
تلك المناظر النسائية التي تثير الجدل والحيرة في كل حفلة زواج في مجتمعنا!مناظر مزعجة جداً،لاأرى لوجودها سوى الجهل في كيفية إبراز المرأة نفسها بالشكل المناسب والمعقول بعيد عن البهرجة والتكلف.
إذا ذهبت إحدانا الصالون يسألونها:ميك أب خليجي وإلا لبناني؟علماً بأن الأول باهظ الثمن عن نظيرة اللبناني!
مالسر في المكياج أو الملبوس الخليجي؟
معظم مايسمى خليجي أنا أمقته،لأنه يدل على «العفاشة» والفجاجة في اسلوب اللون والتفصيل،ولايراعي سلامة الذوق عند الإنسان البسيط،مثل تلك الجلابيات الباهظة الثمن المركبة من ألف لون وألف زخرفة،ومليون خرزة ،وقطعة القماش كأنها خيمة ،أو جلد ضب!!لاأعرف كيف ترتدي النساء مثل تلك؟
وذلك المكياج الذي يحتوي أطنان من كريم الأساس والبودرة والكونسيلر،والظلال الغامقة المجنونة« مسوية زحمة» مثل الصورة المرفقة!ومصيبة إن اجتمع مع تلك الجلابية..
تختار إحدى النساء مثل تلك الصورة،ثم تأتي الموظفة تلعب بشكلها،وسموا منها ماتشاؤون: إما مهرجاً، أو ببغاء،أو دراكولا،أو غولاً،ثم إذا حضرت الحفلة بذلك الشكل التهريجي، وشعرنا برهبة منها غضبت وأدّعت بأننا نغار منها!!
لاأفهم إلى الآن ماعلاقة ألوان الطيف تصبغ بها المرأة وجهها والجمال؟
كل واحد من طريق!
………………………………………………….
دخلت إلى قاعة الفرح،ورأيت إحداهن أعرفها جيداً،ودائماً تجلس معي في الأفراح،وقد وضعت في جفنها(أخضر،تركواز،ذهبي ،فوشي) وكانت رسمة الببغاء!!
كانت تتجاهلني كلما نظرت إليها،أصبحت محتارة هل تحولت الخلقة والأخلاق في نفس الوقت! أم أن عيوني تحاول تضليلي؟
شعرت بفضول جامح..وقررت أن أذهب وأسلم عليها وأتاكد،وما أن رأتني حتى حنت رأسها للأسفل وشعرت معها بالحرج ،وأنها متورطة في مكياجها البشع،الباهظ الثمن،فهو خسارة للمال وتشوية للخلقة!
لم اشعرها بذلك ولكن حينما جلست معها قالت: الملعونة الله لايسامحها! اشعر بأنها افترت في وجهي والناس تجامليني وصبرت!
سألتها:لماذا تفعلين أشياء لست مقتنعه بها؟ أنت لاتستطيعين مجاملة نفسك وإقناعها بينما الناس يتفنون في ذلك.
اقترحت عليها أن تذهب لدورة المياة وتمسحه وتضع من مكياجها المتواضع فوقت الحفلة طويل مقارنة بالبشاعة التي يمكن أن تحتملها ،وخصوصاً إذا استدعت الأنظار للتحديق بها طويلا،فهي لن تسلم من الإنتقادات اللاذعة والمبررة.
………………………………………………………………………………………………………………
اليوم اصبحت أكره حضور حفلات الزواج،وخصوصاً إذا علمت أنها تعج بالبذخ والتخلف،والعري الفاضح، والإزعاج ،والهمجية،والإستهتار بالوقت ،لاشئ بعد اليوم يلزمني المجاملة فيه وأن أجبر نفسي لتقبل دعوات كل من هب ودب،أقوم بتلبية الدعوة وأداء الواجب وخصوصاً للأقارب فهم أولى بالمعروف،أما أن أجعل من وقتي التزاماً بزواج يستمر إلى الثالثة والرابعة فجراً،فهذا ينهك العقل والأعصاب .
بعض النساء تصر على أن أحضر حفلة زواج بنت خال بنت عمها،وتقنعني أنه واجب!!وإذا اعتذرت ،تبادرني بالشكوك،أنت إنطوائية بشكل، ولاتحبين الناس،ولايهمك الواجب!
بعضهن تصر على أن أرقص معها،وترى أن ذلك واجب إذا تركته فعلي أثم وهو أني كسرت خاطرها،وخربت العرس على العروسة!!تعتقد أني متكبرة،وعندي عقدة نقص تمنعني من المشاركة!منصة العروس تعج بالنساء لدرجة أنني أقول اللهم سلم،من شدة التدافع!وعلى فكرة:من أخترع الرقص في الزواجات؟وإذا كانت رقصة إحدى النساء تبعث على الغثيان وهز اللحم وخصوصاً إذا كان كله إلا الربع مكشوف ومترهل، وهناك صعوبة بالغة في الحركة،فهل يعد ذلك شكلاً مقبولاً وتعتز به أمام النساء؟
عندما أعبّر وأقول أنني لاأشعر بمتعة حقيقة قد أجدها في حفلات الزواج وحضوري يعد واجباً فقط،يتعجبن مني ويستنكرن مقولتي !لايوجد إمرأة على سطح الأرض لاتحب الزواجات وتحس بجو«الوناسة»،بل يصرحن أنهن يضللن يعانين من عوارض إكتئاب حتى حضور حفلة زواج فتنجلي تلك الأعراض!إذا افترضنا أن حضور تلك الحفلات قد يجدد العلاقة الرومنسية،ويعيد بعض العواطف المهدرة عند بعضهن،وأن حب الظهور بين النساء يصبح في كامل أناقته وفنه في تلك الليلة، فأنا لا ألمس من ذلك شيئاً يجعلني أتعلق بها لهذا الحد،كلما هنالك أن أفراحنا تتوجه نحو إتجاة سلوكي خاطئ وغير حضاري،فأنا أمقت التطرف في كل شئ. حتى في فجاجة الملبس، والمكياج، والأكل، والطرب، والرقص، وقلة الحياء، والمفاخرة ،وإهدار الوقت ،ومع ذلك أساير المجتمع دون أن يرحمني !!