إبيان | فسحة إعلان

CAT | يومياتي

يوليو/10

21

حالات نسائية ٥

ذات مساء وفي إحدى الحدائق النسائية، أقبلت بعبائتها المزركشة،وحقيبتها الفاخرة،ومعصميها اللذان أزدحمت فيهما أساور الذهب وساعة سويسرية باهظة الثمن. إنها الزوجة الثانية لرجل له منصب عالٍ في إحدى الشركات العالمية،جاءت في التوقيت الخطأ وفي المكان الخطأ،وفي المجتمع الذي لايمكن أن يتقبل أو يتجاوز عن الكارثة التي تسببت بها هذه الزوجة لعائلة كبيرة كانت تعيش بأمان وإستقرار حتى حلت عليهم من مكتب الإستقدام كخادمة وفرقتهم دون إحساس أو ضمير،وبينما هي تمشي وتتمخطر بتعالٍ شديد في غياب سيدتها الزوجة الأولى،حيث توارت الأخيرة عن أنظار الجميع وصديقاتها المقربات،واستقطبت بطريقتها تلك جميع أنظار النساء المندهشات من جرائتها وطريقتها في فرض نفسها على الجلوس معهن واعتبار نفسها واحدة من سيدات ذلك المجتمع!

كانت النساء مع غرابة الحدث،يتحدثن بصوت منخفض ويتلفتن لخادماتهن القابعات في أركان الحديقة،لينظرن إذا ماكانت أوضاعهن طيبة وماشية في السليم ولم يبدين تأثراً أو شماته. بعض النسوة فضلن الإنسحاب والرحيل مع خادماتهن دون خوض جدال أو مشاكل،بينما الغالبية فضلن البقاء وتسليط الضوء على الزوجة الخادمة،وإغراقها بالشتائم والتسفيه والتحقير إنتقاماً لصديقتهن المكلومة بهذه الفاجعة،أثناء ذلك علت الأصوات وأشتد الخصام،كن يصارحنها مباشرة بأنها دميمية وأنها لاتتساوي مع تلك القمر الزوجة الأولى،وكانت هي تشمخ بأنفها وتقول : (خلاص أنا مثلكم الآن متزوجة سعودي،وبكرة أجيب ولد سعودي) …..كن يسألنها بحذر وترقب عن السبب الذي دعا (أبو هشام) للزواج بها وهي خادمته،وكانت تجيب بوقاحة:أنه يهيم بحبها وأنها تخدمه بعيونها على عكس زوجته الأولى المهملة!!

كن يصرخن بها ويأمرنها بإزالة السحر عن أبو هشام،وكانت تضحك بملئ شدقيها وتقول: أنتن مقهورات مني وتخفن على أزواجكن من خادماتكن،كل السعوديين يحبون الأندوسيات!

بعد سويعات من الليل رتبت النساء أمتعتهن،للعوده إلى أدراجهن تاركين الزوجة الخادمة وهي تباهي بنفسها وبعظمتها أمامهن فهي قد ظفرت بقلب “أبو هشام” وقبل ذلك ظفرت بماله،وهدمت دعائم أسرته وكرامته.

بعد ذلك أنتشرت الأخبار وأصبح زواج الخادمات الأندونيسيات مرض معدي في ذلك المجتمع،ولم تستطع النساء منه مخرجاً أو حيلة سوى مغادرة منزل الزوج والضغط عليه،بينما الزوجة الخادمة تقبع فيه وتتحكم بالرجل كالريموت كنترول ماسكة بزمام الأمور!

لايوجد رجل عاقل وبكامل وعيه وفطنته يتزوج من خادمته الإندونيسية التي وأن أرضت ميوله الشهواني،فهي ليست من مستواه أو توافق مركزه أو مجتمعه،وهي لاتستأهل التضيحة بالزوجة الأولى والأولاد للظفر بدينها أو جمالها أو حسبها أو نسبها! ربما تكون حالة فردية ولكنها مثيرة جداً للإشمئزاز والمشاكل والتلف،لايمكن للأبناء أن يحترموا أباهم الذي تزوج بخادمة أمهم والذي كان ينظر إليها ويتلذذ بها وهم غافلون عن ذلك. أن ذلك السلوك الغير أخلاقي من الرجل ينشأ فجوة كبيرة في حياته وأسرته،فهو بعد تلك الفعلة لم يعد مهيأ لتزويد الأبناء بالمعايير الأخلاقية والإجتماعية،لأنه كقدوة فعل مايرضيه فقط متجاوز بذلك مصالح عائلته ومشاعرهم.

عندما يتزوج الرجل بالخادمة الأندونيسية فإنه قد يكون له حالات ثلاث: إما أنه متورط مع الخادمة وهددت بفضحة وتعريته أمام الجميع مقابل الزواج بها،أو إنها قامت بفعل السحرله وهذا يحصل كثيراً وهو معذور،أو أنه استمع لأحدهم أن الأندونيسيات شئ لم يحصل وأن لها مذاقاً خاصاً غير عن بنات بلده فأشتهاها لنفسه،كما يشتهي سائر أصناف الطعام،أو أراد تجربتها كما يجرب أي جهاز جديد! وتلك النزوة لايمكن أن تكون عابرة بل إنها مصيبه وعلامة إختلال بكل المقاييس.

بالمقابل بعض الرجال لدية مشكلة أخلاقية مع نسائه،يشوبها الغموض والتذبذب والحيرة في متابعة زواجة،فالزوجة السعودية تكون في الواجهه فقط،أما أساس علاقاته وحياته وحميميته، فمنشأها بعيد عن منزله وعن زوجته،هناك تكون في أحضان أخريات حيث يمارس أمراضه النفسية والأخلاقية دون كبت من نفسه أو رقابه من الناس،هذه الشخصية الازدواجية تتعب كثيراً في تقبل المجتمع والسلام الداخلي،الذي يصاحب أصحاب الفطر السوية.

هناك كمثال ومما يرد على ألسنة بعض الرجال الخائرين،أن نسائهم ليسوا بنساء بل يشكون أنهن رجال ! أيضاً ممايشاع ويمكن أن نقرأة في الإنترنت،أن السعودية ذات الركب السود لاتصلح أن تكون زوجة للرجل السعودي ذا الركب البيض!! لذلك الأفضل التوجه للصنف الأجنبي الفاخر،هناك معلمين منخرطين في سلك وزارة التعليم ببلادي يشهرون بأنفسهم وبفضائحهم[وكاد المعلم أن يكون رسولاً]و بشهادة أحدهم يفاخرون بذهابهم إلى إندونيسيا وغيرها والتعرف على النساء وإقامة العلاقات،ويفاخرون بين زملائهم بأعمال الزنا وأنهم الأفضل على الإطلاق في معرفة أسرار النساء،كل ذلك يدور بدون علم الزوجة أو بالرغم عنها،وهي أولاً وأخراً مسألة تتعلق بأخلاقيات الرجل وتمثل خلل في عقيدته ومبادئه لاعلاقة لزوجته ولانساء بلده في ثمثيل مشكلته،وبالتالي لاعذر له وإن اختلق الأعذار. وأهل العقول في راحة.

ملاحظة:

القصة حقيقية…والمعرفات(ام هشام وابو هشام ) وهمية وذلك لمنع الإلتباس.


No tags

كنت ممن حضي بشرف الزيارة والمتابعة لـ (ملتقى نون للإعلام الجديد).. الملتقى النسائي الأول من نوعه في المملكة، والذي يهدف إلى تدعيم فكرة الاستفادة بأسمى الطرق من ثورة الإتصالات الإلكترونية وأساليبها.

جمع الملتقى اخيراً وجوهنا التدوينة من الزوايا الإفتراضية إلى ارض الواقع،لنتحد وجه لوجه فيما بيننا وتوجهاتنا الفكرية والإنسانية،وليكمل حلقة الوصل،ويعزز مكانتنا الإجتماعية والإعلامية،كنموذج حي قد تهيأ من قبل بعض المدونات اللاتي استطعن أن يؤسسن اللبنة الأولى في (رابطة التدوين) للإعلام الجديد كما اتطلع إليه والكثير من المدونين والمدونات.

علمت أنه استغرق العمل لإنشاء هذا الملتقى ستة أشهر، وهذا يدلنا على حرص المدونات اللاتي نظمن الملتقى وتجاوزن عوائق الزمان ،والمكان ،وقلة الجهود المبذولة من جمعينا،وهذا يعتبر إنجاز كبير سعدت به بالرغم من بساطته،وفخورة جداً بتعرفي المباشر بزميلاتي برغم أن زمن التعارف كان ضئيلاً!

الجدير بالذكر،أن الملتقى قد فاق كل توقعاتي،وانبهرت بمستوى الثقافة والوعي والشعور بالمسؤلية،التي تشكلن بها المدونات المبادرات رغم صغر سنهن،وكما شعرت بإنبعاث خواطرهن التي تمثلني كذلك، من خلال أوراقهن ،لتعكس مدى توسع عقلياتهن،ومناقشتهن للأمور الإعلامية المختلفة، وطرح الرؤى والأفكار،والتي ربما يعتقد البعض أن الحديث حولها،أوتبنيها مجرد عبث ،عديم الجدوى والفائدة،أو لايحسن للمرأة السعودية أن تكون إعلامية متميزة ،ذات صوت مسموع،وفكر ملهم.

كل ماوجدته في هذا الملتقى هو الثراء الكبير،هناك ثراء دسم فيما تناولته مواضيع المدونات وتطلعاتهن،ثراء كبير فيما طرحه الدكتور سلمان العودة حفظه الله،حين دعم الملتقى، وأشاد بالقائمات عليه،وتبين لديه ماقد يشغل ذهن المدونة السعودية والمثقفة بشكل عام،في أنه لابد أن تتبوأ مكانة إعلامية،تحثها نحو المساهمة بنهوض الوطن ورقيه حضارياً وإعلامياً،دون شرط أو قيد يعطل مساعيها الحميدة.

هناك على منصة العرض كانت كل من فوز الزهراني،وريم العتيبي،والأء الزومان،وإحسان فهمي،ونجلاء حسين،ورقية الحربي،يتحدثن بكل صدق وثقة،عن محاور تحدثت عن أهمية الإعلام ودوره،وتأثيراته السلبية والإيجابية،ونظرة المدونات من خلال رصد ملامح المجتمع،وبعض الخطط لتصحيح المسار التدويني،واختتمت بترجيحات فقيهة في قضايا الثورة والتقنية لضيف الشرف الدكتور سلمان العودة.

الدكتورة (أميرة النمر) وقد تكرمت بالحضور وتكريم الملتقى،حيث شرحت شرحاً وافياً عن الإعلام،وأعربت أن المدونة سلاح في يد المدون فعليه أن يتقي الله فيما يكتبه وينشره عبر مدونته،وأن يكون بكامل المسؤلية والعقلانية، فهذه المساحة الحرة قد تغر صاحبها بخلوها من الرقابة،ولكن يبقى هناك الرقيب وهو الله الذي لايمكن تجاوزه.

في النهاية لاأنسى أن أشيد بدورالإخوة المدونين الذين حضروا لملتقانا الأول،فهم يمثلون الدعم الحقيقي بالنسبة لنا وإن تغاضى بقية المدونين عن ذلك!

No tags

أبريل/10

8

يـــــوميات متوقعة.

١- عندما تذهب للنوم بعد قضاء ليلك في السهر،ثم بعد ذلك تستيقظ لتتذكر أنك لم تنل كفايتك من النوم،فتكبر المخدة وتنام،ثم تستيقظ بعدها بساعة،لتفكر ملياً ،أن ماهنالك ضرورة للاستيقاظ،ثم تعود للنوم من جديد،وتستيقظ بعدها بساعة أخرى،لتوهم نفسك أنه لاشئ مثير أو مهم يشدك للنهوض باكراً،فيغلبك النعاس وتنام، لتستيقظ لتؤكد لنفسك أنها آخر مرة ستعاود فيها الاستيقاظ، وأنك ستسحب على الدنيا ومافيها!فاعلم أن يومك سيكون ثقيلاً،ومعفوساً،وتافهاً.

٢- عندما تتحدث مع أحدهم،فيرغمك على الصمت،ويبدأ بالثرثرة والفلسفة لدرجة أنه ينسيك نفسك،وعيالك ،واعمالك،بل حتى صلاتك،فاعلم أنك قضيت يوماً غثيثاً،وسمجاً.

٣- عندما تذهب لأخذ شئ ما، فتسرح عنه وتقوم بعمل آخر،ثم تعود لموقعك الأول فتتذكر ذلك الشئ ثم تنوى الذهاب لأخذه من جديد،ثم تنساه،ثم تفعل شيئاً آخر،ثم تعود لتذكر مانسيت ،وهكذا دواليك،حتى تفقد صوابك!فاعلم أن يومك كان سبهللاً.

٤- عندما تبدأ دوامة  أحدهم في التحقيق والمحاسبة في أمور قد قدرها الله عليك!يمون عليك وإن كنت لاتعرفه!يوجه النصائح بملئ شدقيه ،في محاولة لإخبار كل من حولك عن فضيحتك!يستميت لمعرفة رأيك فيه،أو أن تكيل له بالمدائح والموشحات لكل عمل يقوم به،وإن كان شيئاً لايستحق ذكره،ولكن يلزمك بتخليده رغم عن أنفك!فاعلم أن يومك قد نزعه عرق اللقافة،وثقالة الدم.

٥- إذا سهل الله لك صاحباً فشخرجياً يسير كأنه ملكاً متخيلاً نفسه في موكب والحشود من حوله تحييه وتقبله،وتمجده،فلا يقوم بدعوتك لمائدة شهية تطيب لها النفس، أو لتقضي معه وقتاً ممتعاً مرفهاً بكرمه وسخاءه، ولكن ليحدثك بسالفة ديونة،ويشحذك سلفاً وأنت أصلاً مفلساً،وتحتاج من يسلفك!فاعلم أن يومك كان مفتوناً،وأن صاحبك يريد دفنك وأنت حياً تستجر الحياة من سنام الفقر!

٦- متى تشعر أن حياتك على كيفهم؟

حين يذبحهم الفضول،والتسلط!هناك في الوسط النسائي مايدعو للفصام أو فقدان جزئى للذاكرة….

حملت حصة فضجوا: بدري،مالك فترة طالعة من النفاس!

وإن أبطأت وتمنعت ضجروا ولجوا: حرام عليك تقطعين نسلك!

وإذا انجبت بنت..قالوا: لازم تجيبين معاها اخت،وإن كان ولد لازم تجيبين له أخ!

إذا كانوا طفلين قالوا: كملوا الدرزن والاانتم مو زي العالم والبشر!وإذا زادوا عن الستة،قالوا: كفاية زهقتونا كل سنة شغالين مبزرة!

إذا كانوا كلهم أولاد،قالوا ياحرام مساكين ماعندهم بنات،وإذا كان عندهم بنات قالوا:حرام مساكين ماعندهم اولاد!

لدرجة أن حصة سألتهم:إن كان لهم نية في أن يحملوا عنها بالنيابة وهي لاتدري؟

٧- إذا أضمرت شراً،وضاع يومك في تحقيق نزواتك،فاعلم أن يومك اصبح عدواً لك محاربا!


No tags

???????

التذمر،ملك العادات السعودية،أصبحنا معتادين جداً على معمعة الشوارع وإزهاق النفوس،وفي وسط الزحام وإحتدام السيارات،تظهر الوجوه على حقيقتها،مكهفرة مستنفرة،يتطاير الشرر من أحداقها،وأيادي وكأنها فجأة استطالت لغرض التلويح والتهديد،والتعبير عن القهر والشكيمة! هناك لاترى إلا الزبد الذي سيخرج بكل سلالة من أفواه السائقين،عدا أصوات الأبواق التي تعرف حده مزاج أصحابها،من طريقة إطلاقها! وكأن القلوب الطيبة تحولت إلى قلوب غليظة،لاتريد من الحياة شيئاً في تلك اللحظة، سوى الإنفكاك من الزحمة وتجنب المثول أمام الإشارات المرورية،وكأنك في معركة حامية الوطيس،إذ أنك تتلفت يميناً وشمالاً ،ومن أمامك ومن خلفك،وذلك ترقباً لانفلات أي سائبة من السائقين ،والذين هم الأكثر إحترافاً في الغجرية والمغامرة،فلم أعد أتساءل، لماذا أضع يدي على قلبي كثيراً عندما أكون في الشارع،ولماذا اتخذ من الشهيق المباغت تنفيساً عن الخوف؟ذلك ما اعتدناه صباحاً ومساءاً،ويزيد من احتمالية ظهور بعض الأمراض الشهيرة لدينا (الضغط ،والسكري. والقولون)!،وزحفها لتقليص مساحات العافية،وتعجيل الشيخوخة ،والشيب الذي يقولون عنه وقاراً،وإنماً هو نتاج المعارك الضارية التي حدثت ولازالت تحدث في شوراعنا،كل ذلك يأتي بما يسمى المعادلة الحتمية لهذه الأحداث وهي ضريبة العصر!

لاأعرف إن كانت ضريبة العصر،لاتريد أن تتصالح مع النظام والحضارة والسلوك الحسن،كل ذلك يدلنا على الذوق الذي يجب أن يتمتع به الأفراد،لكي يتطور المجتمع شيئاً فشيئاً،يرقى لكي تصبح دولتنا فوق هام السحب على مايقولون!

لكن في اعتقادي،أن من يسيرون ضريبة العصر من البشر،هم الضريبة الأولى والأخيرة ،التي نتاول بسببهم الطعوم الفاسدة،دون أن نقاومها،بل أن طعمها يصبح مستساغاً مع الوقت عندما ندخل مرحلة التبلد والجمود.

يقولون أن المرأة السعودية تدفع بابنها المراهق لقيادة السيارة،ذلك شئ طبيعي جداً هنا،ويمارس بكل حرية،والصراحة أننا لازلنا نعاني من سوء القيادة عند البالغين،فكيف تستقر الأحوال عند معظم المراهقين،الذين لهم القدرة الفائقة لتحويل السيارة إلى طيارة في غضون دقائق!

لازلت اتذكر قبل عام وكأن حادثة اغتيال كادت أن تحصل لي على يد مراهق سعودي لولا لطف الله وكرمه، بينما هممت أنا وأختي باجتياز أحد الشوارع،للشارع الآخر،وبينما كنا نمشي،كنت أنا الطرف المحاذي لمواقف السيارات أمام إحدى العمائر،لوهلة لم نلحظ أحداً في تلك السيارات،وما أن أصبحت بمحاذاة إحداها،إلا وشعرت بأن شيئاً ينزلق بثقله إلى بطني،ويدفعني بقوة لترتفع قدماي عن الأرض مع شعور بالطيران،كل ذلك حصل في غضون دقيقة كانت كمية الرعب كفيلة لتفقدني عقلي أو روحي،عندها توقف خيالي الذي تخيلت فيه الموت،وسحبتني اختي بقوة لأعود إلى الأرض،وألوذ بالفرارعن ذلك الوغد،هناك شعرت بآلام الصدمة في جسدي بعد جلاء الخوف ،ولممحت اختي من بعيد وكانت تنظر لصاحب السيارة لتتفاهم معه،وقد ظهر صغيراً لايتجاوز الثانية عشر من عمره،كان قد أحنى ظهره لاكتشاف محتويات السيارة دون أن نلحظه،أخذ قسطاً من التأنيب والتعنيف،ولكن من يضمن هذا الولد في المرة القادمة.إذا كان مفتاح السيارة أسهل مايتوفر لديه ودون  حس ،أورقابه،ولنبقى مصفدين في دوامة الإهمال ،والتمادي،وعدم المبالاة والمحاسبة.

أخيراً وليس آخراً..نريد أن نتحضر بالرغم من صدمات الحضارة،أنشر تؤجر:)

No tags

فبراير/10

24

خلاط الفتوى!

logo

أحياناً أفضل أن لا أسأل،حتى ولو اعتمل الفضول بداخلي!بعض الأنباء التي لاأتوقع سماعها تصيبني بالحيرة والبؤس،الأمور على مايبدو تتخذ منهجاً يميل إلى العنف والكراهية،وتشويه الحقائق والمسلمات الإنسانية،فتاوي تقذف في وجوهنا في كل جولة،وفي كل صولة شيخ متعالم!إنها أشبه بالمواد المتطائرة،ذات رائحة نفاثة ما أن تنتشر حتى تصيبنا بالهلع،والتقزز،والإستخفاف،هل لايزال تسليط الوصاية على رقاب الناس عبر فتاوى يتجرأ عليها أصحابها،يعد أمراً مقبولاً وتنصاع له القلوب والحناجر،دون أن يعترض أولوا الألباب؟

احتدم الصراع بين من أجازوا الإختلاط،وبين من حرموه،وكأنه ولد خديجاً في حاضر عصرنا!

الإختلاط أصبح مسألة جارحة،ساحة للوغى،تسفك فيها الدماء،ويقتل فيها الأعداء الكفار،الديوثين،كل من يدخل في خلاط الفتوى،فهو يستحق القتل! لن أزور الحرم،ولن أدخل مستشفى،ولن أتسوق بعدها أبداً،كي لاأصبح خليطاً من دمٍ فاسدٍٍ!وهكذانطبق الفتوى بحذافيرها! نعترف أن هناك ضوابط شرعية لإلتقاء الرجال بالنساء ،سواء في متطلبات الحياة اليومية ،أو العمل،أو المساجد والصروح العلمية،هذا ما اعتدنا عليه،وقد يعبث بهذه الضوابط من لايبالي بتشريعها،ولكن أن تتحول المسألة إلى حلقة تكفير،وقتل،وهلم جرا،فذلك مجرد إفتراء لاتستسيغه عقولنا،ومدعاة إلى فتنة أكبر الدين منها براء.

نريد فقط أن نخرج من القوقعة،ونصبح أكثر بروزاً وحضارة،وإلتزاماً بالدين والشعائر،والخلق والعفة، نريد أن نصبح أكثر تفهماً وأن تصيب الحكمة أقوالنا وأفعالنا،لافائدة من التوجسات وإساءة الظن،وتسليط الفتاوي لتكبيل الناس والحياة،وتكفيرهم،تلك الطريقة لاتزجر أحداً من الخلق، بقدر ماتطعن في سلامة الدين وسماحته،نريد أن يسهل للأجيال القادمة من بعدنا التعايش مع العقيدة والفقه،دون زيف ،ودون تحكيم من شيوخ هم مجرد مجتهدين وقاذفي فتاوى،يبطنون الدين حسب طقوسهم ،فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً كي يفهمه ابناءنا،ليخرجوا بعد ذلك متخبطين بعد أن اختلطت بهم الشوائب ،فيصبحون لاأهل دين،ولاأهل إنسانية،ولاصناع حضارة!

No tags

فبراير/10

18

سر أبيه!

khattab2

يقول عن نفسه أنه يحب الشجر،والبحر،والسفر!

يحب جمانة ابنة خاله،وقد أسر لي ذات مساء أنه سوف يدللها كثيراً،ويجعلها اميرة،بل ملكة،بل المملكة العربية السعوديةَ!

اخرج جهاز ابيه المحمول القديم،واعلنها صراحة أنه يريد أن يستقل عن أجهزة الإناث،وكعادته اليوميه يشبك جهازه في الشاحن وينام بجانبه ريثما يتم شحنه،وبعد ذلك يأخذه في حضنه،ويقوم بمداعبته!

يفكر كثيراً قبل أن ينطق الكلام،لايظهر مشاعره السيئة،ولكن أعرف من تقلب مزاجة وتعابير وجهه.

يعتقد أن الحنان أفضل من الحب ،لذلك هو يكثر من الإرتماء في حضني،وكثيراً مااشعر أن لديه حنان فياض ينساب من أصدق مشاعره البريئة،كثيراً مايردد:أمي لاأريد أن أراك زعلانة.

قبل فترة،جاءني بوجه يعلوه الحزن والتأثر،قال لي:أمي أنا سمعت أن جدتي ستغرق في السيول،أنا لاأريدها أن تغرق ياأمي،أنا أخاف من السيول!ألتبس عليه الموضوع بين جدته ومدينته!ويحق للصغار هذا الألتباس.

يعتقد أن الدعابه وتقليد المواقف المضحكة،أو مشاكسة أخته،طريقة للتعبير عن نفسه وكسب ود الناس واعجابهم.

كتبه المدرسية طمست ملامحها بسبب كثرة رسوماته،أنه يعتقد أن الرسم أفضل هواية وخصوصاً وقت الدرس.

يبقى كثير من السمات يشبه فيها أباه،فمن شابه أباه فماظلم.

No tags

يناير/10

26

بداية جديدة.

Creative-photoshoping-by-erik-Johansson-snurrtrappa

حياتنا كالسجل تماماً،ملئ بالمسودات،وبالملخصات،بالهوامش،بأعداد تسلسلية لبرنامج يومي،يتخلله النجاح أو الفشل،السعادة أو الشقاء،كما يحتفظ ذلك السجل بمدخراتنا،مشاريعنا،أمالنا،وأحلامنا،قد تدخل حيز التنفيذ وتخرج للواقع،وقد تصادر ملكيتها لمن يستحقها،وقد تبقى طي التهميش والتغافل،قد تسرق السجلات عن غفلة من صاحبها،نتشاركها مع الناس، والأحبة،مع الذين يقومون سلوكنا،وينتقدون طباعنا،ويمحصون أرائنا،قد يتبنون أفكارنا وقد يناهضونها!مع التاريخ والدولة ،ومع كل ماتجمعه العولمة أو تطرحه، بين السطور بعض الحلقات الروتينية،والإنفعالات الإنسانية،والإنطباعات الشخصية،حتى إذا مافاض السجل بالمسودات المنسية،والأرقام التراكمية والتي ربما يصبح حصيلة مجموعها صفر،فسوف تتراجع الحياة قهقريا، وينهكها الشتات والملل،إذن يبدأ الحساب والتحسب، لابد من إعادة ترتيب ذلك السجل وتضمين محتواه لنشوء حياة جديدة،وبداية يستحق المرء أن يغامر ولوبالكثير،للحصول على فرصة لكي يكون فرداً ذا أهمية، له أثر وعمل ذا قيمة.

من استطاع أن يبدأ منذ الصفر ويبني حياته على وتيرة يكتب لها النجاح نسبياً،هو أقدر الناس على أن يبتدأ من جديد بمعنويات عالية وعلى اساس متين وراسخ، لأن خبرته ستكون هي المرشد في الغالب لبداية جديدة سيكتب لها النجاح ،وذلك بإراده الله ثم اللوائح الجيدة التي ستخرج من طور نضوجها، لتكون من ضمن بنود سجل حياته،وكذلك من أراد أن يخرج من طور فشله،فليس عليه سوى مجرد إحداثية بسيطة قد تقيل عثرته وتسحبه إلى النجاح،عليه ببداية جديدة،كما هي التوبة!

إن الذي يجعلنا نفكر كثيراً في التغييروإيجاد البديل، هوإحساسنا البليغ بتطوير النفس وتحقيق الهدف،وأن النمط المعيشي الأول قد يصبح وضعه محبطاً، أو قد يطرح ثماراً هي ليست بمستوى الطموح الذي يرغبه الإنسان ويريحه،لذلك إن ترتيب سجل حياتنا يبدأ بسلسلة من المغامرة كتلك الأشياء التي يجب أن تحذف من السجل مباشرة لتغيير سلوك الحياة القديمة وتنميط الجديد،كما يتم التعديل في بيانات السجل ذات الركائز الأساسية، التي تحتاج إلى نوع من  التحسين سواء في تنمية الحس الديني وأداء العبادات، أوفقه المعاملات،أو الثقافة العامه والقناعات ،و بنود العمل والمعيشة،كما أن كثير من الهوامش ستلغى وذلك لإن من الأولى  التركيز على البيانات الأساسية (البنية التحتية)،والتوابع الجديدة .والعناية بها،إذ لابد أن تكون خطوة جدية إذا كان المرء مصمماً للقدم نحو النجاح والتميز، وخصوصاً أنها ستطبق على أرض الواقع، فكثير من الأحلام االتي يتخيلها الأنسان تفقده التركيز وتشتت إنتباهه في حياته، والعمل على تحسينها بإخلاص وتفاني،كما هو مسلك الناجحين ،وأصحاب السجلات النظيفة.

في الفترة الماضية قرر أبو خطاب بإنهاء إجراءات البداية الأولى في عمله(سمارت إنفو)، والمتعلق بنظم المعلومات الإلكترونية،بدأ من الصفر لينشأ قاعدة بيانية طويلة في سجله،هي بالنسبة لنا تجربة ناجحة على مستوى البدايات في مجال الأعمال الحرة،واسم لمع بجهود صاحبه الحثيثة،ونظراً لإن الحياة مفعمة بالمستجدات والخبرات والمواهب العالية،بدأت إنطلاقة فؤاد مؤخراً لترتيب سجله وتضمينه،وإنشاء خارطة للنظام الجديد الذي سيغدو حليف البداية الأولى ،وثمرة الخبرة والجهود السابقة والتي فاقت ثمان سنوات.

ممتنة بحجم الجهود ،بحجم العطاء والبذل،بحجم النجاح،حتى بحجم الإخفاق،كل عمل قابل للتجربه،والخوض في تفاصيله ومعطياته ومزاياه،هو يستحق الجهود المبذوله والسخاء ،والبدء من جديد ،لينشأ عزيزاً بيننا ،وتقر به أعيننا ،نحن على عتبات البدايات الجديدة ننفض عنا غبار السنوات الماضية،ونستحث الهمم لتصبح لنا كالجماهير المشجعه،والذي لايشبع نهمها إلا  الاقدام ، نحو الإنتصار والتأهل بين مصاف جميع السجلات الخالدة،إنه العالم الحي،يفتح أبوابه ونوافذه ليبث روح المنافسة،فقط لديه خطوات للكفاح،ولن يخضع للهزائم النفسية!

ربما شعرت بشئ من الحزن حين غادرنا مكان ألفناه،ونمط تعودناه،ولكن متأكدة أن هناك مجال أوسع،وتجارب أروع،وحياة لذيذة قد سعينا للإرتقاء بها مجدداً!

بالمناسبة ستجري اليوم أحداث لباركامب السعودية بموضوع (مبادرون) ليكون إمتداد مقترن بين التجديد والمبادرة الشخصية لتنمية المجتمع ،والدفعة القوية  التي تزخر بإنجازات سطرت في سجل الناجحين !تحية عاطرة لكل أولئك المبادرون.

No tags

يناير/10

10

شبيهة رغد.

رغد ٢

ياترى هل تلاحظون شبهاً بين رغد الوزان ورغد الفرحان؟

كثير من الطالبات في مدرستها يسألنها إذا كانت تظهر على التلفازأم لا؟ أو يصرحن تلقائياً بأن هناك شبه كبير يجمع بين عصفورة طيور الجنة ،وعصفورتنا!

تقريباً كل العائلة تؤيد التشابه الكبير بينهما سيما هدوء الشخصية والطلة والخدود:)

صورة رغد الفرحان وهي في سن السابعة.

No tags

الاتصالات

خلال هذه الفترة ، قامت الإتصالات السعودية في بادرة غريبة بتسهيل خدمة الرسائل مجاناً لمدة شهر،مما انعكس على هذا الحدث التاريخي، مواجهة عملاء (stc) زوبعة من الرسائل  المنهمرة لاأبالغ إن قلت أنه في خلال يومين أنهمرت الرسائل على جوالي كالمطر!أغلب الرسائل الغريبة يتعامل معها شعبنا بفقدان من الوعي ،شيئاً يجبرهم على ضغط زر الفورورد،لندخل فوضى عارمة مع محتويات الرسائل التي ترسل دون أن تقرأ وتمحص،فهي بالمجان ويجب على الكل أن يستغل الفرصة،ولاأدري مالعبرة من إستغلال الفرصة إذا كان مايرسلونه هو خطأ أو أثم أو همجية!لماذا لايتعمد أحدهم لكتابة شيئاً مفيداً ويرسله،إذا كان يجيد شغل الفضاوة؟

الرسائل المجانية كشفت لنا عمق الثقافة لدى الشعب السعودي،إنني أجد شيئاً كبيراً من التراكمات النفسية والأزمات الأخلاقية يبعث على شاكلة رسائل،لتصيب بعضهم بالهوس!جزءاً كبيراً من ثقافتنا اصبح مشوهاً وبكل وضوح!

ابتدأت الرسائل المجانية ببعث فكرة القبيلة والعنصرية!وأدرجت في صيغة نكت وصفات تذم أهلها.

تطورت للطائفية،وحث الناس على إنتزاع الحقوق من أهل تلك الطائفة(العدو).

ثم وصلت لحد البذاءة والتهريج .

وكانت قاب قوسين أو أدنى من الإبتداع في الدين كالأدعية التي يعتقد في منفعتها من وقتها وتصديق مايثار حولها من خزعبلات، هذه واحدة من مجموعة رسائل(دعاء يونس:لاإله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين) ارسلها ل8اشخاص واسمع خبر حلو..أسأل مجرب!!

وصلت الرسائل بعد ذلك لمرحلة الغباء والإستدلاخ كتلك التي تنشر أخبار وشائعات لايصدقها الطفل،فضلاً أن يرسلها أشخاص متعلمين وفاهمين …

وصلتني هذه الرسالة من عشر جهات في نفس اليوم(خبر عاجل ومؤكد ١٠٠٪في ناس(حوثيين) عند الاشارات وفي الأسواق،والمراكز،يبيعون عطور ويقولون بس شمه!وهذا العطر فيه غاز قاتل خلال ٤ أيام توفي ١٨ شخص و٣٥ بالعناية المركزة، انشرها باسرع وقت ونقذ ولو روح بشرية من الموت ،الخبر مؤكد ١٠٠٪!احـــــــــــــــذروا!انشرها لكل من عندك وانقذ أحبائك من هذا الداء)

بالرغم أنني مغرمة بأفلام الرعب إلا أن هذه الرسالة أجدها تخطت جميع مستويات مشاهد أفلام الرعب،لاأعرف من هو كاتبها المجهول الذي يجني شهرته على حساب إنتشار شائعاته بين الناس ،أتساءل ألا يشعر كاتب هذه الرسالة أنه مجرماً؟لماذا لم يبلغ السلطات عن هؤلاء المجرمين ! لماذا اكتفى ببث رسالة ولم يظهر ليصبح بطلاً أسطورياً؟كثيراً من سطور الرسالة جعلت دماغي يشتغل ويتساءل قبل أن أقوم بعملية الإرسال .

يصبح بعض الناس حساسون جداً لتلقي مثل تلك الرسائل ببلاهة شديدة ليقوم بإرسالها دون النظر حتى لمصدر الخبر أو مستوى سرده المتدني وكله كذب والغرض منه إرهاب الناس واستغلالهم.

تعمدت أن أكتب رسالة من أربع صفحات لتكون رداً عليها وعلى أصحابها،أبلغهم أن يتثبتوا من مصادر المعلومة والخبر،وأن الحذر في نقلها من مصدر مسؤول وموثق،يعد واجباً دينياً ووطنياً،وإنتفاءه يحمل المسؤلية على صاحب الشائعة وناقلها،فالدال على الشئ كفاعلة.

لم اتعامل مع الرسائل المجانية بإستغلالها حتى الآن،سوف أقوم بكتابة شيئاً مفيداً وإرساله لعل الله ينفع بها،وأخرج من دائرة إتهام الناس لي بالبخل لأني لا أتكرم عليهم برسائل مكررة وغريبة أغدقها عليهم طمعاً في رضاهم أو رد جميلهم!

واتمنى أن لاتقوم (stc) بتكرارها مجداً،نحن لانريد شيئاً بالمجان قد يتلف أعصابنا ويغربل عقولنا،فقد خضنا التجربة وتعلمنا درساً قاسياً..أن المجان وثقافتنا لايمكن لهما أن ينتجان.

No tags

ديسمبر/09

22

حالات نسائية٤..

١مكياج

تلك المناظر النسائية التي تثير الجدل والحيرة في كل حفلة زواج في مجتمعنا!مناظر مزعجة جداً،لاأرى لوجودها سوى الجهل في كيفية إبراز المرأة نفسها بالشكل المناسب والمعقول بعيد عن البهرجة والتكلف.

إذا ذهبت إحدانا الصالون يسألونها:ميك أب خليجي وإلا لبناني؟علماً بأن الأول باهظ الثمن عن نظيرة اللبناني!

مالسر في المكياج أو الملبوس الخليجي؟

معظم مايسمى خليجي أنا أمقته،لأنه يدل على «العفاشة» والفجاجة في اسلوب اللون والتفصيل،ولايراعي سلامة الذوق عند الإنسان البسيط،مثل تلك الجلابيات الباهظة الثمن المركبة من ألف لون وألف زخرفة،ومليون خرزة ،وقطعة القماش كأنها خيمة ،أو جلد ضب!!لاأعرف كيف ترتدي النساء مثل تلك؟

وذلك المكياج الذي يحتوي أطنان من كريم الأساس والبودرة والكونسيلر،والظلال الغامقة المجنونة« مسوية زحمة» مثل الصورة المرفقة!ومصيبة إن اجتمع مع تلك الجلابية..

تختار إحدى النساء مثل تلك الصورة،ثم تأتي الموظفة تلعب بشكلها،وسموا منها ماتشاؤون: إما مهرجاً، أو ببغاء،أو دراكولا،أو غولاً،ثم إذا حضرت الحفلة بذلك الشكل التهريجي، وشعرنا برهبة منها غضبت وأدّعت بأننا نغار منها!!

لاأفهم إلى الآن ماعلاقة ألوان الطيف تصبغ بها المرأة وجهها والجمال؟

كل واحد من طريق!

………………………………………………….

دخلت إلى قاعة الفرح،ورأيت إحداهن أعرفها جيداً،ودائماً تجلس معي في الأفراح،وقد وضعت في جفنها(أخضر،تركواز،ذهبي ،فوشي) وكانت رسمة الببغاء!!

كانت تتجاهلني كلما نظرت إليها،أصبحت محتارة هل تحولت الخلقة والأخلاق في نفس الوقت! أم أن عيوني تحاول تضليلي؟

شعرت بفضول جامح..وقررت أن أذهب وأسلم عليها وأتاكد،وما أن رأتني حتى حنت رأسها للأسفل وشعرت معها بالحرج ،وأنها متورطة في مكياجها البشع،الباهظ الثمن،فهو خسارة للمال وتشوية للخلقة!

لم اشعرها بذلك ولكن حينما جلست معها قالت: الملعونة الله لايسامحها! اشعر بأنها افترت في وجهي والناس تجامليني وصبرت!

سألتها:لماذا تفعلين أشياء لست مقتنعه بها؟ أنت لاتستطيعين مجاملة نفسك وإقناعها بينما الناس يتفنون في ذلك.

اقترحت عليها أن تذهب لدورة المياة وتمسحه وتضع من مكياجها المتواضع فوقت الحفلة طويل مقارنة بالبشاعة التي يمكن أن تحتملها ،وخصوصاً إذا استدعت الأنظار للتحديق بها طويلا،فهي لن تسلم من الإنتقادات اللاذعة والمبررة.

………………………………………………………………………………………………………………

اليوم اصبحت أكره حضور حفلات الزواج،وخصوصاً إذا علمت أنها تعج بالبذخ والتخلف،والعري الفاضح، والإزعاج ،والهمجية،والإستهتار بالوقت ،لاشئ بعد اليوم يلزمني المجاملة فيه وأن أجبر نفسي لتقبل دعوات كل من هب ودب،أقوم بتلبية الدعوة وأداء الواجب وخصوصاً للأقارب فهم أولى بالمعروف،أما أن أجعل من وقتي التزاماً بزواج يستمر إلى الثالثة والرابعة فجراً،فهذا ينهك العقل والأعصاب .

بعض النساء تصر على أن أحضر حفلة زواج بنت خال بنت عمها،وتقنعني أنه واجب!!وإذا اعتذرت ،تبادرني بالشكوك،أنت إنطوائية بشكل، ولاتحبين الناس،ولايهمك الواجب!

بعضهن تصر على أن أرقص معها،وترى أن ذلك واجب إذا تركته فعلي أثم وهو أني كسرت خاطرها،وخربت العرس على العروسة!!تعتقد أني متكبرة،وعندي عقدة نقص تمنعني من المشاركة!منصة العروس تعج بالنساء لدرجة أنني أقول اللهم سلم،من شدة التدافع!وعلى فكرة:من أخترع الرقص في الزواجات؟وإذا كانت رقصة إحدى النساء تبعث على الغثيان وهز اللحم وخصوصاً إذا كان كله إلا الربع مكشوف ومترهل، وهناك صعوبة بالغة في الحركة،فهل يعد ذلك شكلاً مقبولاً وتعتز به أمام النساء؟

عندما أعبّر وأقول أنني لاأشعر بمتعة حقيقة قد أجدها في حفلات الزواج وحضوري يعد واجباً فقط،يتعجبن مني ويستنكرن مقولتي !لايوجد إمرأة على سطح الأرض لاتحب الزواجات وتحس بجو«الوناسة»،بل يصرحن أنهن يضللن يعانين من عوارض إكتئاب حتى حضور حفلة زواج فتنجلي تلك الأعراض!إذا افترضنا أن حضور تلك الحفلات قد يجدد العلاقة الرومنسية،ويعيد بعض العواطف المهدرة عند بعضهن،وأن حب الظهور بين النساء يصبح في كامل أناقته وفنه في تلك الليلة، فأنا لا ألمس من ذلك شيئاً يجعلني أتعلق بها لهذا الحد،كلما هنالك أن أفراحنا تتوجه نحو إتجاة سلوكي خاطئ وغير حضاري،فأنا أمقت التطرف في كل شئ. حتى في فجاجة الملبس، والمكياج، والأكل، والطرب، والرقص، وقلة الحياء، والمفاخرة ،وإهدار الوقت ،ومع ذلك أساير المجتمع دون أن يرحمني !!

No tags

Older posts >>

Theme Design by devolux.nh2.me