CAT | عقيدة

هذه الصورة تفضح كل مكنونات التكوين النفسي لدى اليهود، هناك على مايبدو يقف خصمه الفلسطيني معتدلاً كجبل شامخ لايهزه ريح،قمته من كبريائه،وعزته من صلابة روحة،لا ينهمك في استجلاب الخوف والتحوط لمواجهة السلاح،أما البشري الذي أمامه فهو عدم!
إلا أن عدوه ببساطه له نفسية معقدة،روحه كروح أجداده الأولين ،لايمكن أن تتغير مهما تغير الزمان أو المكان،ذلك لإن الله ضرب عليهم الذلة والمسكنة ،فهو حائر في وقوفه متخاذل،متراخي الأطراف والسلاح،وكأنه يباشر عينه ليكتشف مدى صلابتها أو ليونتها ليحدث بها نفسه،وتصيبه بالصراع الأبدي كما قال ربنا عز وجل:(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)
هناك في الصورة يظهر الفرق بين شعبين،بين جنسين،بين ديانتين..
شعب اليهود الذي عانى من الفتن والإبتلاءآت،والتشرد والضياع،والإضطهاد،إلا أنه لم يتعلم ولم يفقه من أسرار ربه، إلا رسالة العدوان،وإشعال الفتن بين الناس من قديم وجديد،والمفاخرة بجنس لم يكن إلا شيئاً حقيراً خالط الناس بنجسه ،ولم يشأ أن يزيل النجس عن نفسه،فإنه مستحكم شديد عليه،فلم يتعلم الإنسانية ولا السلام،ولا الحرية،ولاالأخلاق،ذلك الشعب بلاهوية جغرافية أو إنسانية،شعب مخلد للثبور في الدنيا والآخرة،شعب لايتصالح مع نفسه لايمكن أن يتصالح مع غيره!
وشعب فلسطين،برغم الظلم والطعنات والنكبات،والخذلان وذلة العرب والمسلمين،ومدهم الحبل لليهود،وقلة العدة والعتاد،بالرغم من ذلك لم يزيدهم إلا مقاومة، وقوة وكثرة ،وبسالة،وإيمان ومن ذلك نتعرف على قوة الصبر والصمود ومواجهة التحديات..
ما اشبه عرب اليوم بيهود الأمس واليوم،ذلة وتخاذل وجبن،وخور في العلاقات فيما بينهم،وإنقسام لايتأتى من فراغ بل من زيغ خرج عن أطر الشريعة الإسلامية،فهجر الإحتكام على الكتاب والسنة،كهجر الحياة عن مواردها الرئيسية عندما تنقطع،تتقطع بنا السبل ويصعب الوصول إلى حياة خالية من النزاع،والحروب،وتسلط الأعداء.
No tags

أحياناً أفضل أن لا أسأل،حتى ولو اعتمل الفضول بداخلي!بعض الأنباء التي لاأتوقع سماعها تصيبني بالحيرة والبؤس،الأمور على مايبدو تتخذ منهجاً يميل إلى العنف والكراهية،وتشويه الحقائق والمسلمات الإنسانية،فتاوي تقذف في وجوهنا في كل جولة،وفي كل صولة شيخ متعالم!إنها أشبه بالمواد المتطائرة،ذات رائحة نفاثة ما أن تنتشر حتى تصيبنا بالهلع،والتقزز،والإستخفاف،هل لايزال تسليط الوصاية على رقاب الناس عبر فتاوى يتجرأ عليها أصحابها،يعد أمراً مقبولاً وتنصاع له القلوب والحناجر،دون أن يعترض أولوا الألباب؟
احتدم الصراع بين من أجازوا الإختلاط،وبين من حرموه،وكأنه ولد خديجاً في حاضر عصرنا!
الإختلاط أصبح مسألة جارحة،ساحة للوغى،تسفك فيها الدماء،ويقتل فيها الأعداء الكفار،الديوثين،كل من يدخل في خلاط الفتوى،فهو يستحق القتل! لن أزور الحرم،ولن أدخل مستشفى،ولن أتسوق بعدها أبداً،كي لاأصبح خليطاً من دمٍ فاسدٍٍ!وهكذانطبق الفتوى بحذافيرها! نعترف أن هناك ضوابط شرعية لإلتقاء الرجال بالنساء ،سواء في متطلبات الحياة اليومية ،أو العمل،أو المساجد والصروح العلمية،هذا ما اعتدنا عليه،وقد يعبث بهذه الضوابط من لايبالي بتشريعها،ولكن أن تتحول المسألة إلى حلقة تكفير،وقتل،وهلم جرا،فذلك مجرد إفتراء لاتستسيغه عقولنا،ومدعاة إلى فتنة أكبر الدين منها براء.
نريد فقط أن نخرج من القوقعة،ونصبح أكثر بروزاً وحضارة،وإلتزاماً بالدين والشعائر،والخلق والعفة، نريد أن نصبح أكثر تفهماً وأن تصيب الحكمة أقوالنا وأفعالنا،لافائدة من التوجسات وإساءة الظن،وتسليط الفتاوي لتكبيل الناس والحياة،وتكفيرهم،تلك الطريقة لاتزجر أحداً من الخلق، بقدر ماتطعن في سلامة الدين وسماحته،نريد أن يسهل للأجيال القادمة من بعدنا التعايش مع العقيدة والفقه،دون زيف ،ودون تحكيم من شيوخ هم مجرد مجتهدين وقاذفي فتاوى،يبطنون الدين حسب طقوسهم ،فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً كي يفهمه ابناءنا،ليخرجوا بعد ذلك متخبطين بعد أن اختلطت بهم الشوائب ،فيصبحون لاأهل دين،ولاأهل إنسانية،ولاصناع حضارة!
No tags
الإسلام وهو الدين الوحيد الذي انبثقت بنوره وجلاله،الإنسانية والسلام والعدل والمساواة والكرامة،تلك الحقوق التي غابت عن المجتمعات البشريةردحاً من الزمن،والتي تحولت بدون تعاليمه إلى أمم ،لاتعرف عن كينونتها سوى أن يأكل القوي الضعيف،وأن يسود الظلم والقمع والتخلف.
حينما يقول محمد صلى الله عليه وسلم:(لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه) فإنه يؤصل ثقافة الحقوق في قلوب الناس.
إذا كان الفرد يرى أن لنفسه حقوق يحبها ويتحتم عليه ممارستها.فهو بالتأكيد يتشاركها مع غيره من الناس، فإن حبه لنفسه فقط يعد أنانيه،وحبه لغيره يكون إنسانياً.يرتكز على قاعدة الخير للفرد والجماعة،أما أن يكون الإنسان أنانياً فهو قد يتسبب بإيجاد قوانين وضيعه يحبها،ويفرضها على غيره حين يكون في موضع سلطة،فإذا اعتدى المرء على حقوق غيره من الناس،فإن ذلك يعد مسوغاً لإعتدائهم على حقوقه.
عند صدور الإسلام كان هناك المزيد من الأحرار والذين أصبحوا بفضله يتمتعون بكامل حقوقهم التي كان يحبها سادتهم ويتمسكون بها! يحث الإسلام على عتق الرقيق،ويغض الطرف عن خسارة السيد لرقيقه لأجل مصلحة اكبر،وغاية أكثر نبلاً ورحمة،هي أنفع الوسائل التربوية التي تغذي المجتمع الإنساني بالصلاح والنهضة،وهي السبيل إلى حريته والتخلص من عذابات العبودية وآفاتها،حق شرعي يدخل في ملكيته،ولاتتحقق إلا بالعدل والمساواة والكرامة فيما بينهم،
فالحرية هي أن تنعدم القيود والمعوقات التي يضعها البعض في طريق غيره،وتحد من التنمية البشرية،والتطور والإرتقاء.
فإن معظم مايكون خيراً،يكون في ممارسة الحقوق الطبيعية التي تفي بالأشياء الضرورية للإنسان،وتساهم في إيجاد هويته،وتميزه،وزيادة إنتاجه وعطاءه،ولكي يكون الإنسان حراً يتمتع بكامل حقوقه فسوف يقابله أن يؤدي واجباته نحو غيره على اكمل وجه.
ـ عندما نطالب بحرية المرأة،فنحن نطمح أن يكون لها كيان يكمل جلاله في ترسيخ رأيها وآمتلاك أمرها بعيد عن فلسفة وضعها كالدر المصون في عقل محجور،ونفس منفطره تتناوشها الذكور!وأن تكون متصرفة بشؤونها،ولايحجر عليها واسعاً، تتمتع بكامل حقوقها كما يتمتع بها شقيقها الرجل،مايحبه لنفسه يحبه لها،ولايهضم حقها لأجل نص أو سد ذريعة من إسقاطات البشر،ولأجله يتم استعبادها،وذلك لايعني أن نطالب بشئ قد يخرجها عن طور طبيعتها،وقد يفسد عليها حياتها،ويقضي بتخلفها،أو فجرها.
ـ وحين نكون أشد مانتوق لحرية التعبير عن أنفسنا وأرائنا،وما نراه مناسباً للنهضة الفكرية أو الإنسانية،فنحن غالباً نتمنى أن نفك تلك القيود التي يسلطها بعض فئات المجتمع علينا،وتصبح عقولنا مشبعة بأفكارنا،إنها تحتقن دون أن تجد طريقاً لتنفذ منه،خوفاً على أنفسنا أن نقع في دائرة التصنيف والتضليل أو التكفير،من هنا ينشأ مجتمع منافق،ومتخاذل،هو اسبه بالشيطان لايصدح بالحق،ولاينهر الباطل، هم عبارة عن أفراد لم يستطيعوا أن يمارسوا أبسط حقوقهم في التعبير.
ـ إن من حقوق الوطن أن نطالب بحريته،سواء كنا وطناً ولحمة عربية واحدة،فنحن نطالب بإستقلاليته كروح وجسد واحد،أن يتحد هموم المواطن مع الوطن،وأن نطالب بفك القيود عنه التي يصنعها مجموعة من الأفراد الذين يسعون لمصالحهم الشخصية،على حساب أوطانهم بمأرب رخيصة،ويتسببون بتخلفه وكوارثه.
ـ وحين نطالب بالعيش بحرية ووئام مع جميع التيارات أو المذاهب،فإننا غالباً نريد أن نمارس حقوقنا الطبيعية ونحافظ على نوعنا ونظرتنا،كما يجب أن نمنحه غيرنا بقدر مانستحق يستحقون،وقد يكون البقاء لأفضلنا وئاماً!
ـ لانريد أن نرفع شعارات براقه،وهتافات لاتمثل أنفسنا وهويتنا الإسلامية،وبالمقابل لانريد نظهر كمخادعين ندعي حمية الدين، بينما نسلط على الناس عبودية من نوع آخر،تجلدهم عند كل شاردة وواردة لإننا أفضل منهم في الدين والتقى والقبيلة!
ـ نحن حين لانسمح لأحد أن يعتدي على حقوق غيرنا،فإننا نسعى لإستبقاء حقوقنا بكل أمان ودونما خوف.
إن في معنى الحرية شيئاً كبيراً من النضال،أن يكون الإنسان حراً،فأن لديه قدراً كبيراً من السيادة والتميز،والعطاء،ذلك أن تنمية المجتمع ونهضته ليست شيئاً يسهل علينا إفتراضه دون جهود،أو إحترام للحقوق الإنسانية،بين الفرد وجماعته،أو بين السلطة ومحكوميها،أو بين السيد ورعيته.
ذلك إن الحرية هي قضية في قمة ذكائها(إنسانية. دينية،مصيرية) لايمكن إيداعها في محاكم البشر وتشريعاتهم، ولاالترافع حولها لتحقيق عدالتها ،فهي كسابقة من حكم الأله عز شأنه، وجزء من روحة بثها في جسد البشرية،ليكون هو السيد الوحيد والبشر عبيده،حيث هو ذلك الفخر بالسيادة والعبودية معاً.
ذلك يدعونا للإبتهاج أكثر عندما نتحدث عن حريتنا،ومسيرة حياة لايقضيها إلا الموت!
No tags
التعدد فى اعتقاد كثيرين هو حل لمشكلة الملل والسأم وتلبية لمشاعر الرجل، لكن فى احتكار الرجال للتعدد دون النساء تمييز وخرق لكل معاهدات سيداو. إذ كيف تلبى مشاعر المرأة؟
إما التعدد لنا أجمعين أو محاولة البدء برسم خارطة جديدة للزواج.. تحل أزمة الملل وحجة الرجل الأبدية. وحتى ذلك الوقت يبقى سؤالى مطروحاً: ما الحل إن أصابنى الملل من جسده أو شعرت أنه أخى؟
………………………………………………………………………
نادين البدير كل إناء بما فيه ينضح،سحقاً لك ولأزواجك الأربعة!
لاأدري لماذا تريدين أن تقحمينا في مزالق منازعة الثوابت وتحويرها لتصب في مصالحك وتطلعاتك النفسية والعاطفية المتوجسة من حقوق الرجل في الشريعة والمتطلبات الفطرية المختلفة؟
هل يرضيك أن نبعث إليك نسخة من القرآن لكي تمضين عليها، نادين البدير وأزواجها الأربعة، لكي تشرعين قانوناً وضيعاً يبيح التعدد للنساء،لأن الرجال يستغلونه في الخيانة والتمرد على المرأة وكبت ثورتها الجنسية والعاطفية؟
أنت لاتحلين الأمور بل تزيدينها تعقيداً وتشويهاً؟
ماعلاقة ثوابت الدين في ذلك؟ولماذا تنشرين وضعية خاصة فيك لتوهمينا أن لدى المرأة قدرات خاصة تستدعي لإطلاق فتوى تؤيد نظريتك؟
وإذا كانت المرأة التي تمتهن البغاء تستحي أن تطالب بتعدد الأزواج،فهي تفرق بين قداسة الزواج،ومهنتها الوضيعة ،وتفرق مابين ملايين الرجال وأن تتفرد برجل واحد قريب لنفسها، وهي لاتقدم نفسها حتى تحصل على المال اكثر من رغبتها في ملايين الرجال وخصوصاً الذين لايوافقون هواها!فهل تقيس نادين تلك الوضعية الشاذة على نساء العالمين ،لتحررها كمحور رئيس للمرأة ،تكبته العادات والتقاليد!وإن النسوة السويات يطقن مايطيقة الخونة من الرجال!والمعروف أن الرجل الشريف حتى ولو عدد فهو يميل لواحدة فقط،والأصل في الزواج أحادي ويشرع التعدد في الضرورة دون الإضرار بمصالح المرأة والعائلة،الناتج عن إختلال ميزان العدل!
مالذي جعل نادين تطالب بها لنفسها شرعياً؟أهي الفطنة التي تتمتع بها وظهرت على غفلة؟
إذا كان عقل نادين وعاء لأفكارها،وترى أن تكون وعاء لأربعة أزواج ومافوق فلا يوجد انثى عاقلة ترضى أن تكون وعاءً تجمع فيه مختلف الأحماض النووية لترضي غرورها وتثأر لنفسها !ولاتطيق على مكابدة رجل ومحاصرته فضلاً عن أربعه!وربما آل المآل لكي يسأموا منها وتركها، وعليها إستبدالهم بأربعة آخرين!إذن لماذا تشغلين نفسك بهم منذ البداية،وأنت في حل عنهم؟
وهل إذا عددت المرأة أو خانت زوجها ستكون في قمة سعادتها،وإنتصارها لحقوقها؟إذا لم يتحقق ذلك للرجل المعدد،ولخائن زوجته، فمابالنا بالمرأة وهي المستقبل والمصنع والذي يجب أن يلد ويتعب،وتصرف الآلاف على موانع الحمل! إن ربها أرحم بها.
وهل كانت نادين تقصد أن تستفز الرجال الذين يخونون نسائهم تحت مظلة التعدد،وتطالب بحقوقهن بعدالة متماهية مع تفكيرها الغير السوي؟
إذا كان كذلك فعلى نادين أن تستريح وتضع في بطنها بطيخة صيفي لإن الرجال الخونة لايستفزهم هذا الكلام ولايردعهم ولإن نظرتهم للنساء لاتختلف عن وضعهم فهم ينظرون بأنهن بغايا كمثل عشيقاتهن،ولن يغير ذلك شيئاً!
كل ماهنالك أنها تستفز هذا المجتمع المؤمن بثوابت الدين ومرجعيته،أن تستفز النساء اللاتي يرفضن أن تكون عقولهن أوعية لأفكار نادين،وأنا من بينهن ،وأن تمرغ كرامتها في الوحل،وهي في الاخير ستندم لإن الوئام لن يسود بينها وبين أزواجها الاربعة الأشقر والأسمر،واصحاب الملل والنحل! وكذلك لن تستطيع إقناع أزواجها بإن يتفردوا بها!
كل ماهنالك أنه أصبح لدينا إعلاميات فاشلات هن إمتداد منهجي لنوال السعداوي وغيرها، أكثرن الجدال حول شهواتهن وعقدهن الجنسية المستفحلة،وتمردن على ثوابت الدين والأخلاق والمجتمع.
No tags
بالأمس سمعنا بخبر الرجل الذي أنقذ أمرأة من الغرق في حائل..وكان شرفاً لايضاهيه شرف وحضي الخبر بزخم إعلامي قدير وتكريم من قادة البلاد..
وعكس الصورة الودية.. نسمع قبل بضعة أيام خبربشع فتاتان تغرقان بدمائهما.. والقاتل الفذ (الذكر) الذي أعتقد نفسه رجلاً على غفلة …وغرق في دماء أختيه بلا منقذ ولامغيث من تلك الجريمة النكراء..لم نسمع أي صدى إعلامي ينبأ بهذه الكارثة أو يصدر قانوناً عاجلاً يحد من هذه المسألة المتعصبة ضدحقوق المرأة وإنسانيتها.
جرائم الشرف!!
يتساهل المجتمع كثيراً كما يتساهى المسؤولين عن ذلك حتى نفجع بمثل تلك الأخبار التي شذ أصحابها عن التوازن الفكري مابين معطيات الدين والجاهلية البغيضة…ويالحماقة قومنا حين يتقمصون دور الأعرابي القديم الذي كانت تركز حياته على ثلاث(العصبية،والثأر،والشرف) ويعتقدون أن ذلك من سنن الله الكونية التي لولاها لفسد الكون والبشر..ويتفاخرون أنها من العادات والتقاليد التي تميزهم عن بقية العوالم المتحضرة.. يمثلون الشرف بالقتل والِثأر من لحومهم ودمائهم وخلاصة إنتاجهم التربوي والفكري والإنساني على حد سواء.
إن تلك الجرائم ماهي إلا ظلم وبغي وعدوان على النصف الآخر الأنثوي مع سبق الإصرار والترصد وذلك أننا لم نسمع عبر التاريخ بجريمة شرف حدثت بحق رجل..ولو حصل ذلك لأعدم العديد من الرجال الذين يغامرون مع نساء العالمين،ثم يتفقدون إناثهم لفتح ساحة القتال وإنهاء ثورتهم العاطفيه بإبادتهن،لإن العاده هي السيادة للأقوى وليس الأنقى…وأن المرأة تشوه سمعة العائلة!!والذكر لايعيبه شئ حتى الكبائر!!
وإن أهل العقول والإيمان الصادق يقدمون على التثبت من قضاياهم ويفضلون الصبر والإحسان كما ينبغى لأهل الإحسان والخوف من الله قبل كل شئ في معاملاتهم..وأن مايخالفها لهي أحدى دواعي إنهيار المعايير الأخلاقية التي أصابت المجتمع.
مشكلة أن يبقى الإنسان في سلسلة متسلسلة من الصراع الدائم مع نفسه والعار والناس… الخوف من الناس وحده دفع الشاب لقتل نفسين حرام عليه دمهما ومالهما وعرضهما..ولايمكن أن يكون الخوف من الله دافع غريزي لمثل تلك الشناعة!!
العلاقات الإنسانية هشة عند هؤلاء…بل حتى أن الرحمة منزوعة من قلوبهم..
التناقض والنفسيات المتوترة!فسحقاً لكل آفة تدعي المسؤلية والعقلانية بجريمة غسل العار بالدم،إنها من أمور الجاهلية التي تليق بشاربي الخمر وعبدة الحجر،وحين تتحجر العقول تتحجر القلوب.
الابناء مرآة الوالدان… مدى صلاح الأبناء يعكس مدى صلاح وحسن تعامل الوالدين معهم منذ نعومة أظفارهم..ولايمكن أن يكون أحدهما معصوماً عن الخطأ كي لايعذر غيره وخصوصاً عندما يكون غرآ صغيراً وعلينا أن نتعلم فقه الحدود لمعرفة الفرق الشاسع بين أحكام الدين وأحكام البشر..ومحاسبتهم قانونياً وبحكم شرعي عادل لأننا نعيش ضمن دولة وليس غابة!
أتسآئل الآن هل نحن نحتاج فعلاً إلى دار رعاية لبناتنا بعد هذا الحادث الأليم في بلاد تتلمس بريق الدين فقط لاجوهره؟ولماذا لاتتسع البيوت لهن من جديد كما تغذين منها وتعلمن..هل لأن أهل تلك البيوت ملائكة وهن شياطين ؟
يتوجب في حقهن شرعاً الصبر على أخطائهن مثل أخوانهن سواء بسواء…ومعالجة الجروح النازفة بقدر من كبير من الحكمة والعقاب الحميد الذي يقوم ولايكسر خصوصاً إذا لم يستعدي الأمر أي حد فالأولى هو الستر والإحتساب..
وإذا كان كلام الناس هو المتحكم الأول والأخير بنمط تعايشنا الأسري والثقافي…فأي خير نرتجيه بعد ذلك من المنافقين؟ومن أين نستمد شريعتنا من عند الله أو من عند العبيد؟
إذا لم نضع للمسائل الدينية والإنسانية والأخلاقية فى قمة الهرم ونسير لتكوين مجتمع المثل العليا…فكيف تستقر الحياة وكيف ننشد لبناتنا العفة وسمو الروح والترفع عن الذئاب أصحاب السوابق الشهوانية…إذا لم نستطع أن نضبط ميزان العدل في بيوتنا..وأن فن الإحتواء فرض واجب…وأنك أنت المربي الملام الأول والأخير من الله على تقصيرك في تربية أبناءك..فأنى لنا بإيجاد مجتمع ملائكي وهو لم يحدث قط حتى في زمن الصحابة وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم؟
فما جريمة الفتاتين إلا من قبيل تلك التهمة القبيحة(عار وشنار) وإنما الزنا لم يثبت بحقهن وإن كان الخبر شاهد عن الخلوة المحرمة…فلايحق لأي أحد من الناس أن يدعي أنه جزا ء عادل!
No tags
منذ كنا صغاراً علمونا أهلينا منطق الهجاء والتلقين الأعمى…أما الكلام فأغلبه لانقول إلا ما يقولون وما أرتضوه يرونه مناسباً جداً لأهوائهم..وحين تختلف الأراء…نوسم بالعناد والتجبر والعقوق..لايعلمون أهلينا أن بناء الشخصية يجب أن يكون فيه مساحة كافية للتعبير والبحث عن الحقائق بالإعتماد على النفس دون وصي يحجر العقل في مخبأ أفكاره فقط!!خوض التجارب يعني مزيد من الخبرات…ونحن نسمع كثير من أبائنا يصفون أنفسهم بالعصامية والإستقلالية!!..ولكن مايثير التساؤل أحياناً لما ذا يجب على الأبناء أن يمروا بحالة تطبيع وبالرغم عن أنوفهم..حتى ولو كانت معتقدات خاطئة يتبناها الكبار وتفرض دون نقاشات أو إعتراض من الصغار..
إذا كنا نسعي للقبول فعلينا أن نتعلم منطق الرفض …وإذا أردنا أن نقول نعم فيجب أن نتعلم أن نقول لا…فنحن نعلم أن مشكلة العرب الغالبة على أمرهم هي كلمة (نعم)…وبالذات عندما تتطلب كلمة( لا)جهداً وحيلة لايفطنها إلا العاقلون…لأنها احياناً تستلزم الشجاعة لقولها …وأن الشخص الموافق لهوى الناس دائماً لايحظى كثيراً بالإحترام أوالقبول…وينتابه شعور من التهميش وتحجيم منزلته وربما العبودية..ذلك لأنه أمعه وتابع لامتبوع..هناك مجال واسع لتنمية القدرات الشخصية إحداها أن تقنع نفسك بما يجب أن تعتقده صحيحاً وتطبقه على الصورة التي تظهر بها..والإعتقادات الجازمة التي يجب تطبيقها هي حصيلة الفكر من العقيدة الإسلامية …والتجارب الشخصية والعلمية القيمة..بكل أبعادها الأخلاقية والإنسانية..
وقد لايفطن الوالدان لبعض أدوات الرفض الذي يجب أن ترسخ في نفوس أبنائهما منذ الصغر…وذلك نوع من التحصين المباح المستخلص من نهج الشريعة الإسلامية…وليس نوع من الغوغائية أو التصلب للفكر والإنتماء…
- أرفض أن أكون في مجال مقارنة بأي شخص..لآني امتلك قدرات حباني الله بها وأنا في غاية القناعة،وإنما المفاضلة بالتقوى.
- أرفض أن أكون نسخة طبق الأصل من أي أحد ..
- ليس نوع من الغطرسة ولكن أرفض من يأمرني بغلاظة.. لأن هناك من يشرع الأمر تحت سوط العبودية..
- أرفض أن يهان أحد أبنائي أو أحبابي دون حق وأسكت.. لأن أهانتهم تعد أهانة لي..
- أرفض أن أتسلق على أكتاف الآخرين..لأني لاأحب أن يسرق أحدهم مجهودي .
- أرفض منطق الذين يستعرضون إنجازاتهم بالكلام ويتحدثون عن أنفسهم بكل زهو وغطرسة…لأنني أريد أن أسمع من غيرهم من الناس يتحدثون عن إنجازاتهم وجهودهم..دون تلميع!
- أرفض بشدة أن يشكك أحدهم في نيتي..لأن أعمالي تظهر أمامهم فهم يلاحظون ويحكمون..
- أرفض أن أطلب من الناس أن يحبوني ..لأن كل واحد حر في مشاعره.
- أرفض أن أنسب لنفسي العظمة والإرتقاء…لإن تلك خصلة من الشيطان..
- أرفض التعميم… وخصوصاً عندما تقول النساء:كل الرجال سواء…أو يقول الرجال: كل النساء سواء…لإنه يعد ظلماً في حق الفردية…
- أرفض الظلم…والخداع…والهمجية…وعدم النظام..والتصنع..والتسلط..والبلادة..لأنها صفات شريرة..
- أرفض أن أكون مطية لهوى أي أحد حتى نفسي..لإن الهوى يقتل صاحبه..
- أرفض أن يكون الدين واجهة لتبرير الأفعال الخسيسة والشهوات الخبيثة والتسلط والإنحدار..لإن الإيمان لن يرسخ إلا بالقناعة والتصديق والتطبيق كما شاء الله… وإلا مانفع صاحبه..
- أرفض أن أعالج أموري وأعقد الصداقات تحت مظلة النفاق الإجتماعي..لأني أعتقد أن مثل ذلك يجعلني أن أخجل من نفسي حتى ولو تحقق لي الظهور..لن تكون لدي حياة طبيعية..
- أرفض أن أتسبب في مشاكل للغير…لأنني لاأحب المشاكل لنفسي..
- أرفض أن أحارب النجاح والناجحين..لأنني أريد من يدفعني للنجاح..
- أرفض أن أكون شيئاً عابراً..لأنني إنسان صالح من حقي أن أترك أثراً يدل علي صلاحي ومنفعتي..
- أرفض أن يموت الأمل بقلبي…لأنني أؤمن بالحياة حلوها ومرها وكيفما حل القضاء والقدر..
- أرفض أن أدفن نفسي في دثار قديم مهترئ..لأنني أحب الحياة الجميلة والتجديد..
No tags
يحدث شجار بين الأخ وإحدى أخواته …لايريد أن يأخذها إلى السوق في عجالة لأخذ غرض ضروري…بينما هي مصرة وترى أن ذلك من حقها…
تجتاحه حالة غضب حمقاء..يرفع كلتا يديه عليها،وتخبط خبط عشواء على أجزاء من جسدها المتهالك فوق ركام المفاهيم الخاطئة والعادات البالية..إنها الآن تستطيع تذوق عنتريات أخيهاعلى مضض،كلما شعرت أنها أنثى تستظل بجناحه،وأنه من يحميها وقت الشدائد والملمات فهو لم يأويها بحنان الأخوه كما يتوجب بقدر مايهينها وخصوصاً عندما يذكرها..«أنتِِ عاري».. حالة الابن دائماً مستنفزه مع أمه وشقيقاته الثلاث،لديه إنطباع خاص عن النساءأنهن شر محض وكثرة الإحسان والتودد لهن تفسدهن ..هكذا تعلم من والده المتشدد..إنه لايتقبل قكرة خروج نسائه من البيت مهما كانت الأسباب سوى الضرورة،ومن الأفضل قمعهن في البيت حتى يأتي الخطّاب وتسلم الأمانات إلى أهلها!!ويعتقد أنه بذلك يصلح الأمور،ويضع النقاط على الحروف.
تضع أمه يدها على عاتقه وتلكزه بخفة يابني حسن أخلاقك مع أخواتك أرحمهن فهن من لحمك ودمك،ليس هناك مايدعو للغضب،ولاتكن قاسياً وتطبع قبله على جبينه!!
ينظر إليها ابنها باشمئزاز:كما تعلمين ياأمي أنتن يالنساء أكثر أهل النار،أنتن حطب جهنم،ولاتزلن تطمعن في الخروج والتسوق!!
الأم تنظر بحسرة:صدقت يابني…حين لم أحسن تأديبك..
هذه الحالة موجودة بكثرة في مجتمعنا المحافظ،ولاتعمم في جميع العوائل التي يتسم أصحابها بالوعي الديني والأخلاقي المتزن..
تشتكي الأم من الضغوط التي مارسها عليها زوجها باسم الدين ،وكانت تستجيب لمعظم أقواله،لتصبح نوع من الوصاية والتملك وحين الثأر من الزوجة في حال أن خالفت أوامره التي يعتبرها الزوج من الثوابت!!
هناك أيضاً مما يشاع ويؤخذ على المرأة لتحميلها فوق طاقتها وكسر نفسها،وإلزامها بشئ هي من ضرورات الرجل وليست من ضرورات الدين،مثل الذي ينعتها بنقص الدين والعقل على حسب مزاجة ويلتهم باقي نص الحديث،ولايسمح للمرأة بإبداء رأيها المخالف لرأي زوجها.
هناك نقاط رئيسية وهي جوهر الموضوع…
-الدين لايتشدد في قضية إلزام المسلم بحفظ القرآن الكريم، أو حفظ السنة النبوية المطهرة..الدين هو أسلوب الحياة المثالية الكريمة والمطهرة من أفات البشر وظلمهم ومعتقداتهم الشاذة عن الفطرة .. وإنما يتشدد في مسائل التدبر وسلامة القلب،و العقل والنقل معاً…لذلك كان العالم أفضل من العابد بكثير..العالم يفهم النصوص ويطبقها لينفع بها..والعابد يحفظها ولايعلم كيف يطبقها ،ويرى منفعتها حسب مقتضى مصالحه..وذلك مايظهر منهم التزمت بجهل لحقيقة الأمور..
ـ وكذلك المتزمت قد لايعي تماماً أن الدين لايتعارض مع الحلول العقلانية السليمة والمنطقية التي هي من إجتهادات البشر..بل يتعارض مع بعض العادات السلبية التي يتضرر منها معظمهم.
-لاأعتقد أنه لزاماً علينا أن نجبر أبنائنا على حفظ نصوص قرآنية مثل التي تعالج فقه المعاملات،أو الحقوق..أو أحاديث نبوية ..من جوامع الكلم…دون شرحها والوقوف على أحكامها ليستوعبونها أكثر ..ولكي لاتسبب لغطاً فادحاً في العقيدة …وتتحول إلى افكار وتصرفات تهدم أصول العقيدة …وتهدد كيان الأسرة وتدعوا إلى الظلم والتسلط باسم الدين…
-هذا الابن البالغ عشرين سنه، حين سفه امه وذكرها بعذاب النار..لم يفعل ذلك لأنه رأها في حالة تستدعي الإنكار والتوبيخ…ولكن كان يضع الدين واجهه لتبرير أفعالة القبيحة ،وعدم الإحساس بالذنب..إذا وصل الأبناء لهذا الحد من الإسفاف بأمور الدين،وبتر نصوصه، والتجني عليه..بل إنها تتحول لمعتقد وممارسة حياة غير طبيعية ولاتتناسب مع ما شرعه الله لخلقه..فهذا إعلان عن حالة طوارئ لاتتأتى إلا من خلال زيف الحقائق …والتي خفيت عن هذا الابن حين تشبع بأفكار والده…واسلوب تعامله مع أخواته ليس من الدين ولاتعد من أخلاقياته إنما تخضع لرقابة العادات والتقاليد ..لابد إذن أن يبتدأ الوالدين في محاسبة نفسيهما في تكليف الأبناء بحفظ نصوص دينية لايحسنون فهمها و استخدامها..بل لسبغ الدين بالتعنت والكراهية،والتصرفات الغير مقبولة شرعاً وقانوناً..لانريد تحميل الدين فوق طاقته من السلوكيات الآثمة لبعض البشر…ولايصح كذلك زرع نوع من الوساوس القهرية التي تنتاب الأبناء …بسبب التشديد عليهم في أمور دينهم واللبس عليهم.
-لن ننتفع بديننا وعلومنا إذا صنعنا جيلاً دكتاتورياً..يحد أسنانه بنصوص ربانية هي هدية من رب رحيم ودود،إلى بشر جهول ظلوم…أساء تطبيقها…هناك نصوص كثيرة من السنه نزلت لصالح المرأة ولكي تعزز مكانتها ودورها وطبيعتها،ليحسن الرجل التعامل معها من جديد بعدما أبادها في حكم الجاهلية الأولى…ولكن لازال بعض الذكور إلى عصرنا هذا يمارس دور الجلاد وضحيته الانثى التي يعتبرها جلاداً أيضاً !!
No tags
الشيخ جمعة:
«أعلم يابني أن هذه أسرار يعلمها الشياطين ولايعلمها المؤمنون والشياطين توحي بأسرارها للكفرة أن لهم الدنيا ولنا الآخرة»
هذه تمثل الرأي الخاطئ الذي يشاع بين العامة والجهلة من الناس حيث يظنون أن التقدم والمدنية والعناية بالحياة الدنيا مقصورة على الكفار مع العلم أن ديننا الحنيف يأمرنا بالإحسان في كل شئ وسبق الآخرين في مختلف العلوم وهذا كان سابقاً…مقتطفه من كتاب العبرات لمصطفى لطفي المنفلوطي…
(تخلف المسلمون)…ويا أسفي على هذه الحقيقة…لإن الغرب لم يتعلموا ولم يبتكروا ولم يصلون لهذه المرحلة من التطور…إلا بعلومنا ومناهجنا القديمة التي أصبحت في طي النسيان عند كثير من المتخاذلين…
إن الناس الذين ذهبوا إلى ديار الغرب واحتكوا بشعوبها وحضارتها هم الأقدر على وصفها….حينما امتدحت الحضارة هناك من خلال أقامتنا بأمريكا..وأنها شملت كل البقاع بأحجامها،ومسافاتها الشاسعة وتنوعها..وأن كل شئ معد خصيصاً لراحة الإنسان والترفيه عنه…وأن هناك علم موثق،وتشجيع لكافة المستويات لايستهان به لأصحاب العلوم،وإبتكارات تتجدد،وأفضل من ذلك قانون يلزم الكبير والصغير…الرئيس والمرؤوس ومحاسن كثيرة،كذلك نظافة الشوارع التي أثارت دهشتي لإننا أبسط الأشياء لم نتقن تعلمها أو تطبيقها،ولم نتوصل لها نحن المسلمون وذلك ليس لإن عقولنا صغيرة وليس لأنه لانملك كوادر ممتازة..وكل ذلك تم بتعب وتخطيط أتقنه أولئك ولم يأتي من فراغ..
نحن مصابون بالتكاسل والتواكل..والمعتقد الدخيل السابق يضرب بأطنابه في شتى مجالات حياتنا….لاأتصور أن تتميز روحانية المسلم عن غيره ،دون أن تتميز عقليته وتنتج وتبتكر…ودون أن يخلق حضارته التي تتناسب معه ويعتمد عليها…بدل الإعتماد على منتجات الكفار وإختراعاتهم التي هي من وحي الشيطان…هذا عذر أقبح من فعل…نستخدمها ولانشكر أصحابها بالرغم من أنهم تقاسموها معنا..وهناك حقيقة أخرى أن الإسلام ينتشر سريعاً في الغرب…وهذا يفند النظرية الخاطئة..
نعم شعرت بالحنق لأنهم لايدركون قبل آن يتفوهون..بعضهم أتهمني بلوثة الفكر..ونقص الإيمان…لأني أمتدحت حضارة الكفار…ولم أمتدح زهد المسلمين الذي يعشعش على جهد الكفار ….والأدهى والأمر أننا مهيئين لإستخدام نفاياتهم التي تصدر إلينا…ولكنهم يترفعون بكل جهل…ويصعب عليهم تقبل الحقيقة…
عندما نمتدح حضارة الغرب..فنحن أولاً لانسئ الظن بالآخرين،ولايعني أبداً أننا كسرنا قاعدة الولاء والبراء…بل لأننا أكتشفنا أخيراً سر تقهقرنا،وانغلاقنا،وهزيمتنا النفسية والحال المهينة التي وصل لها المسلمون من بعد العزة…وعندما نعتقد أن الجنة هي من نصيبنا فهذا يستحثنا أكثر لإن الضمان موجود..وأن نجعل الدنيا من نصيبنا كذلك ..وجنة من صنع أيدينا لكي نتمكن من العيش في الظروف التي نستحقها وتجعلنا دائماً متفوقين على غيرنا،لاتابعين لأحد برغم أنوفنا،كما هي في الآخرة لمن أحسن عملاً..وليس بالتمسك بفقه القوقعة..
ونظراً لتخلف المسلمين في عهدنا الحديث وعدم إعتمادهم على أنفسهم في التصنيع والتحضر التي هي من أساسيات القوة المادية المهمة بجانب الدين .. أدى لكل هذه الحروب المزمنة على مدى السنين…لإن القاعدة التي تمحورت حولها سياسة الدول… تقول(المغلوب يتبع الغالب)..ونحن ضمن هذه الدول (التوابع وسموها إذا شئتم الزواحف)…فلله ماأخذ وله مااعطى.
No tags
30
أقصروا الشر…
4 Comments · Posted by أم رغد in شوؤن عامة, عقيدة, مفردات وفوائد, نسائيات, واقع
مشكلاتها في البلد تبعثرت وتبخرت من مسودات المحاكم،وجمعيات حقوق الإنسان…وعبر عدة وكالات إعلامية،لتسقط أخيراً في قعر حفرة ،يحبذ دفنها كي لاتتسع،أو يتعثر بها آخرون،كل الشواهد …تدلنا على أن هناك صواعق،تصعقنا في كل حين بخبر أشبه بحواتيت العجائز..أتسائل أحياناً هل فعلاً نحن مسلمون؟…الناس التي تصلي وتتصدق وتصوم…وتتفيقه..هل فعلاً هم يمارسون الفضيلة كما ينبغى أن تكون؟…أم إن الفضائل أصبحت نوع من النوادر في هذا الزمن …الذي يجتاحه المعربدون من البشر..ابن هذا الوطن ألا يحتاج إلى لحظة تأمل في حاله ومصيرة.؟..معظمنا يقف حائراً أمام التجاوزات الظالمة التي تصيب بعضنا…والمشكلة إذا كان مصدرها البيت والوالدان…في هذه الحالة لن نجد قانون يسعف أحدنا…
إن من أكثر الأمور المتخلفة والتي تدعو إلى الإشمئزاز في هذا الوطن…ومافاحت رائحته مؤخراً عبر وسائل الإعلام …ظاهرة تزويج الفتاة القاصر لعجوز متصابي!! عادة قديمة ومستمرة إلى الآن..لحد يقود الى الجنون…في ظل الإنفتاح والتطور..وتلاقح الحضارات…وأنا هنا لا أناهض فكرة الزواج المبكر وخصوصاً إذا كانت الفتاة مؤهلة للحياة الزوجية وراغبة فيه …فهي بالتأكيد ستعرف من ستختار..
ومن مختلف الروايات والأخبار التي تحكي حال المرأة السعودية…فهذا الوضع بالتحديد يهدد مستقبل المرأة في هذا الوطن…الوالد الذي يقوم بتزويج ابنته في سن العاشرة أو الخامسة عشر لعجوز سبعيني أو حتى أربعيني ..لأجل حفنة من المال !!لايستحق أن يكون أباً أو يتولى شيئاً من أمور الولاية على نسائه…وليس حراً في فرض حياة لاتتناسب مع طبيعة ابنته القاصرحتى عن فهم نوايا أبيها وبيعه إياها دون خجل …لتقع في براثن رجل عجوز تشقى بصحبته… بعض الرجال المسنون وأغلبهم الأثرياء …يقدمون بالزواج من في سن حفيداتهم لإكمال ذلك النقص…وهو أن شعورهم بالهرم يؤجج فيهم الرغبة في أن يعودوا صبياناً كما كانوا،وليس شباباً لإن الشباب الحقيقي يختص بالروح والعقل…وليخوضوا غمار التجربة مع طفلة لاتعلم مايريد منها فكل ماتطلبه هو اللعب والأكل والشرب والمشتريات…لم تكتمل لتصبح أنثى قادرة على أن تستوعب أنه ربما يكون معتلاً بأمراض العصر بالإضافة إلى كبر سنه وعجزه..و طاقاته الجسدية والنفسية مهدورة ولم يتبقى في عمره مثل مامضى،حتى ولو كابر العجوز بأنه في كامل قدرته وصحته،فهو لن يخضع نفسه لتقارير طبية يقدمها كدليل حيوي،أو إجتهاد عقلاني،لتفنيد فكرة زواجه.
أستوعب حجم معاناة هذه الطفلة فيما لو أستمر إرتباطها بذلك الوحش…كيف يكون مستقبل تلك الفتاة فيما لوكان الشيخ يجهل التعامل معها..كيف يكون مستقبلها..هل ستكمل تعليمها…هل ستذهب إلى مدرستهامثلاً وتضطر لإبلاغ صديقاتها ومعلماتها عن زواجها بذلك العجوز…الا يسبب ذلك حرجاً لها وأعاقة نفسية لها..هل هي قادرة على أن تفهم أن لديها حقوق تخصها قد يسلبها ذلك الرجل…هل ستنجب طفلاً يعيش بأمان ..؟
لاأريد أن أكثر الجدال في هذا الموضوع لإن المسؤول بالدرجة الاولى هم أهل الفتاة…ولم يمنع تلك التجاوزات إلا فرض قانون صارم يحمي المرأة السعودية،ويكفلها ويوفر حاجياتها،بعيداً عن منطق الإستغفال..
ماأود الإشارة إليه…أننا كمجتمع مسلم تشبعت ثقافتنا من نصوص في الشريعة…ليجعلها البعض كالقيود يسحب بها رقبة المرأة…ويستحلها كأمة لاكإنسان مكتملة الحقوق والشروط كما وصى بها الدين الحنيف…
يستدل البعض بزواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها…ليصلون لحد إقناعنا بأن ذلك إحدى السنن …وإن في رفضه جرح لعدالة النبي صلى الله عليه وسلم..وكأن لم يتبقى من السنن إلا تلك السنة يحتم تطبيقها كي ترجح كفة الميزان بالحسنات!
لاأدري أي منطق هذا؟باعتبار أن هذه سنه… فزواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة سنة أيضاً…ولكن مايغلب على طبيعتنا السائدة استنكار الشاب الذي قبل الزواج بإمرأة تزيد عنه في العمر كما كان الفارق بين محمد وخديجة،بل وربما قام الأهل بالضغط عليه لإبطال زواجه منها…نحن لانرى كثيراً مثل هذه المبادرة الكريمة،ولانسمع من علمائنا كذلك من يحض عليها…ولو قمنا بمعادلة الموضوع لوجدنا أن الرجل لن يتضرر من هذا الفعل لإنه يستطيع أن يجمع بين أربع عدا حقه في الطلاق …كما كن بقية زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مابين مطلقة وأرملة وأمة!!هذا يدحض دعوى الجاهلية والتخلف…البعض منا لايعلم حين الإستدلال بزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة أنه ينتقص من قدره،ويستخف بنهجه ورسالته…وهل تزوجها لأجل شهوة أو متاع أو لكي يعود صبياً؟هل تزوجها وهو في سن السبعين؟ هل جبرت على الزواج منه أو أعتبرت ذلك شرفاً ومعجزة لها؟
الفوارق كثيرة جداً..حاشاه بأبي هو وأمي…وهو لايشبهه أحد من الرجال فيما وهبه الله من عطايا النبوة والحق والقوة والرجولة…عدا أن يتشبه به بعض الذين لايملكون رحمة قلبه….
والحقائق التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم للزواج من عائشة هي في قمة النبل والطهارة والإنسانية…بداية كانت أمر من الله :قالت عائشة رضي الله عنها: لقد أعطيت تسعاً ما أعطيتها امرأة إلا مريم بنت عمران،لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني،ولقد تزوجني بكراً وما تزوج بكراً غيري،ولقد قبض ورأسه لفي حجري، ولقد قبرته في بيتي،ولقد حفت الملائكة بيتي،وإن كان الوحي لينزل عليه وهو في أهله فيتفرقون عنه وإن كان لينزل عليه وإني لمعه في لحافه،وإني لابنة خليفته وصديقه،ولقد نزل عذري من السماء،ولقد خلقت طيبة وعند طيب،ولقد وعدت مغفرة ورزقاً كريماً. رواه أبو يعلى.
وكذلك لتوثيق الصلات بينه وبين أباها…وإعتبارات أخرى سياسية ودينية وذلك لتنهل السيدة عائشة من علم الرسول وتتربى في بيته ..وتحفظ العلم لكي تعلمه وتنقله من بعده..وذلك لن يتحقق بسهوله في الغالب إلا لصغيرات السن والذكيات..ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بصاحب مال،ولالاهث شهوه،وكل أمرأة تتشرف بهذا النبي الذي يعلمها ويزكيها من فضله…وقديماً كان العرب يزوجون بناتهم صغاراً…وهذه من قبيل العادات كما أشتهر العرب كذلك بالوأد،فهي لن تشكل فارقاً عنها..كلها لطمس حقيقة العار المتمثلة بشخص المرأة،مما يجعلنا لانلغي عقولنا،ونستسلم لواقع بعض المتخلفين منا..وما ينبغي علينا هو نبذ مثل تلك العادات التي تعود بالضرر علينا..ومن الأنسب أن تزوج الصغيرة عند الإضطرار لشاب يحتويها في كل شئ.. وتطيق الصبر على عيوبه أكثر من الرجل الهرم.. حتى ولو أستدل البعض بزواج الرسول صلى الله عليه وسلم…إن ظهور مثل تلك الزيجات تنبأ بكارثة أخلاقية ،وأن الزمن الذي نعيشه هو الذي يحدد وضع المرأة ما إذا كانت صالحة للزواج أو لا…أختارت أن تتزوج أم لا…هل العجوز صالح للزواج أم لا…هل سيعاملها كما كان يعامل الرسول عائشة أم لا…؟إذا كان البعض يعتقد أنها سنة فيجب التحوط بالأمر أكثر والإلتزام بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في زواجه…وإذا كانت الحكاية من قبيل الخبط واللزق،والأنانية …فهي كذلك ولايجوز تبريرها بأفعال نبي عظيم نصر الأمة وأنصف المرأة…
ذكورية المجتمع فرضت هذا المبدأ وليس الشرع الذي لايحمل الناس فوق طاقاتهم..ولكل شيخ طاعن في السن سولت له نفسه الإقتران بطفلة في سن حفيدته…أقول رحم الله إمرءاً عرف قدر نفسه…
No tags
لايخفى على الجميع الفتاوى التي طرحت مؤخراً في ظل ساحتنا الإعلامية المحلية وكذلك الخارجية..والتي أصطدمت بحاجز الذهول،والإمتعاظ الشديد من البعض وإهراق العبارات من نوع (الكل أصبح يفتي على مزاجة)..و(هل كل من أطلق لحيته وقصر ثوبه يملك حق الفتوى؟)..و(هذه فتوى لاتصلح مع من يتربص بحال الأمة)..وكثيرة قد قيلت بحق من قام بإطلاق هذه الفتاوى ، قد تحدث أخطاء وأنا لست بصدد ذكرها هنا ..بل لأطرح ماهو الأغرب بالنسبة لي وإن كانت ليست غريبة على صاحبها…
أهل الفن والطرب أصبح لهم دعوات ليست في سبيل الله بقدر ماهي في سبيل إنعاش لقمة عيشهم والضحك على عقول الناس الضعيفة…أبو نورة ينتهج الفن الراقي كما يحلو للبعض تسميته، ويحمل لقب سفير النوايا الحسنة..وأنا لا أرى صحة هذا اللقب ..فالنوايا الحسنة لايعلم بها إلا الله وحده ونحن لنا الظاهر…المهم أن هذه إحدى حركات أهل الفن التهريجية على الناس ،وأنا لا أتعجب من دعوة المطرب لعلاج المرضى النفسيين بالموسيقى..فهذه إحدى نظريات علم النفس الغربي..وتصب في صالح الغناء والمغنين..وعوائد الألبومات القديمة والجديدة،وكل مايشغل الناس عن دينها وربها..فأغلب الناس تحب الهوى واللعب وقليل منهم من يحب الجد والعلم الشرعي.
ويأخذني العجب بأنه أعتبر كمن أفتى!! وتلك نظريته.. بأن الأساليب الدينية تقود إلى التشدد..وتأتي بنتائج غير مرغوبة على خلاف الموسيقى في علاج مرضى الحالات النفسية !
لو كان يحس بقيمة القرآن وطعمه في قلبه ..لما تجرأ على إطلاق هذه الفتوى الفنية..بعض الكلام رخيص يتفوه به السفهاء منا ويستخدمونه ضد معتقداتناالأصيلة..آيات من كلام الله العزيز كانت كفيلة بالعلاج سمعها الفاروق وهو أشد من الصخر فرق قلبه ولان ،ومن بعد الهدى اسعد البشرية بسعادته وعطفه..وهو مايحتاجه أولئك المساكين من المرضى ليست على طريقة أهل الفن،،أولئك طريقتهم اللهو،،أما نرى الناس يتراقصون ويتمايلون معهم طربا..فماذا أبدعوا؟ أو هل انتهت مشاكلنا؟
والعدل أن تدع المرضى النفسيين أيها المطرب السعيد أن يسمعوا كلاماً نظيفاً ومنطقياً..هو أجمل وأبهى وأجل من الغثاء الذي تلحنه وتغنيه..هو كلام الله الذي جعلك تتكلم بهذا الكلام وأنت لاتعرف قدره،وهو حجة عليك،ويدل على نفسية ضعيفة وهابطة آرادت تشوية حقيقة الرقية الشرعية وفائدتها على النفس البشرية وتحصينها..بل والقضاء على أمراض الجسد المستعصية بالدوام عليها مع الثقة بالله، مالم نسمع كذلك عن فوائد الغناء..وأما التشدد ليست مشكلة مصدرها الدين، وإنما في عقول الناس التي تستقبله وتقوم بصياغته حسب هواها،وكل إناء بما فيه ينضح.
اتمنى أن لايقع أهل الفن بإفتاء الناس في دينهم وإن يبقوا متقوقعين حول فنهم وأنفسهم إلى أن يألفوا حياتهم مع الله بشكل صحيح وليس لحساب مصالحهم أومطامحهم في تفريخ أجيال غنائية هابطة متفيقهة على غير هدى.
هكذا قلتها يوم ضاقت صدورنا بإولئك وهؤلاء …
اللهم ثبتنا وابعد عنا السوء.
No tags

