CAT | سياسة
22
المصارعة العربية الحرة.
No comments · Posted by أم رغد in سياسة, شوؤن عامة, عام, فضائيات, فلسفة, مفردات وفوائد, واقع
من اللحظات المزعجة التي قد تصادفني حين تنقلني بين القنوات الفضائية،حين أكون جادة في البحث وبعبث الصورة يظهر منها مصارعان على الحلبة،فغالباً ينتابني شعور بالغثيان أو مثل صعقة الكهرباء،كلها تقع تحت طائلة الكراهية العقلية لمثل تلك المبارايات العنيفة،مايجري على تلك الحلبة من لقطات إستعراضية للقوة الوهمية عبر كمال الآجسام والوجوه المكهفرة،والتي تحفز المشاهد للتشويق والإثارة،وقد تتباين الآجسام في حجم عضلاتها ممايجعلنا نتوهم أن الغلبة ستكون حليفة العضلة الكبرى!وسرعان ماتنكشف الحقيقة أن الغلبة تكون لصاحب التخطيط والعقل الآذكى،إذ أن ذكاء العضلة لايمكن أن يسعف صاحب العقل الآخرق،الصراع في تلك الحلبة يكون بين قوتين،قوة ظاهرية تتمثل في العضلات المفتولة،وقوة خفية تتمثل في العقل والحالة الإدراكية،نوعية السجال تتمثل بالتخطيط آولاً، ثم القدرة على المواجهة ،ثم الهجوم وإصابة هدف حقيقي، والآذكى سينتصر عندما تتساوى الفرص،ولابد أن يكون هناك طرف خاسر ،وآخر منتصر حيث لاتتشابه النهايات في الغالب،بيد أن القوة الخارجية ستنتصر وحدها في حال غفلة من الخصم أو إهمال الدعامة الدفاعية تلك أشبه بحالة الإغتيال والتي نشاهدها دوماً على مسرح الحياة،نحن كأمه عزلاء، لانملك قوى داخلية(تخطيط)،ولادعامة دفاعية صحيحة،ولاهدف معلوم ومقرر أن نصل إليه،وضرباتنا نوجهها إليناوتصيبنا بالوجع ولكن نخاف من مواجهتها والسيطرة عليها، وغالباً يشبه لنا آننا آصلحنا كوارثنا وآن الحال مستقر فنحن لسنا في حال صراع على الحلبة ولانشاهد مصارعين كي نقوم بمهمة الدفاع آو الهجوم كل ماهنالك هو المزيد من التغاضي والتغافل عن قضية الصراع الحقيقي والذي آختزلناه في حلبة المصارعة الحرة ! آنالاتهمني تلك المباريات الخاضعة للتحكيم،بل إن خصائصي الآنثوية لاتحفزني لمتابعتها والإستمتاع بها،ولكن لاأستطيع آن أنكر مغزاها الحُِر،ربما يعتقد غيري أنني آبالغ ولكن فلنقس على ذلك حجم التخبط الذي نعيشه والمدعوم بوضع(الفتنة)،استدركت بعدها آننا لانجيد حتى إدارة حلبة مصارعة حرة فضلاً عن مجتمع مقسم فكرياً وهامشياَ وليس حراً ليآلف المواجهة ويتعلم فنون الصراع مع العدو المتربص!
على صعيد تبادل الأفكار والرؤى والاطروحات المختلفة وخاصة السياسية والدينية في الممجتمعات العربية،غالباً ماتظهر النشاز حين إدارة الحوار والتعاطي مع الحدث السياسي بطريقة فجة وسطحية،يظهر ذلك جلياً في برنامج الاتجاة المعاكس برعاية صاحب البهارات البيزنطية فيصل القاسم والحكم في المصارعة،هناك يظهر نوع من الصراع الفكري السلطوي عند ما يقوم احد الطرفين برفع صوته واتهام الآخر وإهانته أمام المشاهدين، وفي الحقيقة لم نتوصل إلى نتيجة سوى إننا رأينا ذلك الرذاذ الذي تسرب من فمه،نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً كما يرددها المذيع الحكم،بت آتوصل إلى قناعة آن معظم السياسيون العرب لايملكون السيطرة على أنفسهم حين يحتدم النقاش،ويتمتعون بالحمق والبذاءة،فالسياسي المحنك يقيم حواراً عفويا بكل هدوء وروية ويوائم بين طرح فكرته وإتزان شخصيته،ويمتلك حجة لايحتاج لتحقيقها لرفع الصوت أو الإنفعال كثور هائج تثيرة الخطوط الحمراء وحقائق السياسة الدولية المرعبة! ليت الأمر يتوقف على ذلك البرنامج،بل يتعدى لأن نواجه ظروف الإتجاهات المعاكسة مع أنفسنا ومن حولنا وفي مجالسنا،لنتجاوز مضارب البادية،إلى سياسة الإتجاة المعاكس،آن يقوم أحدهم بمد يده عليك أو شج رأسك لأنك طرحت فكرة واقعية تؤمن بها تلك قمة الوضاعة والرجعية.
على صعيد الحياة الإجتماعية يمكننا مشاهدة مظاهر المصارعة الهمجية،وفي كل مرة يقفز إلى ذهني سؤال عند مصادفة آي زحام بائس تعج به الشوارع والمطاعم والملاهي ،هل نحن في مجملنا كشعب يعاني من البذخ والرفاهية والكروش المتدلية نواجه صراع مع الجوع والعوز والعرى؟ آولئك المستعجلون الآنانيون الذين قد ينشبوا الصراع بمزاحمتهم للناس،والتلاسن وعدم التقيد بالآداب العامة الإسلامية،في حسن التعامل وإلتزام النظام،لدرجة آنهم يتعرضون للحوادث،ويتسابقون حتى عند الصراف،ويتصارعون آثناء الطابور،وعلى طاولات الطعام المخصصة في المجمعات والآسواق.وفي مثل هذه الآجواء المتخمة بالآنانية والعنصرية تنبعث رائحة الواسطة،لتخطي الناس والطابور والزحمة،والحصول على المميزات بكل سهولة وبدون استحقاق آو جدارة،لايوجد هنا مايسمى بالقواعد الإسلامية السامية!
إن اكثر مايثير دهشتي وتأملي حينما أرى مصارعة بكامل معناها لأحد ما مع القدر،صراع بين الحياة والموت،وفي أحيان كثيرة يتمسك بالقشة التي توصلة للنجاة بأعجوبة،تتجلى فيها عناية الآله وتمضحل فيها حقيقة الصراع الإنساني الضعيف،كثيراً مايدور بخلدي تلك المصائب الصغيرة والتي تصنع النفوس العظيمة.وقدر من الإلهام يراودني عندما نصنع شيئاً صغيراً بطريقة علمية مبتكرة ثم يحولها القدر لمعجزة شخصية،وذلك لإن القدر يعطينا مساحة كبيرة من الحرية،من التعلم،من النبوغ،يصارعنا ونصارعة،ونؤمن بوجوده بل نحبه ونعظمة لآنه في شريعتنا أحد مراتب الإيمان الستة،هنا متنفس دون آن نحجر واسعاً.
إنني آنزعج تماماً عندما نعيش حالة الصراع النفسي والتشتت بين رغباتنا وقناعاتنا والناس،بين مانرآه مناسباً ولايرآه غيرنا،بين شهواتنا وقمعها بطرق غير سليمة،بين أن نظهر خلاف مانبطن،بين آن نكون على حق والآخر على باطل،بين الظلام والنور،وبقية المتناقضات،إنها حقاً أشياء ترعبني وتجعلني أقيم خصومة مع الذات،علماً بأن شقاً كبيراً منها نكتسبها بالوراثة ولاعلاقة لها بالفطرة السوية كمثل تلك العادات البالية والنوازع الشيطانية.
حسناً سيطول الشرح في ظل تشعب الحديث عن ممارسة العرب للمصارعة الحرة،أن يحتدم الصراع بين الجماهيرالعربية الشقيقة الإسلامية!لأجل تصفيات كأس العالم،وإنتهاك أخلاقيات الأعراف الرياضية علماً أنها تعدت حدودها للإضرار بالأرواح البشرية والممتلكات العامة،والخسف بسياسة الدول وتراشق التهم والسباب،ذلك ضرباً من الجنون،والمسبب الحقيقي هو كرة من البلاستيك قد تصنعها الصين ولايصنعها العرب!تلف وتدور وتراوغ وكانت حرة في إختيار المرمى الذي يناسبها تماشياً مع القدر،،لكن كعادة العرب يكرهون الحرية،وإلا كيف لكرة حقيرة أن تعبث بعقول ملايين العرب زبانية الملاعب؟ومابال الزعماء يكترثون للأهداف الكروية ولايحسنون حراسةمراميهم العربية المتهالكة؟تعودنا أن نتلقى الضربات الخارجية وحتى ضربات الجزاء الغاشمة وتتلقفنا الدول القوية ككرات بشرية في مباريات دموية اتت على الرطب واليابس وهلكت الحرث والنسل،ولم ننبس ببنت شفة ،فماالذي شكل فارقاً هنا؟وماذا نجني من انتصارنا التافه في كرة القدم إذا كانت بزعامة كآس العالم الذي لم يتوانى يوماً في إستباحة دمنا،كفاية بهللة ياعرب يا أمة سخرت من جهلها أمم…حتى بني صهيون يشمتون بنا،ولا عزاء للأخلاق السعودية،سآءت أخلاقي طبعاً
No tags
11
هناك فرق بين السياسة والتياسة..
16 Comments · Posted by أم رغد in سياسة, شوؤن عامة, عام, قصة, مفردات وفوائد, نسائيات, واقع, يومياتي

أحكي لكم هذا الموقف المرعب بتصرف حسن …
ذات مساء ذهبت لموعد في إحدى العيادات الخاصة…وعلى غير العادة كنت قد وضعت نفسي على(الصامت) كما أنه خلال فترة إنتظارى لم آفكر أن أتفوه بأي شئ من الترهات التي أكتب بعضها هنا..
كنت جالسة على الكنب ومؤدبة جداً جداً يفوق العادة!!إحداهن أتت للجلوس بجانبي…وتنفتح السيرة كانت تحكي عن معاناتها أثناء سفرها لإحدى الدول العربية لغرض العلاج ..ولكن لسوء الحظ حصل خطأ طبي وأحترق وجهها بسبب جهاز الليزر من النوعية القديمة والرديئة…طبعاً توجهت لأقرب محكمة ورفعت دعوى ضد الطبيب في تلك الدولة وحصلت على تعويض مايقارب أربع وثلاثون ألف ريال سعودي،نصفها للنزهة والاخر استكملت بها العلاج هنا!
وهي تروي قصتها كنت أستمع جيداً وكانت ملامح وجهي تتقلص وتتمدد تقديراً لموقفها البائس ومشاركتها وجدانياً…وفي وسط إنفعالآتنا إذا بإحدى النساء ظلت متنقبة حشرت نفسها بيننا وتجسست على كلامنا!!
طبعاً ما أن فرغت صاحبتنا من ذكر مغامرتها والتعويض الذي حصلت عليه…حتى كشرتُ عن أنياب التعجب…وبادرتها بالسؤال حالاً.
لو حصل معي مثل الذي حصل لك تعتقدين أني أقدر أحصل على تعويض؟ شوفوا براءة السؤال ياناس!
ضحكت وقالت أقطع أيدي ياشيخة والله ماتحصلي ولاقرش…وإلاتطلع روحك في المحاكم.. عشان كذا في كثير مايحبوا يرفعوا شكاوي على المستشفيات بالذات الحكومية..ياشيخة بركة أني كنت هناك!!
مامداني أعلق…إلا والمرأة الحشرية قامت تعلق بصوت أجش وبنبرة وقحة:هيييي أنتي!!كانت تشير إلي بإصبعها ولا أرى إلا عيناها من تحت النقاب..
حاولت كتم غيظي وارتزت قامتي…قلت لها: هل تقصديني؟..قالت:نعم …قلت: عسى ماشرضايقتك بشئ ياأختي؟ قالت: تبين تروحين بيتك وإلا تروحين مكان ثاني أحسلك (ابو زعبل)؟
لم أسئ الظن وأخذت الأمور بفكاهة:والله كنت ناوية أروح البيت بس مادام عندك نية ترافقيني..وش رايك نروح البحر وإلا أطرف مول وعشاك الليلة عندي؟
ويبدو أن فكاهتي تلك أصابتها في مقتل..قالت: هيي أنتي أمسكي لسانك ولاتتكلمين في السياسة!!!
أنفجرت الأخرى بالضحك وضللت متسمرة في مكاني…وأقول في نفسي…لا…مستحيل…مو معقول..ليش…وش قلت وش سويت؟
لاتصدقون كان عليها نبرة هي أشبه بنبرة الوحوش لم تكن بني آدم ..بل كانت غولاً..إحدى الهواجيس طارت من رأسي لعلها دبوسة..دبسها الله كما تدبس الناس بالوشاية..
قلت لها بصوت خافت: متى تحدثنا في السياسة ياختي؟ نحن نتحدث عن عيادات خاصة عبثت بأرواح الناس وأبدانهم …ولم يطال حديثنا حتى المستشفيات الحكومية…
قالت:بنفس نبرة الجفاء ..ولو !! قلت في نفسى لاينفع مع لسانك المسحوب إلا فلفل أحمر ….
صمتنا أنا ورفيقتي …وفجأة قامت بسرد حكايتها الغريبة…قالت:على طاري الأخطاء الطبية..أختي قرروا لها عميلة إستئصال للغدة الدرقية ولكن الدكتور أستأصل الغدة النخامية بالخطأ!!
جاوبناها ببرود…وماذا حصل لأختك؟قالت:مرضت وبعدين رجعت لنفس الدكتور وقام بإرجاع الغدة النخامية مكانها وأخذ الدرقية… يقول عادي ماحصلش حاجة أخذتها ورجعتها وبتشتغل مثل الفل!! والبنت على مشارف الموت!!(ماادري هي سباكة وإلاسباكة)
الحقيقة كنت أنوي أن أسأل هذه المرأة لو لاخشيتي من وشايتها!…هل تعرفين أن تعدي من واحد لعشرة؟لأتأكد من سلامة عقلها …ولكن في نهاية حديثها تأكدت أن هذه المرأة يغلب عليها طابع التياسة ولاتفقه حرفاً في السياسة؟
فلذلك عزيزي المواطن: عندما يتحدث شخص عن سوء الخدمة الطبية للمستشفيات ..واخطاء الأطباء(سباكين) التي عبثت بأرواح سكان الكرة الأرضية وهم بشر وليس تيوس..وطالبوا بمساءلة قانونية لمثل هؤلاء الجزارين والحصول على تعويض وأحسن علاج..فذلك ليس من السياسة الحرام..ولن تؤثر على مجراها سلباً والعكس صحيح…وليس لذلك أي خطورة أمنية على الوطن…فإذا أعتقدت أن ذلك من السياسةالتي في بالك فأعلم أنها من التياسة وليست على الإطلاق سياسة !!
هه..لانامت أعين الجبناء..
No tags
12
شريط الأحداث..
4 Comments · Posted by أم رغد in خطّابيات, سياسة, شوؤن عامة, فلسفة, واقع, يومياتي
حسب نظرية دارون..
هاتفتني صديقتي يوماً،واستنكرت حالها…قلت لها:لاتبدين طبيعية كأنك مريضة …قالت:لاأدري مالذي أصابني…لعلها إنفلونزا الخنازير!!قلت :إذن انت مصابة بمرض من الجيل الثالث الذي تطور عن أصله وتبجح على فصله من أنف الوزه..لأنفلونزا الطيور….لأنفلونزا الخنازير إلى مالانهاية من الأمراض المستعصية،أرأيت ياعزيزتي..كل شئ قابل للتطور والتمرد في هذه الحياة…حتى الخنزير أدلى بدلوه وأصبح له نصيب من الشهرة في العالم الذي يموج بطفرات الفساد ، بجانب الإرهاب والفقر والبطالة…لم تعد مجرد فيروسات أو كائنات دقيقة نتجاهلها بل هي نوع من الحرب تخوضها الميكروبيولوجيا ضد البشر..وتقارع أعتي الدول التي تتغذى على الخنزير وتهيأ له المزارع والمسارح ..ولكن هذا النكرة يغالبه هيامه إلى فضلاته وتتشبع بها أحشائه،بينما يستلذ بعض البشر بلحمه وعفنه…وأن لنا لعبرة حين ينزل عيسى عليه السلام آخر الزمان ويقتل الخنزير…وهكذا ينتصر الله للمبادئ السامية،وتنقضي السنن السيئة..وكما كان (الطاعون) قديماً إذا سرى بإحدى البلاد فيمنع أهلها من الخروج منها كما يمنع الزائر من دخولها … فسيصبح هذا المرض طاعون العصر الذي ستغلق دونه الحدود الدولية إذا تجاوز الموضوع حده..وخلال المراحل المقبلة سيكشف المستور وستظهر المواهب الطبية،والمضادات الحيوية للحد من ظاهرة (الخنزرة) العالمية…غير أني أستطردت الحديث أمازحها…قاتل الله الشك ياصديقتي فنحن لانأكل الخنزير فإن ظهرت عليك علامات المرض فلاتفضحي نفسك وأنتبذي مكاناً لاتلتقين به أحد حتى يشفيك الله أو يأخذ منك وداعته..
إختيار سليـــــــم..
لم يصدر مني أي ردة فعل مستنكرة حين رأيت التصنيف الخامس للسعودية والتي تقع تحت بند أسوأ عشرة بلدان للمدونين…لإرتباطي الوثيق بالضحية الأولى للتدوين السعودي كما نشر في الخبر القديم ..الجديد ..فهو تأكيد لمحصلة نهائية(أن تكميم الأفواه يعد تطرفاً ينافي أبسط الحقوق الإنسانية وغالباً لايأتي بنتائج إيجابية)…وأنا متأكدة أن القضية لن تموت وذلك لإرتباطها بقضايا إنسانية عديدة،والواقع الجديد يفرض نفسه بالقوة وسيرسم لها طريقاً واضح الملامح لايكتنفه الغموض والتهميش،وسقف الحرية سيرتفع فوق هامات الجميع مادامت أحداث العولمة جارية بمحاسنها ومساوئها ولن تستطيع شعوب العالم العربي تلافي هذا الإعصار الذي يشق الصفوف نحوها ليغذي فيهم مغالبة القهر والإستبداد،وستصبح أصحاب العقول الضحلة في نفاذ..لأنه هكذا يجب أن يكون حين تتضح الصور والعبر وتتحرر النفوس من معاقل الإنتظار والكبت..
آفة المجتــــــــمع…
هربت من بيت زوجها إلى أهلها تحمل الدموع والهموم والمرض..شهران مضى على زواجها المر…كانت تعتقد أنها تخلصت من زوجها المرعب المدمن…غير أنها استيقضت في اليوم التالي ليلقى على مسامعها الخبردون مقدمات حيث تسرب من بالجوار(أنها زانية )!وسط تلك الضجة المدوية…تأكدت أن هذه التهمه تعادل إعدام فتاة محصنه.. جريمتها أنها لم ترضخ لعبد نزواته..عجباً لبعض قومي يدعون حب الفضيلة،وفي نفس الوقت لايتورعون عن قذف المحصنات وإشاعة الفواحش.
جواب عفـــــوي …
انتهينا من قرآءة الدرس …وحان وقت المناقشة…
كان سؤالي لخطاب:ماذا نسمي الطالب الذي يتكلم دون أن يستأذن المعلم؟ وكان جوابه:الطالب المعفّن!…رأيت أنه لايجيد التعبير في هذه الزاوية..قمت بتغيير السؤال:ماذا نسمي الولد الذي لايسمع كلام أمه؟ وكان الجواب:ولد معفّن…محاولة أخيرة…ماذا نسمي الولد الذي لايطيع أوامر الله؟.. وكانت الأجابة بعدما تأفف وتضجر:كلهم معفنين ياماما.. ماتفهمين؟ في جميع الحالات كان خطاب يربط سلوك الشخصية بالعفونة!!
والعفونة لها ظروف خاصة غير متوافقة مع الطبيعة الحسنة…وهذه الظروف تؤدي إلى إنتهاج السلوك القبيح الذي سرعان مايتعفن و يبث سمومه وينشر رائحته الكريهة لتؤذى جميع من يصادفها.
وجميع ماورد في هذه التدوينة يندرج تحت مايسمى عفناً…بحسب فلسفة خطاب العفنية..العفن الصحي والعفن السياسي والعفن الإجتماعي هي كانت تحت وطأة ظروف خاصة من الفساد لايرفع من شأنها إلا الشخصيات الفاسدة.
No tags
الشيخ جمعة:
«أعلم يابني أن هذه أسرار يعلمها الشياطين ولايعلمها المؤمنون والشياطين توحي بأسرارها للكفرة أن لهم الدنيا ولنا الآخرة»
هذه تمثل الرأي الخاطئ الذي يشاع بين العامة والجهلة من الناس حيث يظنون أن التقدم والمدنية والعناية بالحياة الدنيا مقصورة على الكفار مع العلم أن ديننا الحنيف يأمرنا بالإحسان في كل شئ وسبق الآخرين في مختلف العلوم وهذا كان سابقاً…مقتطفه من كتاب العبرات لمصطفى لطفي المنفلوطي…
(تخلف المسلمون)…ويا أسفي على هذه الحقيقة…لإن الغرب لم يتعلموا ولم يبتكروا ولم يصلون لهذه المرحلة من التطور…إلا بعلومنا ومناهجنا القديمة التي أصبحت في طي النسيان عند كثير من المتخاذلين…
إن الناس الذين ذهبوا إلى ديار الغرب واحتكوا بشعوبها وحضارتها هم الأقدر على وصفها….حينما امتدحت الحضارة هناك من خلال أقامتنا بأمريكا..وأنها شملت كل البقاع بأحجامها،ومسافاتها الشاسعة وتنوعها..وأن كل شئ معد خصيصاً لراحة الإنسان والترفيه عنه…وأن هناك علم موثق،وتشجيع لكافة المستويات لايستهان به لأصحاب العلوم،وإبتكارات تتجدد،وأفضل من ذلك قانون يلزم الكبير والصغير…الرئيس والمرؤوس ومحاسن كثيرة،كذلك نظافة الشوارع التي أثارت دهشتي لإننا أبسط الأشياء لم نتقن تعلمها أو تطبيقها،ولم نتوصل لها نحن المسلمون وذلك ليس لإن عقولنا صغيرة وليس لأنه لانملك كوادر ممتازة..وكل ذلك تم بتعب وتخطيط أتقنه أولئك ولم يأتي من فراغ..
نحن مصابون بالتكاسل والتواكل..والمعتقد الدخيل السابق يضرب بأطنابه في شتى مجالات حياتنا….لاأتصور أن تتميز روحانية المسلم عن غيره ،دون أن تتميز عقليته وتنتج وتبتكر…ودون أن يخلق حضارته التي تتناسب معه ويعتمد عليها…بدل الإعتماد على منتجات الكفار وإختراعاتهم التي هي من وحي الشيطان…هذا عذر أقبح من فعل…نستخدمها ولانشكر أصحابها بالرغم من أنهم تقاسموها معنا..وهناك حقيقة أخرى أن الإسلام ينتشر سريعاً في الغرب…وهذا يفند النظرية الخاطئة..
نعم شعرت بالحنق لأنهم لايدركون قبل آن يتفوهون..بعضهم أتهمني بلوثة الفكر..ونقص الإيمان…لأني أمتدحت حضارة الكفار…ولم أمتدح زهد المسلمين الذي يعشعش على جهد الكفار ….والأدهى والأمر أننا مهيئين لإستخدام نفاياتهم التي تصدر إلينا…ولكنهم يترفعون بكل جهل…ويصعب عليهم تقبل الحقيقة…
عندما نمتدح حضارة الغرب..فنحن أولاً لانسئ الظن بالآخرين،ولايعني أبداً أننا كسرنا قاعدة الولاء والبراء…بل لأننا أكتشفنا أخيراً سر تقهقرنا،وانغلاقنا،وهزيمتنا النفسية والحال المهينة التي وصل لها المسلمون من بعد العزة…وعندما نعتقد أن الجنة هي من نصيبنا فهذا يستحثنا أكثر لإن الضمان موجود..وأن نجعل الدنيا من نصيبنا كذلك ..وجنة من صنع أيدينا لكي نتمكن من العيش في الظروف التي نستحقها وتجعلنا دائماً متفوقين على غيرنا،لاتابعين لأحد برغم أنوفنا،كما هي في الآخرة لمن أحسن عملاً..وليس بالتمسك بفقه القوقعة..
ونظراً لتخلف المسلمين في عهدنا الحديث وعدم إعتمادهم على أنفسهم في التصنيع والتحضر التي هي من أساسيات القوة المادية المهمة بجانب الدين .. أدى لكل هذه الحروب المزمنة على مدى السنين…لإن القاعدة التي تمحورت حولها سياسة الدول… تقول(المغلوب يتبع الغالب)..ونحن ضمن هذه الدول (التوابع وسموها إذا شئتم الزواحف)…فلله ماأخذ وله مااعطى.
No tags
الإختلاف شريعة الله(طبيعة الفطرة التي فطرها الله تعالى في خلقه)…
والشورى شريعة الله كذلك(البشر أحرار ولهم وعليهم حقوق،ولكي يتحقق ذلك يجب أن تكون أمورهم شورى بينهم ،فالعقيدة والمعاملات مرجعها القرآن والسنه..والأمور الإدارية..ومايتعلق بصنع الإنسان والدولة..لن تنجح إلا بهذا الهدي النبوي ،لتمكين الناس من إدراة شؤونهم بما يصلح أحوالهم ..بالرغم من تعددية الأراء،والمذاهب،والمهن،والمستويات …فعلام الإختلاف؟
(الديمقراطية) السلاح الذي دخلت به أمريكا إلى بلاد المسلمين وأساءت إستخدامه فيهم..ولكن أحسنت إستخدامه مع شعوبهم …أما نحن فلم نستخدمها لصالحنا أوندفع بها عدونا …وكذلك مازال بعضنا ينكر جدواها ويعتبرها من سفاهة الغرب وفلسفاته التي تحارب الشريعة الإسلامية …
من خلال قرآءتي لكتاب(مسيرة الصحوة الإسلامية) …لراشد الغنوشي…استخلصت مايلي:
لقد أفرغت الشورى من محتواها الحقيقي باعتبارها عنواناً ومصدراً لسلطة الأمة في إطار الشريعة.لقدفشل المسلمون في استنباط آليات للشورى تنقلها من كونها مجرد مبدأ وقيمة يعظ بها عالم جرئ حاكماً مستبداً إلى كونها نظاماً لكل العلاقات البشرية بمافيها علاقات الحكم وإدارة الإختلاف،بما يجعل الحكم للأمة حقيقية باعتبارها هي المستخلفة من طرف الله سبحانه،وأنها صاحب السلطة الحقيقي في الأرض وأن الحاكم ليس إلا وكيلاً عندها مستخدماً في شأنها..هي صاحب الولاية عليه،ولاية الاختيار والنصح والتوجيه،أو العزل إن هو لم يحسن الخدمة.
ومقابل هذا الفشل الذريع،ربما بسبب غلبة المواريث القبلية،وغلبة الروح الامبراطورية التي كانت سائدة في العالم يو م ظهور الإسلام وامتد الإسلام على أرضها حيث قامت إمبراطورياته الكبرى فورثت إدارتها وتسربت من خلال كتاب الدواوين لابن المقفع ،أدبيات الحاكم الثيو قراطي الفارسي والرومي ولاسيما مع فقر الميراث العربي مقابل هذا الفشل في تنظيم الشورى …أمكن للغرب الذي ورث المدنية الإسلامية أن يحقق نجاحات باهرة في تنظيم شورانا وتحويلها فعلاً إلى أنظمة للإدارة والحكم .جسدت سلطة الشعب وحددت آليات التعبير عنها بما نقل السلطة فعلاً للشعب،وحقق لأول مرة في التاريخ بعد التجربة القصيرة للخلافة الراشدة تداول السلطة سلمياً عبر الشورى. وأسوأ ما في الأمر أن المسلمين أو أقل طائفة شاذة منه بدل أن تحمد هذا التطوير المهم الذي أنجزه الغرب في موضوع الشورى بما نقله من مستوي المبدأ النظري والموعظة الخلقية إلى أنظمة للحكم والإدراة.بدل أن يحمدوا ذلك معلنين :هذه بضاعتنا ردت إلينا كما فعلوا في أشياء أخرى طورها الغرب في الطب والزراعة والنقل والتصنيع تراهم قد استوحشوا تلك الآليات المنظمة للشورى معلنين الحرب على الديمقراطية،وكأن أحداً من حكامهم أو في الغرب نفسه يعرضها عليهم،بينما المعروض عليهم على حد سواء من حكامهم ومن الغرب هو الاستبداد والقهر والاعتقال والتشريد والتهميش وكل صنوف الكبت.
أغرب مافي الأمر أن بعضهم قد بلغ بهم الحمق أن راجت مقولة رددها أكثر من دكتاتور في العالم الإسلامي ..(أن طرائق الانتخاب الحديثة بضاعة غربية مستوردة لا يقبلها الإسلام!).
هناك إقتران بين توحيد الله والكفر بالطاغوت ،وبين توحيد الله ومطلب العدل والشورى أي (الديمقراطية)،وممارسة ذلك في العلاقات الأسرية وفي أبسط أشكال عملنا الجماعي.ذلك هو الطريق للإرتفاع بالخلافات بين جماعاتنا وبين أقطارنا من مستوى خلاف البلاء والنقمة الذي يقود إلى التفرق والتناقض وحتي التحارب.
*الكتاب متوفر بمكتبة جرير..
No tags
إيه ياغزة ياأم البواسل الشهداء..يحسدك العدو ويخذلك الصديق إن كان لديك صديق..
وكل مالدينا يضيق وينحصر في شجب وإستنكار..حتى مجرد التعبير عنك إلى الآن لم أستدل على مايشفي الغليل،وربما إلى الآن لم تستفيق جوارحي من سكرات الألم..
فقط أعتبر،هذا مالدي..وأشاهد فقط كحال المشلولين من بني يعرب..أتابع الأخبار المؤلمة وتتعانق مع هلوسات الحمى.لتكوين مزيج من الإعياء النفسي،والتخلف الذهني،والإنكماش على الذات..تفوح معه شئ من الحوقلات..
غزة ..ذنبك أنك لغز يحير بني صهيون!
ماذا يصنعنون حيال هيبتك وصمودك الذي أعجزهم؟
والذي يبدد كبريائهم..رغم الحصار والتجويع والفتك..
والذي سيعلن عن سقوطهم يوماً ما وهلاكهم…أين يذهبون من رب البشر وبطشه كما كانوا يبطشون،ويقتلون،ويسفكون الدماء الطاهرة..
غزة كل ماجرى ويجري وسيبقى إلى يوم (الوعد الحق) شاهد على أن خذلاننا عن نصرتك سيكتب بدماء القلب على حائط التاريخ العربي ،الذي يفصل بينك وبين من إستمرأوا الذلة والهوان،والتغاضي عن كارثتك الإنسانية،والمجازر الدامية….حتى عن مجرد تهديد تساهم فيه الدول العربية..يرسل للمتصهينين الخبثاء،الممسوخين بلعنة الله وغضبة.
ليس لدي خطة قد أضعها للمساهمة لتحريرك وتضيمد جراحك..لإننا لانملك سياسة التخطيط والحمية لمجابهة الأعداء،لإننا تشبعنا بثقافة الخوف الذي زرع في قلوبنا منذ كنا في بطون أمهاتنا..لإننا نعاني من نقص حاد في قدراتنا الأخلاقية والإنسانية،وربما حتى إيماننا لايساعدنا في تهيئة النفوس التي تضخ باالقوة والثأر،وإزهاق الباطل ..نعم نمتلك ضمائرحية …ونوقن أن الدعاء سلاح حين يطلب منا الصمت والتكتم حتى بأبسط الأفعال وأنسبها(مجرد مظاهرة سلمية)..قد لاتجدي في منظور البعض ولكن من العيب حقاً أن نظهر كشعب متبلد الإحساس ،مشوه السمعة،لايهمه إلا نفسه ونزواته.. أتسائل ماذا سيضرنا؟وهناك الناس من المحيط إلى الخليج يخرجون الشارع ويعلنون عن غضبهم…إما نحن فقد قتلنا الغضب وخنقنا ونحن نكتم في صدونا..
لا أدري ينقطع بي التعبير هنا…وليس بوسعي إلا أن أودع أرواح أبناء غزة الطاهرة…وإلى جنة النعيم يتقبلهم الله بخالص دعائي…وعسى أن يشتد الكرب ويفرجه من بيده ملكوت السماوات والأرض…وعسى أن يكتب الله لنا إعتصاماً لانفترق بعده إلا بنصر وعزة..
وسجل ياتاريخ لهذا اليوم(٢٩ديسمبر٢٠٠٨) مازالت إسرائيل تواصل غاراتها على غزة وتحشد قواتها على حدود القطاع…تحصد من الأرواح مايقارب ٣١٠شهيد و١٤٠٠جريح ..حسب مابثته الجزيرة ..أتساءل إلى متى يلجمنا الصمت،ونقبل بالعار؟!
No tags
حدثت قدرة الله ووصل أوباما لسدة البيت الأبيض مع صخب واسع وفرحة عارمة من مؤيديه ،من العجم والعرب..
ولأن التشبيه في كثير من الحالات يغني ويعبر عن كثير من المقالات التي رصها الكتاب والمدونون تقريراً لحدث (أوباما) الإنتخابي والتاريخي والساحق في نفس الوقت،فإني استعيض بلعبة الشطرنج التي كانت تزاول على أرض الواقع في يومٍ ما، وربما لم تكن أحد مظاهر العنصرية في تلك الحقبة ولم تشتمل على ألوان،وأما في يومنا هذا تطورت وأصبح هناك فيلقان أحدهما الأبيض والآخر أسود ،في صورة يقال عنها (العنصرية) فلماذا لايستبدل الأسود بأحد الألوان الأساسية أوفروعها الزاهية ؟!
وربما تمثلت في شخص أوباما وخصومه البيض،هناك الملك الأسود يزيح بقوة الملك الأبيض وذلك عبر تاريخ أمريكا العنصري(سلطة الأبيض والرقيق الأسود) وحيث أن الجنود السود أظهرواشجاعتهم وحماستهم،ولحسن الحظ وهذا ليس من مبادئ لعبة الشطرنج إذ يعد خيانة،يشارك البيض السود في إنتخاب الرئيس الحالي وترجح بهم كفة الميزان لصالح (أوباما) ولكن يبقى هناك خصومه الأعداء!!وربما ساقه القدر إلينا لإنهاء عقوبة السنين العجاف أثناء تولي بوش الأبن سدة الحكم.
هناك من كان لهم الحضور القوي والملهم لهذه الإنتخابات في المجتمع الأمريكي وهم…نجوم سينما(هولييود) رأيتهم يتخاطفون أمام الشاشات وذلك لتحريض الجمهور الأمريكي للإدلاء بأصواتهم ،وأن لايكون كالأخرص أو الأطرش في الزفة،وكانت إحدى النجمات قد وضعت على فمها كمام وذلك كناية عن الناس الذين يفضلون الصمت والقطيعة..ونما إلى خيالي .. لو أن أحد فنانينا قد وكل بمثل تلك المهمات العظيمة التي تخص الدولة،فأني أجزم أنها ستكون إما في دعاية شامبو أو غذاء ،أو ربما يكون في ترشيد الإستهلاك،أو تحفيز النشاطات الساذجة،مع إمطارنا بشمازاتهم خلال شهر رمضان..وذلك لعلمنا بعدم توفر الإنتخابات الرئاسية،فهناك جداول وحدود!!وفي أمريكا حيث يكون الفن معتبراً ويحتوي الجمهور،فإنه بالتأكيد سيصنع القرار في البلد وعلى رؤوس الأشهاد..
هناك مشهد آخر جذبني…(كوندريزا رايس) للمرة الأولى رأيتها بأسارير مبتهجة والضحكة ملء شدقيها، قالتها بوضوح:أصبح الرئيس من نفس جنسي ..سعيدة بذلك!وكأني بها.. أنها لم تشعر بأنها سيدة وبنت أصول، حتى أعتلى (أوباما) أكبر المناصب في يوم لم يحلم به أصحاب اللون الأسمر..وقد يكون من نفس جنسها ولكن هل على نفس شاكلتها ؟..هذا مايخبئه القدر!والطيور على أشكالها تقع..
هناك جانب من الحضور..الجانب البيزنطي وجه الكوارث والحروب..٠(بوش الأبن) رأيت وجهه متمعراً وبالكاد يعتبر ولادة البيت الأبيض للرئيس الأسود حدث يعصف بجنانه ويهز كبريائة،هناك يسحب جثته الباليه بلا عزاء..وكذلك ظهر جون ماكين كمن تمرغ وجهه في التراب..خلفاً لسلف!!
في تقديري لهذا الفوز الشئ الكثير، والنبيل في نفس الوقت…أنه لا قيمة لرئيس بدون شعبه،ولا أرض ستحميه إن لم تكن شعبه!!
ربما أوباما سينهي صراع الحضارة الأمريكية،ويلغي العنصريات السرطانية التي وصلت وتوغلت حتى في بلادنا( دعوى الجاهلية)،وبالتأكيد دون ريب سوف يرعى مصالح شعبه،وربما سيأخذه يوماً ما إلى أرض خالية من الإرهابيين لتحقيق السلام للأمريكيين،هناك سيرحلون عنا دون زجرنا بدعوى الإرهاب اللادينية،وربما آتاه أحد الشعب يوماً باكياً شاكياً حمى البطالة،والفقر،والإستغفال،والإحتكار،والقمع،وكل المفسدات..فأنصفه وأكرمة،دون الحاجة لكتابة تقارير وهمية وخطط منهجية لاتسمن ولاتغني من جوع،وربما يحس بقيمة شعبه إذ أن الشعب لايستأذنه بل قد يرفعه ويخفضه ،وعليه أن يرعى الحقوق ويبقى خادمه..
أما نحن فأقل مايقال: أنه ربما أقمنا الجدار لإن أبوه كان صالحاً!وماتحت الجدار يبزغ بالثروات..
أن يقال: أنه لاحاجة لنا في الإنتخابات الأمريكية فهذا محض إفتراء!! ،هناك جيوشهم في العراق وأفغانستان وفلسطين وبقية البلاد من بها مصالح أمريكيه تستوجب منا دعوة الشعب الأمريكي الذي كسر قاعدة الظلم العنصري وأصبح رئيسهم بحول الله وقوته أسوداً.. أن يفتعل الكثير من الضغوطات على حكومته بأن تسحب أبنائها من الأراضي المحتلة بإسمها وكسر الطوق العسكري.. وذلك أن في بقائه يعد وصمة عار على جبين أمريكا وبداية سقوط محتم ،إذ أن الدول الظالمة لايكتب لها الإستمرار..والعظمة لله وحدة.
No tags
حسناً،،،،،في زمن تتشعب فيه الفرضيات..
لنفترض أني بلا وطن..
فقير بحالي. .لامؤن..
وحيد. .لا أنيس لمثلي يحن !!
لنفترض..(٢)
أني بلا تاريخ قد أتيت..
وبدون جحود قد وعيت..
وبلا موعد معك قد التقيت!!
لنفترض..(٣)
أن السماء تنزل المطر..
والأرض تنبت الشجر..
والدهر ينسج العبر!!
لنفترض ..(٤)
أن الدنيا فانية..
والقيامة باقية..
والبشر في حروب دامية!!
لنفترض..(٥)
أن الكتابة غالية..
والمعارف سامية..
وحرية الرأي جافية!!
لنفترض..(٦)
أن منا للحقائق يزيفون.
ومن مال الله يسرقون..
وبجور الظلم يحكمون!!
لنفترض..(٧)
أن سياسات الدنيا تخذلني..
ورحى الإقتصاد تطحنني..
وأسس السلام تقتلني!!
لنفترض..(٨)
من أكون ،من تكون ،ولما نكون؟
والفكر مزقه السكون..
والناس في غيهم يرفلون ويدبجون!!
لنفترض..(٩)
كل ماكتبت مزقته في جنون..
وألقيت به في مزبلة الظنون..
فهل أهدأ أو أرضى الركون!!
لنفترض..(١٠)
أني حزمت الأمتعة..
ورحلت دون أقنعة..
فهل أسلم من المعمعة؟!
الفرضيات العشرة..
(١) – الوطن ليس مجرد حفنة تراب..إنها حقيقة إنتماء ..وكيف تثبت فيه إنسانيتك..
(٢)- خلق الله الإنسان من عدم ..ولا أحد يستطيح أن يجحد وجودة فكل شئ شاهد عليه..وكرم آدم بالنفخ من روحة..
(٣) – الكفار من يشهدون أن المخلوقات من صنع الله وينكرون تصاريف الدهر..
(٤) – حقيقة لامفر منها.. الموت ، والبعث ،وصراع الحق والباطل..
(٥) ــ حرية الرأي والتآمر على بث المعرفة..
(٦) ــ أشرار نكبوا الأمة ..والعبرة أنهم من صنع إيدينا..
(٧) ــ همجية بعض الحكومات..
(٨) ــ سر الكينونة كفكر وبعض الناس يحصرونة في مذهب وديباجة..
(٩) ــ حين يحكم بالإعدام على كتابة كاتب..لن تنتحر أفكاره..
(١٠) ــ لن أعيش تحت قناع..
دمتم سالمين..
No tags
اليوم العالمي للتدوين نناقش فيه موضوع ملتهب وهو( الفقر)..،مايثير لدي الحساسية..وأود أن أطرحة من خلال نظريتي لهذا الكائن البغيض..وربما لاأجيد التعبيرعن الفقرجيداً،كما قد يشعربه الفقير،فأنا لم أعيش أزماته وأوضاعه الصعبة،وكنت من الذين أنعم الله عليهم بالمال والسعة ولله الحمد،هذا لا يمنعني أن أقف موقف الإنسان الذي يشارك الفقير في إحساسه ويدفع عنه أحزانه..وربما نقصي أنفسنا كثيراً عن هذه الفئة المغلوبة مما يجعلها في أعداد متزايدة بالرغم من نمو المجتمع والتضخم المالي..
كل ماأشعر به تجاههم هو الخجل والتقصير… بقدر ماأنعم الله علينا…بقدر ماحرمناهم من العطاء..نحن نعلم أن الله يقسم الأرزاق لمن يشاء…منا الأغنياء،وفينا الفقراء..وحكمة الله تتجلى في قيمة أن يعطي الغني من فضل الله لمن يحتاج من الفقراء..ولطالما تجلت في إحدي سياسات الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:(لو كان الفقر رجلاً لقتلته)..تلك تنبع من قلب إنسان له حساسية مفرطة لدى هذا الصنف من البشر..أن بيننا فقراء لايجدون قوتهم اليومي،ولاتأويهم بيوت تليق بالإنسانية فضلاً عن البيوت الفارهة،لايتمتع أبنائها بالنعم التي نسبغها على أبناءنا ولوكانت مجرد قطعة شوكلاتة،ويلبسون القطع البالية،ويتخلفون دراسياً مما يعكس مشكلة في نمو البلد وثقافتها التي لابد أن تشمل جميع فئات المجتمع..وقد علمنا في الشتاء المنصرم ببعض الحكايات المحزنة عن موت بعض الفقراء من شدة البرودة،بسبب قصور موارد التدفئة؛مماتنبه له الناس والحكومة وأرسلت المستلزمات الضرورية لمثل هذه الفئة التي أتت متأخرة جداً..ونتمنى أن لايحصل ذلك مجدداً..وربما غلب على مثل هؤلاء طابع المساكين الذين لايطلبون الناس إلحافاً،مما يجعل هلاكهم شيئاً مقدراً..ويشوبة قصور منا،والمسؤلين على ذلك..
الفقر يعد عاراً على دولة النفط الأولى…مايحصل للفقراء في بلادي شيئاً تخجل منه الإنسانية،ولايرضاة دين عاقل..هذه شريحة غالية في مجتمعنا ويجب أن يكون هناك جهود ضخمة لدمجهم مع الأصناف الحضارية والمتقدمة ليس فقط بإرسال الصدقات والمعونات..بل بكافة الحقوق الوطنية،وإزالة كل العوائق المهنية عن كل هؤلاء..
يهمني من هذا المنبر أن أن أتوجه بخطابي ،للعلماء،والمشائخ ،وولاة الأمر،أن يبذلوا السعي الحثيث في سبيل القضاء على رجل الفقر وحتى من خلال معتقداتهم التي تزخر بها ساحتنا يومياً… درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
(الفقر مفسدة يجب درؤها)
كتبوا عن الفقر
No tags
عجيب أمرها!!تتثنى في خفة أفعى،وتنفث سُماً هادر،تراقص ساقيها..وساقيها تهز أركان سلطان جائر..في ترنيمة عازف تلعب بأفئدة الماجنين..وهناك يحلو الخاطر..ويغطي الرماد حريق عينيها،،وخسارة شعب غادر..مجرد راقصة عاهرة ..تسلب شرف الأمة وتلطخها بدم الرذيلة والفسق..كانت (سالومي) راقصة إمبراطورية الجورالرومانية..مملكة العنف والإستعباد وحضارة تشهد بتاريخ مرير لهذه الأمة..تلعب سالومي دوراً سياسياً خطيراً يعبث بشرف الأمة ويطيح بكبريائها (الأنبياء والشرفاء) كما يمليه هواها.. هناك في بلاد الرومان كانت عار…وقصة من تاريخ لاينسي..وألفظه هنا حنقاً على أشباهها ممن يعبثون بأمن هذه الإمة..
سالومي في سطور..
هيرودوس أنتييباس حاكم روماني لإحدى اقاليم عمان بالأردن وهي (الجليل) ايام الحكم الروماني…
وكان هيرودوس قد سجن يحيی عليه السلام حتى لايهدد ملكه بالزوال، وهذا مايفعله كل طاغية جبار تجاه أبناء العقيدة وأنبياء الأمة..
وكان هناك امرأة تدعى (هيروديا) وهي زوجة أخي الحاكم فعندما ذهب لزيارة أخيه في روما أعجبته هيروديا ..كانت رائعة الحسن ..ذات جمال يعبث بالأفئدة…وأنوثتها فياضة ثائرة فاتنة …….فاشتهاها وهو العابث الماجن .بينما هي كانت طائشة مغرية ..تهفوا إلى أن يزينها الملك بالتاج على جبينها ورأت في وله هيرودوس وهوس عينيه بها ..مايمكن أن يحقق حلمها …فشجعته وبادلته حباً بحب واشعلت الرغبة بينهما وزاد ضرامها ..حتى قررت أن تهرب لتعيش ملكه هي وابنتها الصغيرة سالومي.
وأقامت معه في القصر الكائن بالقلعة الشاهقة وكانت تعيش وسط أجواء الحفلات والصخب والمجون، ووفود العلماء ،والفلاسفة ،والراقصين،..وبينما كانت هيروديا تجوب خلال القلعة؛ وسط أشجار الزيتون والكروم اليافعة ..سكت اذنيها دعوات يحيى عليه السلام القوية ..فعادت إلى زوجها هيرودوس والتمست منه أن يصغي إلى ذلك الرجل الذي أغلقت دونه الأبواب.
كان يحيى قد بلغه مافعله هيرودوس وهيروديا..وعندما جاء الحراس بيحيى..لم تبهره الستائر الفاخرة،ولا الحرير الذي يغوص فيه الملك، ولم تمنعه الطنافس الرائعة ،ولا ابهة الملك أن يقول الحقيقة..
وعندما قال له هيرودوس:
ألم تكف عن هذيانك؟؟
فلم يأبه له يحيى..بل قال له في قوة وشجاعة:
إنها لاتحل لك.
ولم يجد هيرودوس مايقوله ..فقد كان يهابه في قرارة نفسه..ولما خرجت هيروديا من وراء الستائر،ذهبت إلى زوجها والشرر يتطاير من عينيها وٍقالت:
لماذا سمحت له أن ينطق بهذا ..مر الحرس أن يقتلوه.
ولكن هيرودوس كان يخاف أن يمد اليه يد السوء بينما تنامت في صدر هيروديا كل مشاعر الحقد،والكراهيه، والمقت ،ضد يحيى عليه السلام.
واستمر هذا الحال زماناً يحيى يصرخ بأعلى صوته من السجن أن هيرودوس وهيروديا لايحلان لبعض في كل انحاء البلاد يخرج صوته..بينما راحت هيروديا تبث سمومها وتوسوس لهيردوس قتل يحيى؛ وهيرودوس يصم اذنيه عن فحيح الأفعى خشية أن يقتله وهو نبي.
وكبرت سالومي الفتاة الصغيرة التي جاءت مع والدتها وصارت فائقة الحسن والجمال وذاعت شهرتها كراقصة ماهره تبهر العيون بربيع جسدها الساحر؛ وكانت هيروديا تعلم مافي نفس زوجها من ضعف نحو سالومي فتركت له الفرصة ومدت له الطعم حتى اصبح هيرودوس لارغبة له إلا في إرضاء سالومي الجميلة ..وفي حينها جائت اللحظة المناسبة.
وفي مساء ذلك اليوم الذي لن ينساه التاريخ ..كان هيرودوس يتأهب للإححتفال بعيد ميلاده….فدعا إليه اصحابه ورجال البلاط ورجال الدين وأمراء الأردن والكثير من الراقصات والغانيات شبه العاريات؛وأضيئت المشاعل ،واقيمت الموائد ،ولعبت الخمر بالرؤوس، ورقصت العاريات الماجنات ؛رقصات تحرك جذوة الرغبات المشتعلة. وعندما التقت عين هيرودوس بعين سالومي الساحرة في عيد ميلاده مال نحوها وقال لها :
أرقصي لي الليلة ياسالومي…
فقالت بدلال وتمنع أنهارت معه مقاومته:
لا أشعر برغبة في الرقص الليلة …
فقال هيرودوس :
إذا رقصت أعطيك ماتشائين …
فقامت سالومي في خفة الطيف ترقص وتتثنى كالأفعى ،وقد حبست الأنفاس ،والعيون تنظر إليها بابتهاج وجسدها شبه العاري ،كأنما تتدفق من عروقها النار وعندما إنتهت سألها هيرودوس أن تطلب ماتشاء فقالت له :
رأس يحيى في طست فضة.
ولما تردد أصرت على طلبها وخضع في النهاية وقال لجنوده :اعطوها ماطلبت.
وهبط الجنود إلى القلعة ..وبعد دقائق..كان رأس يحيى عليه السلام في طست تحت اقدام سالومي العارية..فذهبت إلى أمها تقدمه هدية…
لقد ذبحوا من قال عنه عيسى :لم تلد النساء مثله.
هذه القصة منقولة من كتاب (احوال النساء في الخيانة والوفاء)
No tags




