خلاط الفتوى!

logo

أحياناً أفضل أن لا أسأل،حتى ولو اعتمل الفضول بداخلي!بعض الأنباء التي لاأتوقع سماعها تصيبني بالحيرة والبؤس،الأمور على مايبدو تتخذ منهجاً يميل إلى العنف والكراهية،وتشويه الحقائق والمسلمات الإنسانية،فتاوي تقذف في وجوهنا في كل جولة،وفي كل صولة شيخ متعالم!إنها أشبه بالمواد المتطائرة،ذات رائحة نفاثة ما أن تنتشر حتى تصيبنا بالهلع،والتقزز،والإستخفاف،هل لايزال تسليط الوصاية على رقاب الناس عبر فتاوى يتجرأ عليها أصحابها،يعد أمراً مقبولاً وتنصاع له القلوب والحناجر،دون أن يعترض أولوا الألباب؟

احتدم الصراع بين من أجازوا الإختلاط،وبين من حرموه،وكأنه ولد خديجاً في حاضر عصرنا!

الإختلاط أصبح مسألة جارحة،ساحة للوغى،تسفك فيها الدماء،ويقتل فيها الأعداء الكفار،الديوثين،كل من يدخل في خلاط الفتوى،فهو يستحق القتل! لن أزور الحرم،ولن أدخل مستشفى،ولن أتسوق بعدها أبداً،كي لاأصبح خليطاً من دمٍ فاسدٍٍ!وهكذانطبق الفتوى بحذافيرها! نعترف أن هناك ضوابط شرعية لإلتقاء الرجال بالنساء ،سواء في متطلبات الحياة اليومية ،أو العمل،أو المساجد والصروح العلمية،هذا ما اعتدنا عليه،وقد يعبث بهذه الضوابط من لايبالي بتشريعها،ولكن أن تتحول المسألة إلى حلقة تكفير،وقتل،وهلم جرا،فذلك مجرد إفتراء لاتستسيغه عقولنا،ومدعاة إلى فتنة أكبر الدين منها براء.

نريد فقط أن نخرج من القوقعة،ونصبح أكثر بروزاً وحضارة،وإلتزاماً بالدين والشعائر،والخلق والعفة، نريد أن نصبح أكثر تفهماً وأن تصيب الحكمة أقوالنا وأفعالنا،لافائدة من التوجسات وإساءة الظن،وتسليط الفتاوي لتكبيل الناس والحياة،وتكفيرهم،تلك الطريقة لاتزجر أحداً من الخلق، بقدر ماتطعن في سلامة الدين وسماحته،نريد أن يسهل للأجيال القادمة من بعدنا التعايش مع العقيدة والفقه،دون زيف ،ودون تحكيم من شيوخ هم مجرد مجتهدين وقاذفي فتاوى،يبطنون الدين حسب طقوسهم ،فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً كي يفهمه ابناءنا،ليخرجوا بعد ذلك متخبطين بعد أن اختلطت بهم الشوائب ،فيصبحون لاأهل دين،ولاأهل إنسانية،ولاصناع حضارة!

سر أبيه!

khattab2

يقول عن نفسه أنه يحب الشجر،والبحر،والسفر!

يحب جمانة ابنة خاله،وقد أسر لي ذات مساء أنه سوف يدللها كثيراً،ويجعلها اميرة،بل ملكة،بل المملكة العربية السعوديةَ!

اخرج جهاز ابيه المحمول القديم،واعلنها صراحة أنه يريد أن يستقل عن أجهزة الإناث،وكعادته اليوميه يشبك جهازه في الشاحن وينام بجانبه ريثما يتم شحنه،وبعد ذلك يأخذه في حضنه،ويقوم بمداعبته!

يفكر كثيراً قبل أن ينطق الكلام،لايظهر مشاعره السيئة،ولكن أعرف من تقلب مزاجة وتعابير وجهه.

يعتقد أن الحنان أفضل من الحب ،لذلك هو يكثر من الإرتماء في حضني،وكثيراً مااشعر أن لديه حنان فياض ينساب من أصدق مشاعره البريئة،كثيراً مايردد:أمي لاأريد أن أراك زعلانة.

قبل فترة،جاءني بوجه يعلوه الحزن والتأثر،قال لي:أمي أنا سمعت أن جدتي ستغرق في السيول،أنا لاأريدها أن تغرق ياأمي،أنا أخاف من السيول!ألتبس عليه الموضوع بين جدته ومدينته!ويحق للصغار هذا الألتباس.

يعتقد أن الدعابه وتقليد المواقف المضحكة،أو مشاكسة أخته،طريقة للتعبير عن نفسه وكسب ود الناس واعجابهم.

كتبه المدرسية طمست ملامحها بسبب كثرة رسوماته،أنه يعتقد أن الرسم أفضل هواية وخصوصاً وقت الدرس.

يبقى كثير من السمات يشبه فيها أباه،فمن شابه أباه فماظلم.

الحرية (ثقافة حقوق).

الإسلام وهو الدين الوحيد الذي انبثقت بنوره وجلاله،الإنسانية والسلام والعدل والمساواة والكرامة،تلك الحقوق التي غابت عن المجتمعات البشريةردحاً من الزمن،والتي تحولت بدون تعاليمه إلى أمم ،لاتعرف عن كينونتها سوى أن يأكل القوي الضعيف،وأن يسود الظلم والقمع والتخلف.

حينما يقول محمد صلى الله عليه وسلم:(لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه) فإنه يؤصل ثقافة الحقوق في قلوب الناس.

إذا كان الفرد يرى أن لنفسه حقوق يحبها ويتحتم عليه ممارستها.فهو بالتأكيد يتشاركها مع غيره من الناس، فإن حبه لنفسه فقط يعد أنانيه،وحبه لغيره يكون إنسانياً.يرتكز على قاعدة الخير للفرد والجماعة،أما أن يكون الإنسان أنانياً فهو قد يتسبب بإيجاد قوانين وضيعه يحبها،ويفرضها على غيره حين يكون في موضع سلطة،فإذا اعتدى المرء على حقوق غيره من الناس،فإن ذلك يعد مسوغاً لإعتدائهم على حقوقه.

عند صدور الإسلام كان هناك المزيد من الأحرار والذين أصبحوا بفضله يتمتعون بكامل حقوقهم التي كان يحبها سادتهم ويتمسكون بها! يحث الإسلام على عتق الرقيق،ويغض الطرف عن خسارة السيد لرقيقه لأجل مصلحة اكبر،وغاية أكثر نبلاً ورحمة،هي أنفع الوسائل التربوية التي تغذي المجتمع الإنساني بالصلاح والنهضة،وهي السبيل إلى حريته والتخلص من عذابات العبودية وآفاتها،حق شرعي يدخل في ملكيته،ولاتتحقق إلا بالعدل والمساواة والكرامة فيما بينهم،

فالحرية هي أن تنعدم القيود والمعوقات التي يضعها البعض في طريق غيره،وتحد من التنمية البشرية،والتطور والإرتقاء.

فإن معظم مايكون خيراً،يكون في ممارسة الحقوق الطبيعية التي تفي بالأشياء الضرورية للإنسان،وتساهم في إيجاد هويته،وتميزه،وزيادة إنتاجه وعطاءه،ولكي يكون الإنسان حراً يتمتع بكامل حقوقه فسوف يقابله أن يؤدي واجباته نحو غيره على اكمل وجه.

ـ عندما نطالب بحرية المرأة،فنحن نطمح أن يكون لها كيان يكمل جلاله في ترسيخ رأيها وآمتلاك أمرها بعيد عن فلسفة وضعها كالدر المصون في عقل محجور،ونفس منفطره تتناوشها الذكور!وأن تكون متصرفة بشؤونها،ولايحجر عليها واسعاً، تتمتع بكامل حقوقها كما يتمتع بها شقيقها الرجل،مايحبه لنفسه يحبه لها،ولايهضم حقها لأجل نص أو سد ذريعة من إسقاطات البشر،ولأجله يتم استعبادها،وذلك لايعني أن نطالب بشئ قد يخرجها عن طور طبيعتها،وقد يفسد عليها حياتها،ويقضي بتخلفها،أو فجرها.

ـ وحين نكون أشد مانتوق لحرية التعبير عن أنفسنا وأرائنا،وما نراه مناسباً للنهضة الفكرية أو الإنسانية،فنحن غالباً نتمنى أن نفك تلك القيود التي يسلطها بعض فئات المجتمع علينا،وتصبح عقولنا مشبعة بأفكارنا،إنها تحتقن دون أن تجد طريقاً لتنفذ منه،خوفاً على أنفسنا أن نقع في دائرة التصنيف والتضليل أو التكفير،من هنا ينشأ مجتمع منافق،ومتخاذل،هو اسبه بالشيطان لايصدح بالحق،ولاينهر الباطل، هم عبارة عن أفراد لم يستطيعوا أن يمارسوا أبسط حقوقهم في التعبير.

ـ إن من حقوق الوطن أن نطالب بحريته،سواء كنا وطناً ولحمة عربية واحدة،فنحن نطالب بإستقلاليته كروح وجسد واحد،أن يتحد هموم المواطن مع الوطن،وأن نطالب بفك القيود عنه التي يصنعها مجموعة من الأفراد الذين يسعون لمصالحهم الشخصية،على حساب أوطانهم بمأرب رخيصة،ويتسببون بتخلفه وكوارثه.

ـ وحين نطالب بالعيش بحرية ووئام مع جميع التيارات أو المذاهب،فإننا غالباً نريد أن نمارس حقوقنا الطبيعية ونحافظ على نوعنا ونظرتنا،كما يجب أن نمنحه غيرنا بقدر مانستحق يستحقون،وقد يكون البقاء لأفضلنا وئاماً!

ـ لانريد أن نرفع شعارات براقه،وهتافات لاتمثل أنفسنا وهويتنا الإسلامية،وبالمقابل لانريد نظهر كمخادعين ندعي حمية الدين، بينما نسلط على الناس عبودية من نوع آخر،تجلدهم عند كل شاردة وواردة لإننا أفضل منهم في الدين والتقى والقبيلة!

ـ نحن حين لانسمح لأحد أن يعتدي على حقوق غيرنا،فإننا نسعى لإستبقاء حقوقنا بكل أمان ودونما خوف.

إن في معنى الحرية شيئاً كبيراً من النضال،أن يكون الإنسان حراً،فأن لديه قدراً كبيراً من السيادة والتميز،والعطاء،ذلك أن تنمية المجتمع ونهضته ليست شيئاً يسهل علينا إفتراضه دون جهود،أو إحترام للحقوق الإنسانية،بين الفرد وجماعته،أو بين السلطة ومحكوميها،أو بين السيد ورعيته.

ذلك إن الحرية هي قضية في قمة ذكائها(إنسانية. دينية،مصيرية) لايمكن إيداعها في محاكم البشر وتشريعاتهم، ولاالترافع حولها لتحقيق عدالتها ،فهي كسابقة من حكم الأله عز شأنه، وجزء من روحة بثها في جسد البشرية،ليكون هو السيد الوحيد والبشر عبيده،حيث هو ذلك الفخر بالسيادة والعبودية معاً.

ذلك يدعونا للإبتهاج أكثر عندما نتحدث عن حريتنا،ومسيرة حياة لايقضيها إلا الموت!

وردي لعشاق الماكنتوش.

mac1

تعيش الحكومة!

للكاتب التركي الساخر: عزيز نيسن

اصطاد رجل سمكة، فسارع بها إلى زوجته طالباً منها أن تقليها

لكن الزوجة اعتذرت لعدم وجود زيت

فقال الرجل لها: إشويها

فاعتذرت الزوجة لعدم وجود مشواة

فطلب منها أن تسلقها

فصرخت فيه الزوجة: لا نملك غازا

فحمل الرجل السمك وراح إلى البحر وألقاها في الماء

فهتفت السمكة: “تعيش الحكومة” !!

المهور آلية قصم الظهور..

التكافل البشري هو نوع من المثل العليا التي يجب على المجتمع المسلم تطبيقها،وهي تسبغ عليه طابعاً أخلاقياً يساهم في النهضة والإرتقاء ،ويقضي على مسببات المشاكل ،التي تفاقمت في مجتمعنا المترف من جهة،والمترع بأزمات الفقر من جهة أخرى .

يعاني شبابنا اليوم من قلة ذات اليد،والتي أدت بدورها إلى قلة الحيلة! أو عزوفهم  عن الزواج وتأخر سنه إلى مابعد الثلاثين،ذلك أن المهور التي يتعمد أولياء الأمور أن يقصموا بها ظهور الشباب الطرية،والخارجة عن حدود المعقول ،وترويع للذين يطلبون الأمن والإستقرار في حياتهم الزوجية،وفي بلادهم التي خصها الله بروح الإسلام!

هل تتحول الزيجات إلى نوع من التجارة يتم المضاربة بأسعارها كأي نوع من السلع؟

أم هل سيصبح الزواج عبارة عن صفقة حياة للشركة التي أعلنت إفلاسها مسبقاً؟

إذا كانت ثلاثين ألف ريال سعودي تعد مهراً لعروس كحد أعلى ،لايجب أن يطمع بتجاوزه ولي أمر الفتاة التي يتقدم لخطبتها شاب دخله اقل من المتوسط، وخصوصاً أن حالة الشباب اليوم تستدعي إلى مزيد من الرفق والشعور بالمسؤلية الأبوية تجاهه،كذلك لايجب تكليف الخاطب بكماليات مجنونة،هي من قبيل العادات والتقاليد وليس من منهجية الشرع وتعاليمه السمحة،فمجرد الحصول على عربة وبخور وعطور ومكياج، وشبكة ذهب تتجاوز عشرة آلاف ريال ،وعلب الهدايا،وكوشة،وزفة ،وتصوير،وحجز قاعة قد تكلف ضعفي مهر العروس،وبوفيه مفتوح،وحفل مترف،وطقاقة،وبقية الخدمات والمحسوبيات،فإنها كفيلة بتصفية جيب الزوج ووالده ،كما أنها كفيلة بإحداث شرخ مبدأي في حياة الزوجين ،والذي كان من تخطيط العروس ووالدتها في إنشاء حفل أسطوري أفضل من حفل زواج فلانة وعلانة.وأن كل الصعوبات التي ستقف في طريقها لابد أن تستبعدها في تلك الليلة،ويجب أن تلبى جميع رغباتها!فهي ليست بالضرورة أنها ستحصل على حياة مثالية مع ذلك الرجل إذا كان تفكيرها كالسابق،الزواج عبارة عن رحلة عمر طويلة لاتختزل في ليلة،ستشارك ذلك الرجل في كل شئ قد أحله الله لها،وتقاسمه في اكله وشربه وماله ومسكنه،ولابد أن تتبادله المنافع والحقوق والواجبات والعواطف،ولابد أن تكون على قدر كبير من الفطنة، فعليهم الإدراك أن اغلب الشباب السعودي لم يلدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب،فأنى لهم بتقديم أموال طائلة لاتتوفر لديهم؟!وإذا كان الخاطب مما يرتضى دينه وخلقه فإنه صاحب بركة وإحسان لمخطوبته ذلك لا يقاس بأموال الدنيا كلها!أما كمية الرزق والثروة فالعبرة بأولياء الأمور كيف إبتدأو حياتهم بدخل محدود،وكيف وسع الله لهم الرزق بعد ذلك ليتفاخروا بعصاميتهم أمام أصهارهم! بمجرد حصول ذلك البذخ ، لايضيف أي قيمة حقيقية لمعنى الحياة الزوجية التي يجب أن يعيشها الزوجان بإستقرار عاطفي ومادي تخلو من العتب والمبالغة في تكاليف الزواج إلى حد أن يعيش العريس في حالة هذيان من الديون ،وتحملها في عنقه لوحده!

حينما يستخدم بعض أولياء الأمور المهور سلاح فعال ،لتغريم أبناء المجتمع ،وإحباط حياتهم الفطرية السليمة،فهو مسؤول بالدرجة الأولى عن فساده وتوتر علاقته بالزواج،وتفشي ظاهرة العنوسة سواء للشباب والفتيات، فإن الشباب لايلامون بالعزوف عن بناتهم ،وإشباع فراغهم العاطفي بطرق غير شرعية ،وإبتكارحملة من نوع(خلوها تعنس) وفي مضمونها إحتجاج غفير من أبناء الوطن،والتي يستحب فيها المطالبة بابسط الحقوق أن يتزوج الشاب بصورة طبيعة دون التعرض لإبتزاز ماله وتصفية حسابه المعيشي،إذا كان شباب المجتمع وفتياته هم بحاجة إلى الزواج مع شح الأمكانيات،فإن ذلك يدعو للمزيد من التنازلات والتسهيل،مزيد من التقبل والتعاون،مزيد من مستحثات الخير لهذا المجتمع وكيانه،لأن ماسيحدث قريباً هو فتح الزواج من الخارج،وهذه نقطة لتأديب بعض أولياء الأمور الذين أعتادوا أن تكون المادة هي العنصر الاول والمستحب في تزويج بناتهم!

اما الفتاة التي كانت تحلم بتنسيق أسطوري لزواجها وقد يتطلب مبالغ مادية كبيرة هي فوق قدرات الزوج وتتجاوز دخله،فعليها أن تطلب ذلك من أهلها،أو أن تجمعه من راتبها،وستتعلم قيمة أن تطالب الزوج بكماليات تافهة،فقط عليها أن تترقب شئ من العدالة بحق تلك الديون التي سيجنيها حبيبها من وراء تفاهات ليلة العمر!

بداية جديدة.

Creative-photoshoping-by-erik-Johansson-snurrtrappa

حياتنا كالسجل تماماً،ملئ بالمسودات،وبالملخصات،بالهوامش،بأعداد تسلسلية لبرنامج يومي،يتخلله النجاح أو الفشل،السعادة أو الشقاء،كما يحتفظ ذلك السجل بمدخراتنا،مشاريعنا،أمالنا،وأحلامنا،قد تدخل حيز التنفيذ وتخرج للواقع،وقد تصادر ملكيتها لمن يستحقها،وقد تبقى طي التهميش والتغافل،قد تسرق السجلات عن غفلة من صاحبها،نتشاركها مع الناس، والأحبة،مع الذين يقومون سلوكنا،وينتقدون طباعنا،ويمحصون أرائنا،قد يتبنون أفكارنا وقد يناهضونها!مع التاريخ والدولة ،ومع كل ماتجمعه العولمة أو تطرحه، بين السطور بعض الحلقات الروتينية،والإنفعالات الإنسانية،والإنطباعات الشخصية،حتى إذا مافاض السجل بالمسودات المنسية،والأرقام التراكمية والتي ربما يصبح حصيلة مجموعها صفر،فسوف تتراجع الحياة قهقريا، وينهكها الشتات والملل،إذن يبدأ الحساب والتحسب، لابد من إعادة ترتيب ذلك السجل وتضمين محتواه لنشوء حياة جديدة،وبداية يستحق المرء أن يغامر ولوبالكثير،للحصول على فرصة لكي يكون فرداً ذا أهمية، له أثر وعمل ذا قيمة.

من استطاع أن يبدأ منذ الصفر ويبني حياته على وتيرة يكتب لها النجاح نسبياً،هو أقدر الناس على أن يبتدأ من جديد بمعنويات عالية وعلى اساس متين وراسخ، لأن خبرته ستكون هي المرشد في الغالب لبداية جديدة سيكتب لها النجاح ،وذلك بإراده الله ثم اللوائح الجيدة التي ستخرج من طور نضوجها، لتكون من ضمن بنود سجل حياته،وكذلك من أراد أن يخرج من طور فشله،فليس عليه سوى مجرد إحداثية بسيطة قد تقيل عثرته وتسحبه إلى النجاح،عليه ببداية جديدة،كما هي التوبة!

إن الذي يجعلنا نفكر كثيراً في التغييروإيجاد البديل، هوإحساسنا البليغ بتطوير النفس وتحقيق الهدف،وأن النمط المعيشي الأول قد يصبح وضعه محبطاً، أو قد يطرح ثماراً هي ليست بمستوى الطموح الذي يرغبه الإنسان ويريحه،لذلك إن ترتيب سجل حياتنا يبدأ بسلسلة من المغامرة كتلك الأشياء التي يجب أن تحذف من السجل مباشرة لتغيير سلوك الحياة القديمة وتنميط الجديد،كما يتم التعديل في بيانات السجل ذات الركائز الأساسية، التي تحتاج إلى نوع من  التحسين سواء في تنمية الحس الديني وأداء العبادات، أوفقه المعاملات،أو الثقافة العامه والقناعات ،و بنود العمل والمعيشة،كما أن كثير من الهوامش ستلغى وذلك لإن من الأولى  التركيز على البيانات الأساسية (البنية التحتية)،والتوابع الجديدة .والعناية بها،إذ لابد أن تكون خطوة جدية إذا كان المرء مصمماً للقدم نحو النجاح والتميز، وخصوصاً أنها ستطبق على أرض الواقع، فكثير من الأحلام االتي يتخيلها الأنسان تفقده التركيز وتشتت إنتباهه في حياته، والعمل على تحسينها بإخلاص وتفاني،كما هو مسلك الناجحين ،وأصحاب السجلات النظيفة.

في الفترة الماضية قرر أبو خطاب بإنهاء إجراءات البداية الأولى في عمله(سمارت إنفو)، والمتعلق بنظم المعلومات الإلكترونية،بدأ من الصفر لينشأ قاعدة بيانية طويلة في سجله،هي بالنسبة لنا تجربة ناجحة على مستوى البدايات في مجال الأعمال الحرة،واسم لمع بجهود صاحبه الحثيثة،ونظراً لإن الحياة مفعمة بالمستجدات والخبرات والمواهب العالية،بدأت إنطلاقة فؤاد مؤخراً لترتيب سجله وتضمينه،وإنشاء خارطة للنظام الجديد الذي سيغدو حليف البداية الأولى ،وثمرة الخبرة والجهود السابقة والتي فاقت ثمان سنوات.

ممتنة بحجم الجهود ،بحجم العطاء والبذل،بحجم النجاح،حتى بحجم الإخفاق،كل عمل قابل للتجربه،والخوض في تفاصيله ومعطياته ومزاياه،هو يستحق الجهود المبذوله والسخاء ،والبدء من جديد ،لينشأ عزيزاً بيننا ،وتقر به أعيننا ،نحن على عتبات البدايات الجديدة ننفض عنا غبار السنوات الماضية،ونستحث الهمم لتصبح لنا كالجماهير المشجعه،والذي لايشبع نهمها إلا  الاقدام ، نحو الإنتصار والتأهل بين مصاف جميع السجلات الخالدة،إنه العالم الحي،يفتح أبوابه ونوافذه ليبث روح المنافسة،فقط لديه خطوات للكفاح،ولن يخضع للهزائم النفسية!

ربما شعرت بشئ من الحزن حين غادرنا مكان ألفناه،ونمط تعودناه،ولكن متأكدة أن هناك مجال أوسع،وتجارب أروع،وحياة لذيذة قد سعينا للإرتقاء بها مجدداً!

بالمناسبة ستجري اليوم أحداث لباركامب السعودية بموضوع (مبادرون) ليكون إمتداد مقترن بين التجديد والمبادرة الشخصية لتنمية المجتمع ،والدفعة القوية  التي تزخر بإنجازات سطرت في سجل الناجحين !تحية عاطرة لكل أولئك المبادرون.

شبيهة رغد.

رغد ٢

ياترى هل تلاحظون شبهاً بين رغد الوزان ورغد الفرحان؟

كثير من الطالبات في مدرستها يسألنها إذا كانت تظهر على التلفازأم لا؟ أو يصرحن تلقائياً بأن هناك شبه كبير يجمع بين عصفورة طيور الجنة ،وعصفورتنا!

تقريباً كل العائلة تؤيد التشابه الكبير بينهما سيما هدوء الشخصية والطلة والخدود:)

صورة رغد الفرحان وهي في سن السابعة.

ثقافة شعب في رسالة مجانية!

الاتصالات

خلال هذه الفترة ، قامت الإتصالات السعودية في بادرة غريبة بتسهيل خدمة الرسائل مجاناً لمدة شهر،مما انعكس على هذا الحدث التاريخي، مواجهة عملاء (stc) زوبعة من الرسائل  المنهمرة لاأبالغ إن قلت أنه في خلال يومين أنهمرت الرسائل على جوالي كالمطر!أغلب الرسائل الغريبة يتعامل معها شعبنا بفقدان من الوعي ،شيئاً يجبرهم على ضغط زر الفورورد،لندخل فوضى عارمة مع محتويات الرسائل التي ترسل دون أن تقرأ وتمحص،فهي بالمجان ويجب على الكل أن يستغل الفرصة،ولاأدري مالعبرة من إستغلال الفرصة إذا كان مايرسلونه هو خطأ أو أثم أو همجية!لماذا لايتعمد أحدهم لكتابة شيئاً مفيداً ويرسله،إذا كان يجيد شغل الفضاوة؟

الرسائل المجانية كشفت لنا عمق الثقافة لدى الشعب السعودي،إنني أجد شيئاً كبيراً من التراكمات النفسية والأزمات الأخلاقية يبعث على شاكلة رسائل،لتصيب بعضهم بالهوس!جزءاً كبيراً من ثقافتنا اصبح مشوهاً وبكل وضوح!

ابتدأت الرسائل المجانية ببعث فكرة القبيلة والعنصرية!وأدرجت في صيغة نكت وصفات تذم أهلها.

تطورت للطائفية،وحث الناس على إنتزاع الحقوق من أهل تلك الطائفة(العدو).

ثم وصلت لحد البذاءة والتهريج .

وكانت قاب قوسين أو أدنى من الإبتداع في الدين كالأدعية التي يعتقد في منفعتها من وقتها وتصديق مايثار حولها من خزعبلات، هذه واحدة من مجموعة رسائل(دعاء يونس:لاإله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين) ارسلها ل8اشخاص واسمع خبر حلو..أسأل مجرب!!

وصلت الرسائل بعد ذلك لمرحلة الغباء والإستدلاخ كتلك التي تنشر أخبار وشائعات لايصدقها الطفل،فضلاً أن يرسلها أشخاص متعلمين وفاهمين …

وصلتني هذه الرسالة من عشر جهات في نفس اليوم(خبر عاجل ومؤكد ١٠٠٪في ناس(حوثيين) عند الاشارات وفي الأسواق،والمراكز،يبيعون عطور ويقولون بس شمه!وهذا العطر فيه غاز قاتل خلال ٤ أيام توفي ١٨ شخص و٣٥ بالعناية المركزة، انشرها باسرع وقت ونقذ ولو روح بشرية من الموت ،الخبر مؤكد ١٠٠٪!احـــــــــــــــذروا!انشرها لكل من عندك وانقذ أحبائك من هذا الداء)

بالرغم أنني مغرمة بأفلام الرعب إلا أن هذه الرسالة أجدها تخطت جميع مستويات مشاهد أفلام الرعب،لاأعرف من هو كاتبها المجهول الذي يجني شهرته على حساب إنتشار شائعاته بين الناس ،أتساءل ألا يشعر كاتب هذه الرسالة أنه مجرماً؟لماذا لم يبلغ السلطات عن هؤلاء المجرمين ! لماذا اكتفى ببث رسالة ولم يظهر ليصبح بطلاً أسطورياً؟كثيراً من سطور الرسالة جعلت دماغي يشتغل ويتساءل قبل أن أقوم بعملية الإرسال .

يصبح بعض الناس حساسون جداً لتلقي مثل تلك الرسائل ببلاهة شديدة ليقوم بإرسالها دون النظر حتى لمصدر الخبر أو مستوى سرده المتدني وكله كذب والغرض منه إرهاب الناس واستغلالهم.

تعمدت أن أكتب رسالة من أربع صفحات لتكون رداً عليها وعلى أصحابها،أبلغهم أن يتثبتوا من مصادر المعلومة والخبر،وأن الحذر في نقلها من مصدر مسؤول وموثق،يعد واجباً دينياً ووطنياً،وإنتفاءه يحمل المسؤلية على صاحب الشائعة وناقلها،فالدال على الشئ كفاعلة.

لم اتعامل مع الرسائل المجانية بإستغلالها حتى الآن،سوف أقوم بكتابة شيئاً مفيداً وإرساله لعل الله ينفع بها،وأخرج من دائرة إتهام الناس لي بالبخل لأني لا أتكرم عليهم برسائل مكررة وغريبة أغدقها عليهم طمعاً في رضاهم أو رد جميلهم!

واتمنى أن لاتقوم (stc) بتكرارها مجداً،نحن لانريد شيئاً بالمجان قد يتلف أعصابنا ويغربل عقولنا،فقد خضنا التجربة وتعلمنا درساً قاسياً..أن المجان وثقافتنا لايمكن لهما أن ينتجان.

حالات نسائية٤..

١مكياج

تلك المناظر النسائية التي تثير الجدل والحيرة في كل حفلة زواج في مجتمعنا!مناظر مزعجة جداً،لاأرى لوجودها سوى الجهل في كيفية إبراز المرأة نفسها بالشكل المناسب والمعقول بعيد عن البهرجة والتكلف.

إذا ذهبت إحدانا الصالون يسألونها:ميك أب خليجي وإلا لبناني؟علماً بأن الأول باهظ الثمن عن نظيرة اللبناني!

مالسر في المكياج أو الملبوس الخليجي؟

معظم مايسمى خليجي أنا أمقته،لأنه يدل على «العفاشة» والفجاجة في اسلوب اللون والتفصيل،ولايراعي سلامة الذوق عند الإنسان البسيط،مثل تلك الجلابيات الباهظة الثمن المركبة من ألف لون وألف زخرفة،ومليون خرزة ،وقطعة القماش كأنها خيمة ،أو جلد ضب!!لاأعرف كيف ترتدي النساء مثل تلك؟

وذلك المكياج الذي يحتوي أطنان من كريم الأساس والبودرة والكونسيلر،والظلال الغامقة المجنونة« مسوية زحمة» مثل الصورة المرفقة!ومصيبة إن اجتمع مع تلك الجلابية..

تختار إحدى النساء مثل تلك الصورة،ثم تأتي الموظفة تلعب بشكلها،وسموا منها ماتشاؤون: إما مهرجاً، أو ببغاء،أو دراكولا،أو غولاً،ثم إذا حضرت الحفلة بذلك الشكل التهريجي، وشعرنا برهبة منها غضبت وأدّعت بأننا نغار منها!!

لاأفهم إلى الآن ماعلاقة ألوان الطيف تصبغ بها المرأة وجهها والجمال؟

كل واحد من طريق!

………………………………………………….

دخلت إلى قاعة الفرح،ورأيت إحداهن أعرفها جيداً،ودائماً تجلس معي في الأفراح،وقد وضعت في جفنها(أخضر،تركواز،ذهبي ،فوشي) وكانت رسمة الببغاء!!

كانت تتجاهلني كلما نظرت إليها،أصبحت محتارة هل تحولت الخلقة والأخلاق في نفس الوقت! أم أن عيوني تحاول تضليلي؟

شعرت بفضول جامح..وقررت أن أذهب وأسلم عليها وأتاكد،وما أن رأتني حتى حنت رأسها للأسفل وشعرت معها بالحرج ،وأنها متورطة في مكياجها البشع،الباهظ الثمن،فهو خسارة للمال وتشوية للخلقة!

لم اشعرها بذلك ولكن حينما جلست معها قالت: الملعونة الله لايسامحها! اشعر بأنها افترت في وجهي والناس تجامليني وصبرت!

سألتها:لماذا تفعلين أشياء لست مقتنعه بها؟ أنت لاتستطيعين مجاملة نفسك وإقناعها بينما الناس يتفنون في ذلك.

اقترحت عليها أن تذهب لدورة المياة وتمسحه وتضع من مكياجها المتواضع فوقت الحفلة طويل مقارنة بالبشاعة التي يمكن أن تحتملها ،وخصوصاً إذا استدعت الأنظار للتحديق بها طويلا،فهي لن تسلم من الإنتقادات اللاذعة والمبررة.

………………………………………………………………………………………………………………

اليوم اصبحت أكره حضور حفلات الزواج،وخصوصاً إذا علمت أنها تعج بالبذخ والتخلف،والعري الفاضح، والإزعاج ،والهمجية،والإستهتار بالوقت ،لاشئ بعد اليوم يلزمني المجاملة فيه وأن أجبر نفسي لتقبل دعوات كل من هب ودب،أقوم بتلبية الدعوة وأداء الواجب وخصوصاً للأقارب فهم أولى بالمعروف،أما أن أجعل من وقتي التزاماً بزواج يستمر إلى الثالثة والرابعة فجراً،فهذا ينهك العقل والأعصاب .

بعض النساء تصر على أن أحضر حفلة زواج بنت خال بنت عمها،وتقنعني أنه واجب!!وإذا اعتذرت ،تبادرني بالشكوك،أنت إنطوائية بشكل، ولاتحبين الناس،ولايهمك الواجب!

بعضهن تصر على أن أرقص معها،وترى أن ذلك واجب إذا تركته فعلي أثم وهو أني كسرت خاطرها،وخربت العرس على العروسة!!تعتقد أني متكبرة،وعندي عقدة نقص تمنعني من المشاركة!منصة العروس تعج بالنساء لدرجة أنني أقول اللهم سلم،من شدة التدافع!وعلى فكرة:من أخترع الرقص في الزواجات؟وإذا كانت رقصة إحدى النساء تبعث على الغثيان وهز اللحم وخصوصاً إذا كان كله إلا الربع مكشوف ومترهل، وهناك صعوبة بالغة في الحركة،فهل يعد ذلك شكلاً مقبولاً وتعتز به أمام النساء؟

عندما أعبّر وأقول أنني لاأشعر بمتعة حقيقة قد أجدها في حفلات الزواج وحضوري يعد واجباً فقط،يتعجبن مني ويستنكرن مقولتي !لايوجد إمرأة على سطح الأرض لاتحب الزواجات وتحس بجو«الوناسة»،بل يصرحن أنهن يضللن يعانين من عوارض إكتئاب حتى حضور حفلة زواج فتنجلي تلك الأعراض!إذا افترضنا أن حضور تلك الحفلات قد يجدد العلاقة الرومنسية،ويعيد بعض العواطف المهدرة عند بعضهن،وأن حب الظهور بين النساء يصبح في كامل أناقته وفنه في تلك الليلة، فأنا لا ألمس من ذلك شيئاً يجعلني أتعلق بها لهذا الحد،كلما هنالك أن أفراحنا تتوجه نحو إتجاة سلوكي خاطئ وغير حضاري،فأنا أمقت التطرف في كل شئ. حتى في فجاجة الملبس، والمكياج، والأكل، والطرب، والرقص، وقلة الحياء، والمفاخرة ،وإهدار الوقت ،ومع ذلك أساير المجتمع دون أن يرحمني !!

Subscribe to RSS Feed Follow me on Twitter!