CAT | فلسفة
الإنسان خليفة الله في أرضه،ترابها وطينتها وحميمها،وأمشاج تتقلب في الإبتلاء والمحن والتحديات،ومن مثل هذه المواقف تتجلى أسرار عظمة الإنسان،وبكمال عقله وقلبه وفطرته تفوق على بقية المخلوقات.
عندما نتوقف عند سير العظماء،فجُل ماسنقرأه في سيرهم هو تحديهم لمعوقات الحياة وتحويل أشواكها إلى زهور وحدائق بهية، هممهم عالية كشموخ الجبال،متدفقة كغدق السحاب، مكافحون يهتمون بالتحصيل والتعبد والمثابرة،يسافرون وينشطون ويتعلمون، متواضعون جداً،أرواحهم شفافه براقة،وعقولهم مصقولة بالحكمة والإتزان،سلوكهم ينبع بالثقة وحسن الرأي والمشورة،مراحل حياتهم خطوها بإبتهال ورجاء وتصبر،لاتثني عزائمهم الملذات والشهوات،ولانزلزلهم المصائب والنكبات،وحتى أصبحوا من أصحاب المقامات،وقدوة لبني البشر،
هناك شئ يمكن أن يلاحظه الإنسان على نفسه،ويلاحظه الآخرون عليه. ذلك هو «النبوغ» الفطري،عندما يحضر الإنسان لنفسه مستقبل يملأه بالمهام المختلفه النافعة،وبالعلوم الهادفة،وبالتجليات الإنسانية التي لاتنعدم عند كل مقام ومقال، وقبل ذلك كله هو موسوم بالهداية والتفطن والبروز.
النبوغ علامة للإنسان المتفهم لطبيعة الحياة،والتي تجاوز بفطرته السليمة وعظمته كل المعوقات التي وقفت في طريقة يوماً ما وأبى أن يستسلم لها، وبواسطة النبوغ يستطيع أن يتوصل إلى معظم الحلول سواء كانت لمشاكل شخصية أو عامة يقع فيها غيره،أعظم تحدي هو أن يقف الإنسان مستبصراً ذاته واقف على حقائقها،ومتعرفاً على معايبها ومحاسنها.
النابغين وحدهم من استطاعوا تحضير النجاح لأنفسهم ،والتحضير هنا عندما يهيأ الإنسان نفسه لخوض التجارب بكل إيمان وتفان وحيوية وذكاء،يجدون في أنفسهم القدرة والإرادة لمحاربة المستحيل ،يتخذون قراراتهم بحرية تامه،وعندما يخفقون لايعدون ذلك عيباً ولانقيصة وإنما هي حلقة وصل لحلقة أخرى من النجاح متسلسلة،بعضها راخ وبعضها عنيد. حتى ولو تكررت مراحل الفشل مرات ومرات،فمن المستحيل أن يظل الفشل ملازماً لعقولاً أرادت الإنطلاق والتفوق ،وصناعة المجد.النابغون يحلمون أحلاماً ربما كانت صعبة المنال وربما أعتبرناها ضرباً من جنون.النابغون لايحسنوا أن يمارسون إلا الفضائل ،ويملكون كثيراً من الشمائل الحسنة،فلايجتمع النبوغ مع العربدة والإثم،ولايتوصل به الإنسان إلى النجاح والإستقرار إذا كان نبوغه من النوع المشبوة . النابغون يملكون فكراً منطقياً لايتقاذفه الصراع،ولايحسنوا الخنوع أو التقهقر.النابغون بلاشك أحسنوا تحضير أنفسهم لمستقبل يتشرف بهم،ولماضٍ يخلد ذكرهم.والنابغون مثقفون ومتميزون عن بقية الناس ومع ذلك تجدهم قد يقذفون بالجنون وسائر النعوت السيئة ؛ لأنهم قد يسحقون بنبوغهم نفوس الفجرة ،والمتغطرسين وأعداء النجاح والسمو والكرامة! وخير مثال هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
على الصعيد الآخر يوجد هناك الضائعون التافهون ،المشتتون الناقمون، من يحضرون لأنفسهم أسوأ التهيؤات والأفكار السلبية،من يستسلمون لضعفهم وعيوبهم،ويصابون للإنهيار عند أول أزمة، محبوسين ضمن عالمهم المتخاذل،يعانون من صراع الأفكار،يستحضرون لأنفسهم الأمراض فيمرضون،والفشل فيفشلون،والخوف فيجبنون،طاقاتهم سلبية تدور نحو شهواتهم وغرائزهم،وعواطفهم المخجلة،ونفوسهم المبتورة إجتماعياً وخلقياً وفكرياً.
معظهم انصرفوا عن العلم و العمل والاجتهاد، وعن المشاركة الإنسانية، يعيشون بلاهدف ولاضمير يوقظهم من سباتهم ،بعيدون عن النبوغ،بعيدون جداًعن منطق الإنسان الحر الكريم!
No tags
الإسلام وهو الدين الوحيد الذي انبثقت بنوره وجلاله،الإنسانية والسلام والعدل والمساواة والكرامة،تلك الحقوق التي غابت عن المجتمعات البشريةردحاً من الزمن،والتي تحولت بدون تعاليمه إلى أمم ،لاتعرف عن كينونتها سوى أن يأكل القوي الضعيف،وأن يسود الظلم والقمع والتخلف.
حينما يقول محمد صلى الله عليه وسلم:(لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه) فإنه يؤصل ثقافة الحقوق في قلوب الناس.
إذا كان الفرد يرى أن لنفسه حقوق يحبها ويتحتم عليه ممارستها.فهو بالتأكيد يتشاركها مع غيره من الناس، فإن حبه لنفسه فقط يعد أنانيه،وحبه لغيره يكون إنسانياً.يرتكز على قاعدة الخير للفرد والجماعة،أما أن يكون الإنسان أنانياً فهو قد يتسبب بإيجاد قوانين وضيعه يحبها،ويفرضها على غيره حين يكون في موضع سلطة،فإذا اعتدى المرء على حقوق غيره من الناس،فإن ذلك يعد مسوغاً لإعتدائهم على حقوقه.
عند صدور الإسلام كان هناك المزيد من الأحرار والذين أصبحوا بفضله يتمتعون بكامل حقوقهم التي كان يحبها سادتهم ويتمسكون بها! يحث الإسلام على عتق الرقيق،ويغض الطرف عن خسارة السيد لرقيقه لأجل مصلحة اكبر،وغاية أكثر نبلاً ورحمة،هي أنفع الوسائل التربوية التي تغذي المجتمع الإنساني بالصلاح والنهضة،وهي السبيل إلى حريته والتخلص من عذابات العبودية وآفاتها،حق شرعي يدخل في ملكيته،ولاتتحقق إلا بالعدل والمساواة والكرامة فيما بينهم،
فالحرية هي أن تنعدم القيود والمعوقات التي يضعها البعض في طريق غيره،وتحد من التنمية البشرية،والتطور والإرتقاء.
فإن معظم مايكون خيراً،يكون في ممارسة الحقوق الطبيعية التي تفي بالأشياء الضرورية للإنسان،وتساهم في إيجاد هويته،وتميزه،وزيادة إنتاجه وعطاءه،ولكي يكون الإنسان حراً يتمتع بكامل حقوقه فسوف يقابله أن يؤدي واجباته نحو غيره على اكمل وجه.
ـ عندما نطالب بحرية المرأة،فنحن نطمح أن يكون لها كيان يكمل جلاله في ترسيخ رأيها وآمتلاك أمرها بعيد عن فلسفة وضعها كالدر المصون في عقل محجور،ونفس منفطره تتناوشها الذكور!وأن تكون متصرفة بشؤونها،ولايحجر عليها واسعاً، تتمتع بكامل حقوقها كما يتمتع بها شقيقها الرجل،مايحبه لنفسه يحبه لها،ولايهضم حقها لأجل نص أو سد ذريعة من إسقاطات البشر،ولأجله يتم استعبادها،وذلك لايعني أن نطالب بشئ قد يخرجها عن طور طبيعتها،وقد يفسد عليها حياتها،ويقضي بتخلفها،أو فجرها.
ـ وحين نكون أشد مانتوق لحرية التعبير عن أنفسنا وأرائنا،وما نراه مناسباً للنهضة الفكرية أو الإنسانية،فنحن غالباً نتمنى أن نفك تلك القيود التي يسلطها بعض فئات المجتمع علينا،وتصبح عقولنا مشبعة بأفكارنا،إنها تحتقن دون أن تجد طريقاً لتنفذ منه،خوفاً على أنفسنا أن نقع في دائرة التصنيف والتضليل أو التكفير،من هنا ينشأ مجتمع منافق،ومتخاذل،هو اسبه بالشيطان لايصدح بالحق،ولاينهر الباطل، هم عبارة عن أفراد لم يستطيعوا أن يمارسوا أبسط حقوقهم في التعبير.
ـ إن من حقوق الوطن أن نطالب بحريته،سواء كنا وطناً ولحمة عربية واحدة،فنحن نطالب بإستقلاليته كروح وجسد واحد،أن يتحد هموم المواطن مع الوطن،وأن نطالب بفك القيود عنه التي يصنعها مجموعة من الأفراد الذين يسعون لمصالحهم الشخصية،على حساب أوطانهم بمأرب رخيصة،ويتسببون بتخلفه وكوارثه.
ـ وحين نطالب بالعيش بحرية ووئام مع جميع التيارات أو المذاهب،فإننا غالباً نريد أن نمارس حقوقنا الطبيعية ونحافظ على نوعنا ونظرتنا،كما يجب أن نمنحه غيرنا بقدر مانستحق يستحقون،وقد يكون البقاء لأفضلنا وئاماً!
ـ لانريد أن نرفع شعارات براقه،وهتافات لاتمثل أنفسنا وهويتنا الإسلامية،وبالمقابل لانريد نظهر كمخادعين ندعي حمية الدين، بينما نسلط على الناس عبودية من نوع آخر،تجلدهم عند كل شاردة وواردة لإننا أفضل منهم في الدين والتقى والقبيلة!
ـ نحن حين لانسمح لأحد أن يعتدي على حقوق غيرنا،فإننا نسعى لإستبقاء حقوقنا بكل أمان ودونما خوف.
إن في معنى الحرية شيئاً كبيراً من النضال،أن يكون الإنسان حراً،فأن لديه قدراً كبيراً من السيادة والتميز،والعطاء،ذلك أن تنمية المجتمع ونهضته ليست شيئاً يسهل علينا إفتراضه دون جهود،أو إحترام للحقوق الإنسانية،بين الفرد وجماعته،أو بين السلطة ومحكوميها،أو بين السيد ورعيته.
ذلك إن الحرية هي قضية في قمة ذكائها(إنسانية. دينية،مصيرية) لايمكن إيداعها في محاكم البشر وتشريعاتهم، ولاالترافع حولها لتحقيق عدالتها ،فهي كسابقة من حكم الأله عز شأنه، وجزء من روحة بثها في جسد البشرية،ليكون هو السيد الوحيد والبشر عبيده،حيث هو ذلك الفخر بالسيادة والعبودية معاً.
ذلك يدعونا للإبتهاج أكثر عندما نتحدث عن حريتنا،ومسيرة حياة لايقضيها إلا الموت!
No tags
22
المصارعة العربية الحرة.
No comments · Posted by أم رغد in سياسة, شوؤن عامة, عام, فضائيات, فلسفة, مفردات وفوائد, واقع
من اللحظات المزعجة التي قد تصادفني حين تنقلني بين القنوات الفضائية،حين أكون جادة في البحث وبعبث الصورة يظهر منها مصارعان على الحلبة،فغالباً ينتابني شعور بالغثيان أو مثل صعقة الكهرباء،كلها تقع تحت طائلة الكراهية العقلية لمثل تلك المبارايات العنيفة،مايجري على تلك الحلبة من لقطات إستعراضية للقوة الوهمية عبر كمال الآجسام والوجوه المكهفرة،والتي تحفز المشاهد للتشويق والإثارة،وقد تتباين الآجسام في حجم عضلاتها ممايجعلنا نتوهم أن الغلبة ستكون حليفة العضلة الكبرى!وسرعان ماتنكشف الحقيقة أن الغلبة تكون لصاحب التخطيط والعقل الآذكى،إذ أن ذكاء العضلة لايمكن أن يسعف صاحب العقل الآخرق،الصراع في تلك الحلبة يكون بين قوتين،قوة ظاهرية تتمثل في العضلات المفتولة،وقوة خفية تتمثل في العقل والحالة الإدراكية،نوعية السجال تتمثل بالتخطيط آولاً، ثم القدرة على المواجهة ،ثم الهجوم وإصابة هدف حقيقي، والآذكى سينتصر عندما تتساوى الفرص،ولابد أن يكون هناك طرف خاسر ،وآخر منتصر حيث لاتتشابه النهايات في الغالب،بيد أن القوة الخارجية ستنتصر وحدها في حال غفلة من الخصم أو إهمال الدعامة الدفاعية تلك أشبه بحالة الإغتيال والتي نشاهدها دوماً على مسرح الحياة،نحن كأمه عزلاء، لانملك قوى داخلية(تخطيط)،ولادعامة دفاعية صحيحة،ولاهدف معلوم ومقرر أن نصل إليه،وضرباتنا نوجهها إليناوتصيبنا بالوجع ولكن نخاف من مواجهتها والسيطرة عليها، وغالباً يشبه لنا آننا آصلحنا كوارثنا وآن الحال مستقر فنحن لسنا في حال صراع على الحلبة ولانشاهد مصارعين كي نقوم بمهمة الدفاع آو الهجوم كل ماهنالك هو المزيد من التغاضي والتغافل عن قضية الصراع الحقيقي والذي آختزلناه في حلبة المصارعة الحرة ! آنالاتهمني تلك المباريات الخاضعة للتحكيم،بل إن خصائصي الآنثوية لاتحفزني لمتابعتها والإستمتاع بها،ولكن لاأستطيع آن أنكر مغزاها الحُِر،ربما يعتقد غيري أنني آبالغ ولكن فلنقس على ذلك حجم التخبط الذي نعيشه والمدعوم بوضع(الفتنة)،استدركت بعدها آننا لانجيد حتى إدارة حلبة مصارعة حرة فضلاً عن مجتمع مقسم فكرياً وهامشياَ وليس حراً ليآلف المواجهة ويتعلم فنون الصراع مع العدو المتربص!
على صعيد تبادل الأفكار والرؤى والاطروحات المختلفة وخاصة السياسية والدينية في الممجتمعات العربية،غالباً ماتظهر النشاز حين إدارة الحوار والتعاطي مع الحدث السياسي بطريقة فجة وسطحية،يظهر ذلك جلياً في برنامج الاتجاة المعاكس برعاية صاحب البهارات البيزنطية فيصل القاسم والحكم في المصارعة،هناك يظهر نوع من الصراع الفكري السلطوي عند ما يقوم احد الطرفين برفع صوته واتهام الآخر وإهانته أمام المشاهدين، وفي الحقيقة لم نتوصل إلى نتيجة سوى إننا رأينا ذلك الرذاذ الذي تسرب من فمه،نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً كما يرددها المذيع الحكم،بت آتوصل إلى قناعة آن معظم السياسيون العرب لايملكون السيطرة على أنفسهم حين يحتدم النقاش،ويتمتعون بالحمق والبذاءة،فالسياسي المحنك يقيم حواراً عفويا بكل هدوء وروية ويوائم بين طرح فكرته وإتزان شخصيته،ويمتلك حجة لايحتاج لتحقيقها لرفع الصوت أو الإنفعال كثور هائج تثيرة الخطوط الحمراء وحقائق السياسة الدولية المرعبة! ليت الأمر يتوقف على ذلك البرنامج،بل يتعدى لأن نواجه ظروف الإتجاهات المعاكسة مع أنفسنا ومن حولنا وفي مجالسنا،لنتجاوز مضارب البادية،إلى سياسة الإتجاة المعاكس،آن يقوم أحدهم بمد يده عليك أو شج رأسك لأنك طرحت فكرة واقعية تؤمن بها تلك قمة الوضاعة والرجعية.
على صعيد الحياة الإجتماعية يمكننا مشاهدة مظاهر المصارعة الهمجية،وفي كل مرة يقفز إلى ذهني سؤال عند مصادفة آي زحام بائس تعج به الشوارع والمطاعم والملاهي ،هل نحن في مجملنا كشعب يعاني من البذخ والرفاهية والكروش المتدلية نواجه صراع مع الجوع والعوز والعرى؟ آولئك المستعجلون الآنانيون الذين قد ينشبوا الصراع بمزاحمتهم للناس،والتلاسن وعدم التقيد بالآداب العامة الإسلامية،في حسن التعامل وإلتزام النظام،لدرجة آنهم يتعرضون للحوادث،ويتسابقون حتى عند الصراف،ويتصارعون آثناء الطابور،وعلى طاولات الطعام المخصصة في المجمعات والآسواق.وفي مثل هذه الآجواء المتخمة بالآنانية والعنصرية تنبعث رائحة الواسطة،لتخطي الناس والطابور والزحمة،والحصول على المميزات بكل سهولة وبدون استحقاق آو جدارة،لايوجد هنا مايسمى بالقواعد الإسلامية السامية!
إن اكثر مايثير دهشتي وتأملي حينما أرى مصارعة بكامل معناها لأحد ما مع القدر،صراع بين الحياة والموت،وفي أحيان كثيرة يتمسك بالقشة التي توصلة للنجاة بأعجوبة،تتجلى فيها عناية الآله وتمضحل فيها حقيقة الصراع الإنساني الضعيف،كثيراً مايدور بخلدي تلك المصائب الصغيرة والتي تصنع النفوس العظيمة.وقدر من الإلهام يراودني عندما نصنع شيئاً صغيراً بطريقة علمية مبتكرة ثم يحولها القدر لمعجزة شخصية،وذلك لإن القدر يعطينا مساحة كبيرة من الحرية،من التعلم،من النبوغ،يصارعنا ونصارعة،ونؤمن بوجوده بل نحبه ونعظمة لآنه في شريعتنا أحد مراتب الإيمان الستة،هنا متنفس دون آن نحجر واسعاً.
إنني آنزعج تماماً عندما نعيش حالة الصراع النفسي والتشتت بين رغباتنا وقناعاتنا والناس،بين مانرآه مناسباً ولايرآه غيرنا،بين شهواتنا وقمعها بطرق غير سليمة،بين أن نظهر خلاف مانبطن،بين آن نكون على حق والآخر على باطل،بين الظلام والنور،وبقية المتناقضات،إنها حقاً أشياء ترعبني وتجعلني أقيم خصومة مع الذات،علماً بأن شقاً كبيراً منها نكتسبها بالوراثة ولاعلاقة لها بالفطرة السوية كمثل تلك العادات البالية والنوازع الشيطانية.
حسناً سيطول الشرح في ظل تشعب الحديث عن ممارسة العرب للمصارعة الحرة،أن يحتدم الصراع بين الجماهيرالعربية الشقيقة الإسلامية!لأجل تصفيات كأس العالم،وإنتهاك أخلاقيات الأعراف الرياضية علماً أنها تعدت حدودها للإضرار بالأرواح البشرية والممتلكات العامة،والخسف بسياسة الدول وتراشق التهم والسباب،ذلك ضرباً من الجنون،والمسبب الحقيقي هو كرة من البلاستيك قد تصنعها الصين ولايصنعها العرب!تلف وتدور وتراوغ وكانت حرة في إختيار المرمى الذي يناسبها تماشياً مع القدر،،لكن كعادة العرب يكرهون الحرية،وإلا كيف لكرة حقيرة أن تعبث بعقول ملايين العرب زبانية الملاعب؟ومابال الزعماء يكترثون للأهداف الكروية ولايحسنون حراسةمراميهم العربية المتهالكة؟تعودنا أن نتلقى الضربات الخارجية وحتى ضربات الجزاء الغاشمة وتتلقفنا الدول القوية ككرات بشرية في مباريات دموية اتت على الرطب واليابس وهلكت الحرث والنسل،ولم ننبس ببنت شفة ،فماالذي شكل فارقاً هنا؟وماذا نجني من انتصارنا التافه في كرة القدم إذا كانت بزعامة كآس العالم الذي لم يتوانى يوماً في إستباحة دمنا،كفاية بهللة ياعرب يا أمة سخرت من جهلها أمم…حتى بني صهيون يشمتون بنا،ولا عزاء للأخلاق السعودية،سآءت أخلاقي طبعاً
No tags
28
وجهك في الحيط!
9 Comments · Posted by أم رغد in عام, فلسفة, مفردات وفوائد, واقع, يومياتي

صغيري خطّاب وآخر مشاغب من أصحابه يقومان برحلة إستكشافية عبر التجول في ممرات الفصول المدرسيةيومياً،وفي أحد الأيام قاما باختلاس النظر للفصل المجاور لفصلهم بعد أن سمعا نبرة تعنيف قوية من المعلم لإحدى الطلاب المشاغبين،وكان الطالب واقف على قدميه ووجهه للجدار،وقفاه للمعلم،ومع كل مره يحاول الصبي الإلتفات وراءه يجد معلمه بالمرصاد متأهب لتذكيره أن هناك جدار يخصه شخصياً عليه التحديق فيه لحصة كاملة!
استوعب خطاب هذا الدرس نظرياً وحفظه جيداً،وحمل إلي نفس العبارة والنبرة العنيفة، ماما..وجهك في الحيط !
ولكن تولد لديه إنطباع مشوش،مالعلاقة بين المشاغبة والحيط، ليربطه بالموقف؟ ولأنني لا آستخدم هذا الأسلوب في المنزل أو اعترف بوجود الحائط كموضع تأديب،وإنما اكتفي بالزجر والتحديق بعيني حتى تكاد تخرج من محجرهما!
……………………………
وجهك في الحيط..فلسفة من نوع تتسع فيها كل التصورات الإنسانية،والعلمية،والدينية،والسياسية، والتاريخية ،والحضارية،ذات أبعاد سلوكية شكلت لمعظمنا ثقافة حيطانية!
نحن نسكن الحيطان،نستظل بظلها،نستند عليها…..الخ
هذا المعلم استخدم الحائط كمربي لتهذيب سلوك الطالب!يحدق فيه كالمستلهم،الذي يجب أن يتخيل نفسه مثل الحيط إذا لم يتصرف بنضج،علماً أن هناك ناضجون يلازمون الحيط طوال حياتهم ولايبصرون إلا حيطانهم التي تعزلهم عن عامة الناس،أصحاب الأبراج العاجية.
…………………………………………
هناك من يعتقد أن الحائط كائن حي عاقل يمكن أن يقوم بدور الواشي الذي يتنصت على حديثه ،وينقله لجهات أخرى مختصه بالمراقبة!حيث بلغنا مسبقاً أن للحيطان أذان!وذلك كناية عن حالة الجبن والهلع التي تعتري البعض.
الحائط والحكمة المشبوهة (ظل راجل ولاظل حيطة) ويكثر استخدام الظلال في الزينة وتزييف الواقع،وعلى النساء أن لايغامرن بحياتهن لأجل مصير مشؤوم ومجرد ظل لتحقيق عاهات المجتمع القاسية!
خليك ماشي جنب الحيط…لاأنصح بها!
…………………………………………………..
الحائط سجل حالات إنسانية عاشت قسراً مع الحيطان،(النخبة)العديد من أشراف الأمه ومحدثيها اقترن عذابهم بالحائط الذي عزلهم عن الناس وحال دون ممارسة حقوقهم الطبيعية في الحياة، في الوقت الذي لايستطيع الحائط التفريق فيه، فقد تتساوى فيه عزلة المجرم ،و المتهم البرئ!
……………………………………………
تسمو العلاقة بين الحائط والحياء..هناك توجيه نبوي يذكر أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم،و الصحابة رضوان الله عليهم كن يلتصقن بالحائط من شدة حيائهن والحيطة في في أن تنأى الواحدة بنفسها عن الرجال.
الحائط مادة دسمة لإستقبال هموم الشباب،وغرائزهم العاطفية،الذكريات،ونقوش بذيئة هي تعبر عن شخصية كاتبها وليس العامة!
…………………………………………………..
منسوبوا القاعدة ومنفذوا العمليات الإرهابية،أدعوا أن هناك صلة بين جهادهم المزعوم وتفجير الحيطان،وكثيراً من الحيطان التي قاموا بتفجيرها ستولد من جديد وستصبح أفضل من السابق!
الحائط له بعد ديني وسيكلوجي عند اليهود، حيث ذكر الله تعالي في كتابه الكريم(ولايُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ…) كناية عن شدة جبنهم وسوء طباعهم ..فحائط البراق( المبكى) يمثل لديهم رمز ديني ووطني،حيث أنه الجزء المتبقي من هيكل سليمان المزعوم،وله مكانه لدى المسلمين حيث ذكر في بعض المصادر الإسلامية أن الرسول صلى الله عليه وسلم ربط البراق في ذلك الجدار.
……………………………………
الحائط يحقق مأساة الفصل العنصري،سور برلين الضخم، الذي شيد سابقاً بألمانيا وهو أشهر سور عازل للبشرية يفصل بين الطبقة الكادحة في الجهة الشرقية،والإمبريالية في الجهة الغربية،الذي ظهر إبان الحرب الباردة لمدة ٢٨عاماً حافلا بالظلم والأوجاع والكوارث الإنسانية،وهناك”غادر هافرادا”الذي أنشأه اليهود في الضفة الغربية من الأراضي المحتلة في فلسطين الحبيبة والذي يخضع الفلسطينيون لإجراءات تعسفية من المحتلين،تحول دون وصولهم لمصالحهم أو الإلتقاء بذويهم الذين طردهم اليهود خارج البلاد.
……………………………………..
الحائط له حكاية أليمة مع الصينيين الذي أنشأه حكامهم للوقاية من هجمات أعدائهم من المنغول والترك والمنشوريين،هناك تمثل لهم سور الصين العظيم ،وبالرغم من عظمته حيث يمكن للإنسان معاينته من الفضاء!إلا أنه لم يقم بمهمته المطلوبة بالدفاع عن البلاد أمام هجمات الشعوب البربرية.
…………………………………
الحائط المنيع الذي أقامه ذو القرنين لعزل (يأجوج ومأجوج) وفسادهم عن بقية أبناء آدم،والذي بإنهياره كاملاً تكون تحققت علامة كبرى من علامات القيامة .
الحائط الذي خلد حضارات الأمم وتاريخهم وعلومهم وحال المعاش،وصورهم ذات الأوضاع المختلفة ليتوصل الباحثون من بعدهم لتلك الحقائق التاريخية والكنوز الإنسانية الثمنية.
الحائط الذي يستخدمه معظمكم للتعارف،والتواصل،وتبادل الأفكار والخبرات،والهموم،أنه حائط الفيس بوك.
……………………………….
الحائط العجيب الذي يسور كورنيش جدة،والذي يمثل حالة إستغلال جشعة،وسوء تخطيط متعمد!
ولازلت أحابي الحائط أعلق عليه أمالى، وبعض أوامري. وجداول أبنائى،ورسومهم،وبضعة صور هي جزء من حياتنا يحملها الجدار بكل ثبات وعزيمة!
No tags
منذ كنا صغاراً علمونا أهلينا منطق الهجاء والتلقين الأعمى…أما الكلام فأغلبه لانقول إلا ما يقولون وما أرتضوه يرونه مناسباً جداً لأهوائهم..وحين تختلف الأراء…نوسم بالعناد والتجبر والعقوق..لايعلمون أهلينا أن بناء الشخصية يجب أن يكون فيه مساحة كافية للتعبير والبحث عن الحقائق بالإعتماد على النفس دون وصي يحجر العقل في مخبأ أفكاره فقط!!خوض التجارب يعني مزيد من الخبرات…ونحن نسمع كثير من أبائنا يصفون أنفسهم بالعصامية والإستقلالية!!..ولكن مايثير التساؤل أحياناً لما ذا يجب على الأبناء أن يمروا بحالة تطبيع وبالرغم عن أنوفهم..حتى ولو كانت معتقدات خاطئة يتبناها الكبار وتفرض دون نقاشات أو إعتراض من الصغار..
إذا كنا نسعي للقبول فعلينا أن نتعلم منطق الرفض …وإذا أردنا أن نقول نعم فيجب أن نتعلم أن نقول لا…فنحن نعلم أن مشكلة العرب الغالبة على أمرهم هي كلمة (نعم)…وبالذات عندما تتطلب كلمة( لا)جهداً وحيلة لايفطنها إلا العاقلون…لأنها احياناً تستلزم الشجاعة لقولها …وأن الشخص الموافق لهوى الناس دائماً لايحظى كثيراً بالإحترام أوالقبول…وينتابه شعور من التهميش وتحجيم منزلته وربما العبودية..ذلك لأنه أمعه وتابع لامتبوع..هناك مجال واسع لتنمية القدرات الشخصية إحداها أن تقنع نفسك بما يجب أن تعتقده صحيحاً وتطبقه على الصورة التي تظهر بها..والإعتقادات الجازمة التي يجب تطبيقها هي حصيلة الفكر من العقيدة الإسلامية …والتجارب الشخصية والعلمية القيمة..بكل أبعادها الأخلاقية والإنسانية..
وقد لايفطن الوالدان لبعض أدوات الرفض الذي يجب أن ترسخ في نفوس أبنائهما منذ الصغر…وذلك نوع من التحصين المباح المستخلص من نهج الشريعة الإسلامية…وليس نوع من الغوغائية أو التصلب للفكر والإنتماء…
- أرفض أن أكون في مجال مقارنة بأي شخص..لآني امتلك قدرات حباني الله بها وأنا في غاية القناعة،وإنما المفاضلة بالتقوى.
- أرفض أن أكون نسخة طبق الأصل من أي أحد ..
- ليس نوع من الغطرسة ولكن أرفض من يأمرني بغلاظة.. لأن هناك من يشرع الأمر تحت سوط العبودية..
- أرفض أن يهان أحد أبنائي أو أحبابي دون حق وأسكت.. لأن أهانتهم تعد أهانة لي..
- أرفض أن أتسلق على أكتاف الآخرين..لأني لاأحب أن يسرق أحدهم مجهودي .
- أرفض منطق الذين يستعرضون إنجازاتهم بالكلام ويتحدثون عن أنفسهم بكل زهو وغطرسة…لأنني أريد أن أسمع من غيرهم من الناس يتحدثون عن إنجازاتهم وجهودهم..دون تلميع!
- أرفض بشدة أن يشكك أحدهم في نيتي..لأن أعمالي تظهر أمامهم فهم يلاحظون ويحكمون..
- أرفض أن أطلب من الناس أن يحبوني ..لأن كل واحد حر في مشاعره.
- أرفض أن أنسب لنفسي العظمة والإرتقاء…لإن تلك خصلة من الشيطان..
- أرفض التعميم… وخصوصاً عندما تقول النساء:كل الرجال سواء…أو يقول الرجال: كل النساء سواء…لإنه يعد ظلماً في حق الفردية…
- أرفض الظلم…والخداع…والهمجية…وعدم النظام..والتصنع..والتسلط..والبلادة..لأنها صفات شريرة..
- أرفض أن أكون مطية لهوى أي أحد حتى نفسي..لإن الهوى يقتل صاحبه..
- أرفض أن يكون الدين واجهة لتبرير الأفعال الخسيسة والشهوات الخبيثة والتسلط والإنحدار..لإن الإيمان لن يرسخ إلا بالقناعة والتصديق والتطبيق كما شاء الله… وإلا مانفع صاحبه..
- أرفض أن أعالج أموري وأعقد الصداقات تحت مظلة النفاق الإجتماعي..لأني أعتقد أن مثل ذلك يجعلني أن أخجل من نفسي حتى ولو تحقق لي الظهور..لن تكون لدي حياة طبيعية..
- أرفض أن أتسبب في مشاكل للغير…لأنني لاأحب المشاكل لنفسي..
- أرفض أن أحارب النجاح والناجحين..لأنني أريد من يدفعني للنجاح..
- أرفض أن أكون شيئاً عابراً..لأنني إنسان صالح من حقي أن أترك أثراً يدل علي صلاحي ومنفعتي..
- أرفض أن يموت الأمل بقلبي…لأنني أؤمن بالحياة حلوها ومرها وكيفما حل القضاء والقدر..
- أرفض أن أدفن نفسي في دثار قديم مهترئ..لأنني أحب الحياة الجميلة والتجديد..
No tags
21
شوؤننا العامة في سطور..
8 Comments · Posted by أم رغد in شوؤن عامة, فلسفة, مفردات وفوائد, واقع

نحن كخلية حية في جسد واحد إذا اعتل النظام اعتل الجسد..
يضحكون لنا..ويضحكون علينا إعتدنا على تلك المهازل..
إذا كنا قطيع غنم..فليس هناك من يحرض الذئاب لتأكلنا سوى غثائنا.
الشهامة الرابحة هي أن تنقذ امرأة من الغرق..
إذا جاء النذير وجب النفير..حالة زلزال محلية..
لاتستهجن أهل العزائم الخاوية.. يقدمون لك رأس الإنتخابات على طبق دسم من زمن ..فتلك من نتائج المفطحات والولائم!
لاتغلق الأبواب في وجه أعداءك كن دائماً منفتحاً عليهم فاكثر مايحد من عداوتهم هو أن تكسبهم..
بعض الجروح لايمكن أن تندمل إلابموت صاحبها أو بتر أحد أعضائه…
ثقافتنا تسير نحو المشنقة أحياناً..
إذا أتيت متأخراً فالزم نهاية الصف ولاتستعجل حظك..فكل شئ له أجل وكتاب..
لايملوا الحديث كثيراً عن أنفسهم بينما نحن مللنا الإستماع كثيراً لهم..
الفن والطرب الكسيح نشوة حمقاء لاتعتلي إلا الجسد الآبق..
بعض المهارات المكتسبة قد تفقدك صوابك..وخصوصاً عند النسيان..
البحث عن الحقيقة المزيفة كالبحث عن السراب…
ليتنا نسلم كيد المتملقين..
لاتلم أصحابك إذا هموا بخيانتك لأنك لم تحسن الإختيار من البداية..
إذا رفضت النصيحة وغلبك الطوفان فأنت ليس مؤهلا للنجاة على كل حال…
حتى نقودك التي في جيبك هي من مال الله…
النزاهة لن تجدها في الوزارة وللشماته ألبس النظارة..
إسأل مجرب رحل عن بلده زمناً ثم عاد..
نحن صنعنا أشباه الرجال كما صنعنا صناديدهم..
سعة الأفق تدل على نضج العقل وسلامة القلب…
الإندفاع اللاعقلاني غالباً يصاحبه الإحباط والفشل..
لاتصمت كثيراً فقد يسفرذلك عن حالة إختناق .. وتلذذ بااسلوب الكلام..
لكل سياسي عربي..لاترفع صوتك بضيافة الإتجاه المعاكس…فقد قالها حكيم:رفع الصوت دليل على ضعف الحجة..
لاتستلذ بنومك كثيراً فالأبطال لايصنعون الأمجاد تحت وسائدهم..
إذا صحوت الصبح فتذكر أن مابعد الظلمة نور ومابعد الموت حياة..
نحن نتعرض للإبتزاز يومياً حتى من أعز أوقاتنا ومن أتفه أمورنا..
حب الظهور عند البعض وجاهه حياتهم من دونها سلطة..
لافرار مع الجريمة حتى ولو انسل المجرم من ثقب إبرة..
قال تعالى : [يوسف: 33] حياة السجن أفضل من حياة الفجور..وما أقبح الفاجرين خارج السجون!!
قال تعالى (( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ))( الرعد : 17 ) لاتخشى على نفسك كثيراً فهذا وعد الله..
No tags
12
شريط الأحداث..
4 Comments · Posted by أم رغد in خطّابيات, سياسة, شوؤن عامة, فلسفة, واقع, يومياتي
حسب نظرية دارون..
هاتفتني صديقتي يوماً،واستنكرت حالها…قلت لها:لاتبدين طبيعية كأنك مريضة …قالت:لاأدري مالذي أصابني…لعلها إنفلونزا الخنازير!!قلت :إذن انت مصابة بمرض من الجيل الثالث الذي تطور عن أصله وتبجح على فصله من أنف الوزه..لأنفلونزا الطيور….لأنفلونزا الخنازير إلى مالانهاية من الأمراض المستعصية،أرأيت ياعزيزتي..كل شئ قابل للتطور والتمرد في هذه الحياة…حتى الخنزير أدلى بدلوه وأصبح له نصيب من الشهرة في العالم الذي يموج بطفرات الفساد ، بجانب الإرهاب والفقر والبطالة…لم تعد مجرد فيروسات أو كائنات دقيقة نتجاهلها بل هي نوع من الحرب تخوضها الميكروبيولوجيا ضد البشر..وتقارع أعتي الدول التي تتغذى على الخنزير وتهيأ له المزارع والمسارح ..ولكن هذا النكرة يغالبه هيامه إلى فضلاته وتتشبع بها أحشائه،بينما يستلذ بعض البشر بلحمه وعفنه…وأن لنا لعبرة حين ينزل عيسى عليه السلام آخر الزمان ويقتل الخنزير…وهكذا ينتصر الله للمبادئ السامية،وتنقضي السنن السيئة..وكما كان (الطاعون) قديماً إذا سرى بإحدى البلاد فيمنع أهلها من الخروج منها كما يمنع الزائر من دخولها … فسيصبح هذا المرض طاعون العصر الذي ستغلق دونه الحدود الدولية إذا تجاوز الموضوع حده..وخلال المراحل المقبلة سيكشف المستور وستظهر المواهب الطبية،والمضادات الحيوية للحد من ظاهرة (الخنزرة) العالمية…غير أني أستطردت الحديث أمازحها…قاتل الله الشك ياصديقتي فنحن لانأكل الخنزير فإن ظهرت عليك علامات المرض فلاتفضحي نفسك وأنتبذي مكاناً لاتلتقين به أحد حتى يشفيك الله أو يأخذ منك وداعته..
إختيار سليـــــــم..
لم يصدر مني أي ردة فعل مستنكرة حين رأيت التصنيف الخامس للسعودية والتي تقع تحت بند أسوأ عشرة بلدان للمدونين…لإرتباطي الوثيق بالضحية الأولى للتدوين السعودي كما نشر في الخبر القديم ..الجديد ..فهو تأكيد لمحصلة نهائية(أن تكميم الأفواه يعد تطرفاً ينافي أبسط الحقوق الإنسانية وغالباً لايأتي بنتائج إيجابية)…وأنا متأكدة أن القضية لن تموت وذلك لإرتباطها بقضايا إنسانية عديدة،والواقع الجديد يفرض نفسه بالقوة وسيرسم لها طريقاً واضح الملامح لايكتنفه الغموض والتهميش،وسقف الحرية سيرتفع فوق هامات الجميع مادامت أحداث العولمة جارية بمحاسنها ومساوئها ولن تستطيع شعوب العالم العربي تلافي هذا الإعصار الذي يشق الصفوف نحوها ليغذي فيهم مغالبة القهر والإستبداد،وستصبح أصحاب العقول الضحلة في نفاذ..لأنه هكذا يجب أن يكون حين تتضح الصور والعبر وتتحرر النفوس من معاقل الإنتظار والكبت..
آفة المجتــــــــمع…
هربت من بيت زوجها إلى أهلها تحمل الدموع والهموم والمرض..شهران مضى على زواجها المر…كانت تعتقد أنها تخلصت من زوجها المرعب المدمن…غير أنها استيقضت في اليوم التالي ليلقى على مسامعها الخبردون مقدمات حيث تسرب من بالجوار(أنها زانية )!وسط تلك الضجة المدوية…تأكدت أن هذه التهمه تعادل إعدام فتاة محصنه.. جريمتها أنها لم ترضخ لعبد نزواته..عجباً لبعض قومي يدعون حب الفضيلة،وفي نفس الوقت لايتورعون عن قذف المحصنات وإشاعة الفواحش.
جواب عفـــــوي …
انتهينا من قرآءة الدرس …وحان وقت المناقشة…
كان سؤالي لخطاب:ماذا نسمي الطالب الذي يتكلم دون أن يستأذن المعلم؟ وكان جوابه:الطالب المعفّن!…رأيت أنه لايجيد التعبير في هذه الزاوية..قمت بتغيير السؤال:ماذا نسمي الولد الذي لايسمع كلام أمه؟ وكان الجواب:ولد معفّن…محاولة أخيرة…ماذا نسمي الولد الذي لايطيع أوامر الله؟.. وكانت الأجابة بعدما تأفف وتضجر:كلهم معفنين ياماما.. ماتفهمين؟ في جميع الحالات كان خطاب يربط سلوك الشخصية بالعفونة!!
والعفونة لها ظروف خاصة غير متوافقة مع الطبيعة الحسنة…وهذه الظروف تؤدي إلى إنتهاج السلوك القبيح الذي سرعان مايتعفن و يبث سمومه وينشر رائحته الكريهة لتؤذى جميع من يصادفها.
وجميع ماورد في هذه التدوينة يندرج تحت مايسمى عفناً…بحسب فلسفة خطاب العفنية..العفن الصحي والعفن السياسي والعفن الإجتماعي هي كانت تحت وطأة ظروف خاصة من الفساد لايرفع من شأنها إلا الشخصيات الفاسدة.
No tags
- مالمانع الذي يجعل عبقري يكف عن عبقريته؟
- مالمانع الذي يجعل الصامت الحكيم يتلفظ بالشتائم والسباب؟
- مالمانع الذي يجعل اهل البر..لا يسعفون ضحية؟
- مالمانع الذي يشعر العاجز أنه غير عاجز للقيام بحدث مهم؟
- مالمانع الذي يجعل الأحمق صديقاً حميماً؟
- مالمانع الذي يجعل الكاتب أسطورة تاريخية؟
- مالمانع أن يحدث ضجة وتفاعل شعبي من مقال صحفي ؟
إجابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتـــــــــــــــــــــ:
- تحفيز القدرات والتشجيع وتبوأ مكانة عليا..تسقط بالغرور…
- قوة الحجة والبيان (هبة ربانية)..
- التواكل..
- الإيمان الراسخ..وجدلية(أن أكون في الزمن المحدود بكل شجاعه وعدم إستسلام للضغوط)…
- الأحمق لايمكن أن تأمنه في شئ حتى على نفسه..
- الناعقون بعدم جدوى حرية الرأي والإستنباط…
- النفاق والمبالغة..
No tags
No tags
دقيقة..دعني أنظر في عينيك..
فأجمل لحظة عند المحبين ،هي حين إلتقاء حدقاتهما البراقة بصمت وسمو هادر..
لدي ماأريد إيصالة إلى ذهنك…وكلي شغف..كي تعلم عني…
الحقائق الجميلة التي نعيشها..وتمتزج بروحانية الصفاء والمحبة..
هي ذلك الجزء الثري ،الذي دائماً يراودني وتنتشي بفرحة عارمة مشاعري النبيلة..
أتذكر يومها حين قلت لي لن أجبرك على شئ ؟
إنك تجبرني ..
تجبرني كثيراً أن أسهب القول في حقك..
تجبرني على تعكير مزاجي بالحب..
تجبرني على السلام،،
والسكينة في غياهب فطنتك..
حتى الظنون ..
ألمحها كالبريق في عينيك..
أتعلم..تشبهني كثيراً…
في القدر..
القدر الذي ساقني إليك …ساقك إلي ..
تشبهني في ذات الشعور..
حين شعرت أني أقترب منك..فاجأتني بالإقتراب مني..
وحين أردت فعل المعجزات…أذهلني مارأيته من معجزاتك..
لم تكن خطوات مدروسة..ولكن تدرسنا الخطوات!
حين ينبغي على الظهور..
فكلما أحدثه..
هي شئ من مهاراتك التي تمارسها بشئ من مهاراتي
فهذه قد تسد كل المنافذ لشرود قلبك إلى قلبي..
تجبرني على فعل المزيد..
من المسلمات..أن لكل ذكر أنثى..
هي لم تكن أنثى بقدر ماكانت لك حارساً نبيلاً..
تحرس الحب ذوذاً عن حياضك..
وسجالاً لم أراد السجال …
وكتاباً لن تنهي قرآءته ولو توقف الزمن..أو انتهت بي الحياة..
من المسلمات،،
أن لكل حباً حكاية تروى ..
بل ستكتب بدماء القلب..وترويها نبضاته..
وأنا التي أنسخ صفحات الحب لتقوم أنت مجدداً بنسخها..
وينفذ حبر الناسوخ من دمنا..
أكتشفت مؤخراً أني كنت في غاية الذكاء…
وكان ذوقي رائعاً جداً..
فحين وقع الإختيار كنت نصب عيني..
وكانت النتيجة فتاكة..
فكل ماقد صب في عيني قد رأيته يصب في عينيك بجمالية مفرطة..
يوم أن عرفتك..كتبت التاريخ كيوم مولد وليس كيوم إرتباط..
جميلٌ أن يلد حلمك من تحب..
وتكون وليد اللحظة التي تحب…
يقولون أن من الحب ماقتل…
اللحظة التي توقفت فيها عن التفكير بك أكون قد قتلت نفسي بسهامك التي أنتشلتها من جعبتي..
كنت شحيحة يوما..
لإن بعض مني يريد أن يقاسمني حبك فأبيت…
ويوم كنت كريمة فأنني وهبت حبك لبعض مني كذلك..
فحبك لايقاسمه حبي..وإنما ككتله متماسكة لاتخرج مدلولاتها عن عنصر وحيد لايقبل الإنشطار..
لاشئ يدعوني للإستنفار لإكتساب المزيد من الحب..
فكل ماهنالك..
أنني سأطلق سهام نظراتي إليك..
وسترتد بحدة لتمزق فؤادي..
تاركة آثار نزيف تزهق روحي في الحب…
وذلك ماعتدت عليه بقربك..
No tags
