مصيرية) لايمكن إيداعها في محاكم البشر وتشريعاتهم، ولاالترافع حولها لتحقيق عدالتها ،فهي كسابقة من حكم الأله عز شأنه، وجزء من روحة بثها في جسد البشرية،ليكون هو السيد الوحيد والبشر عبيده،حيث هو ذلك الفخر بالسيادة والعبودية معاً.
ذلك يدعونا للإبتهاج أكثر عندما نتحدث عن حريتنا،ومسيرة حياة لايقضيها إلا الموت!
No tags
التكافل البشري هو نوع من المثل العليا التي يجب على المجتمع المسلم تطبيقها،وهي تسبغ عليه طابعاً أخلاقياً يساهم في النهضة والإرتقاء ،ويقضي على مسببات المشاكل ،التي تفاقمت في مجتمعنا المترف من جهة،والمترع بأزمات الفقر من جهة أخرى .
يعاني شبابنا اليوم من قلة ذات اليد،والتي أدت بدورها إلى قلة الحيلة! أو عزوفهم عن الزواج وتأخر سنه إلى مابعد الثلاثين،ذلك أن المهور التي يتعمد أولياء الأمور أن يقصموا بها ظهور الشباب الطرية،والخارجة عن حدود المعقول ،وترويع للذين يطلبون الأمن والإستقرار في حياتهم الزوجية،وفي بلادهم التي خصها الله بروح الإسلام!
هل تتحول الزيجات إلى نوع من التجارة يتم المضاربة بأسعارها كأي نوع من السلع؟
أم هل سيصبح الزواج عبارة عن صفقة حياة للشركة التي أعلنت إفلاسها مسبقاً؟
إذا كانت ثلاثين ألف ريال سعودي تعد مهراً لعروس كحد أعلى ،لايجب أن يطمع بتجاوزه ولي أمر الفتاة التي يتقدم لخطبتها شاب دخله اقل من المتوسط، وخصوصاً أن حالة الشباب اليوم تستدعي إلى مزيد من الرفق والشعور بالمسؤلية الأبوية تجاهه،كذلك لايجب تكليف الخاطب بكماليات مجنونة،هي من قبيل العادات والتقاليد وليس من منهجية الشرع وتعاليمه السمحة،فمجرد الحصول على عربة وبخور وعطور ومكياج، وشبكة ذهب تتجاوز عشرة آلاف ريال ،وعلب الهدايا،وكوشة،وزفة ،وتصوير،وحجز قاعة قد تكلف ضعفي مهر العروس،وبوفيه مفتوح،وحفل مترف،وطقاقة،وبقية الخدمات والمحسوبيات،فإنها كفيلة بتصفية جيب الزوج ووالده ،كما أنها كفيلة بإحداث شرخ مبدأي في حياة الزوجين ،والذي كان من تخطيط العروس ووالدتها في إنشاء حفل أسطوري أفضل من حفل زواج فلانة وعلانة.وأن كل الصعوبات التي ستقف في طريقها لابد أن تستبعدها في تلك الليلة،ويجب أن تلبى جميع رغباتها!فهي ليست بالضرورة أنها ستحصل على حياة مثالية مع ذلك الرجل إذا كان تفكيرها كالسابق،الزواج عبارة عن رحلة عمر طويلة لاتختزل في ليلة،ستشارك ذلك الرجل في كل شئ قد أحله الله لها،وتقاسمه في اكله وشربه وماله ومسكنه،ولابد أن تتبادله المنافع والحقوق والواجبات والعواطف،ولابد أن تكون على قدر كبير من الفطنة، فعليهم الإدراك أن اغلب الشباب السعودي لم يلدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب،فأنى لهم بتقديم أموال طائلة لاتتوفر لديهم؟!وإذا كان الخاطب مما يرتضى دينه وخلقه فإنه صاحب بركة وإحسان لمخطوبته ذلك لا يقاس بأموال الدنيا كلها!أما كمية الرزق والثروة فالعبرة بأولياء الأمور كيف إبتدأو حياتهم بدخل محدود،وكيف وسع الله لهم الرزق بعد ذلك ليتفاخروا بعصاميتهم أمام أصهارهم! بمجرد حصول ذلك البذخ ، لايضيف أي قيمة حقيقية لمعنى الحياة الزوجية التي يجب أن يعيشها الزوجان بإستقرار عاطفي ومادي تخلو من العتب والمبالغة في تكاليف الزواج إلى حد أن يعيش العريس في حالة هذيان من الديون ،وتحملها في عنقه لوحده!
حينما يستخدم بعض أولياء الأمور المهور سلاح فعال ،لتغريم أبناء المجتمع ،وإحباط حياتهم الفطرية السليمة،فهو مسؤول بالدرجة الأولى عن فساده وتوتر علاقته بالزواج،وتفشي ظاهرة العنوسة سواء للشباب والفتيات، فإن الشباب لايلامون بالعزوف عن بناتهم ،وإشباع فراغهم العاطفي بطرق غير شرعية ،وإبتكارحملة من نوع(خلوها تعنس) وفي مضمونها إحتجاج غفير من أبناء الوطن،والتي يستحب فيها المطالبة بابسط الحقوق أن يتزوج الشاب بصورة طبيعة دون التعرض لإبتزاز ماله وتصفية حسابه المعيشي،إذا كان شباب المجتمع وفتياته هم بحاجة إلى الزواج مع شح الأمكانيات،فإن ذلك يدعو للمزيد من التنازلات والتسهيل،مزيد من التقبل والتعاون،مزيد من مستحثات الخير لهذا المجتمع وكيانه،لأن ماسيحدث قريباً هو فتح الزواج من الخارج،وهذه نقطة لتأديب بعض أولياء الأمور الذين أعتادوا أن تكون المادة هي العنصر الاول والمستحب في تزويج بناتهم!
اما الفتاة التي كانت تحلم بتنسيق أسطوري لزواجها وقد يتطلب مبالغ مادية كبيرة هي فوق قدرات الزوج وتتجاوز دخله،فعليها أن تطلب ذلك من أهلها،أو أن تجمعه من راتبها،وستتعلم قيمة أن تطالب الزوج بكماليات تافهة،فقط عليها أن تترقب شئ من العدالة بحق تلك الديون التي سيجنيها حبيبها من وراء تفاهات ليلة العمر!
No tags


