إبيان | فسحة إعلان

CAT | قصة

242189754

قالت أسماء الخصوصية شماعة الأغبياء!

كان تعليقها الآنف على خبر إمرأة سعودية تطلب الطلاق لأنها أكتشف،اكتشاف مريع أن اسمها (جونتنامو)على شاشة جوال زوجها!

لعلها اصابت الزوجة بصدمة إذ أنها تعلم أن ذلك اللقب ليس مجرد كلمة مستعاره،ولكن منوط بحياتها الزوجية ،التي رغم طول العشرة بما فيها من أحداث،جميلة وأخرى تعيسة، لم تفكر أن تفترق عن زوجها حتى نهاية حصولها على لقب أشهر،وأحقر سجن عرفه العالم(غونتنامو)،ولكن مايثبت لدى معظمنا في هذه القضية أن ذلك الحدث،لايبرر الطلاق وهدم البيوت،ويعول عليه أسباب عديدة من المشاكل وعدم الإنسجام بالنسبة للزوجين،جعل ذلك الحدث كالقشة التي قصمت ظهر البعير،ولو أن الزوج كان من المتفائلين أو المحبين حقاً ،لتفائل على نفسه بلقب جميل لزوجته وذلك من أعمال الخير والبر التي لايركض إليها لترتفع بها درجته،بذلك المنفذ الهش أثبتت له زوجته سوء تصرفه ،وسوء إنتقامها وأنها بالحق (تستاهل اللقب بكل جدارة)..

نحن نعلم أن الألقاب التي يلقب الزوجين بعضهما البعض،لها دلالات  نفسية،عاطفية عميقة، كمثال لقب(الحبيبة، أو نور عيني ،أو رائعة) تختلف تماماً عن تلك المسميات المشوهة عاطفياً،ويطلقها بعض الرجال على زوجاتهم للتقليل من شأنهن أو للترفيه عن أنفسهم،أو قد تكون ناتجة عن ضعف شخصية الرجل امام زوجته وإخفاقاته المستمرة،فهي تعكس مقدار محبة الرجل وإحترامه لزوجته وكذلك ثقافته التي تمثل الدرع الحصين في مثل هذه المواقف،مع العلم أن النساء كذلك يضعن القاب قبيحة لأزواجهن،ذلك فعلاً ذميماً ولكن يصبح منطقياً جداً إذا ماقورن بفعل بعض الرجال الذين يدعون الخصوصية حتى في اسماء نسائهم،كما تدين تدان.

المرأة السعودية التي يستعيب زوجها من تسجيل اسمها على هاتفه المحمول ،أو أن يناديها امام الضيوف الموقرين وهم في معزل عنها بصيغة(ياولد،ياهيه ) وغيرها،وذلك لدواعي الخصوصية،أو دواعي أمنية! يتخيل فيها الزوج أن آخرين من جلسائه ومحبيه واصحاب العشرة!سيقفزون كالمجانين دون سابق إنذار نحو جهازه المحمول ويكشفون عن عورة اسم زوجته،أو ينتهكون عرضها عبر الذبذات،أو يسرقون جهازه ويواعدونها!

صرت لا أفهم،مالعيب في اسم المرأة أن يتداوله الرجل سواء نطقاً أو كتابة،هل اسم المرأة محذوف من  مادتي التعبير والإنشاء في المناهج السعودية،أم يحذفه الرجل تلقائياً عند خروجه من المنزل؟

لماذا لايزال هناك رجال يتصورون أنه لايوجد أحد في الدينا لديه نساء غيرهم،وأن البقية من الرجال همج ومالهم أمان،وهمتهم التنقيب عن اسماء نساءه ؟

هل اسم المرأة عورة؟

لماذا كانت إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي في قمة العفوية والطهارة، حينما سأله أصحابه عن أحب الناس إليه فقال:عائشة؟

لماذا لايصبح اسم المرأة مثل الرجل بدون خجل ولارتوش ؟

لماذا يعترفون بتسمية المرأة أصلاً؟

من الأفضل أن تبقى بلا أسم ولاهويه إذا كان اسمها حرام يظهر للملأ..ويقولون لماذا يتطرف السعوديون..؟

وعلينا أن نستوعب حجم المعاناة عند المرأة السعودية عندما يدعي أحد الرجال الخصوصية وقد تكون بالنسبة له مسيار،أو قاصر وهو في ارذل العمر،وأخيراً جونتنامو…..تعددت الاسباب والخصوصية واحدة وهي العقلية الفارغة والغبية على حد قول اسماء:)




No tags

1730_17618_1152798433

في حارتنـا الوطنـية

الجـارة القـبلـية

زارت جارتها الحضرية

في خـفة دم وحـنية

تجمعهم سهرة وديـة

قهـوة وشـاهي

والأطـباق الـشرقية

وسوالف أصحاب الحرية!

وزمـان الــلعب،،

والأحــلام الورديــة!

4_1198076495

ومهـارة واتكـيت

في شـخص الحضرية

والصـنعة الحية في القبلـية

راقـت جلستهم أوقـات

وأوقـات تدخلـهم جنية!

ويخــيم الظـلام

ويـبدا ليـل العـصبية

1

الحضرية سوسو:يابدوية

اصــلك بدوي

مــش حضرية!

القبلية:ياحـج ولم يـعد!

أصـلك طرش البـحر

من زمـن الحجية!

ويهـتز المجـلس

ويــضـج..

وتــدوخ  الحضرية

وتـهب النسوان على الخبرية

هاتوا مـوية

هاتوا الإسعاف

هاتوا نكتب محضر

86996927

نشـكي الهمـجية

يابــدوية!

قامت تضحك بسلامتها

مين؟

سوسو الحضرية:)

والحاصـل منها

مجرد دعـاية تمـثيلية!

قامت من مجلسها جارتها القبلية

زعـلانة قرفـانة!

وعلى خرجتها

سوسو الحضرية

عـملت إيش؟

كسرت صحن ومزهرية

photomanip-28

تـدعو سوسو!

يـارب تكفـيني

شر البلية

عيون  جارتي القبلية!

Stop

لو سمـحتوا

ياحـضرية.. ياقبلـية

هـذي الحـالة

عنـصرية

1225922568

غوغـائية..عشـوائية

سـماها محمد

جـاهـلـية

والــدين يكرر

لاعصــبية ..لاقبــلية

لابــدوية..لاحـجية!

أصــلك

من طــين الأرضية

والتقوى احسن حالاتك

جمـل نفسـك

بالعـــــقلية

واحسن ادبك وعباراتك

وتخلق بالحلل الإيمانية

أبـــسطها

إنك إنسان وربك عادل

والله يحب الإنسانية!

No tags

428628


أحكي لكم هذا الموقف المرعب بتصرف حسن …

ذات مساء  ذهبت لموعد في إحدى العيادات الخاصة…وعلى غير العادة كنت قد وضعت نفسي على(الصامت) كما أنه خلال فترة إنتظارى لم آفكر أن أتفوه بأي شئ من الترهات التي أكتب بعضها هنا..

كنت جالسة على الكنب ومؤدبة جداً جداً يفوق العادة!!إحداهن أتت للجلوس بجانبي…وتنفتح السيرة كانت تحكي عن معاناتها أثناء سفرها لإحدى الدول العربية لغرض العلاج ..ولكن لسوء الحظ حصل خطأ طبي وأحترق وجهها بسبب جهاز الليزر من النوعية القديمة والرديئة…طبعاً توجهت لأقرب محكمة ورفعت دعوى ضد الطبيب في تلك الدولة وحصلت على تعويض مايقارب أربع وثلاثون ألف ريال سعودي،نصفها للنزهة والاخر استكملت بها العلاج هنا!

وهي تروي قصتها كنت أستمع جيداً وكانت ملامح وجهي تتقلص وتتمدد تقديراً لموقفها البائس ومشاركتها وجدانياً…وفي وسط إنفعالآتنا إذا بإحدى النساء ظلت متنقبة حشرت نفسها بيننا وتجسست على كلامنا!!

طبعاً ما أن فرغت صاحبتنا من ذكر مغامرتها والتعويض الذي حصلت عليه…حتى كشرتُ عن أنياب التعجب…وبادرتها بالسؤال حالاً.

لو حصل معي مثل الذي حصل لك تعتقدين أني أقدر أحصل على تعويض؟ شوفوا براءة السؤال ياناس!

ضحكت وقالت أقطع أيدي ياشيخة والله ماتحصلي ولاقرش…وإلاتطلع روحك في المحاكم.. عشان كذا في كثير مايحبوا يرفعوا شكاوي على المستشفيات بالذات الحكومية..ياشيخة بركة أني كنت هناك!!

مامداني أعلق…إلا والمرأة الحشرية  قامت تعلق بصوت أجش وبنبرة وقحة:هيييي أنتي!!كانت تشير إلي بإصبعها ولا أرى إلا عيناها من تحت النقاب..

حاولت كتم غيظي وارتزت قامتي…قلت لها: هل تقصديني؟..قالت:نعم …قلت: عسى ماشرضايقتك بشئ ياأختي؟ قالت: تبين تروحين بيتك وإلا تروحين مكان ثاني أحسلك (ابو زعبل)؟

لم أسئ الظن وأخذت الأمور بفكاهة:والله كنت ناوية أروح البيت بس مادام عندك نية ترافقيني..وش رايك نروح البحر وإلا أطرف مول وعشاك الليلة عندي؟

ويبدو أن فكاهتي تلك أصابتها في مقتل..قالت: هيي أنتي أمسكي لسانك ولاتتكلمين في السياسة!!!

أنفجرت الأخرى بالضحك وضللت متسمرة في مكاني…وأقول في نفسي…لا…مستحيل…مو معقول..ليش…وش قلت وش سويت؟

لاتصدقون كان عليها نبرة هي أشبه بنبرة الوحوش لم تكن بني آدم ..بل كانت غولاً..إحدى الهواجيس طارت من رأسي لعلها دبوسة..دبسها الله كما تدبس الناس بالوشاية..

قلت لها بصوت خافت: متى تحدثنا في السياسة ياختي؟ نحن نتحدث عن عيادات خاصة عبثت بأرواح الناس وأبدانهم …ولم يطال حديثنا حتى المستشفيات الحكومية…

قالت:بنفس نبرة الجفاء ..ولو !! قلت في نفسى لاينفع مع لسانك المسحوب إلا فلفل أحمر ….

صمتنا أنا ورفيقتي …وفجأة قامت بسرد حكايتها الغريبة…قالت:على طاري الأخطاء الطبية..أختي قرروا لها عميلة إستئصال للغدة الدرقية ولكن الدكتور أستأصل الغدة النخامية بالخطأ!!

جاوبناها ببرود…وماذا حصل لأختك؟قالت:مرضت وبعدين رجعت لنفس الدكتور وقام بإرجاع الغدة النخامية مكانها وأخذ الدرقية… يقول عادي ماحصلش حاجة أخذتها ورجعتها وبتشتغل مثل الفل!! والبنت على مشارف الموت!!(ماادري هي سباكة وإلاسباكة)

الحقيقة كنت أنوي أن أسأل هذه المرأة لو لاخشيتي من وشايتها!…هل تعرفين أن تعدي من واحد لعشرة؟لأتأكد من سلامة عقلها …ولكن في نهاية حديثها تأكدت أن هذه المرأة يغلب عليها طابع التياسة ولاتفقه حرفاً في السياسة؟

فلذلك عزيزي المواطن: عندما يتحدث شخص عن سوء الخدمة الطبية للمستشفيات ..واخطاء الأطباء(سباكين) التي عبثت بأرواح سكان الكرة الأرضية وهم بشر وليس تيوس..وطالبوا بمساءلة قانونية لمثل هؤلاء الجزارين والحصول على تعويض وأحسن علاج..فذلك ليس من السياسة الحرام..ولن تؤثر على مجراها سلباً والعكس صحيح…وليس لذلك أي خطورة أمنية على الوطن…فإذا أعتقدت أن ذلك من السياسةالتي في بالك فأعلم أنها من التياسة وليست على الإطلاق سياسة !!

هه..لانامت أعين الجبناء..

No tags

يونيو/09

7

مدينة الأبواب٣

أستجمع هباش شعوره وهو وحيداً وسط جلبة التيارات وأطيافها التي كانت تخرج من الأبواب وتجول في الساحة للتأثير على عقليته وإستدراجه إلى أن يذعن ويستجيب لسلطتها…ولكن هباش  استجمع قواه واكتملت قناعته بأن رحيل تلك الأطياف عن تفكيره لايكون إلا بخطوة مصيرية يحقق بها هدفه للخروج من ورطته…وكأي إنسان له نزعه دينية وهوية إسلامية يتصرف هباش بحسب مقتضاها..يهب للتراب يتمم ويصلي ويرفع يديه ويدعو الله مذعناً لما قد يلقيه الله في قلبه من إلهام..

يجلس هباش مع نفسه ويذكرها بأنه مواطن صالح وأنه لاينتمي لأي تيار يسبب الفوضى في المجتمع،ويستغفر من ذنبه حين اتخذ من الجان وسيطاً لمآربه…كما أنه كان يرتجي الفرج من الله بعمل الخير والذي افتدى فيه صاحبه لأجل الله وثقته به وحده أنه سيصلحه..هناك تولد لدى هباش طاقة إيمانية عجيبة تحثه على النهوض والبحث عن مخرج…تجاوز هباش الأبواب الستة…وتوجه للباب السابع الذي يمكث فيه المارد…يشحذ همته ويضع رجله اليمنى على عتبة الباب ويسمي حين فتحه (بسم الله) حتى انكشف له المارد فبدأ يتقزم حجمه شيئاً فشيئاً حتى اختفى عن ناظريه واصبح هناك فسحة للخروج…

لا يستهان بذكر جملة قصيرة مثل(بسم الله) في ترتيب الأمور وإبتداء نشاطتنا اليومية …فهذه الجملة القصيرة كفيلة بإزالة كل المعوقات وطرح البركة في اعمالنا وتصرفاتنا ومشاريعنا المستقبلية…كما أنها بداية لكل شئ حسن ودائم…مادمنا في رعاية الله وتحت تصرفه…

يخرج هباش من الباب ليهف الريح جنانه ويتسلل إلى أعماقه…وتنبعث مع أنسامه الروائح العذبة والزكية…تنتعش روحه وتبدأ رحلتها للسلام كي تستقر بعدما خنقها ذلك الوكر العفن…كانت تلك الريح مثل مايقولون (أنسام الحرية)..وعند إستقلال المرأ بشخصيته وآرائه وفكره فهو حتماً يشعر بتلك الأنسام الجميلة وهي تحثه إلى أن يكون شيئآً موجوداً ومؤثراً وليس فضفاضاً تعبث به رياح التيارات العاتية..

كان هباش يجري ويلهو في مدرج الحرية حتى سمع تلك الأصوات من جديد وكانت عالية جداً ومتفرقة كلها تنادية(هباش …هباش…هباش) وحين التفت إلى الوراء…وجد تلك الأطياف من بعيد تحاول الوصول إليه لتأخذه في قبضتها ..فأسرع هباش بالمسير وكانت تجري ورآءه حتى وصلت إلى أطراف ثيابه فمزقتها وكانت تجذبه حتى طوقت عنقه لتخنقه…في تلك اللحظة أخذ هباش يقاوم بصرامة…كان يقول لهم..أنا لست منكم ولاأحب تياراتكم…أنا مستقل بذاتي وروحي لله وفكري هو الحق والمنطق..اشتد الخناق وبدأ هباش في نزاع روحه وصراخه ..كان يصرخ بقوة :أنا مواطن صالح…أنا مواطن صالح…….!

سقط هباش من على سريره وفتح عينيه من أثر كابوس مرعب …كان العرق يتصبب منه وقد ابتل سريره …أخذ يتلمس حنجرته فهو يشعر بألمها من شدة الصراخ أثناء حلمه…يستعيذ بالله وينفث عن يساره…وما أن هم بالوقوف وعادت حالته الذهنية لمستقرها بعد شرودها..حتى سمع أحدهم يصرخ بالباب(هباش أنا مواطن صالح أفتح الباب حالاً)فأخذ يطرق الباب بشدة…ذلك الصوت لم يكن غريباً على هباش..ومن الوهلة الأولى شعر بأنه صديقه حسام…في خطوات حائرة يهب هباش لفتح الباب..فيظهر له صديقه الحميم حسام..في أبهى حلة وأجمل طلة…لم يتمالك حسام نفسه فأحاطه بين ذراعيه وكانت تلك لفته نقية لمعنى الصداقة الحقة…يجذب هباش صاحبه من يديه ويدخله للدار المتواضعة والتي تحكي عن حياة  شاب مكافح وفقير أخذ هباش بتنظيف المكان وتوظيبه  بكل رحابة صدر لضيافة حسام…

نظر حسام إليه بشفقه كان يتأمل ذلك الجسد النحيل وتلك الملابس البالية والبشرة المحترقة الشاحبة…وعينان غائرتان تحت جبين أنهكته الهموم والمصاعب..واسفر الوجه عن ملامح صارمة عبثت بها أيادي الفقر والفراق المر..

بدأ حسام بطرف الكلام…لقد أتيت ياصديقي من الخارج ومعي شهادة الماجستير..لكي تعلم أنني لم أخيب ظنك ولم أنسى عظيم نبلك وتضحيتك من أجلي…تهللت أسارير هباش وافتر ثغره بابتسامه وديه…يستطرد حسام…لقد سألت عنك بعد خروجك من السجن ودولني إلى مكانك هنا …طوال السنتين لم تفارق تقكيري وشرياني…كنت نعمة الله علي يوم أن عشت يتيماً وفقيراً وسارقاً…وقد كنت تحثني للتفوق في دراستي وتنعتني بالمواطن الصالح…ها أنا هنا لأرد جميلك الذي أحتملته ديناً في عنقي ماحييت…

ينظر هباش لحسام بسرور…لقد أصبحت رجلاً صالحاً بمعنى الكلمة ياحسام وهذا يجعلني افخر بك …يقاطعه حسام : انا عازم ياهباش على أن انقلك من هذا المكان لعالم التجارة والأموال لدي معارف أغنياء كثيرون…وأنا من مستشاريهم في العمل …لدي واسطات سيكون لك حياة أخرى بفضلهم…لدي أشياء كثيرة أعتزم أن أقوم بها لجني ثروة طائلة أنا وأنت …أريد أن نعوض كل أيام الفقر والذل التي عشناها..بدأ حسام في سرد الأمنيات والكلام الفارغ بينما هباش ينظر إلى صديقه الذي تحول في سنتين إلى مفكر شغوف بعالم الماديات…ويستنبط أهم الفروق الجوهرية التي تشكل منها حلمه ،،،وبين ما يمليه عليه صديقه من حب المادة والظهور والتغلب على الآخرين…

يلوح هباش بيديه لصديقه ليكف عنه الكلام…ويتسائل حسام: غريب هل تزعجك طريقة حديثي ورغبتي الجدية في أن أنتشلك من الفقر؟

نظر هباش إليه…وقال:لم تعجبني طريقة تفكيرك ياحسام…فأنا لا أبحث عن عالم الثروة  والجاة…والفقر ياصديقي ليس عيباً مادام لايحملني السؤال وعذاب الواسطة وإذلال الكبار…الفقر ليس عيباً أبداًعندما يحملني مسؤلية أن أكون فرداً صالحاً في موطني.. أبنيه واسعد بوجودي فيه وإنما كما يبدو أن البعض هنا لايبالي بحال الفقراء…فأنت ياحسام تريد أن تجني ثروة لنفسك وقد جربت الفقر!! دون أن تفكربمشروع يساعد المعوزين والفقراء وتوفير سبل العمل الحقيقي الناجح لمثلهم …تريد أن تنتشلني من الفقر تحت وصايتك وواسطتك…وغيري الكثير من الفقراء والعاطلين عن العمل…كان حرياً بك أن توجهني إلى أن أخطو لتحقيق طموحاتي …أن اكمل تعليمي وأن انهض بنفسي وأن آقوم بمبادرة لأزرع في نفوس الناس الإستقلالية بأفكارهم وعدم شغل انفسهم بالأوهام والتحزب ..كان حرياً بنا أن نساهم بخلق روح التعاون والتقبل بين جميع آراء الناس ومستوياتهم.. وأن نوحد التطلعات لأجل مصلحة الوطن والمواطن ..كان من الأجدر أن نخطو لتحقيق العدالة والكرامة ومحاربة الفساد الذي جعل أغلبنا في مصاف الفقراء والعاطلين و………….

ينظر حسام لهباش بعيون حائرة وإبتسامة متعجبة…لاأعرف ياهباش ربما أصابك تلوث فكري…ماهذا الكلام الذي تقوله والذي يتفوه به كل من أراد زعزعة أمن هذا البلد!وهل تستطيع أن تؤثر على الناس بهذا الكلام وبمفردك؟اسمح لي ياهباش أن أقول لك أنك تحلم بل تثرثر بمالاتعلم!!

نعم أنت ياهباش في مكان تسمو فيه ثقافة القطيع على النظرة السامية التي تنشدها وتريد تحقيقها فكن بائساً إلى أن تموت!!

ونختمها كما أبتدأناها هباش مواطن صالح للزراعة والإستنساخ!!

No tags

بعدما تمنى هباش من الجني أن يهبه حاسوباً حصل الآتي..

ضحك عطية بصوت فج وغليظ.. ليس من طلب هباش ولكن من طريقته التي حوت على اسمى معاني الذل والإنكسار!!.. وقال عطية:كنت اتوقع ذلك منك.. بحكم أنك تحب العلم والإطلاع على المعرفة بالرغم من الظروف الحالكة.. فحضرته لك مسبقاً تحت وسادتك..ظن هباش أن عطية يكذب وبدأ يتذمر..ولكن عطية أخذ يلح عليه أن يذهب لسريره ويرفع وسادته..

ذهب هباش وعندما رأى وضع الوسادة طبيعي دون أن يتغير حجمها  شعر باليأس ولكن عطية لكزه بقوة وأمره أن يرفع الوسادة وفعل..وبمجرد نزع الوسادة … انتفش جهاز كمبيوتر كبير بحجم هباش..

صاح هباش مندهشاً ولكن لم يسبق لي أن رأيت مثل هذا الكمبيوتر من قبل!!قال عطية:وش ذا البلشة؟ في الحقيقة ياصاحبي هذا مخصص لك  عندما يعجبك شئ في احدى المواقع الألكترونية تستطيع أن  تدخل فيه وتتجول براحتك  يتسع لك ولعيالك..فهم هباش المغزى وتهللت اساريره وقام بشكر عطية وتقبيله..وعانقه وقت رحيله..ومرة اخرى صاح هباش..لكن ياصاحبي عطية لا أعرف استخدم الجهاز فعلمني مما علمك الله!!..قال عطية: سحقاً..نمشيها هالمرة..

تعلم هباش أصول الحاسب الآلي وعطية مرابط معاه لمدة شهرين..انتعشت فيها عقلية هباش البليدة من جديد ودخل إلى عالم فسيح ملئ بالمغامرات والعلوم والفوائد…ورحل عطية تاركاً هباش بسلام..وصديقنا هباش اصبح من رواد الشبكة العنكبوتية وفرائسها..بعدما كان لايعرف عن العنكبوت سوى عشها الذي ترقعه في أرجاء شقته..

هباش يحمل شخصية ساذجة ومغفلة  ومن حاله في شانه !!

وفي ليلة من الليالي وبينما هباش يتصفح موقع حكومي يظهر صندوق مكتوب عليه ..أنقر على الصندوق يامغفل..

قام هباش  بالنقر على الصندوق..وظهر له العبارة التالية..

إذاتسمرت عند شاشتك لمدة أربعين يوم متواصلة..فسوف ترافقنا إلى مدينة الأبواب العجيبة!!العرض مغري جداً… والتكاليف مدفوعة مسبقاً من قبلنا!!

آه بدأ هباش يؤمن بفكرة الحظ ويعتقد أنه انسان محظوظ..و البركات  تتوافد إليه..من جديد.

عقد العزيمة على تنفيذ المطلوب..وظل متسمراً عند الشاشة لمدة أربعين يوم..بدأت تلوح علية أطياف الأحلام..لابد أن مدينة الأبواب في نيوزلندا!!. فكما علم الجني بسرقتي!! ..فلابد أن يعلم صاحب العرض بالمدينة التي أحبها..بدأ ظلام الليل يخيم على المكان وتحل الليلة الأربعينية وهباش لازال متسمراً عند الشاشة بين الرجاء والخيبة..

فجأة..أختفى هباش..ماذا حصل؟

لقد ابتلعته شاشة الكمبيوتر…وأصبح اخيراً من أبطال الدجيتال..بالخطأ وجهت الموجات هباش نحو دورة مياة محلية فاسقط في يده..وشعر بإغماءة شديدة غير أنه في تلك اللحظة ينحرف مساره بدرجة مائة وثمانين..ليهبط في منطقة فضاء واسعة صحراوية  خالية من كل شئ  و تحيط بها أبواب عتيقه وليس هناك أي ثغرة مفتوحه …احتار هباش أي الأبواب سيخرج منها…فبعدما كان مغفلاً اكتسب برمجة أخرى لايعرف كنهها..فهي عميقة جداً وغير قابلة لتصنيف الأشخاص أو الإزدواجية أو الإنحلالية..

إذن لابد لهباش أن  يقوم بإكتشاف الأبواب بنفسه علماً آنه اصبح لديه قرون استشعار تتعرف على التيار وتتجنبه..

ذهب هباش ليستطلع الباب الاول..فتح الباب وكان به مخلوق مؤدلج..عاد ليقفله..

فتح الباب الثاني ليلتق به مخلوق ليبرالي..ايضاً عاد ليغلقه

فتح الباب الثالث وجد به مخلوق شيعي…اغلقه..

فتح الباب الرابع ليلتقي  بمخلوق من الفئة الضالة..أغلق الباب سريعاً!

فتح الباب الخامس وكان به مخلوق وزاري..نظر إليه وحاول أن يتملق لكنه هنق…لإن البرمجة خانته..

فتح الباب السادس..وجد مهرج ضخم قد سد الباب وكان عالقاً ولايستطيع الحركة أو الفرار..(المهرج كناية عن الفساد بشكل عام كل ما حاولنا إثارته إنتشر)

خيل له لوقام بدغدغته فقد يضحك المهرج وينعتق  من الباب..ليستطيع بدوره الفرار..ولكن حين تنفيذ خطته ..انتفش المهرج اكثر من فعل الدغدغة وعلق بالباب اكثر..حيث لافرار..

توجه للباب السابع..وقام بفتحه ليظهر له مارد غليظ..غير صاحبه وتوعد أنه لوحاول الفرار من  عنده فقد يتلبسه…وعلى الفور اغلق الباب..

جلس هباش القرفصاء  وحيداً في ظلمة الليل..وحفيف الصحراء…طاوياً ذاوياً.. يفكر كيف أتى ولماذا اصبح هنا؟.و كيف يخرج من هذا المأزق الحرج؟

هاجت به الذكريات ..يتحسر أيام فقره وحياته الشبيهة بحياة المعدومين…فهو لاأم ولاأب ولاأخوة ولازوج ولامال ولاعمل يرضي طموحة وصديقه…آه صديقه الذي ضحى من أجله ..هجره فلم يعد يسأل عنه منذ دخوله السجن ومدة بقائه فيه سنتين تحطم فيها شعوره وطموحه..

أخذ يقهقه ويضحك على نفسه وشعر بالخجل منها…كيف له أن يعتقد أن الجني واسطة مشروعة تدخله في عالم الملايين وتسخر له صنوف السعادة والجلال من دون جهد ونصب..

هباش فطرته سليمه وحياته بسيطة لايعرف الكذب ولا الخداع..ولكن تحده الظروف السيئة على أن يتخذ واسطة غير مشروعة،كمايفعل كثيرون في بلاده…يفعل الخير ويحب وطنه ..وكان كلما همت نفسه بالرحيل ..عاد ليلجمها بالصبر والتلذذ بحب الوطن…وأين الوطن؟

يسأل هباش نفسه…الوطن هل هي ذات الكلمة التي قلتها يوماً وأنا على أعتاب الجامعة؟

ألم يكوناوالدي أجمل وطن بحياتي؟هل هذا السبب الذي جعلني لاأشعر بالوطن؟

أم هل السجن أصبح وطناً يضم اسمي وملفاتي وعذابي وانكساري؟

هل الوطن مجموعة أهازيج تنبعث من أبواق المجرمين كي يقنعونا أننا بخير وأن لنا وطن؟

ما هو الوطن؟

سكنت روح هباش بعد هياجها…وبدأ يتفحص نفسه يتلمسها أينها من هذا العالم الغريب؟..ماهويتي وقد تقاذفتني التيارات والأطياف كلها تدعي السلم والمقاومة بينما تشن الحروب الطائفية والظغائن والإنقسام الفكري..

آه…بدأ هباش يستوعب حجم الضياع الذي كان يتخبط فيه…نفسه المنهارة أمام المتعالين على القيم والمبادئ ..حياته المتباينة مابين غلاء المعيشة وفقر مدقع..الفساد بشتى أصنافه..شراء الذمم بالمال…القداسة لمن لايستحقها سوى الله…بدأ يتلمس هباش لماذا قدر له أن يعيش فقيراً مسكيناً واصبح في يوم وليلة يتيماً وحيداً..

ربما يتعلم من نفسه أنه ليس ككل إنسان آثر الصمت والخذلان…وأراد أن يشعل في ذاته الفكرة التي لايمكن أن تزول أو تضمحل بزوال السنين والأيام..أن الإنسان لم يخلق إلا لإن يكون إنسان..يعبد الله ويمتلك الحرية..له حقوق وعليه حقوق…ولن تستكين نفس كل إنسان إلا بها..ولن تستقيم الدنيا مادام أن مسألة الحقوق المشروعة هي آخر شئ قد يفكر فيه أي إنسان قد يسلبها من أخيه الإنسان بدون حق!!

ينظر هباش من جديد..ينظر للأبواب وعليها تيارات تشرع نفسها دون حد أدنى إعتبار لأي شخص قد يكون كهباش لاينتمي لتيار..ولايحجر على الأفكار بل أنه حتى وثق بصديقه السارق الفقير..كي يحميه من نفسه ويحثه علي الصلاح وهو حر طليق ذلك الصديق الذي كان يتحجج أن الأغنياء لايعطونا من زكاتهم نحن الجوعى لذلك وجب علينا أن نأخذ حقوقنا بأيدينا..كذلك لكل طبقة ثقافة ..مثلما كانت ثقافة الأغنياء أن الفقراء سخرة لهم وعبيداً..فأن الفقراء يعتبرون أنفسهم أهل الله وأحق بالحقوق من غيرهم….

هذه التيارات تتحكم  وتصدر وتورد دون أن توحد فكرة الوطن في أشمل معانيه .. ودون أن تمتزج المصالح وتنكمش الفتن ويرتقي الحاكم والمواطن للنهوض بهذا الوطن..

أصبح هباش بعد ولوج العالم الإفتراضي الذي يجمع بين جميع الأطياف والمستويات والأجناس والعقائد كل تلك العوالم تسبح في شرائح معدنية…حيث يلين الحديد بفعل الإنسان وصديقنا الإنسان في العالم الآخر لازال يطوق نفسه بالحديد وقلبه وعقله من حديد صدأ..

البرمجة الجديدة لهباش إفتراضية لاتقبل التصنيف ولن يتسنى له الخروج من مدينة الأبواب إلا في حال أن استخدم عقله في التخلص من هذا الوكر العفن…والمهرج قد خيب ظنه والجني يتوعده ..

برأيكم كيف يخرج هباش من مدينة الابواب ومن احدها دونما ضرر او شائبة؟ 

ذلك لغز عليكم أن تحلوه…وللحديث بقية:)

 

No tags

يونيو/09

2

مدينة الأبواب١

حكايتي ياجمهوري العزيز أحكيها لكم في سطور..لعلها ليست محبوكة كنص أدبي خاضع للشروط.. وليس فيها من الإبداع ذرة.. ولكنها صورة حقيقية للواقع المؤلم..وبعض الدروس المستفادة..

 هباش مواطن صالح للزراعة والإستنساخ! من عائلة فقيرة يقال أنهم مواطنون من الدرجة المنسية! ..أعزب يتمنى أن يتزوج ولكن هي هات..فهومقطوع النصيب من يوم يومه!…ويسكن بشقة مكونه من غرفة وحمام ويقسم الغرفة مطبخ صغيرتكسو جدرانه آثار التفحم والدرن المزمن..(نحن معشر النساء نحب أن ندقق في شغل النظافة سامحونا)..متخرج من كلية البهذلة منذ عشر سنوات تقريباً! عاطل باطل!..وحيد أبوية!..توفيا بسكتة قلبية وفي رواية غامدية(صقطة)..  بعد تخرج ابنهما من الكلية مباشرة .على أثر خبر مصفوق من مركز الشرطة مفاده( أن ابنهما سرق بقرة من حوش الجيران)!..وقدكانت تصريحات هباش في المحضر أنه أراد أن يستفيد من ثمن البقرة لتسديد أقساط الدباب!! وحقيقة ماجرى وراء الكواليس.. يثبت أن هباش برئ من التهمه (والرجال أجودي وصاحب جمايل) وأن السارق الحقيقي ليس إلا صديقه الحميم وأراد أن يتحملها هباش في عنقه فداء عنه !..ولكن ماحصل أنه لم يضحي فقط بنفسه بل كذلك بوالديه اللذان ماتا محسوران من شدة الغضب.. وكان على إثر ذلك الحدث أنه اكتملت بوادر البخت المايل..

في يوم شاق يرفع فيه هباش لبنات البناء الضخمة.. الطوب والإسمنت والحديد والخشب.. بمؤازرة الهنود والبنقاليين.. والطبقات الكادحة وتحت سياط نياح المقاول المغرور بإحدى العمائرالمحلية التي تغزو المدينة الفارهة ..رجع الى بيته واشتهى هباش أن يصنع لنفسه شاي أخضر حيث استمع لنصيحتي أخيراً.. أن الشاى الأخضر يؤدي إلى الروقان والعصف الذهني وفي معلومة أخرى أنه(يخسس) ..

كا ن لابد أن يخرج من بين ركام أواني المطبخ إبريق شاى يناسب ليلة الإحتفال..ولكن منظر الإبريق كان بشعاً جداً وتغطيه الأدران والأوساخ القذرة.. منذ سنتين. كما أصبح هناك حشرات زاحفة باللونين الأسود والأحمر تسرح وتمرح بخفة في ذلك الإبريق..وفي محاولة منه لمغالبة الكسل واستحضار النية مسبقاً لجعل تلك الليلة مناسبة سعيدة..قرر أن ينظف الإبريق ليكون اكثر قبولًا..توجه لصنبور الماء ليغسله..ولكن لم ينزل منه ولاقطرة ماء…وأخذ يتهكم كعادته اليومية !ويكثر من السب والشتم لوزارة المياة التي تتسبب فى ضيقة المواطنين حين تقطع الماء عنهم يومياً!!ولكن ذلك الشئ.. لن يثني عزيمته في  أن يكمل حلمه في تلك الليله ويقوم بالمطلوب.. وتوصل ذهنه البليد لمسح الإبريق بطرف كمه المتسخ..وبينما هو مستمر بالدعك الشديد والعرق يتصبب من جبينة فجهاز التكييف معطل  بسبب حرارة الجو الملتهبة.. وبحاجة للصيانة ولم يسعفه الوقت بذلك..

المهم استمر صاحبنا كامل ليلته في الدعك حتى النهاية وظهر وجه الإبريق الحسن!!..وفي تلك اللحظة يخرج من بطن الإبريق .. جني أخضر مكرش، وله خصلة سوداء فوق رأسة مدهونة بزيت نارجيل. وكان يلبس نظارة شمسية ..إعتقاداً منه بأنه ظهر في وضح النهار حيث أنه لايحب أن يخرج في الليل لأن اهل تلك المنطقة (أهل سمرة وقمرة) لاينامون ليلاً!! ..يقذف هباش بالإبريق ويصرخ بأعلى صوته..(يمه…. يبه)ومن حسن حظه أنه لوتفوه بكلمة ( بسم الله )لرحل الجني وتركه بحسرته..المهم قام الجني الأخضر يهدأ من روع هباش،،(لاتخاف والله أنك مزنخ وما اشتهي طعمك ولاشكلك..أنا محبوس هنا من زمان وانتظر أحد يخرجني والا يقيلني من منصبي!!لكن لو عندك أمنية أنا  احققها لك بكل سهولة..يمكن مر عليك آسمي في احدى المحطات الأرضية…غصب واحد واثنين..أنت سمعت يوم بالجني اللي يطلع ويقول شبيك لبيك عطية بين ايديك؟؟..أنا عطية بشحمه ولحمه وأنا الجني الوحيد الي مايأذي احد بالعكس يحقق له أمنيته!!

هاه ياصديقي أمنية واحده فقط أقدرأحققها لك..

هدأ هباش قليلا وبدأ يحدث نفسه :يعني أصحاب القرار اللي تارسين الديرة  بكل مكان كل مرة يوعودونا بشئ وما شفنا شئ! وهم بشر مثلنا وش زينهم.. كيف هذا الجني يطلع من إبريق حالته حالة و ليس من لحمي ودمي بيحقق لي شئ يفيدني!..على العموم أنا كذا والاكذا خسران وطفران وراعي جمايل ..وما بينقص مني شئ لو جربت حظي مثل شاعر المليون..أو مزايين الإبل ..

وفي  غمرة تفكير صاحبنا هباش بدأ الجني بالخوار…فتنبه هباش..وسأل الجني..لماذا تخور كما تخور البقرة.؟.

فقال الجني..اذكرك بالذي مضى أبوك وأمك ياسارق البقر..اندهش هباش..وكيف علمت «بالسالفة»؟فاجاب الجني…لاتعليق.. (لاحظوا أن من سرق البقرة صديق هباش …يأكد ذلك أن الجن لايعلمون الغيب ويكذبون ويضعون أيدهم في يد الغالب على المغلوب كحال المتملقين) وصاحبنا هباش يكذب على نفسه ويصدق كذبته…

يستكمل الجني حديثه:الحق على عمرك قبل أغير  رأيي وياخذ العرض واحد غيرك !وبكل عجلة ..تلفظ هباش ..امنيتي أن أملك حاسوباً..

لم تنتهي القصة هنا…للحديث بقية :)

No tags

مارس/09

9

ذكاء العجائز..

دخل لص منزل إمرأة عجوز..وقبل أن يمد يده لأخذ شئ..أحست به..

فقالت:أف ماأبلدني..كيف قضيت هذا العمر بدون زواج..فلو كنت تزوجت وأنا صغيرة لكان عندي الآن  ثلاثة أولاد..وكنت أسمي البكر(بكراً)..والثاني (عمراً) والثالث (صقراً) فيكونون عوناً لي عندالشدائد..ثم صرخت بأعلى صوتها قائلة:لا..لا..حسناً فعلت،لأني كنت أخاف أن الدهر يفجعني بهم..فأظل أندبهم وأقول:ياويلي يا(بكر)…ياذلي يا(عمر)..أنجدني يا(صقر)…

وكان لها ثلاثة جيران بهذه الأسماء..فهبوا لنجدتها وأمسكوا اللص..

فالتفت اللص إليها وقال:ليتك سكنت القبر..ولاولدت بكر..ولاتكحلت عيناك برؤية عمر…ولاأراني الله هذا الصقر..

والله داهية العجوز…أحياناً ينفعون وقت الزنقة..مثل رجال الأمن الله يحرسهم،ويحرسنا منهم في هالبلد!!

قبل مدة قبضت الشرطة على جندي (أمن) تسلل إلى بيت جيراننا لسرقة بعض الأثاث والأدوات الكهربائية،كانت موجودة على سطح العمارة وكانت أمانة لشخص قريب لأصحاب العمارة..ليتفاجؤا بتسلل هذا الجندي الحرامي …بعدما تأكدوا من هويته..منهم وفيهم!!

صدق من قال:حاميها حراميها…

No tags

نوفمبر/08

14

من تكون؟

هل لديك متسع من الوقت؟

فسحة من الأمل؟

طموح جميل؟

موهبة تشكلت بها حياتك؟

إستعداد للمشي نحو المجهول دون إرتكاب حماقات؟

لديك نشاط ملحوظ؟وتشعر بالإختلاف عن غيرك؟

   *هل من صفاتك العقلية؟                                                         

 

١ـ قدرة واضحة على المحاكمة.      ٢ـ حب الإستطلاع العقلي.       ٣-سرعة في التعلم.       ٤ـ القدرة على التجريد.      ٥ـ عمليات فكرية معقدة.

٦ـ خيال واضح.                     ٧ـ إهتمامات عقلية مبكرة.        ٨ـ قدرة على التركيز.     ٩ـ  التفكير التحليلي.       ١٠ـ رغبة كبيرة في القراءة.

١١ـ القدرة على التأمل.             ١٢ـ إحساس شديد بالعدالة.                                ١٣ـ التفكير الإبداعي و المتشعب.      

*هل من سمات شخصيتك؟

١ـ قوة البصيرة.       ٢-الفهم.         ٣ـ الحاجة للمحفزات العقلية.         ٤- الرغبة في التمام والكمال،        ٥-الحاجة إلى المنطق والدقة.

٦ـ القوة .              ٧ـ المثابرة.        ٨ـ وعي نفسي حاد.                  ٩ـ عدم الثبات .                    ١٠ـ محاكمة القوانين والسلطة.

١١ـ الرغبة للتغيير وقلب الداخل للخارج.                                        ١٢ـ إحساس ممتاز للضحك والفكاهة!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا كنت تملك معظم هذه الصفات…مبروك أنت موهوب.

أحياناً الموهبة تقود إلى النجاح والإستقرار، إذا وظفت توظيف حسن من قبل المربين والمسؤولين،وتكون كارثة على صاحبها وتتشكل في مأساة يعاني منها الموهوب نفسياً وإجتماعياً،عندما لايجد من يرشده لتطويع موهبته وصقلها فيما يعود عليه بالنفع ..ويقوده إلى الإحباط والإنعزال..

يتميز الموهوب بحساسية مفرطة جداً لايتشابه معه أحد،وذلك ينعكس على نفسيته وقد يشمل أيضاً بعض الحواس مثل قوة السمع وحذاقة البصر وتطور حاسة الشم والتذوق،إذ يميز الأشياء وروائحها من أول وهلة وحتى المخلوط منها،وقد تظهر هذه العلامات مبكراً في سن الثالثة من عمره..وكذلك إتقان الخطابة،وفصاحة اللسان ،في مراحل النمو الأولى..

يميل الموهوب إلى العزلة،والشعور بالتفرد عن باقي أقرانه مما يولد لديه شعور سئ بأنه قد تعرض للظلم حين يجبر على الجلوس في مقاعد الدراسة مع زملاءه العاديين،في مرحلة ما،في حين أن عقله أكبر من سنه يقدرها علماء النفس (بحوالى أربع سنوات)،أي أن الطفل الموهوب البالغ من السن خمس سنوات،عقله وقدراته تساوي الطفل البالغ تسع سنوات،مما يفسد على هؤلاء الموهوبين الصغار لذة اللعب،مع أقرانهم..ولكن يجب على كل من الوالدين والمرشيدين محاولة دمجهم مع المجتمع وفي نفس الوقت تنمية مهاراتهم ومراعاة نفسياتهم،حين يشعرون بالملل والتشنجات العصبية بإنتظام ،وتلك بدوافع التفريغ من الشحنات السالبة التي يمتلكها الموهوبين بنسبة عالية تختلف كثيراً عن أقرانهم ..ويجدر الإشارة إليه أن الموهوب لاينام لساعات طويلة ولاتزيد في معدلها في الغالب عن ست ساعات ،ويغلب على طبعه السهر،،مما يدفع الأهل لحالة إستنفار،أوالإستعانة بطبيب مختص ظناً بأن حالة إبنهم مرضية ،ومصحوبة بمشاكل نفسية،ولكن لاداعي للقلق فالموهوب يحصل على حصة كافية من النوم خلال خمس أو ست ساعات لتكيف عقله مع قدراته..وكذلك الموهوب يسعى للتضحية والتفاني في العمل ومساعدة الغير.

الموهبة تقضي على صاحبها؟

علمت بأمر فتاة متفوقة جداً ولديها مواهب متعددة .. عرضت إحدى الكليات عليها،رحلة إبتعاث لإكمال الماجستير والدكتوراة ..وطلبت من والدها الذهاب معها إلى هناك ولكن رفض المبدأ من الأساس وأقترح عليها أن تلتحق بإحدى الجامعات الأمريكية عن طريق الإنترنت ،فلجمتها الضغوط عن تحقيق مآربها،وعكفت على شاشة النت لمدة سنة وكانت تتلقى الدروس بضغط عالي ومشاعر مكبوته ،ولشدة طموحها وتعلقها بالبعثة، ورفض والديها وإهمالهم لشأنها، أصابها الجنون والأمراض النفسية،حيث أخذها أباها إلى مصح نفسي،بعدما قامت الفتاة بتكسير أشياء كثيرة في المنزل ومحاولة إيذاء نفسها،وهناك في المصح رفضت أن تعود إلى منزل أهلها كما رفضت مقابلة والدها،ولها الآن قرابة عشر سنوات تعيش في المصح حيث جهزلها والدها غرفة فارهة وخدمات مسبوقة الدفع..هذا يحدث حين نقوم بكبت طاقات هؤلاء الموهوبين فهم ليسوا عاديين ولن يمر الأمر بسلام..وعلينا النظر كثيراً في أن معظم المرضى النفسيين شخصت حالاتهم بأن لديهم مواهب..ولكن للأسف لم تجد لها من يرعاها ويبسط لها التشجيع والتكريم..وفي كثير من الحالات لانجد في بلادنا منطقة خصبة لتأهيل الموهوبين بحيث تغنيهم عن الترحال ومشقة النفوس طلباً للمكانة العلمية الجديرة بهم هم يستحقون الكثير .


خلاصات من قراءتي لكتاب

إرشاد الموهبين والمتفوقين.

No tags

 

عجيب أمرها!!تتثنى في خفة أفعى،وتنفث سُماً هادر،تراقص ساقيها..وساقيها تهز أركان سلطان جائر..في ترنيمة عازف تلعب بأفئدة الماجنين..وهناك يحلو الخاطر..ويغطي الرماد حريق عينيها،،وخسارة شعب غادر..مجرد راقصة عاهرة ..تسلب شرف الأمة وتلطخها بدم الرذيلة والفسق..كانت (سالومي) راقصة إمبراطورية الجورالرومانية..مملكة العنف والإستعباد وحضارة تشهد بتاريخ مرير لهذه الأمة..تلعب سالومي دوراً سياسياً خطيراً يعبث بشرف الأمة ويطيح بكبريائها (الأنبياء والشرفاء) كما يمليه هواها.. هناك في بلاد الرومان كانت عار…وقصة من تاريخ لاينسي..وألفظه هنا حنقاً على أشباهها ممن يعبثون بأمن هذه الإمة..

سالومي في سطور..

 

هيرودوس أنتييباس حاكم روماني لإحدى اقاليم عمان بالأردن وهي (الجليل) ايام الحكم الروماني…

وكان هيرودوس قد سجن يحيی عليه السلام حتى لايهدد ملكه بالزوال، وهذا مايفعله كل طاغية جبار تجاه أبناء العقيدة وأنبياء الأمة..

وكان هناك امرأة تدعى (هيروديا) وهي زوجة أخي الحاكم فعندما ذهب لزيارة أخيه في روما أعجبته هيروديا ..كانت رائعة الحسن ..ذات جمال يعبث بالأفئدة…وأنوثتها فياضة ثائرة فاتنة …….فاشتهاها وهو العابث الماجن .بينما هي كانت طائشة مغرية ..تهفوا إلى أن يزينها الملك بالتاج على جبينها ورأت في وله هيرودوس وهوس عينيه بها ..مايمكن أن يحقق حلمها …فشجعته وبادلته حباً بحب واشعلت الرغبة بينهما وزاد ضرامها ..حتى قررت أن تهرب لتعيش ملكه هي وابنتها الصغيرة سالومي.

وأقامت معه في القصر الكائن بالقلعة الشاهقة وكانت تعيش وسط أجواء الحفلات والصخب والمجون، ووفود العلماء ،والفلاسفة ،والراقصين،..وبينما كانت هيروديا تجوب خلال القلعة؛ وسط أشجار الزيتون والكروم اليافعة ..سكت اذنيها دعوات يحيى عليه السلام القوية ..فعادت إلى زوجها هيرودوس والتمست منه أن يصغي إلى ذلك الرجل الذي أغلقت دونه الأبواب.

كان يحيى قد بلغه مافعله هيرودوس وهيروديا..وعندما جاء الحراس بيحيى..لم تبهره الستائر الفاخرة،ولا الحرير الذي يغوص فيه الملك، ولم تمنعه الطنافس الرائعة ،ولا ابهة الملك أن يقول الحقيقة..

وعندما قال له هيرودوس:

ألم تكف عن هذيانك؟؟

فلم يأبه له يحيى..بل قال له في قوة وشجاعة:

إنها لاتحل لك.

ولم يجد هيرودوس مايقوله ..فقد كان يهابه في قرارة نفسه..ولما خرجت هيروديا من وراء الستائر،ذهبت إلى زوجها والشرر يتطاير من عينيها وٍقالت:

لماذا سمحت له أن ينطق بهذا ..مر الحرس أن يقتلوه.

ولكن هيرودوس كان يخاف أن يمد اليه يد السوء بينما تنامت في صدر هيروديا كل مشاعر الحقد،والكراهيه، والمقت ،ضد يحيى عليه السلام.

واستمر هذا الحال زماناً يحيى يصرخ بأعلى صوته من السجن أن هيرودوس وهيروديا لايحلان لبعض في كل انحاء البلاد يخرج صوته..بينما راحت هيروديا تبث سمومها وتوسوس لهيردوس قتل يحيى؛ وهيرودوس يصم اذنيه عن فحيح الأفعى خشية أن يقتله وهو نبي.

وكبرت سالومي الفتاة الصغيرة التي جاءت مع والدتها وصارت فائقة الحسن والجمال وذاعت شهرتها كراقصة ماهره تبهر العيون بربيع جسدها الساحر؛ وكانت هيروديا تعلم مافي نفس زوجها من ضعف نحو سالومي فتركت له الفرصة ومدت له الطعم حتى اصبح هيرودوس لارغبة له إلا في إرضاء سالومي الجميلة ..وفي حينها جائت اللحظة المناسبة.

وفي مساء ذلك اليوم الذي لن ينساه التاريخ ..كان هيرودوس يتأهب للإححتفال بعيد ميلاده….فدعا إليه اصحابه ورجال البلاط ورجال الدين وأمراء الأردن والكثير من الراقصات والغانيات شبه العاريات؛وأضيئت المشاعل ،واقيمت الموائد ،ولعبت الخمر بالرؤوس، ورقصت العاريات الماجنات ؛رقصات تحرك جذوة الرغبات المشتعلة. وعندما التقت عين هيرودوس بعين سالومي الساحرة في عيد ميلاده مال نحوها وقال لها :

أرقصي لي الليلة ياسالومي…

فقالت بدلال وتمنع أنهارت معه مقاومته:

لا أشعر برغبة في الرقص الليلة …

فقال هيرودوس :

إذا رقصت أعطيك ماتشائين …

فقامت سالومي في خفة الطيف ترقص وتتثنى كالأفعى ،وقد حبست الأنفاس ،والعيون تنظر إليها بابتهاج وجسدها شبه العاري ،كأنما تتدفق من عروقها النار وعندما إنتهت سألها  هيرودوس أن تطلب ماتشاء فقالت له :

رأس يحيى في طست فضة.

ولما تردد أصرت على طلبها وخضع في النهاية وقال لجنوده :اعطوها ماطلبت.

وهبط الجنود إلى القلعة ..وبعد دقائق..كان رأس يحيى عليه السلام في طست تحت اقدام سالومي العارية..فذهبت إلى أمها تقدمه هدية…

                  

                      لقد ذبحوا من قال عنه عيسى :لم تلد النساء مثله.

                                                  هذه القصة منقولة من كتاب (احوال النساء في الخيانة والوفاء)


No tags

Theme Design by devolux.nh2.me