إبيــــــــــــان

إبيــــــــــــان

فُسحة إعلان

يونيو
29

مبادئ الرفض..

 

منذ كنا صغاراً علمونا أهلينا منطق الهجاء والتلقين الأعمى…أما الكلام فأغلبه لانقول إلا ما يقولون وما أرتضوه يرونه مناسباً جداً لأهوائهم..وحين تختلف الأراء…نوسم بالعناد والتجبر والعقوق..لايعلمون أهلينا أن بناء الشخصية يجب أن يكون فيه مساحة كافية للتعبير والبحث عن الحقائق بالإعتماد على النفس دون وصي يحجر العقل في مخبأ أفكاره فقط!!خوض التجارب يعني مزيد من الخبرات…ونحن نسمع كثير من أبائنا يصفون أنفسهم بالعصامية والإستقلالية!!..ولكن مايثير التساؤل أحياناً لما ذا يجب على الأبناء أن يمروا بحالة تطبيع وبالرغم عن أنوفهم..حتى ولو كانت معتقدات خاطئة يتبناها الكبار وتفرض دون نقاشات أو إعتراض من الصغار..

إذا كنا نسعي للقبول فعلينا أن نتعلم منطق الرفض …وإذا أردنا أن نقول نعم فيجب أن نتعلم أن نقول لا…فنحن نعلم أن مشكلة العرب الغالبة على أمرهم هي كلمة (نعم)…وبالذات عندما تتطلب كلمة( لا)جهداً وحيلة لايفطنها إلا العاقلون…لأنها احياناً تستلزم الشجاعة لقولها …وأن الشخص الموافق لهوى الناس دائماً لايحظى كثيراً بالإحترام أوالقبول…وينتابه شعور من التهميش وتحجيم منزلته وربما العبودية..ذلك لأنه أمعه وتابع لامتبوع..هناك مجال واسع  لتنمية القدرات الشخصية إحداها أن تقنع نفسك بما يجب أن تعتقده صحيحاً وتطبقه على الصورة التي تظهر بها..والإعتقادات الجازمة التي يجب تطبيقها هي حصيلة الفكر من  العقيدة الإسلامية …والتجارب الشخصية والعلمية القيمة..بكل أبعادها الأخلاقية والإنسانية..

وقد لايفطن الوالدان لبعض أدوات الرفض الذي يجب أن ترسخ في نفوس أبنائهما منذ الصغر…وذلك نوع من التحصين المباح المستخلص من نهج الشريعة الإسلامية…وليس نوع من الغوغائية أو التصلب للفكر والإنتماء…

  • أرفض أن أكون في مجال مقارنة بأي شخص..لآني امتلك قدرات حباني الله بها وأنا في غاية القناعة،وإنما المفاضلة بالتقوى.
  •  أرفض أن أكون نسخة طبق الأصل من أي أحد ..
  • ليس نوع من الغطرسة ولكن أرفض من يأمرني بغلاظة.. لأن هناك من يشرع الأمر تحت سوط العبودية..
  • أرفض أن يهان أحد أبنائي أو أحبابي دون حق وأسكت.. لأن أهانتهم تعد أهانة لي..
  • أرفض أن أتسلق على أكتاف الآخرين..لأني لاأحب أن يسرق أحدهم مجهودي .
  • أرفض منطق الذين يستعرضون إنجازاتهم بالكلام ويتحدثون عن أنفسهم بكل زهو وغطرسة…لأنني أريد أن أسمع  من غيرهم من الناس يتحدثون عن إنجازاتهم وجهودهم..دون تلميع!
  • أرفض بشدة أن يشكك أحدهم في نيتي..لأن أعمالي تظهر أمامهم فهم يلاحظون ويحكمون..
  • أرفض أن أطلب من الناس أن يحبوني ..لأن كل واحد حر في مشاعره.
  • أرفض أن أنسب لنفسي العظمة والإرتقاء…لإن تلك خصلة من الشيطان..
  • أرفض التعميم… وخصوصاً عندما تقول النساء:كل الرجال سواء…أو يقول الرجال: كل النساء سواء…لإنه يعد ظلماً في حق الفردية…
  • أرفض الظلم…والخداع…والهمجية…وعدم النظام..والتصنع..والتسلط..والبلادة..لأنها صفات شريرة..
  • أرفض أن أكون مطية لهوى أي أحد حتى نفسي..لإن الهوى يقتل صاحبه..
  • أرفض أن يكون الدين واجهة لتبرير الأفعال الخسيسة والشهوات الخبيثة والتسلط والإنحدار..لإن الإيمان لن يرسخ إلا بالقناعة والتصديق والتطبيق كما شاء الله… وإلا مانفع صاحبه..
  • أرفض أن أعالج أموري وأعقد الصداقات تحت مظلة النفاق الإجتماعي..لأني أعتقد أن مثل ذلك يجعلني أن  أخجل من نفسي حتى ولو تحقق لي الظهور..لن تكون لدي حياة طبيعية..
  • أرفض أن أتسبب في مشاكل للغير…لأنني لاأحب المشاكل لنفسي..
  • أرفض أن أحارب النجاح والناجحين..لأنني أريد من يدفعني للنجاح..
  • أرفض أن أكون شيئاً عابراً..لأنني إنسان صالح من حقي أن أترك أثراً يدل علي صلاحي ومنفعتي..
  • أرفض أن يموت الأمل بقلبي…لأنني أؤمن بالحياة حلوها ومرها وكيفما حل القضاء والقدر..
  • أرفض أن أدفن نفسي في دثار قديم مهترئ..لأنني أحب الحياة الجميلة والتجديد..
يونيو
15

كن ذكياً..كن مطلّعاً..

 

smart331

دعاية إبيان للـ آيفــون..

محاولة أولية لي في التصميم:)

الكلمتين مقتبسة من توقيع فؤاد الفرحان ..

يونيو
11

هناك فرق بين السياسة والتياسة..

 

428628

 

أحكي لكم هذا الموقف المرعب بتصرف حسن … 

ذات مساء  ذهبت لموعد في إحدى العيادات الخاصة…وعلى غير العادة كنت قد وضعت نفسي على(الصامت) كما أنه خلال فترة إنتظارى لم آفكر أن أتفوه بأي شئ من الترهات التي أكتب بعضها هنا..

كنت جالسة على الكنب ومؤدبة جداً جداً يفوق العادة!!إحداهن أتت للجلوس بجانبي…وتنفتح السيرة كانت تحكي عن معاناتها أثناء سفرها لإحدى الدول العربية لغرض العلاج ..ولكن لسوء الحظ حصل خطأ طبي وأحترق وجهها بسبب جهاز الليزر من النوعية القديمة والرديئة…طبعاً توجهت لأقرب محكمة ورفعت دعوى ضد الطبيب في تلك الدولة وحصلت على تعويض مايقارب أربع وثلاثون ألف ريال سعودي،نصفها للنزهة والاخر استكملت بها العلاج هنا!

وهي تروي قصتها كنت أستمع جيداً وكانت ملامح وجهي تتقلص وتتمدد تقديراً لموقفها البائس ومشاركتها وجدانياً…وفي وسط إنفعالآتنا إذا بإحدى النساء ظلت متنقبة حشرت نفسها بيننا وتجسست على كلامنا!!

طبعاً ما أن فرغت صاحبتنا من ذكر مغامرتها والتعويض الذي حصلت عليه…حتى كشرتُ عن أنياب التعجب…وبادرتها بالسؤال حالاً.

لو حصل معي مثل الذي حصل لك تعتقدين أني أقدر أحصل على تعويض؟ شوفوا براءة السؤال ياناس!

ضحكت وقالت أقطع أيدي ياشيخة والله ماتحصلي ولاقرش…وإلاتطلع روحك في المحاكم.. عشان كذا في كثير مايحبوا يرفعوا شكاوي على المستشفيات بالذات الحكومية..ياشيخة بركة أني كنت هناك!!

مامداني أعلق…إلا والمرأة الحشرية  قامت تعلق بصوت أجش وبنبرة وقحة:هيييي أنتي!!كانت تشير إلي بإصبعها ولا أرى إلا عيناها من تحت النقاب..

حاولت كتم غيظي وارتزت قامتي…قلت لها: هل تقصديني؟..قالت:نعم …قلت: عسى ماشرضايقتك بشئ ياأختي؟ قالت: تبين تروحين بيتك وإلا تروحين مكان ثاني أحسلك (ابو زعبل)؟

لم أسئ الظن وأخذت الأمور بفكاهة:والله كنت ناوية أروح البيت بس مادام عندك نية ترافقيني..وش رايك نروح البحر وإلا أطرف مول وعشاك الليلة عندي؟

ويبدو أن فكاهتي تلك أصابتها في مقتل..قالت: هيي أنتي أمسكي لسانك ولاتتكلمين في السياسة!!!

أنفجرت الأخرى بالضحك وضللت متسمرة في مكاني…وأقول في نفسي…لا…مستحيل…مو معقول..ليش…وش قلت وش سويت؟

لاتصدقون كان عليها نبرة هي أشبه بنبرة الوحوش لم تكن بني آدم ..بل كانت غولاً..إحدى الهواجيس طارت من رأسي لعلها دبوسة..دبسها الله كما تدبس الناس بالوشاية..

قلت لها بصوت خافت: متى تحدثنا في السياسة ياختي؟ نحن نتحدث عن عيادات خاصة عبثت بأرواح الناس وأبدانهم …ولم يطال حديثنا حتى المستشفيات الحكومية…

قالت:بنفس نبرة الجفاء ..ولو !! قلت في نفسى لاينفع مع لسانك المسحوب إلا فلفل أحمر ….

صمتنا أنا ورفيقتي …وفجأة قامت بسرد حكايتها الغريبة…قالت:على طاري الأخطاء الطبية..أختي قرروا لها عميلة إستئصال للغدة الدرقية ولكن الدكتور أستأصل الغدة النخامية بالخطأ!!

جاوبناها ببرود…وماذا حصل لأختك؟قالت:مرضت وبعدين رجعت لنفس الدكتور وقام بإرجاع الغدة النخامية مكانها وأخذ الدرقية… يقول عادي ماحصلش حاجة أخذتها ورجعتها وبتشتغل مثل الفل!! والبنت على مشارف الموت!!(ماادري هي سباكة وإلاسباكة)

الحقيقة كنت أنوي أن أسأل هذه المرأة لو لاخشيتي من وشايتها!…هل تعرفين أن تعدي من واحد لعشرة؟لأتأكد من سلامة عقلها …ولكن في نهاية حديثها تأكدت أن هذه المرأة يغلب عليها طابع التياسة ولاتفقه حرفاً في السياسة؟

فلذلك عزيزي المواطن: عندما يتحدث شخص عن سوء الخدمة الطبية للمستشفيات ..واخطاء الأطباء(سباكين) التي عبثت بأرواح سكان الكرة الأرضية وهم بشر وليس تيوس..وطالبوا بمساءلة قانونية لمثل هؤلاء الجزارين والحصول على تعويض وأحسن علاج..فذلك ليس من السياسة الحرام..ولن تؤثر على مجراها سلباً والعكس صحيح…وليس لذلك أي خطورة أمنية على الوطن…فإذا أعتقدت أن ذلك من السياسةالتي في بالك فأعلم أنها من التياسة وليست على الإطلاق سياسة !!

هه..لانامت أعين الجبناء..

يونيو
10

فوبيـــــــاالبوح..

 

safe_image-2php

 

الظروف ترغمنا كثيراً على أن نكتب أحياناً بدماء القلب وإن كانت لاتظهر جلياً على مسوداتنا…كنت قد نويت تجاهل الكتابة عن موضوع إضراب الدكتور سعود الهاشمي وضغطت على نفسي في ذلك!!ليس تجاهل لشخصه الكريم ولا قضيته المؤلمة..وليس لأن العدالة أخذت مجراها أخيراً!!ولكن شئ في نفسي يؤجج ذلك الشعور الذي يتبعه الإحباط والتراجع…وربما شئ من الخوف…وربما شئ من الحياء…فهذا الكريم السجين  لايمكن أن نسرد قصة عذابه اكثر من سنتين في سطرين وإضراب لايسمح له بأكثر من يومين!!إن من العار أن نصمت بعد طول هذه الفترة دون أن نكتب حرفاً واحداً يكسر جمود الناس ويكتنفهم نحو الرؤية المشروعة لعدالة أهل الحقوق المسلوبة!

حسناً أجدني اكتب هنا متأخرة ومتأثرة ثقة بالله ولاغيره…قد كتبت كثيراً قبلها وحذفتها ،كلها تفسر مدى الأضطراب والسخط…ولعلني لزمت الصمت بدوري ليسفر صمت المدونات عن آخرين كتبوا بشجاعة وعبروا عن الموقف بأكثر من طريقة أصابت الهدف وهو المعيار الثمين لنصرة مظلوم والتعريف بالحقوق..وإن لم يعترف الغير بذلك وإن اعتبروها سفاهة أو غوغائية …فقليلاً من التعبير يعطينا إنطباع بأنه لازال هناك قضايا أخرى يجب أن تطفو على السطح وتكتبها الأقلام لأجل الله ثم العدالة.

الأمر المحير في مثل هذه المواضيع..هو تفكير بعض الناس الأعوج وأنانيتهم المزمنة… فعندماأتناول موضوع مثل إضراب الدكتور سعود يهاجمني البعض بطريقة فجة..ألم تتوبوا؟ويبدأ مسلسل الإعتراض على سياسة الإضراب وكيف تم إستغلال هذه القضيةعلى حساب قضايا كثير من السجناء؟

من خلال هذا المنطق الجاهل…نتعرف على خصائص تركيبة المجتمع  التي لاتفطن حتى في هذا الوقت عصر الإنفتاح والتطور.. إلى أنه …هناك حقوق إنسانية قانونية وإن لم يتم الإعتراف بها من قبل المسؤولين.. فهو ليس عيبنا نحن من نعي وندرك مثل تلك الحقوق وسنجادل عنها في الأرض وفي السماء في حال تم خرقها أو تجاوزها…وهذا الإضطراب ناتج عن مغالطات تمثل الإتهام دون وجود قضية واضحة ومحاكمة علنية …كما يتهم الناس مثل هؤلاء وذلك يعود لهاجس الرهبة ..والرهبنة.. التي تربوا عليها وبنفس الديدن القبيح و هي من قبيل السذاجات مثل (خروج عن أمر الحاكم…فتنه…تحريض!!)

حسناً اللهم أجعلنا من التوابين والمتطهرين..وسياسة الإضراب ليست بدعاً في الدين!!وليست تقية!! يفهمها الصغار ويطبقونها قبل الكبار…فعندما يعاني أبنائنا من فوضويتنا وسلطتنا فهم تحت قوة  لاينفكون عنها ماداموا خاضعين لها،،،حينها تضرب ابنتي عن الكلام..ويضرب ابني عن الطعام…لإنهم يستخدمون السحر الذي يجب أن يوضع في مواضعة وهو مايمثل صيغة الإحتجاج والدفاع عن النفس…كما أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف..إلا أنه في غضون دقائق…تصحح القرارات وتوضع الشروط وتبرى الذمم…وذلك لأننا نحمل في جنباتنا قلوب رحمية لاتمثلها القوة العسكرية..ولاعنهجية الأحكام التي يقال أنها تساق بطريقة الدستور الحنيف…هذا غيض من فيض لن يتسع له المقام لذكره هنا…وهذا شكل فرقاً قوياً لدى السجناء في بلادي..ولكن فوبيا البوح تلجم الكثيرين!!

إذن لماذا تنتشر سيرة إضراب الدكتور سعود على الملأ دون آخرين لايسمع لهم حساً ولاخبراً؟

لإن ذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء…وبما أني رفيقة لعائلته الكريمة ذلك شئ أعتبره من واجباتي التي يتعين على توثيقها وسردها ونشرها والدفاع عنها،كما أبتدأها آخرون أخلصوا لذات القضية وأحيوها من جديد..وكها تصب في صالح الجميع…حتى لو جردوا سعود من أعماله الخيرية وأفضاله على المجتمع وغيره…فلن يستطيعوا أن يقنعوا الزمن ولامحبيه ومعارفه من ذلك…وأنا من وجهة نظري أن قضية الهاشمي تمثل قضية كل مظلوم غيب في السجون وانتزعت منه الحقوق…وعلى كل من تثيره سيرة سعود أن لايألوا جهداً في نشر قضاياهم الخاصة بذويهم المسجونين ولايدفنوها كما لوكانت عاراً!! فدائماً لاتجنى الثمرة وتستطاب إلا بعد إنتظار من الزمن ونضوج محتوم…

حسناً دعوني أعلق قضية سعود وسام  شرف على صفحة مدونتي…ودعونا نعلق عليها…دعونا نعلق صورته على أورقة السجون وعلى مجاديف الزمن..لن نطوي السجل مادام أن هناك سجال بين الظالم والمظلوم..سيضرب سعود وسينال العدالة مادام لله شهود في الأرض وفي السماء…ولايرضى لعبادة الظلم..

إن ذكري لقضية سعود هنا.. لهو باكورة أعمالي الخيرية التي يسّرها الله لي…ولطالما حلمت أن أضم لصدري يتيماً صغيراً يتفضل على بأجر الله الكريم المنان …فإن رفض الظلم ونصرة المظلوم لاتقل شأناً عن كفالة يتيم…كلاهما يفتقدان الإنسانية وكثيراً من الحقوق الواجبة.

 قضية سعود أخلاقية وتظل يتيمة …إن لم تتخذ مجراها الصحيح للعدالة والمحاكمة العلنية وبوجود محامي…وترد له سائر الحقوق التي سلبت منه خلال سنتين ونصف عانى من القهر والمرض والوحدة…في بلد يقال عنها منبع الإسلام وأناس يدينون بالإسلام..ولكن أسهل مايكون هو دثر الحقوق والخرص الذي عجز الشيطان نفسه أن يتوصل إليه!!

 

يونيو
07

مدينة الأبواب٣

 

أستجمع هباش شعوره وهو وحيداً وسط جلبة التيارات وأطيافها التي كانت تخرج من الأبواب وتجول في الساحة للتأثير على عقليته وإستدراجه إلى أن يذعن ويستجيب لسلطتها…ولكن هباش  استجمع قواه واكتملت قناعته بأن رحيل تلك الأطياف عن تفكيره لايكون إلا بخطوة مصيرية يحقق بها هدفه للخروج من ورطته…وكأي إنسان له نزعه دينية وهوية إسلامية يتصرف هباش بحسب مقتضاها..يهب للتراب يتمم ويصلي ويرفع يديه ويدعو الله مذعناً لما قد يلقيه الله في قلبه من إلهام..

يجلس هباش مع نفسه ويذكرها بأنه مواطن صالح وأنه لاينتمي لأي تيار يسبب الفوضى في المجتمع،ويستغفر من ذنبه حين اتخذ من الجان وسيطاً لمآربه…كما أنه كان يرتجي الفرج من الله بعمل الخير والذي افتدى فيه صاحبه لأجل الله وثقته به وحده أنه سيصلحه..هناك تولد لدى هباش طاقة إيمانية عجيبة تحثه على النهوض والبحث عن مخرج…تجاوز هباش الأبواب الستة…وتوجه للباب السابع الذي يمكث فيه المارد…يشحذ همته ويضع رجله اليمنى على عتبة الباب ويسمي حين فتحه (بسم الله) حتى انكشف له المارد فبدأ يتقزم حجمه شيئاً فشيئاً حتى اختفى عن ناظريه واصبح هناك فسحة للخروج…

لا يستهان بذكر جملة قصيرة مثل(بسم الله) في ترتيب الأمور وإبتداء نشاطتنا اليومية …فهذه الجملة القصيرة كفيلة بإزالة كل المعوقات وطرح البركة في اعمالنا وتصرفاتنا ومشاريعنا المستقبلية…كما أنها بداية لكل شئ حسن ودائم…مادمنا في رعاية الله وتحت تصرفه…

يخرج هباش من الباب ليهف الريح جنانه ويتسلل إلى أعماقه…وتنبعث مع أنسامه الروائح العذبة والزكية…تنتعش روحه وتبدأ رحلتها للسلام كي تستقر بعدما خنقها ذلك الوكر العفن…كانت تلك الريح مثل مايقولون (أنسام الحرية)..وعند إستقلال المرأ بشخصيته وآرائه وفكره فهو حتماً يشعر بتلك الأنسام الجميلة وهي تحثه إلى أن يكون شيئآً موجوداً ومؤثراً وليس فضفاضاً تعبث به رياح التيارات العاتية..

كان هباش يجري ويلهو في مدرج الحرية حتى سمع تلك الأصوات من جديد وكانت عالية جداً ومتفرقة كلها تنادية(هباش …هباش…هباش) وحين التفت إلى الوراء…وجد تلك الأطياف من بعيد تحاول الوصول إليه لتأخذه في قبضتها ..فأسرع هباش بالمسير وكانت تجري ورآءه حتى وصلت إلى أطراف ثيابه فمزقتها وكانت تجذبه حتى طوقت عنقه لتخنقه…في تلك اللحظة أخذ هباش يقاوم بصرامة…كان يقول لهم..أنا لست منكم ولاأحب تياراتكم…أنا مستقل بذاتي وروحي لله وفكري هو الحق والمنطق..اشتد الخناق وبدأ هباش في نزاع روحه وصراخه ..كان يصرخ بقوة :أنا مواطن صالح…أنا مواطن صالح…….!

سقط هباش من على سريره وفتح عينيه من أثر كابوس مرعب …كان العرق يتصبب منه وقد ابتل سريره …أخذ يتلمس حنجرته فهو يشعر بألمها من شدة الصراخ أثناء حلمه…يستعيذ بالله وينفث عن يساره…وما أن هم بالوقوف وعادت حالته الذهنية لمستقرها بعد شرودها..حتى سمع أحدهم يصرخ بالباب(هباش أنا مواطن صالح أفتح الباب حالاً)فأخذ يطرق الباب بشدة…ذلك الصوت لم يكن غريباً على هباش..ومن الوهلة الأولى شعر بأنه صديقه حسام…في خطوات حائرة يهب هباش لفتح الباب..فيظهر له صديقه الحميم حسام..في أبهى حلة وأجمل طلة…لم يتمالك حسام نفسه فأحاطه بين ذراعيه وكانت تلك لفته نقية لمعنى الصداقة الحقة…يجذب هباش صاحبه من يديه ويدخله للدار المتواضعة والتي تحكي عن حياة  شاب مكافح وفقير أخذ هباش بتنظيف المكان وتوظيبه  بكل رحابة صدر لضيافة حسام…

نظر حسام إليه بشفقه كان يتأمل ذلك الجسد النحيل وتلك الملابس البالية والبشرة المحترقة الشاحبة…وعينان غائرتان تحت جبين أنهكته الهموم والمصاعب..واسفر الوجه عن ملامح صارمة عبثت بها أيادي الفقر والفراق المر..

بدأ حسام بطرف الكلام…لقد أتيت ياصديقي من الخارج ومعي شهادة الماجستير..لكي تعلم أنني لم أخيب ظنك ولم أنسى عظيم نبلك وتضحيتك من أجلي…تهللت أسارير هباش وافتر ثغره بابتسامه وديه…يستطرد حسام…لقد سألت عنك بعد خروجك من السجن ودولني إلى مكانك هنا …طوال السنتين لم تفارق تقكيري وشرياني…كنت نعمة الله علي يوم أن عشت يتيماً وفقيراً وسارقاً…وقد كنت تحثني للتفوق في دراستي وتنعتني بالمواطن الصالح…ها أنا هنا لأرد جميلك الذي أحتملته ديناً في عنقي ماحييت…

ينظر هباش لحسام بسرور…لقد أصبحت رجلاً صالحاً بمعنى الكلمة ياحسام وهذا يجعلني افخر بك …يقاطعه حسام : انا عازم ياهباش على أن انقلك من هذا المكان لعالم التجارة والأموال لدي معارف أغنياء كثيرون…وأنا من مستشاريهم في العمل …لدي واسطات سيكون لك حياة أخرى بفضلهم…لدي أشياء كثيرة أعتزم أن أقوم بها لجني ثروة طائلة أنا وأنت …أريد أن نعوض كل أيام الفقر والذل التي عشناها..بدأ حسام في سرد الأمنيات والكلام الفارغ بينما هباش ينظر إلى صديقه الذي تحول في سنتين إلى مفكر شغوف بعالم الماديات…ويستنبط أهم الفروق الجوهرية التي تشكل منها حلمه ،،،وبين ما يمليه عليه صديقه من حب المادة والظهور والتغلب على الآخرين…

يلوح هباش بيديه لصديقه ليكف عنه الكلام…ويتسائل حسام: غريب هل تزعجك طريقة حديثي ورغبتي الجدية في أن أنتشلك من الفقر؟

نظر هباش إليه…وقال:لم تعجبني طريقة تفكيرك ياحسام…فأنا لا أبحث عن عالم الثروة  والجاة…والفقر ياصديقي ليس عيباً مادام لايحملني السؤال وعذاب الواسطة وإذلال الكبار…الفقر ليس عيباً أبداًعندما يحملني مسؤلية أن أكون فرداً صالحاً في موطني.. أبنيه واسعد بوجودي فيه وإنما كما يبدو أن البعض هنا لايبالي بحال الفقراء…فأنت ياحسام تريد أن تجني ثروة لنفسك وقد جربت الفقر!! دون أن تفكربمشروع يساعد المعوزين والفقراء وتوفير سبل العمل الحقيقي الناجح لمثلهم …تريد أن تنتشلني من الفقر تحت وصايتك وواسطتك…وغيري الكثير من الفقراء والعاطلين عن العمل…كان حرياً بك أن توجهني إلى أن أخطو لتحقيق طموحاتي …أن اكمل تعليمي وأن انهض بنفسي وأن آقوم بمبادرة لأزرع في نفوس الناس الإستقلالية بأفكارهم وعدم شغل انفسهم بالأوهام والتحزب ..كان حرياً بنا أن نساهم بخلق روح التعاون والتقبل بين جميع آراء الناس ومستوياتهم.. وأن نوحد التطلعات لأجل مصلحة الوطن والمواطن ..كان من الأجدر أن نخطو لتحقيق العدالة والكرامة ومحاربة الفساد الذي جعل أغلبنا في مصاف الفقراء والعاطلين و………….

ينظر حسام لهباش بعيون حائرة وإبتسامة متعجبة…لاأعرف ياهباش ربما أصابك تلوث فكري…ماهذا الكلام الذي تقوله والذي يتفوه به كل من أراد زعزعة أمن هذا البلد!وهل تستطيع أن تؤثر على الناس بهذا الكلام وبمفردك؟اسمح لي ياهباش أن أقول لك أنك تحلم بل تثرثر بمالاتعلم!!

نعم أنت ياهباش في مكان تسمو فيه ثقافة القطيع على النظرة السامية التي تنشدها وتريد تحقيقها فكن بائساً إلى أن تموت!!

ونختمها كما أبتدأناها هباش مواطن صالح للزراعة والإستنساخ!!

يونيو
03

مدينة الابواب ٢

 

بعدما تمنى هباش من الجني أن يهبه حاسوباً حصل الآتي..

ضحك عطية بصوت فج وغليظ.. ليس من طلب هباش ولكن من طريقته التي حوت على اسمى معاني الذل والإنكسار!!.. وقال عطية:كنت اتوقع ذلك منك.. بحكم أنك تحب العلم والإطلاع على المعرفة بالرغم من الظروف الحالكة.. فحضرته لك مسبقاً تحت وسادتك..ظن هباش أن عطية يكذب وبدأ يتذمر..ولكن عطية أخذ يلح عليه أن يذهب لسريره ويرفع وسادته..

ذهب هباش وعندما رأى وضع الوسادة طبيعي دون أن يتغير حجمها  شعر باليأس ولكن عطية لكزه بقوة وأمره أن يرفع الوسادة وفعل..وبمجرد نزع الوسادة … انتفش جهاز كمبيوتر كبير بحجم هباش..

صاح هباش مندهشاً ولكن لم يسبق لي أن رأيت مثل هذا الكمبيوتر من قبل!!قال عطية:وش ذا البلشة؟ في الحقيقة ياصاحبي هذا مخصص لك  عندما يعجبك شئ في احدى المواقع الألكترونية تستطيع أن  تدخل فيه وتتجول براحتك  يتسع لك ولعيالك..فهم هباش المغزى وتهللت اساريره وقام بشكر عطية وتقبيله..وعانقه وقت رحيله..ومرة اخرى صاح هباش..لكن ياصاحبي عطية لا أعرف استخدم الجهاز فعلمني مما علمك الله!!..قال عطية: سحقاً..نمشيها هالمرة..

تعلم هباش أصول الحاسب الآلي وعطية مرابط معاه لمدة شهرين..انتعشت فيها عقلية هباش البليدة من جديد ودخل إلى عالم فسيح ملئ بالمغامرات والعلوم والفوائد…ورحل عطية تاركاً هباش بسلام..وصديقنا هباش اصبح من رواد الشبكة العنكبوتية وفرائسها..بعدما كان لايعرف عن العنكبوت سوى عشها الذي ترقعه في أرجاء شقته..

هباش يحمل شخصية ساذجة ومغفلة  ومن حاله في شانه !!

وفي ليلة من الليالي وبينما هباش يتصفح موقع حكومي يظهر صندوق مكتوب عليه ..أنقر على الصندوق يامغفل..

قام هباش  بالنقر على الصندوق..وظهر له العبارة التالية..

إذاتسمرت عند شاشتك لمدة أربعين يوم متواصلة..فسوف ترافقنا إلى مدينة الأبواب العجيبة!!العرض مغري جداً… والتكاليف مدفوعة مسبقاً من قبلنا!!

آه بدأ هباش يؤمن بفكرة الحظ ويعتقد أنه انسان محظوظ..و البركات  تتوافد إليه..من جديد.

عقد العزيمة على تنفيذ المطلوب..وظل متسمراً عند الشاشة لمدة أربعين يوم..بدأت تلوح علية أطياف الأحلام..لابد أن مدينة الأبواب في نيوزلندا!!. فكما علم الجني بسرقتي!! ..فلابد أن يعلم صاحب العرض بالمدينة التي أحبها..بدأ ظلام الليل يخيم على المكان وتحل الليلة الأربعينية وهباش لازال متسمراً عند الشاشة بين الرجاء والخيبة..

فجأة..أختفى هباش..ماذا حصل؟

لقد ابتلعته شاشة الكمبيوتر…وأصبح اخيراً من أبطال الدجيتال..بالخطأ وجهت الموجات هباش نحو دورة مياة محلية فاسقط في يده..وشعر بإغماءة شديدة غير أنه في تلك اللحظة ينحرف مساره بدرجة مائة وثمانين..ليهبط في منطقة فضاء واسعة صحراوية  خالية من كل شئ  و تحيط بها أبواب عتيقه وليس هناك أي ثغرة مفتوحه …احتار هباش أي الأبواب سيخرج منها…فبعدما كان مغفلاً اكتسب برمجة أخرى لايعرف كنهها..فهي عميقة جداً وغير قابلة لتصنيف الأشخاص أو الإزدواجية أو الإنحلالية..

إذن لابد لهباش أن  يقوم بإكتشاف الأبواب بنفسه علماً آنه اصبح لديه قرون استشعار تتعرف على التيار وتتجنبه..

ذهب هباش ليستطلع الباب الاول..فتح الباب وكان به مخلوق مؤدلج..عاد ليقفله..

فتح الباب الثاني ليلتق به مخلوق ليبرالي..ايضاً عاد ليغلقه

فتح الباب الثالث وجد به مخلوق شيعي…اغلقه..

فتح الباب الرابع ليلتقي  بمخلوق من الفئة الضالة..أغلق الباب سريعاً!

فتح الباب الخامس وكان به مخلوق وزاري..نظر إليه وحاول أن يتملق لكنه هنق…لإن البرمجة خانته..

فتح الباب السادس..وجد مهرج ضخم قد سد الباب وكان عالقاً ولايستطيع الحركة أو الفرار..(المهرج كناية عن الفساد بشكل عام كل ما حاولنا إثارته إنتشر)

خيل له لوقام بدغدغته فقد يضحك المهرج وينعتق  من الباب..ليستطيع بدوره الفرار..ولكن حين تنفيذ خطته ..انتفش المهرج اكثر من فعل الدغدغة وعلق بالباب اكثر..حيث لافرار..

توجه للباب السابع..وقام بفتحه ليظهر له مارد غليظ..غير صاحبه وتوعد أنه لوحاول الفرار من  عنده فقد يتلبسه…وعلى الفور اغلق الباب..

جلس هباش القرفصاء  وحيداً في ظلمة الليل..وحفيف الصحراء…طاوياً ذاوياً.. يفكر كيف أتى ولماذا اصبح هنا؟.و كيف يخرج من هذا المأزق الحرج؟

هاجت به الذكريات ..يتحسر أيام فقره وحياته الشبيهة بحياة المعدومين…فهو لاأم ولاأب ولاأخوة ولازوج ولامال ولاعمل يرضي طموحة وصديقه…آه صديقه الذي ضحى من أجله ..هجره فلم يعد يسأل عنه منذ دخوله السجن ومدة بقائه فيه سنتين تحطم فيها شعوره وطموحه..

أخذ يقهقه ويضحك على نفسه وشعر بالخجل منها…كيف له أن يعتقد أن الجني واسطة مشروعة تدخله في عالم الملايين وتسخر له صنوف السعادة والجلال من دون جهد ونصب..

هباش فطرته سليمه وحياته بسيطة لايعرف الكذب ولا الخداع..ولكن تحده الظروف السيئة على أن يتخذ واسطة غير مشروعة،كمايفعل كثيرون في بلاده…يفعل الخير ويحب وطنه ..وكان كلما همت نفسه بالرحيل ..عاد ليلجمها بالصبر والتلذذ بحب الوطن…وأين الوطن؟

يسأل هباش نفسه…الوطن هل هي ذات الكلمة التي قلتها يوماً وأنا على أعتاب الجامعة؟

ألم يكوناوالدي أجمل وطن بحياتي؟هل هذا السبب الذي جعلني لاأشعر بالوطن؟

أم هل السجن أصبح وطناً يضم اسمي وملفاتي وعذابي وانكساري؟

هل الوطن مجموعة أهازيج تنبعث من أبواق المجرمين كي يقنعونا أننا بخير وأن لنا وطن؟

ما هو الوطن؟

سكنت روح هباش بعد هياجها…وبدأ يتفحص نفسه يتلمسها أينها من هذا العالم الغريب؟..ماهويتي وقد تقاذفتني التيارات والأطياف كلها تدعي السلم والمقاومة بينما تشن الحروب الطائفية والظغائن والإنقسام الفكري..

آه…بدأ هباش يستوعب حجم الضياع الذي كان يتخبط فيه…نفسه المنهارة أمام المتعالين على القيم والمبادئ ..حياته المتباينة مابين غلاء المعيشة وفقر مدقع..الفساد بشتى أصنافه..شراء الذمم بالمال…القداسة لمن لايستحقها سوى الله…بدأ يتلمس هباش لماذا قدر له أن يعيش فقيراً مسكيناً واصبح في يوم وليلة يتيماً وحيداً..

ربما يتعلم من نفسه أنه ليس ككل إنسان آثر الصمت والخذلان…وأراد أن يشعل في ذاته الفكرة التي لايمكن أن تزول أو تضمحل بزوال السنين والأيام..أن الإنسان لم يخلق إلا لإن يكون إنسان..يعبد الله ويمتلك الحرية..له حقوق وعليه حقوق…ولن تستكين نفس كل إنسان إلا بها..ولن تستقيم الدنيا مادام أن مسألة الحقوق المشروعة هي آخر شئ قد يفكر فيه أي إنسان قد يسلبها من أخيه الإنسان بدون حق!!

ينظر هباش من جديد..ينظر للأبواب وعليها تيارات تشرع نفسها دون حد أدنى إعتبار لأي شخص قد يكون كهباش لاينتمي لتيار..ولايحجر على الأفكار بل أنه حتى وثق بصديقه السارق الفقير..كي يحميه من نفسه ويحثه علي الصلاح وهو حر طليق ذلك الصديق الذي كان يتحجج أن الأغنياء لايعطونا من زكاتهم نحن الجوعى لذلك وجب علينا أن نأخذ حقوقنا بأيدينا..كذلك لكل طبقة ثقافة ..مثلما كانت ثقافة الأغنياء أن الفقراء سخرة لهم وعبيداً..فأن الفقراء يعتبرون أنفسهم أهل الله وأحق بالحقوق من غيرهم….

هذه التيارات تتحكم  وتصدر وتورد دون أن توحد فكرة الوطن في أشمل معانيه .. ودون أن تمتزج المصالح وتنكمش الفتن ويرتقي الحاكم والمواطن للنهوض بهذا الوطن..

أصبح هباش بعد ولوج العالم الإفتراضي الذي يجمع بين جميع الأطياف والمستويات والأجناس والعقائد كل تلك العوالم تسبح في شرائح معدنية…حيث يلين الحديد بفعل الإنسان وصديقنا الإنسان في العالم الآخر لازال يطوق نفسه بالحديد وقلبه وعقله من حديد صدأ..

البرمجة الجديدة لهباش إفتراضية لاتقبل التصنيف ولن يتسنى له الخروج من مدينة الأبواب إلا في حال أن استخدم عقله في التخلص من هذا الوكر العفن…والمهرج قد خيب ظنه والجني يتوعده ..

برأيكم كيف يخرج هباش من مدينة الابواب ومن احدها دونما ضرر او شائبة؟ 

ذلك لغز عليكم أن تحلوه…وللحديث بقية:)

 

يونيو
02

مدينة الأبواب١

 

حكايتي ياجمهوري العزيز أحكيها لكم في سطور..لعلها ليست محبوكة كنص أدبي خاضع للشروط.. وليس فيها من الإبداع ذرة.. ولكنها صورة حقيقية للواقع المؤلم..وبعض الدروس المستفادة..

 هباش مواطن صالح للزراعة والإستنساخ! من عائلة فقيرة يقال أنهم مواطنون من الدرجة المنسية! ..أعزب يتمنى أن يتزوج ولكن هي هات..فهومقطوع النصيب من يوم يومه!…ويسكن بشقة مكونه من غرفة وحمام ويقسم الغرفة مطبخ صغيرتكسو جدرانه آثار التفحم والدرن المزمن..(نحن معشر النساء نحب أن ندقق في شغل النظافة سامحونا)..متخرج من كلية البهذلة منذ عشر سنوات تقريباً! عاطل باطل!..وحيد أبوية!..توفيا بسكتة قلبية وفي رواية غامدية(صقطة)..  بعد تخرج ابنهما من الكلية مباشرة .على أثر خبر مصفوق من مركز الشرطة مفاده( أن ابنهما سرق بقرة من حوش الجيران)!..وقدكانت تصريحات هباش في المحضر أنه أراد أن يستفيد من ثمن البقرة لتسديد أقساط الدباب!! وحقيقة ماجرى وراء الكواليس.. يثبت أن هباش برئ من التهمه (والرجال أجودي وصاحب جمايل) وأن السارق الحقيقي ليس إلا صديقه الحميم وأراد أن يتحملها هباش في عنقه فداء عنه !..ولكن ماحصل أنه لم يضحي فقط بنفسه بل كذلك بوالديه اللذان ماتا محسوران من شدة الغضب.. وكان على إثر ذلك الحدث أنه اكتملت بوادر البخت المايل..

في يوم شاق يرفع فيه هباش لبنات البناء الضخمة.. الطوب والإسمنت والحديد والخشب.. بمؤازرة الهنود والبنقاليين.. والطبقات الكادحة وتحت سياط نياح المقاول المغرور بإحدى العمائرالمحلية التي تغزو المدينة الفارهة ..رجع الى بيته واشتهى هباش أن يصنع لنفسه شاي أخضر حيث استمع لنصيحتي أخيراً.. أن الشاى الأخضر يؤدي إلى الروقان والعصف الذهني وفي معلومة أخرى أنه(يخسس) ..

كا ن لابد أن يخرج من بين ركام أواني المطبخ إبريق شاى يناسب ليلة الإحتفال..ولكن منظر الإبريق كان بشعاً جداً وتغطيه الأدران والأوساخ القذرة.. منذ سنتين. كما أصبح هناك حشرات زاحفة باللونين الأسود والأحمر تسرح وتمرح بخفة في ذلك الإبريق..وفي محاولة منه لمغالبة الكسل واستحضار النية مسبقاً لجعل تلك الليلة مناسبة سعيدة..قرر أن ينظف الإبريق ليكون اكثر قبولًا..توجه لصنبور الماء ليغسله..ولكن لم ينزل منه ولاقطرة ماء…وأخذ يتهكم كعادته اليومية !ويكثر من السب والشتم لوزارة المياة التي تتسبب فى ضيقة المواطنين حين تقطع الماء عنهم يومياً!!ولكن ذلك الشئ.. لن يثني عزيمته في  أن يكمل حلمه في تلك الليله ويقوم بالمطلوب.. وتوصل ذهنه البليد لمسح الإبريق بطرف كمه المتسخ..وبينما هو مستمر بالدعك الشديد والعرق يتصبب من جبينة فجهاز التكييف معطل  بسبب حرارة الجو الملتهبة.. وبحاجة للصيانة ولم يسعفه الوقت بذلك..

المهم استمر صاحبنا كامل ليلته في الدعك حتى النهاية وظهر وجه الإبريق الحسن!!..وفي تلك اللحظة يخرج من بطن الإبريق .. جني أخضر مكرش، وله خصلة سوداء فوق رأسة مدهونة بزيت نارجيل. وكان يلبس نظارة شمسية ..إعتقاداً منه بأنه ظهر في وضح النهار حيث أنه لايحب أن يخرج في الليل لأن اهل تلك المنطقة (أهل سمرة وقمرة) لاينامون ليلاً!! ..يقذف هباش بالإبريق ويصرخ بأعلى صوته..(يمه…. يبه)ومن حسن حظه أنه لوتفوه بكلمة ( بسم الله )لرحل الجني وتركه بحسرته..المهم قام الجني الأخضر يهدأ من روع هباش،،(لاتخاف والله أنك مزنخ وما اشتهي طعمك ولاشكلك..أنا محبوس هنا من زمان وانتظر أحد يخرجني والا يقيلني من منصبي!!لكن لو عندك أمنية أنا  احققها لك بكل سهولة..يمكن مر عليك آسمي في احدى المحطات الأرضية…غصب واحد واثنين..أنت سمعت يوم بالجني اللي يطلع ويقول شبيك لبيك عطية بين ايديك؟؟..أنا عطية بشحمه ولحمه وأنا الجني الوحيد الي مايأذي احد بالعكس يحقق له أمنيته!!

هاه ياصديقي أمنية واحده فقط أقدرأحققها لك..

هدأ هباش قليلا وبدأ يحدث نفسه :يعني أصحاب القرار اللي تارسين الديرة  بكل مكان كل مرة يوعودونا بشئ وما شفنا شئ! وهم بشر مثلنا وش زينهم.. كيف هذا الجني يطلع من إبريق حالته حالة و ليس من لحمي ودمي بيحقق لي شئ يفيدني!..على العموم أنا كذا والاكذا خسران وطفران وراعي جمايل ..وما بينقص مني شئ لو جربت حظي مثل شاعر المليون..أو مزايين الإبل ..

وفي  غمرة تفكير صاحبنا هباش بدأ الجني بالخوار…فتنبه هباش..وسأل الجني..لماذا تخور كما تخور البقرة.؟.

فقال الجني..اذكرك بالذي مضى أبوك وأمك ياسارق البقر..اندهش هباش..وكيف علمت «بالسالفة»؟فاجاب الجني…لاتعليق.. (لاحظوا أن من سرق البقرة صديق هباش …يأكد ذلك أن الجن لايعلمون الغيب ويكذبون ويضعون أيدهم في يد الغالب على المغلوب كحال المتملقين) وصاحبنا هباش يكذب على نفسه ويصدق كذبته…

يستكمل الجني حديثه:الحق على عمرك قبل أغير  رأيي وياخذ العرض واحد غيرك !وبكل عجلة ..تلفظ هباش ..امنيتي أن أملك حاسوباً..

لم تنتهي القصة هنا…للحديث بقية :)

مايو
27

عشرشخصيات نسائية مزعجة جداً..

 

1185368186409

من هو تعيس الحظ الذي سيحصل على مثل هذه الشخصية المزعجة..

 

 

١- المتعجرفة…وكدليل صارخ على عجرفتها ذهبت إلى بيت أحد أقاربها لتأدية واجب العزاء…ولكن الدهشة طمست ملامح وجوه المعزيات حين دخلت عليهن وهي تضع مكياج سهرة كامل( ملطخ )بالألوان البراقة وقد حسرت عن شعرها كذلك المصفف بعناية فائقة بطريقة الكوافير وكأنها ذاهبة لحفلة عروس وليس لمنزل بسيط فيه حرمة ميت يجب أن تحترم روحه وأن يظهر ذلك على مظهر المرأة وسلوكها.. مراعاة لمشاعر أهل الميت،والذوق العام…إحدى قريباتها قامت بجذبها من المجلس وتأنيبها أنت في مجلس ميت وليس في قاعة أفراح!!ردت عليها بكل برود وبلادة إحساس:هذا برستيجي ياحبيبتي وإلا نسيتي وما أبطله حتى لو كان زوجي هو الميت!! ولكن قريبتها أستطردت حديثها:ليس هذا الوقت المناسب لعرض جمالك المزيف وبهرجتك اللعينة…مافائدة شهادة الماجستير التي حصلتي عليها وأنت لاتجيدين التعامل مع الناس أفراحهم وأتراحهم!!

٢- البوية..وهذا الصنف مغضوب عليه في الشريعة ولايعترف به إجتماعياً….وفي حال تفاقم العدد وضجت الدنيا بهم… فياحبذا لو تم تهجير كامل هذا الجنس لصحراء الربع الخالي وتوفير السبل المعيشية وإرسال كوادر العلاج النفسي لهن..بعيداً عن أنظارنا ومداركنا الحسية المشحونة بالترهات…لإن من تنكر خلقة الله في نفسها وترغب الشذوذ  فلاتستحق أن تعيش بين خلق الله الأسوياء..

٣-غنية وشحاذه..كدليل صارخ أيضاً..الجارة الغريبة الأطوار تشحذ جارتها اللطيفة مقادير الحلا بالتقسيط… في المرة الأولى أرسلت ابنتها تطلب بيضاً…وبعد دقيقة أرسلتها تطلب جبنة كيري …وبعد دقيقتين أرسلتها تطلب دريم ويب…وبعد ثلاث دقائق أرسلتها تطلب هيرشى..فضلاً بأن صينية الحلا قد تم مصادرتها من جارتها قبلها بشهرين!!

٤- البليدة...لاتعرف تتعامل مع نفسها كما يجب…تعرضها للمهانة لاتقوم بشئ حتى تؤمر لاتطور من نفسها ..تسمح للجميع أن يتحدث بلسانها وأن يمرغ احدهم كرامتها..الجميع يتقدم وهي تتأخر..لاتهتم بنفسها إطلاقاً دائماً من ينظر إلى هيئتها يعتقد أنها مشعوذة من العصور الغابرة…كل شئ يخصها هجرته للزمن ليتآكل معه …تهذيب الروح والشكل الخارجي ضرورة في كل زمان ومكان..

٥-أم أصابع…إذا ارتكبت خطأ أو فعل شنيع وتوجب لومها ومعاقبتها..فإنها ستشيرتلقائياً بأصابع الإتهام العشرة لزوجها أو أي أحد تصنع منه شماعة لمهازلها وكذبها …وتقول هم السبب الي وصولني لهذا الحال!!

٦-أم عيون..عيونها(مبقبقة) ومتفتحة على منافستها..دائماً تبحث عما عندها وتنظر لجديدها لكي تقوم بتقليدها أول بأول ومصادرة ملكيتها الخاصة..وسحب البساط من تحتها…ملقوفة كل شئ يخص منافستها تحشر نفسها فيه وتكثر من أسألتها وتسعى لإحراجها …غيورة حسودة لاتتمنى التميز لغيرها..

٧-أم كرش…(قاطة نفسها فين الله موديها) بكل سفرة في الحارة (الدورية)تحب أن تكون أول من يلبي ويستضاف وأول من يجلس على السفرة وآخر من يقوم عنها…وعند خروجها تطلب الزائد لتطعمه الزوج والأبناء..لاتحب أن تستضيف أحداً وليست مستعدة أن تتكلف مثلهن..وحينما يرغبن صويحباتها بزيارتها فإنها تقوم بتصريفهن بأعذار واهية…قاتل الله الشح والإستغفال..

٨-الإصطناعية…وهي كل إمرأة حد الله مابينها ومابين أن تظهر بطبيعتها …لاشك أن شئ من التزين مرغوب لإبراز جمال الشكل…ولكن أن يطال التصنع إلى أن تنسلخ المرأة عن شخصيتها الحقيقة،فلاهو شكلها ولاهو صوتها ولاهي مشيتها أو عاداتها الحقيقية …فأخشى عليها من الفصام..

٩-المتحررة...من أعتقدت أن قلة الحياء وخبث الطوية ومصاحبة الأخدان ….ونبذ الحجاب تحت أقدام الرذيلة..حرية..وكل من أصابها ذلك الداء تمنت لبنات جنسها مثل ذلك فهي تكره أن تكون معذبة وغيرها من النساء سعيدات..

١٠- الحديدية... أشد خشونة من الرجل..وأكثر صلابة من الصخر..نسيت أنها ذات يوم كانت طفلة تحمل دميتها وتهدهدها وتضمها بحنان الأمومة..لكنها وقد غفلت عن نفسها يوماً وأصبحت تحمل الأثقال والحديد..وتتكوم على جسدها العضلات التمشحمة ..وتغامر بأنوثتها في معاقرة الرجال…كم هو مقرف ذلك الجسد المتورم والمقسم بالعضلات الهرمونية..

كانت تلك عشرة شخصيات مزعجة لا أتمنى مصاحبتها أبداً..

مايو
22

تساؤلات تثير الحرج…

 

أجمل تعليق على الخبر كما ورد

متعلم (زائر)

................................................
17/05/2009 م، 06:56 مساءً (السعودية) 03:56 مساءً (جرينتش)

بسم الله الرحمن الرحيم ….الكلام عن التحصيل العلمي وطلب العلم ذو شجون ويقودنا إلى سبب تخلف العرب علمياً وتقنياًمن البداية حيث إذا ما عملنا مقارنة بين العرب والغرب أو دول شرق آسيا كاليابان والصين وكوريا وغيرهم نرى أن تأريخ تلك الدول حافل.. وعلى العرب من الآن أن لا يفتخروا بماضيهم الجغرافي الحضاري لأن الفراعنة والسومريين والبابليين ليسوا عربا.. ثم إن الدول تتفاخر بحاضرها ،وبخصوص الدراسات الجامعية وشهادات البكلوريوس والماجستير والدكتوراة عند الدول العربية ما هي إلا مجرد أسماء وعناوين والقاب لكسب إحترام الشارع ومن ثم من اجل الراتب الوظيفي والمكانة الوظيفية

هل نحن العرب نطلب العلم من أجل العلم لإثراء عقولنا ولمعرفة ما يدور من حولنا ومن ثم للإبداع والتطوير بعيدا عن دعم الحكومة؟فأغلب طلاب العلم الجامعيين العرب يتوقفون عن طلب المعرفة بعد التخرج سواء حصلوا على وظيفة أم لم يحصلوا …ولماذا لا نثقف اطفالنا على حب القراءة كما أرى اطفال اليابان وأوربا وأمريكا وغيرهم من الدول المتطورة؟هل التخلف والتقدم هي ثقافة شعوب تنتقل عبر الأجيال أم هي عادة مكتسبة؟ لماذا لا تقوم الحكومات العربية بالبحث عن موضوع سبب التخلف عند العرب وعمل مقارنة أو الأخذ بتجارب الشعوب المتقدمة؟ هل التخلف عند العرب متعمد ومفروض من الخارج؟ ثم أين دور الشعوب ونهضتها ؟…الدول العربية والحمد لله تملك مئات الجامعات العلمية المتخصصة والتقنية والطبية وتخرج الآف الطلاب سنويا ..

لماذا الجامعات العربية دائما عند ذيل تصنيف الجامعات العالمية؟ ولماذا العربي عند خروجة من الوطن العربي تظهر إبداعاتة؟ هل نبقى دائما نعتمد على الاخرين في بناء مصانعنا وشركاتنا ولسيت لنا منها إلا الاسم العربي وبقية الكادر والكادر اجنبي؟؟ولماذا الطالب العربي الذي يدرس في الجامعات الأمريكية والأوربية بعد تخرجة يصبح أكفأ من الطالب الذي درس في الجامعات المحلية؟

ما فائدة جامعاتنا العربية هل للهو والتسلية وتمضية الوقت؟ فأقول المشكلة هي ليست في الحصول على الوظيفة أم لا.. بل هي كيف نقضي على التخلف العربي العلمي بوجود جيش من أصحاب الشهادات الغير مؤهلين للتنافس والابداع والتطوير ..فأقترح غلق الجامعات العربية الفاشلة جميعها من المحيط الى الخليج والإكتفاء بالشهادة الثانوية وارسال من يستحق إلى الجامعات العالمية المرموقة ليعودوا بخبرات جبارة يمكن أن يستفاد منها في التطور والتقدم ..

لا فائدة من كثرة خريجين الجامعات العربية عددا بدون كفاءة حتى عند حصولهم على الوظيفة يعتبرون غير منتجين فقط يستنزفون موارد الثروات الطبيعية للبلاد العربية…المشكلة عندنا هي التخصص وحب اتقان العمل وتطوير الإختصاص بالإعتماد على النفس فالتخلف مشترك فية الفرد والمجتمع والدولة ونحن كأفراد نظرتنا للعلم والشهادة والاختصاص نظرة مادية بحتة فعندنا كليات وجامعات ذات اختصاص مرغوب فية وأخرى لا بعكس الغرب الذي يقدر ويعطي قيمة لكل أختصاص مما يعطي للإنسان دافع للإبداع وحب العمل فيتساوى الحلاق وصاحب المطعم والمنظف مع الدكتور والمهندس بنفس القيمة الإجتماعية والإقتصادية…

……………………………………………………………………………………………..

 اسلوب الكاتب ثري لحد كبير وشعرت أنه يشبة كثيراً اسلوب المذيع فيصل القاسم في إدارة الحوار بالإتجاة المعاكس :)..

مايو
21

شوؤننا العامة في سطور..

 

13483_1203553620

 

نحن كخلية حية في جسد واحد إذا اعتل النظام اعتل الجسد..

يضحكون لنا..ويضحكون علينا إعتدنا على تلك المهازل..

إذا كنا قطيع غنم..فليس هناك من يحرض الذئاب لتأكلنا سوى غثائنا.

الشهامة الرابحة هي أن تنقذ امرأة من الغرق..

إذا جاء النذير وجب النفير..حالة زلزال محلية..

لاتستهجن أهل العزائم الخاوية.. يقدمون لك رأس الإنتخابات على طبق دسم من زمن ..فتلك من نتائج المفطحات والولائم!

لاتغلق الأبواب في وجه أعداءك كن دائماً منفتحاً عليهم فاكثر مايحد من عداوتهم هو أن تكسبهم..

بعض الجروح لايمكن أن تندمل إلابموت صاحبها أو بتر أحد أعضائه…

ثقافتنا تسير نحو المشنقة أحياناً..

إذا أتيت متأخراً فالزم نهاية الصف ولاتستعجل حظك..فكل شئ له أجل وكتاب..

لايملوا الحديث كثيراً عن أنفسهم بينما نحن مللنا الإستماع كثيراً لهم..

الفن والطرب الكسيح نشوة حمقاء لاتعتلي إلا الجسد الآبق..

بعض المهارات المكتسبة قد تفقدك صوابك..وخصوصاً عند النسيان..

البحث عن  الحقيقة المزيفة كالبحث عن السراب…

ليتنا نسلم كيد المتملقين..

لاتلم أصحابك إذا هموا بخيانتك لأنك لم تحسن الإختيار من البداية..

إذا رفضت النصيحة وغلبك الطوفان  فأنت ليس مؤهلا  للنجاة على كل حال…

حتى نقودك التي في جيبك هي من مال الله…

النزاهة لن تجدها في الوزارة وللشماته ألبس النظارة..

إسأل مجرب رحل عن بلده زمناً ثم عاد..

نحن صنعنا أشباه الرجال كما صنعنا صناديدهم..

سعة الأفق تدل على نضج العقل وسلامة القلب…

الإندفاع اللاعقلاني غالباً يصاحبه الإحباط والفشل..

لاتصمت كثيراً فقد يسفرذلك عن حالة إختناق .. وتلذذ بااسلوب الكلام..

لكل سياسي عربي..لاترفع صوتك بضيافة الإتجاه المعاكس…فقد قالها حكيم:رفع الصوت دليل على ضعف الحجة..

لاتستلذ بنومك كثيراً فالأبطال لايصنعون الأمجاد تحت وسائدهم..

إذا صحوت الصبح فتذكر أن مابعد الظلمة نور ومابعد الموت حياة..

نحن نتعرض للإبتزاز يومياً حتى من أعز أوقاتنا ومن أتفه أمورنا..

حب الظهور عند البعض وجاهه حياتهم من دونها سلطة..

لافرار مع الجريمة  حتى ولو انسل المجرم من ثقب إبرة..

 قال تعالى‏ :‏ ‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 33‏]‏ حياة السجن أفضل من حياة الفجور..وما أقبح الفاجرين خارج السجون!!

قال تعالى (( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ))( الرعد : 17 ) لاتخشى على نفسك كثيراً فهذا وعد الله..


Subscribe to إبيــــــــــــان
Technorati